ولا يقدّم على العشاء للتّرتيب
Its commentaries
(قَوْلُهُ: وَلَا يُقَدَّمُ عَلَى الْعِشَاءِ لِلتَّرْتِيبِ) أَيْ لَا يُقَدَّمُ الْوِتْرُ عَلَى الْعِشَاءِ لِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْوِتْرِ وَلِأَنَّهُمَا فَرْضَانِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا اعْتِقَادًا وَالْآخَرُ عَمَلًا فَأَفَادَ أَنَّهُ عِنْدَ التَّذَكُّرِ حَتَّى لَوْ قَدَّمَ الْوِتْرَ نَاسِيًا فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَعِنْدَهُمَا يُعِيدُهُ وَعِنْدَ النِّسْيَانِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ سُنَّةُ الْعِشَاءِ تَبَعًا لَهَا فَلَا يَثْبُتُ حُكْمُهُ قَبْلَهَا كَالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ عِنْدَهُمَا يَجُوزُ تَرْكُهُ أَصْلًا
وَأَشَارَ إلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ وَاجِبٌ عِنْدَهُ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ فِي بَابِ الْفَوَائِتَ وَعِنْدَهُمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ لِسُنِّيَّتِهِ وَفِي النِّهَايَةِ، ثُمَّ أَنَّهُمَا يُوَافِقَانِ أَبَا حَنِيفَةَ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ
فَلَوْ كَانَتْ سُنَّةً لَمَا وَجَبَ الْقَضَاءُ كَمَا فِي سَائِرِ السُّنَنِ وَمُرَادُهُ مِنْ الْوُجُوبِ الثُّبُوتُ لَا الْمُصْطَلَحُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ أَدَاءَهُ عِنْدَهُمَا سُنَّةٌ فَلَا يَكُونُ الْقَضَاءُ وَاجِبًا عِنْدَهُمَا وَإِلَّا فَهُوَ مُشْكِلٌ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
Says nothing on this mas’ala.
(ولا يقدم على العشاء للترتيب) جواب عن سؤال مقدر لم لا يجوز تقديمه بعد دخول وقته أجاب بأنه إنما لا يجوز للترتيب لا لأن الوقت لم يدخل ومن لم يجد وقتهما لم يجبا .......
وهذا على قوله وعلى قولهما تبع للعشاء وأثر الخلاف يظهر فيما لو قدم الوتر عليها ناسيا أو تذكر أنه صلاها فقط على غير وضوء لا يعيده عنده وعندهما يعيد.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يُقَدَّمُ عَلَى الْعِشَاءِ لِلتَّرْتِيبِ) أَيْ لَا يُقَدَّمُ الْوِتْرُ عَلَى الْعِشَاءِ لِأَجْلِ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ لَا لِأَنَّ وَقْتَ الْوِتْرِ لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى لَوْ نَسِيَ الْعِشَاءَ وَصَلَّى الْوِتْرَ جَازَ لِسُقُوطِ التَّرْتِيبِ بِهِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّهُ فَرْضٌ عِنْدَهُ فَصَارَا كَفَرْضَيْنِ اجْتَمَعَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ كَالْقَضَاءَيْنِ أَوْ الْقَضَاءِ وَالْأَدَاءِ وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْوِتْرَ سُنَّةُ الْعِشَاءِ فَيَكُونُ تَبَعًا لَهَا فَلَا يَدْخُلُ وَقْتُهُ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ كَسُنَّةِ الْعِشَاءِ لَا يُعْتَدُّ بِهَا قَبْلَ أَدَاءِ الْعِشَاءِ لِعَدَمِ دُخُولِ وَقْتِهَا لَا لِلتَّرْتِيبِ، وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي مَوْضِعَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَوْ صَلَّى الْوِتْرَ قَبْلَ الْعِشَاءِ نَاسِيًا أَوْ صَلَّاهُمَا وَظَهَرَ فَسَادُ الْعِشَاءِ دُونَ الْوِتْرِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْوِتْرُ وَيُعِيدُ الْعِشَاءَ وَحْدَهَا عِنْدَهُ؛
لِأَنَّ التَّرْتِيبَ يَسْقُطُ بِمِثْلِ هَذَا الْعُذْرِ وَعِنْدَهُمَا يُعِيدُ الْوِتْرَ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهَا فَلَا يَصِحُّ قَبْلَهَا.
وَالثَّانِي: أَنَّ التَّرْتِيبَ وَاجِبٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ الْفَرَائِضِ حَتَّى لَا تَجُوزَ صَلَاةُ الْفَجْرِ مَا لَمْ يُصَلِّ الْوِتْرَ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ لَا تَرْتِيبَ بَيْنَ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَا يُقَدَّمُ عَلَى الْعِشَاءِ لِلتَّرْتِيبِ) الْمَأْمُورِ بِهِ فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ قَوْلُهُ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَادَكُمْ صَلَاةً إلَى صَلَاتِكُمْ أَلَا وَهِيَ الْوِتْرُ فَصَلُّوهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ». اهـ. غَايَةٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.