Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: كَإِذَا مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ وَأَنْتَ حُرٌّ يَوْمَ أَمُوتُ، أَوْ عَنْ دُبُرٍ مِنِّي، أَوْ دَبَّرْتُك) بَيَانٌ لِبَعْضِ أَلْفَاظِهِ الصَّرِيحَةِ فَإِنَّهُ إثْبَاتُ الْعِتْقِ عَنْ دُبُرٍ، وَالْيَوْمُ هُنَا لِمُطْلَقِ الْوَقْتِ فَيَعْتِقُ مَاتَ الْمَوْلَى لَيْلًا، أَوْ نَهَارًا لِأَنَّهُ قُرِنَ بِفِعْلٍ لَا يَمْتَدُّ فَإِنْ نَوَى بِالْيَوْمِ النَّهَارَ دُونَ اللَّيْلِ صَحَّتْ نِيَّتُهُ؛ لِأَنَّهُ نَوَى حَقِيقَةَ كَلَامِهِ، ثُمَّ لَا يَكُونُ مُدَبَّرًا؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِمَا لَيْسَ بِكَائِنٍ لَا مَحَالَةَ وَهُوَ مَوْتُهُ بِالنَّهَارِ وَرُبَّمَا يَمُوتُ بِاللَّيْلِ فَلِذَا لَا يَكُونُ مُدَبَّرًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ أَيْ لَا يَكُونُ مُدَبَّرًا مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا هُوَ مُقَيَّدٌ فَيَعْتِقُ بِمَوْتِهِ نَهَارًا وَلَهُ بَيْعُهُ وَمِثْلُ التَّعْلِيقِ بِإِذَا " مَتَى "، وَ " إنْ " وَالْحَدَثُ كَالْمَوْتِ

note

فَلَوْ قَالَ إنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَأَنْت حُرٌّ فَهُوَ مُدَبَّرٌ؛ لِأَنَّهُ تُعُورِفَ الْحَدَثُ وَالْحَادِثُ فِي الْمَوْتِ،

14,180

وَكَذَا الْوَفَاةُ وَالْهَلَاكُ؛ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ لِلْمَعْنَى

14,181

وَكَذَا أَنْت حُرٌّ مَعَ مَوْتِي أَوْ فِي مَوْتِي فَإِنَّهُ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالْمَوْتِ، وَ " فِي " تُسْتَعَارُ بِمَعْنَى حَرْفِ الشَّرْطِ كَمَا عُرِفَ فِي الْأُصُولِ، وَقَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ تَبَعًا لِمَا فِي الْمُحِيطِ إنَّ حَرْفَ الظَّرْفِ إذَا دَخَلَ عَلَى الْفِعْلِ يَصِيرُ شَرْطًا تَسَامُحٌ، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَعْنَاهُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ شَرْطًا لَطَلُقَتْ فِي قَوْلِهِ لِأَجْنَبِيَّةٍ أَنْتِ طَالِقٌ فِي نِكَاحِك مَعَ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ أَنْتَ حُرٌّ يَوْمَ أَمُوتُ أَنَّ كُلَّ لَفْظٍ وَقَعَ بِهِ الْعِتْقُ لِلْحَالِ إذَا أُضِيفَ إلَى الْمَوْتِ فَإِنَّهُ يُوجِبُ التَّدْبِيرَ كَقَوْلِهِ أَعْتَقْتُك، أَوْ أَنْتَ عَتِيقٌ، أَوْ مُعْتَقٌ، أَوْ مُحَرَّرٌ بَعْدَ مَوْتِي،

14,182

وَفِي الْخَانِيَّةِ وَالظَّهِيرِيَّةِ: رَجُلٌ قَالَ لِعَبْدِهِ: لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْك بَعْدَ مَوْتِي قَالُوا يَصِيرُ مُدَبَّرًا اهـ.

وَلَمْ يُقَيِّدَاهُ بِالنِّيَّةِ مَعَ أَنَّ " لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك " كِنَايَةٌ لَا يَعْتِقُ بِهَا إلَّا بِالنِّيَّةِ

14,183

لَا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ قَوْلِهِ لِي وَبَيْنَ قَوْلِهِ لِأَحَدٍ

14,184

وَكَذَا بَعْدَ مَوْتِي قَرِينَةٌ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى النِّيَّةِ،

14,185

وَفِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ لَوْ قَالَ أَعْتِقُوهُ بَعْدَ مَوْتِي فَهُوَ مُدَبَّرٌ اهـ.

