Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْبَيَاضُ) أَيْ الشَّفَقُ هُوَ الْبَيَاضُ عِنْدَ الْإِمَامِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعُمَرَ وَمُعَاذٍ وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَعِنْدَهُمَا وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْهُ هُوَ الْحُمْرَةُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَصَرَّحَ فِي الْمَجْمَعِ بِأَنَّ عَلَيْهَا الْفَتْوَى وَرَدَّهُ الْمُحَقِّقُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّهُ لَا يُسَاعِدُهُ رِوَايَةٌ وَلَا دِرَايَةٌ،

2,556

أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُ خِلَافُ الرِّوَايَةِ الظَّاهِرَةِ عَنْهُ،

2,557

وَأَمَّا الثَّانِي فَلِمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ فُضَيْلٍ «وَإِنْ أَخَّرَ وَقْتَهَا حِينَ يَغِيبُ الْأُفُقُ» وَغَيْبُوبَتُهُ بِسُقُوطِ الْبَيَاضِ الَّذِي يَعْقُبُ الْحُمْرَةَ وَإِلَّا كَانَ بَادِيًا وَيَجِيءُ مَا تَقَدَّمَ يَعْنِي إذَا تَعَارَضَتْ الْأَخْبَارُ لَمْ يُنْقَضْ الْوَقْتُ بِالشَّكِّ وَرَجَّحَهُ أَيْضًا تِلْمِيذُهُ قَاسِمٌ فِي تَصْحِيحِ الْقُدُورِيِّ

2,558

وَقَالَ فِي آخِرِهِ فَثَبَتَ أَنَّ قَوْلَ الْإِمَامِ هُوَ الْأَصَحُّ. اهـ.

وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّهُ لَا يُفْتَى وَيُعْمَلُ إلَّا بِقَوْلِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَلَا يُعْدَلُ عَنْهُ إلَى قَوْلِهِمَا أَوْ قَوْلِ أَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرِهِمَا إلَّا لِضَرُورَةٍ مِنْ ضَعْفِ دَلِيلٍ أَوْ تَعَامُلٍ بِخِلَافِهِ كَالْمُزَارَعَةِ وَإِنْ صَرَّحَ الْمَشَايِخُ بِأَنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا كَمَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ فَقَوْلُهُمَا أَوْسَعُ لِلنَّاسِ وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ أَحْوَطُ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَعِنْدَهُمَا وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْهُ إلَخْ)

911

قَالَ فِي النَّهْرِ وَإِلَيْهِ رَجَعَ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى لِمَا ثَبَتَ عَنْهُ مِنْ حَمْلِ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ الشَّفَقَ عَلَى الْحُمْرَةِ وَإِثْبَاتُ هَذَا الِاسْمِ لِلْبَيَاضِ قِيَاسٌ فِي اللُّغَةِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ انْدَفَعَ مَا فِي الْفَتْحِ مِنْ أَنَّ هَذَا التَّرْجِيحَ لَا يُسَاعِدُهُ رِوَايَةٌ وَلَا الْقَوِيُّ مِنْ الدِّرَايَةِ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ ثَبَتَ رُجُوعُهُ فَقَدْ سَاعَدَتْهُ الرِّوَايَةُ وَلَا شَكَّ أَنَّ سَبَبَ الرُّجُوعِ قَوِيُّ الدِّرَايَةِ اهـ.

لَكِنْ ذَكَرَ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ فِي تَصْحِيحِهِ أَنَّ رُجُوعَهُ لَمْ يَثْبُتْ لِمَا نَقَلَهُ الْكَافَّةُ مِنْ لَدُنْ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَإِلَى الْآنَ مِنْ حِكَايَةِ الْقَوْلَيْنِ وَدَعْوَى حَمْلِ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ خِلَافُ الْمَنْقُولِ

912

قَالَ فِي الِاخْتِيَارِ الشَّفَقُ الْبَيَاضُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -

913

قُلْتُ: وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَلَمْ يَرْوِ الْبَيْهَقِيُّ الشَّفَقَ الْأَحْمَرَ إلَّا عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَتَمَامُهُ فِيهِ.

