Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَإِنْ فَعَلْتُهُ فَعَلَيَّ غَضَبُ اللَّهِ وَسُخْطُهُ، أَوْ أَنَا زَانٍ وَسَارِقٌ أَوْ شَارِبُ خَمْرٍ، أَوْ آكِلُ رِبًا) أَيْ لَا يَكُونُ يَمِينًا

14,495

أَمَّا فِي الْأَوَّلِ فَلِأَنَّهُ دَعَا عَلَى نَفْسِهِ وَلَا يَتَعَلَّقُ ذَلِكَ بِالشَّرْطِ وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَارَفٍ

14,496

وَأَمَّا فِي قَوْلِهِ هُوَ زَانٍ إلَى آخِرِهِ فَلِأَنَّ حُرْمَةَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ تَحْتَمِلُ النَّسْخَ وَالتَّبْدِيلَ فَلَمْ تَكُنْ فِي مَعْنَى حُرْمَةِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَعَارَفٍ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَعَارَفٍ؛ لِأَنَّ كَوْنَ الْحُرْمَةِ تَحْتَمِلُ الِارْتِفَاعَ، أَوْ لَا تَحْتَمِلُهُ لَا أَثَرَ لَهُ مَعَ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى التَّعْلِيلِ بِعَدَمِ التَّعَارُفِ أَيْضًا لِأَنَّ مَعْنَى الْيَمِينِ أَنْ يُعَلِّقَ مَا يُوجِبُ امْتِنَاعَهُ عَنْ الْفِعْلِ بِسَبَبِ لُزُومِ وُجُودِهِ عِنْدَ الْفِعْلِ وَلَيْسَ بِمُجَرَّدِ وُجُودِ الْفِعْلِ يَصِيرُ زَانِيًا أَوْ سَارِقًا؛

لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ كَذَلِكَ إلَّا بِفِعْلٍ مُسْتَأْنَفٍ يَدْخُلُ فِي الْوُجُودِ، وَوُجُودُ هَذَا الْفِعْلِ لَيْسَ لَازِمًا لِوُجُودِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ مُوجِبًا امْتِنَاعَهُ عَنْهُ فَلَا يَكُونُ يَمِينًا

14,497

بِخِلَافِ الْكُفْرِ فَإِنَّهُ بِالرِّضَا بِهِ يَكْفُرُ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى عَمَلٍ آخَرَ، أَوْ اعْتِقَادٍ وَالرِّضَا يَتَحَقَّقُ بِمُبَاشَرَةِ الشَّرْطِ فَيُوجِبُ عِنْدَهُ الْكُفْرَ لَوْلَا قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ بِالْكَفَّارَةِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ،

14,498

وَفِي الْمُجْتَبَى لَوْ قَالَ: هُوَ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ إنْ فَعَلَ كَذَا أَوْ يَسْتَحِلُّ الْخَمْرَ، أَوْ الْخِنْزِيرَ فَلَيْسَ بِيَمِينٍ أَصْلُهُ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِمَا تَسْقُطُ حُرْمَتُهُ بِحَالٍ مَا كَالْمَيْتَةِ وَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ لَا يَكُونُ يَمِينًا وَمَا لَا يَسْقُطُ كَأَلْفَاظِ الْكُفْرِ فَيَمِينٌ

note

وَلَوْ قَالَ: جَمِيعُ مَا فَعَلَهُ الْمَجُوسُ، أَوْ الْيَهُودُ فَعَلَى عُنُقِي إنْ فَعَلْت كَذَا فَفَعَلَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ اهـ.

وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ اسْتِحْلَالَ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ لَيْسَ بِكُفْرٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ جَزَاءَ الشَّرْطِ هُوَ الِاسْتِحْلَالُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ

14,499

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا مُسْتَحِلٌّ لِلْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ،

14,500

وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ، وَأَمَّا فِي الِاسْتِحْلَالِ فَلِأَنَّ اسْتِحْلَالَ الدَّمِ لَا يَكُونُ كُفْرًا لَا مَحَالَةَ فَإِنَّ حَالَةَ الضَّرُورَةِ يَصِيرُ حَلَالًا

14,501

وَكَذَلِكَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ اهـ.