وَقَيَّدَ بِكَوْنِ السَّيِّدِ وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَقَالَا إذَا مُتْنَا فَأَنْتَ حُرٌّ لَمْ يَصِرْ بِذَلِكَ مُدَبَّرًا وَلَهُمَا أَنْ يَبِيعَاهُ فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا صَارَ مُدَبَّرًا مِنْ قِبَلِ الثَّانِي وَصَارَ حُكْمُهُ حُكْمَ عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ دَبَّرَهُ أَحَدُهُمَا،

14,186

وَلَوْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَالَ: إذَا مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ، أَوْ دَبَّرْتُك أَوْ دَبَّرْتُ نَصِيبِي مِنْك وَخَرَجَ الْقَوْلَانِ مِنْهُمَا جَمِيعًا صَارَ مُدَبَّرًا بَيْنَهُمَا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَأَيُّهُمَا مَاتَ عَتَقَ نَصِيبُهُ وَسَعَى الْعَبْدُ لِلْآخَرِ فِي قِيمَةِ نَصِيبِهِ مِنْهُ وَكَانَ وَلَاؤُهُ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ وَلَا فَرْقَ فِي الْعِتْقِ الْمُضَافِ إلَى الْمَوْتِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مُعَلَّقًا بِشَرْطٍ آخَرَ، أَوْ لَا

note

فَلَوْ قَالَ: إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَأَنْت حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي فَكَلَّمَهُ صَارَ مُدَبَّرًا؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْكَلَامِ صَارَ التَّدْبِيرُ مُطْلَقًا

14,187

وَكَذَا لَوْ قَالَ أَنْت حُرٌّ بَعْدَ كَلَامِك فُلَانًا وَبَعْدَ مَوْتِي فَكَلَّمَهُ فُلَانٌ كَانَ مُدَبَّرًا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ إذَا قَالَ: أَنْت حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي إنْ شِئْت فَإِنْ نَوَى بِقَوْلِهِ " إنْ شِئْت " السَّاعَةَ فَشَاءَ الْعَبْدُ فِي سَاعَتِهِ تِلْكَ صَارَ مُدَبَّرًا؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ التَّدْبِيرَ بِشَرْطٍ وَهُوَ الْمَشِيئَةُ وَقَدْ وُجِدَ كَمَا إذَا قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت مُدَبَّرٌ وَإِنْ عَنَى بِهِ مَشِيئَةً بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَيْسَ لِلْعَبْدِ مَشِيئَةٌ حَتَّى يَمُوتَ الْمَوْلَى فَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى فَشَاءَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَهُوَ حُرٌّ مِنْ ثُلُثِهِ وَذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي مُخْتَصَرِهِ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ أَنْ يُعْتِقَهُ الْوَصِيُّ أَوْ الْوَارِثُ.

14,188

وَفِي الْمُحِيطِ وَلَوْ نَهَاهُ عَنْ الْمَشِيئَةِ قَبْلَ مَوْتِهِ جَازَ نَهْيُهُ وَلَا فَرْقَ فِي التَّدْبِيرِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مُنَجَّزًا، أَوْ مُضَافًا كَمَا إذَا قَالَ أَنْت مُدَبَّرٌ غَدًا، أَوْ رَأْسَ شَهْرِ كَذَا فَإِذَا جَاءَ الْوَقْتُ صَارَ مُدَبَّرًا وَرَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ قَالَ أَنْت مُدَبَّرٌ بَعْدَ مَوْتِي فَهُوَ مُدَبَّرٌ السَّاعَةَ؛ لِأَنَّهُ أَضَافَ التَّدْبِيرَ إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالتَّدْبِيرُ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا يُتَصَوَّرُ فَيَلْغُو قَوْلُهُ: بَعْدَ مَوْتِي فَيَبْقَى قَوْلُهُ: أَنْتَ مُدَبَّرٌ، أَوْ يُجْعَلُ قَوْلُهُ: أَنْتَ مُدَبَّرٌ أَيْ أَنْتَ حُرٌّ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي،