[وَقْت صَلَاة الْعِشَاءُ]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وهو) أي: الشفق (البياض) الذي بعد الحمرة في عباس وإليه رجع الإمام وعليه الفتوى لما ثبت عنه من حمل عامة الصحابة الشفق على الحمرة وإثبات هذا الاسم للبياض قياس في اللغة وهو لا يجوز كذا في شرح المجمع وبهذا التقرير اندفع ما في فتح القدير من أن هذا الترجيح لا يساعده فضيل "وإن آخر وقتها حتى يغيب الشفق" وغيبوبته بسقوط البياض الذي يعقب الجمرة وإلا كان باديا لأنه حيث ثبت رجوعه فقد ساعدته الرواية ولا شط أن سبب الرجوع قوى الدراية وعجيب من العلامة الحلبي كيف غفل عن هذا واستند إلى قول الكشاف في الانشقاق الشفق الحمرة التي في المغرب بعد سقوط الشمس وبسقوطه يخرج وقت المغرب ويدخل وقت العتمة عند عامة العلماء إلا ما يروى عن أبي حنيفة في إحدى الروايتين أنه البياض وروى أسد بن عمرو أنه رجع عنه انتهى.

قال: فإن صح هذا فقد ساعدته الرواية/ انتهى.

620

قال في التجنيس: وقول الإمام أوسع وقولهما أحوط.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَهُوَ الْبَيَاضُ) أَيْ الشَّفَقُ هُوَ الْبَيَاضُ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَأَنَسٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَعَائِشَةَ وَرِوَايَةً عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَثِيرٌ مِنْ السَّلَفِ وَاخْتَارَهُ الْمُبَرِّدُ وَثَعْلَبٌ اللُّغَوِيَّانِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدٌ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمَا الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَفَاهَمُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ الْخَلِيلِ وَالْفَرَّاءِ وَالْأَزْهَرِيِّ وَهُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ وَابْنِهِ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَقَالَ الْفَرَّاءُ تَقُولُ الْعَرَبُ عَلَى فُلَانٍ ثَوْبٌ مَصْبُوغٌ كَأَنَّهُ الشَّفَقُ وَلَنَا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «وَآخِرُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ إذَا اسْوَدَّ الْأُفُقُ»؛

وَلِأَنَّ الشَّفَقَ مِنْ الرِّقَّةِ وَمِنْهُ شَفَقَةُ الْقَلْبِ وَهِيَ رِقَّتُهُ وَيُقَالُ ثَوْبٌ شَفِيقٌ إذَا كَانَ رَقِيقًا وَهُوَ بِالْبَيَاضِ أَلْيَقُ؛ لِأَنَّهُ أَرَقُّ مِنْ الْحُمْرَةِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِقَوْلِهِ «وَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ نُورُ الشَّفَقِ» إذْ النُّورُ يُطْلَقُ عَلَى الْبَيَاضِ وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ؛ وَلِأَنَّ الْعِشَاءَ تَقَعُ بِمَحْضِ اللَّيْلِ فَلَا تَدْخُلُ مَا دَامَ الْبَيَاضُ بَاقِيًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَثَرِ النَّهَارِ وَلِهَذَا يَخْرُجُ بِطُلُوعِ الْبَيَاضِ الْمُعْتَرِضِ مِنْ الْفَجْرِ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ اخْتِلَافًا بَيْنَ الصَّحَابَةِ،

577

وَكَذَا بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ فَلَا تَخْرُجُ الْمَغْرِبُ بِالشَّكِّ،

578

وَكَذَا لَا تَدْخُلُ الْعِشَاءُ بِالشَّكِّ وَمَا رُوِيَ عَنْ الْخَلِيلِ أَنَّهُ قَالَ رَاعَيْت الْبَيَاضَ بِمَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى لَيْلَةً فَمَا ذَهَبَ إلَّا بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ مَحْمُولٌ عَلَى بَيَاضِ الْجَوِّ وَذَلِكَ يَغِيبُ آخِرَ اللَّيْلِ،

579

وَأَمَّا بَيَاضُ الشَّفَقِ وَهُوَ رَقِيقُ الْحُمْرَةِ فَلَا يَتَأَخَّرُ عَنْهَا إلَّا قَلِيلًا قَدْرَ مَا يَتَأَخَّرُ طُلُوعُ الْحُمْرَةِ عَنْ الْبَيَاضِ فِي الْفَجْرِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: الشَّفَقُ هُوَ الْبَيَاضُ) أَيْ الْبَاقِي فِي الْأُفُقِ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الْحُمْرَةِ. اهـ. بَاكِيرٌ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) وَعِنْدَ زُفَرَ أَيْضًا. اهـ. ع

(قَوْلُهُ: وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمَا الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ) وَبِهِ قَالَ الثَّلَاثَةُ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَلَيْهَا الْفَتْوَى. اهـ. عَيْنِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَوْلُهُ: وَلِهَذَا يَخْرُجُ) أَيْ لِكَوْنِهِ مِنْ أَثَرِ النَّهَارِ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.