فَأَفَادَ أَنَّ مَا يُبَاحُ لِلضَّرُورَةِ لَا يُكَفَّرُ مُسْتَحِلُّهُ،

14,502

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ قَالَ: عَصَيْت اللَّهَ تَعَالَى إنْ فَعَلْت كَذَا، أَوْ قَالَ عَصَيْت اللَّهَ فِي كُلِّ مَا افْتَرَضَ عَلَيَّ لَا يَكُونُ يَمِينًا.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَارَفٍ) قَالَ فِي النَّهْرِ: ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَوْ تَعَوَّدُوا الْحَلِفَ بِهِ كَانَ يَمِينًا، وَظَاهِرُ مَا فِي الْفَتْحِ أَنَّهُ لَوْ تُعُورِفَ الْحَلِفُ بِهِ لَا يَكُونُ يَمِينًا حَيْثُ قَالَ: إنَّ مَعْنَى الْيَمِينِ أَنْ يُعَلِّقَ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: تَحْتَمِلُ النَّسْخَ وَالتَّبْدِيلَ) أَيْ تَحْتَمِلُ السُّقُوطَ

5,616

أَمَّا الْخَمْرُ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا السَّرِقَةُ فَعِنْدَ الِاضْطِرَارِ إلَى أَكْلِ مَالِ الْغَيْرِ

5,617

وَكَذَا إذَا أُكْرِهَتْ الْمَرْأَةُ بِالسَّيْفِ عَلَى الزِّنَا

5,618

وَأَمَّا الزِّنَا فَفِي دَارِ الْحَرْبِ كَذَا فِي النَّهْرِ وَأَصْلُهُ مِنْ الْفَتْحِ وَقَوْلُ التَّبْيِينِ " لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ التَّبْدِيلَ عَقْلًا فَلَا يَكُونُ كَالْكُفْرِ فِي الْحُرْمَةِ " يُفِيدُ عَدَمَ التَّقْيِيدِ بِتِلْكَ الْحَالَاتِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْهِدَايَةِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَعْنَى الْيَمِينِ أَنْ يُعَلِّقَ مَا يُوجِبُ إلَخْ) أَيْ أَنْ يُعَلِّقَ شَيْئًا كَالْكُفْرِ يُوجِبُ ذَلِكَ الشَّيْءُ امْتِنَاعَ الْحَالِفِ عَنْ الْفِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ كَالدُّخُولِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ: بِسَبَبٍ مُتَعَلِّقٌ بِ يُوجِبُ أَيْ أَنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ الْمُعَلَّقَ يُوجِبُ امْتِنَاعَ الْحَالِفِ عَنْ الْفِعْلِ بِسَبَبِ أَنَّ ذَلِكَ الْمُعَلَّقَ يَلْزَمُ وُجُودُهُ عِنْدَ الْفِعْلِ فَإِذَا قَالَ: إنْ دَخَلْت فَهُوَ كَافِرٌ فَإِنَّ الْكُفْرَ يُوجِبُ امْتِنَاعَ الْحَالِفِ عَنْ الدُّخُولِ بِسَبَبِ لُزُومِ وُجُودِ الْكُفْرِ عِنْدَ الدُّخُولِ

(قَوْلُهُ: فَأَفَادَ أَنَّ مَا يُبَاحُ لِلضَّرُورَةِ لَا يُكَفَّرُ مُسْتَحِلُّهُ) قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ إنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ " لَا يُكَفَّرُ مُسْتَحِلُّهُ " أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ حَلَالٌ فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ فَقَطْ فَهُوَ صَحِيحٌ لَكِنَّهُ لَا جَدْوَى لَهُ لِعَدَمِ الشَّكِّ فِي حِلِّهِ حِينَئِذٍ،

5,619

وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ مُسْتَحِلُّهُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ اعْتَقَدَ أَنَّهُ حَلَالٌ فِي حَالَةِ الِاضْطِرَارِ وَالِاخْتِيَارِ فَهُوَ وَهْمٌ بَاطِلٌ أَوْقَعَهُ فِيهِ تَوَهُّمُهُ أَنَّ قَوْلَ الْوَلْوَالِجيَّةِ لَا مَحَالَةَ قَيْدٌ فِي النَّفْيِ وَهُوَ لَا يَكُونُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ قَيْدٌ فِي الْمَنْفِيِّ وَهُوَ يَكُونُ