14,189

وَفِي الذَّخِيرَةِ مَعْزِيًّا إلَى الْأَصْلِ لَوْ قَالَ: أَنْت حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي إنْ دَخَلْت الدَّارَ لَا يَصِحُّ هَذَا التَّصَرُّفُ عِنْدَنَا أَصْلًا

14,190

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ أَنْت حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي إنْ شِئْت وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي فَصْلِ الْمَشِيئَةِ صَحَّحْنَا تَصَرُّفَهُ بِطَرِيقِ الْوَصِيَّةِ، وَتَعْلِيقُ الْوَصِيَّةِ بِالْمَشِيئَةِ صَحِيحٌ وَتَعَذَّرَ تَصْحِيحُ هَذَا التَّصَرُّفِ بِطَرِيقِ الْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّ تَعْلِيقَ الْوَصِيَّةِ بِدُخُولِ الْمُوصَى لَهُ الدَّارَ بَاطِلٌ اهـ.

14,191

وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ قَالَ لِأَمَةٍ: إنْ مَلَكْتُكِ فَأَنْت حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتِي فَوَلَدَتْ فَاشْتَرَاهُمَا تَصِيرُ الْأُمُّ مُدَبَّرَةً دُونَ الْوَلَدِ لِأَنَّ التَّدْبِيرَ ثَبَتَ فِي الْأُمِّ وَالْوَلَدُ مُنْفَصِلٌ عَنْهَا قَبْلَ الْمِلْكِ فَلَا يُتَصَوَّرُ سِرَايَةُ حَقِّ التَّدْبِيرِ إلَى الْوَلَدِ كَمَا لَوْ قَالَ: إنْ مَلَكْتُك فَأَنْت حُرَّةٌ فَمَلَكَهَا عَتَقَتْ وَلَا يَعْتِقُ وَلَدٌ وَلَدَتْهُ قَبْلَ الْمِلْكِ فَكَذَا هَذَا

note

وَلَوْ قَالَ الْمَوْلَى: وَلَدْتِ قَبْلَ التَّدْبِيرِ وَقَالَتْ: بَلْ بَعْدَهُ فَالْقَوْلُ لِلْمَوْلَى مَعَ يَمِينِهِ عَلَى عِلْمِهِ وَالْبَيِّنَةُ لَهَا اهـ.

14,192

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ: أَنْت حُرٌّ السَّاعَةَ بَعْدَ مَوْتِي يَعْتِقُ بَعْدَ الْمَوْتِ اهـ.

note

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ إلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَوْصَيْت لَك بِرَقَبَتِك، أَوْ عِتْقِك، أَوْ نَفْسِك أَوْ أَوْصَيْت لَك بِثُلُثِ مَالِي فَإِنَّهُ يَكُونُ مُدَبَّرًا؛ لِأَنَّ التَّدْبِيرَ وَصِيَّةٌ فَإِذَا أَتَى بِصَرِيحِهَا كَانَ مُدَبَّرًا بِالْأَوْلَى وَلِأَنَّ الْإِيصَاءَ لِلْعَبْدِ بِرَقَبَتِهِ إزَالَةُ مِلْكِهِ عَنْ رَقَبَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْعَبْدِ فِي رَقَبَتِهِ إلَّا بِإِعْتَاقِهِ فَهُوَ كَبَيْعِ نَفْسِ الْعَبْدِ مِنْهُ

note

وَلَوْ قَالَ الْعَبْدُ لَا: أَقْبَلُ فَهُوَ مُدَبَّرٌ وَلَيْسَ رَدُّهُ بِشَيْءٍ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ فِيمَنْ أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ لِعَبْدِهِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ لَمْ يَعْتِقْ لِأَنَّ السَّهْمَ عِبَارَةٌ عَنْ السُّدُسِ فَكَانَ سُدُسُ رَقَبَتِهِ دَاخِلًا فِي الْوَصِيَّةِ

14,193

فَأَمَّا الْجُزْءُ عِبَارَةٌ عَنْ شَيْءٍ مُبْهَمٍ وَالتَّعْيِينُ فِيهِ لِلْوَرَثَةِ فَلَمْ تَكُنْ الرَّقَبَةُ دَاخِلَةً تَحْتَ الْوَصِيَّةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَمَا عَنْ أَبِي يُوسُفَ هُنَا جُزِمَ بِهِ فِي الِاخْتِيَارِ وَذَكَرَ الْوَلْوَالِجِيُّ: لَوْ قَالَ مَرِيضٌ أَعْتِقُوا فُلَانًا بَعْدَ مَوْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى صَحَّ الْإِيصَاءُ وَفُرِّقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا إذَا قَالَ: هُوَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى حَيْثُ لَا يَصِحُّ، وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَمْرًا بِالْإِعْتَاقِ، وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الْأُمُورِ بَاطِلٌ،

14,194

وَفِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ إيجَابٌ، وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الْإِيجَابِ صَحِيحٌ اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَعْتِقُ بَعْدَ مَوْتِهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَعْتِقُ كُلُّهُ مَعَ أَنَّهُ صَرَّحَ فِي الْفَتْحِ فِيمَا لَوْ أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ أَنَّهُ يَعْتِقُ ثُلُثُهُ وَلَعَلَّ مَا هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ بِعَدَمِ تَجَزِّي التَّدْبِيرِ تَأَمَّلْ وَرَأَيْت فِي وَصَايَا خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِدَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ، أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ لَمْ يَجُزْ وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِبَعْضِ رَقَبَتِهِ عَتَقَ ذَلِكَ الْقَدْرُ وَيَسْعَى فِي الْبَاقِي عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَوْ وَهَبَ لَهُ رَقَبَتَهُ، أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِهَا عَتَقَ مِنْ ثُلُثِهِ وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ صَحَّ وَعَتَقَ ثُلُثُهُ فَإِنْ بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ أُكْمِلَ لَهُ،

5,551

وَإِنْ كَانَ فِي قِيمَتِهِ فَضْلٌ عَلَى الثُّلُثِ سَعَى لِلْوَرَثَةِ اهـ.

وَقَوْلُهُ: فَإِنْ بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ أُكْمِلَ لَهُ إلَخْ مَعْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ ثُلُثَ الْمَالِ وَمِنْهُ ثُلُثُ رَقَبَتِهِ وَعَلَيْهِ ثُلُثَا رَقَبَتِهِ فَإِنْ كَانَ ثُلُثَاهَا أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ بَاقِي الْمَالِ أُكْمِلَ لَهُ

5,552

تَتِمَّةُ الثُّلُثِ، وَإِنْ كَانَ ثُلُثَاهَا أَكْثَرَ يَسْعَى لِلْوَرَثَةِ فِيمَا زَادَ فَيُكْمَلُ لَهُ ثُلُثُ الْمَالِ فَقَطْ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(مت) أو توفيت أو هلكت أو حدث في حادث (فأنت حر) أو عتيق أو معتق أو محرر (أو أنت حر يوم أموت) ، أراد به مطلق الوقت لأنه قرن بفعل لا يمتد فإن نوى النهار صحت نيته ولم يكن مدبرا، كذا في (المبسوط) ومنه ما في (المحيط) أنت حر في موتي أو مع موتي

6,128

وعنه أيضا لو قال لرجلين: دبرا عبدي فدبره أحدهما جاز،

note

ولو قال: آمر عبدي في التدبير إليكما فدبره أحدهما لم يجز، ومنه أيضا ما في (الخانية) وغيرها لا سبيل لأحد عليك بعد فدبره أحدهما لم يجز، ومنه أيضا ما في (الخانية) وغيرها لا سبيل لأحد عليك بعد فدبره أحدهما لم يجز، ومنه أيضا ما في (الخانية) وغيرها لا سبيل لأحد عليك بعد موتي - إن شاء الله - كان مدبرا كما في (الحاوي القدسي) .