5,620

قَالَ فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ قَالَ هُوَ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ إنْ فَعَلَ كَذَا لَا يَكُونُ يَمِينًا وَكَانَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ يَمِينًا؛ لِأَنَّ اسْتِحْلَالَ الْحَرَامِ كُفْرٌ فَقَدْ عَلَّقَ الْكُفْرَ بِالشَّرْطِ وَتَعْلِيقُ الْكُفْرِ بِالشَّرْطِ يَمِينٌ كَمَا لَوْ قَالَ: هُوَ يَهُودِيٌّ إنْ دَخَلَ الدَّارَ قُلْنَا اسْتِحْلَالُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَيْسَ بِكُفْرٍ لَا مَحَالَةَ فَإِنَّ فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ تَصِيرُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ حَلَالًا وَلَا يَكُونُ كُفْرًا وَإِذَا احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ اسْتِحْلَالُ هَذِهِ كُفْرًا كَمَا فِي غَيْرِ حَالَةِ الضَّرُورَةِ فَيَكُونُ يَمِينًا وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يَكُونَ كُفْرًا كَمَا فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ فَلَا يَكُونُ يَمِينًا لَا يَصِيرُ يَمِينًا بِالشَّكِّ

5,621

بِخِلَافِ قَوْلِهِ هُوَ يَهُودِيٌّ إنْ فَعَلَ كَذَا؛ لِأَنَّ الْيَهُودِيَّ مَنْ أَنْكَرَ رِسَالَةَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَإِنْكَارُ رِسَالَةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُفْرٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ هُوَ حَرَامٌ حُرْمَةً مُؤَبَّدَةً بِحَيْثُ لَا تَسْقُطُ بِحَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ كَالْكُفْرِ وَأَشْبَاهِهِ فَاسْتِحْلَالُهُ مُعَلَّقًا بِالشَّرْطِ يَكُونُ يَمِينًا وَكُلَّ شَيْءٍ هُوَ حَرَامٌ بِحَيْثُ تَسْقُطُ حُرْمَتُهُ بِحَالٍ كَالْمَيْتَةِ وَالْخَمْرِ وَأَشْبَاهِهِ فَاسْتِحْلَالُهُ مُعَلَّقًا بِالشَّرْطِ لَا يَكُونُ يَمِينًا.

(قَوْلُهُ: لَا تَقُولُ أَحْلِفُ بِاَللَّهِ كَمَا تَقُولُ أَحْلِفُ وَاَللَّهِ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهِيَ مَقْلُوبَةٌ،

5,622

وَفِي بَعْضِهَا لَا تَقُولُ أَحْلِفُ وَاَللَّهِ كَمَا تَقُولُ أَحْلِفُ بِاَللَّهِ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(و) لا بقوله: (إن فعلته فعلي غضب الله أو سخطه) لأنه دعا على نفسه ولم يتعارف الحلف به (أو) إن فعلته (فأنا زان أو سارق أو شارب خمر أو آكل ربا) لأن حرمة هذه الأشياء تحتم النسخ والتبديل فلم تكن في معنى حرمة الله تعالى، ولأنه ليس بمتعارف كذا في (الهداية) ومعنى احتمال النسخ فيها أن حرمتها تحتمل السقوط

6,254

أما الخمر فظاهر، وأما السرقة فعند الاضطرار،

6,255

وكذا إذا أكرهت المرأة بالسيف على الزنا

6,256

وأما الزنا ففي دار الحرب وعلى هذا تفرع ما لو قال: هو الميتة أو يستحل الخمر والخنزير إن فعل كذا لأنه علقه بما يسقط حرمته بحال ما كما في (المجتبى)

6,257

بخلاف حرمة اسم الله تعالى فإنها لا تحتمل السقوط.

6,258

قال في (الفتح) : وهذا فيه نظر لأن كون الحرمة تحتمل الارتفاع أو لا تحتمل لا أثر له فإنه إن كان يرجع إلى تحريم المباح فهو يمين وإلا لا، وظاهر كلامهم أنه لو تعورف الحلف به كان يمينا فظاهر ما في (الفتح) يفيد أنه لو تعورف الحلف به لا يكون يمينا حيث قال: إن مضي اليمين أن يعلق ما يوجب امتناعه عن الفعل [٢٧٨/ب] بسبب لزوم وجوده عند الفعل وليس بمجرد الفعل يصير زانيا أو سارقا لأنه لا يكون / كذلك إلا بفعل مستأنف يدخل في الوجود

6,259

بخلاف الكفر فإنه بالرضى به يكفر من غير توقف على عمل آخر

تبيين الحقائقal-Zayla'i

its words on this mas’ala come with mas’ala 1993 before it

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

its words on this mas’ala come with mas’ala 1993 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.