6,129

ولو زاد إن شاء الله صح الإيصاء

6,130

بخلاف ما لو قال: أنت حر بعد موتي إن شاء الله حيث لا يصح، والفرق أن الاستثناء في الأول من الأمر وفي الثاني من الإيجاب كذا في (الولوالجية) ، (أو) أنت حر (عن دبر مني) يقال: دبر الرجل إذا ولى فكأنه دبر من الحياة (أو بدرتك) ولو زاد بعد موتي كان مدبرا الساعة ويلغوا قوله بعد موتي لعدم مكانه في (الظهيرية) أنت حر الساعة بعد موتي كان مدبرا، ونبه (بالكافي) على عدم حصر الألفاظ فيما ذكر كما أفاد إثباته عن دبر كان صريحا.

وعن الثاني فيمن أوصى لعبده بسهم من ماله أنه يعتق بعد موته ولو بجزء لأن الجزء عبارة عن الشيء المبهم والتعيين فيه إلى الورثة

6,131

بخلاف السهم فإنه السدس فكان سدس رقبته داخلا في الوصية.

6,132

فرع: تدبير الحمل وحده صحيح كعتقه فإن ولدته لأقل من ستة أشهر كان مدبرا وإلا فلا،

6,133

ولو كانت بين اثنين دبر أحدهما وولدته لأقل من ستة أشهر خير الثاني بين التضمين والتدبير والاستسعاء بعد أن يقدر ولو دبره أحدهما،

6,134

وقال الثاني للأم: أنت حرة بعد موتي فإن ولدته لأقل من ستة أشهر بعد كلام الأول كان الولد مدبرا فلا يباع، ولا يوهب ويستخدم ويؤجر وتوطأ، وتنكح، وبموته يعتق من ثلثه، وسعى في ثلثيه لو فقيرا بينهما ولو لأكثر وأقل من تدبير الأم كان مدبرا للذي دبر الأم بلا ضمان، نعم له أن يضمنه حصته في الأم إن كان موسرا

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(كَإِذَا مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ أَنْتَ حُرٌّ يَوْمَ أَمُوتُ أَوْ عَنْ دُبُرٍ مِنِّي أَوْ مُدَبَّرٌ أَوْ دَبَرْتُك) أَيْ كَقَوْلِهِ إذَا مِتّ فَأَنْتَ حُرٌّ إلَخْ وَهَذَا تَمْثِيلٌ لِلتَّدْبِيرِ الْمُطْلَقِ لِأَنَّهُ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِمُطْلَقِ مَوْتِهِ فَيَصِيرُ بِهِ مُدَبَّرًا لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِيهِ وَيَوْمٌ إذَا قُرِنَ بِفِعْلٍ لَا يَمْتَدُّ يُرَادُ بِهِ مُطْلَقُ الْوَقْتِ فَيَكُونُ مُدَبَّرًا مُطْلَقًا وَلَوْ نَوَى النَّهَارَ دُونَ اللَّيْلِ لَا يَكُونُ مُدَبَّرًا مُطْلَقًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَمُوتَ بِاللَّيْلِ

5,065

وَكَذَا لَوْ قَالَ أَعْتَقْتُك بَعْدَ مَوْتِي أَوْ أَنْتَ عَتِيقٌ أَوْ مُعْتَقٌ أَوْ مُحَرَّرٌ بَعْدَ مَوْتِي إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَلْفَاظِ الْعِتْقِ

5,066

وَكَذَا إذَا قَالَ إنْ مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِالْمَوْتِ وَإِنْ كَانَ كَائِنًا لَا مَحَالَةَ

5,067

وَكَذَا إذَا قَالَ إنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَأَنْتَ حُرٌّ لِأَنَّ الْحَدَثَ يُرَادُ بِهِ الْمَوْتُ عَادَةً

5,068

وَكَذَا إذَا قَالَ أَنْتَ حُرٌّ مَعَ مَوْتِي لِأَنَّ اقْتِرَانَ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ يَقْتَضِي وُجُودَهُ مَعَهُ فَكَانَ إثْبَاتًا لِلْعِتْقِ فِي حَالِ وُجُودِ الْمَوْتِ

5,069

وَكَذَا لَوْ قَالَ فِي مَوْتِي لِأَنَّ حَرْفَ الظَّرْفِ إذَا دَخَلَ عَلَى الْفِعْلِ يَصِيرُ شَرْطًا كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ فِي دُخُولِك الدَّارَ

5,070

وَكَذَا إذَا ذَكَرَ مَكَانَ الْمَوْتِ الْوَفَاةَ أَوْ الْهَلَاكَ لِأَنَّهُ بِمَعْنَاهُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ فِي هَذِهِ الْأَلْفَاظِ لِأَنَّهَا صَرَائِحُ فِيهِ وَتَكُونُ مُطْلَقَةً لِعَدَمِ تَقْيِيدِهِ عَلَى صِفَةٍ فَحَاصِلُهُ أَنَّ أَلْفَاظَهُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ أَحَدُهَا أَنْ يُصَرِّحَ بِالتَّدْبِيرِ بِأَنْ يَقُولَ دَبَّرْتُك أَوْ يُضِيفُ الْحُرِّيَّةَ إلَى مَا بَعْدَ مَوْتِهِ كَقَوْلِهِ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَرَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ إذَا قَالَ أَنْتِ مُدَبَّرٌ بَعْدَ مَوْتِي يَصِيرُ مُدَبَّرًا لِلْحَالِ لِأَنَّ الْمُدَبَّرَ اسْمٌ لِمَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَصَارَ كَقَوْلِهِ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ بِلَفْظِ التَّعْلِيقِ كَقَوْلِهِ إنْ مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ وَنَحْوِهِ مِنْ الْقُرْآنِ بِالْمَوْتِ أَوْ التَّعْلِيقِ بِهِ،

5,071

وَالثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ بِلَفْظِ الْوَصِيَّةِ بِأَنْ قَالَ أَوْصَيْت لَك بِرَقَبَتِك أَوْ بِعِتْقِك لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ فَكَانَتْ الْوَصِيَّةُ لَهُ وَصِيَّةً بِالْعِتْقِ

5,072

وَكَذَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَنَّ رَقَبَتَهُ مِنْ جُمْلَةِ مَالِهِ فَكَانَ مُوصٍ لَهُ بِثُلُثِ رَقَبَتِهِ وَهُوَ تَمْلِيكٌ بَعْدَ الْمَوْتِ وَتَمْلِيكُ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ إعْتَاقٌ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ أَوْ عَنْ دُبُرٍ مِنِّي)

4,304

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الدُّبُرُ بِضَمَّتَيْنِ وَسُكُونِ الْبَاءِ تَخْفِيفٌ خِلَافُ الْقُبُلِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَمِنْهُ يُقَالُ لِآخِرِ الْأَمْرِ دُبُرٌ وَأَصْلُهُ مَا أَدْبَرَ عَنْهُ الْإِنْسَانُ وَمِنْهُ دَبَّرَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ تَدْبِيرًا إذَا أَعْتَقَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَأَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ دُبُرٍ أَيْ بَعْدَ دُبُرٍ وَالدُّبُرُ الْفَرْجُ وَالْجَمْعُ أَدْبَارٌ وَوَلَّاهُ دُبُرَهُ كِنَايَةٌ عَنْ الْهَزِيمَةِ وَأَدْبَرَ إذَا وَلَّى أَيْ صَارَ ذَا دُبُرٍ اهـ قَوْلُهُ بِأَنْ قَالَ أَوْصَيْت لَك بِرَقَبَتِك) قَالَ الشَّيْخُ أَبُو نَصْرٌ الْأَقْطَعُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ وَقَدْ قَالُوا لَوْ أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ إنَّهُ يَعْتِقُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ لَمْ يَعْتِقْ رَوَاهُ بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ السَّهْمَ عِبَارَةٌ عَنْ السُّدُسِ فَإِذَا أَوْصَى لَهُ بِسُدُسِ مَالِهِ دَخَلَ سُدُسُ رَقَبَتِهِ فِي الْوَصِيَّةِ فَاسْتَحَقَّ عِتْقَ جُزْءٍ مِنْهَا وَهُوَ مُعَلَّقٌ بِالْمَوْتِ فَكَانَ مُدَبَّرًا وَإِذَا أَوْصَى بِجُزْءٍ فَالْخِيَارُ إلَى الْوَرَثَةِ وَلَهُمْ أَنْ يُعَيِّنُوا ذَلِكَ فِيمَا شَاءُوا فَلَمْ تَتَضَمَّنْ الْوَصِيَّةُ الرَّقَبَةَ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَلَمْ يَكُنْ مُدَبَّرًا. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.