Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا لَا يَحْنَثُ بِدُخُولِ الْبَيْتِ وَالْمَسْجِدِ وَالْبِيعَةِ وَالْكَنِيسَةِ وَالدِّهْلِيزِ وَالظُّلَّةِ وَالصُّفَّةِ) لِمَا قَدَّمْنَا أَنَّ الْأَيْمَانَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ وَالْبَيْتُ فِي الْعُرْفِ مَا أُعِدَّ لِلْبَيْتُوتَةِ، وَهَذِهِ الْبِقَاعُ مَا بُنِيَتْ لَهَا، وَأَرَادَ بِالْبَيْتِ الْكَعْبَةَ،

14,643

وَلَوْ عَبَّرَ بِهَا لَكَانَ أَظْهَرَ وَالْبِيعَةُ بِكَسْرِ الْبَاءِ مَعْبَدُ النَّصَارَى وَالْكَنِيسَةُ مَعْبَدُ الْيَهُودِ وَالدِّهْلِيزُ بِكَسْرِ الدَّالِ مَا بَيْنَ الْبَابِ وَالدَّارِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ كَمَا فِي الصِّحَاحِ وَالظُّلَّةُ السَّابَاطُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى بَابِ الدَّارِ مِنْ سَقْفٍ لَهُ جُذُوعٌ أَطْرَافُهَا عَلَى جِدَارِ الْبَابِ، وَأَطْرَافُهَا الْأُخْرَى عَلَى جِدَارِ الْجَارِ الْمُقَابِلِ لَهُ، وَإِنَّمَا قَيَّدْنَا بِهِ؛ لِأَنَّ الظُّلَّةَ إذَا كَانَ مَعْنَاهَا مَا هُوَ دَاخِلُ الْبَيْتِ مُسْقَفًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِدُخُولِهِ؛ لِأَنَّهُ يُبَاتُ فِيهِ، وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي الدِّهْلِيزِ وَالصُّفَّةِ، وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَصْلُحَا لِلْبَيْتُوتَةِ

14,644

أَمَّا إذَا كَانَ الدِّهْلِيزُ كَبِيرًا بِحَيْثُ يُبَاتُ فِيهِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِدُخُولِهِ؛ لِأَنَّ مِثْلَهُ يُعْتَادُ بَيْتُوتَتُهُ لِلضُّيُوفِ فِي بَعْضِ الْقُرَى،

14,645

وَفِي الْمُدُنِ يَبِيتُ فِيهِ بَعْضُ الْأَتْبَاعِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ فَيَحْنَثُ.

14,646

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ إذَا أُغْلِقَ الْبَابُ صَارَ دَاخِلًا لَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ مِنْ الدَّارِ، وَلَهُ سِعَةٌ تَصْلُحُ لِلْمَبِيتِ مِنْ سَقْفٍ يَحْنَثُ بِدُخُولِهِ، وَعَلَى هَذَا يَحْنَثُ بِالصُّفَّةِ سَوَاءٌ كَانَ لَهَا أَرْبَعُ حَوَائِطَ كَمَا هِيَ صِفَافُ الْكُوفَةِ أَوْ ثَلَاثَةٌ عَلَى مَا صَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مُسْقَفًا كَمَا هِيَ صِفَافُ دِيَارِنَا؛ لِأَنَّهُ يُبَاتُ فِيهِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ مِفْتَحَهُ وَاسِعٌ وَسَيَأْتِي أَنَّ السَّقْفَ لَيْسَ شَرْطًا فِي مُسَمَّى الْبَيْتِ فَيَحْنَثُ،

14,647

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الدِّهْلِيزُ مُسْقَفًا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(حلف) أن (لا يدخل بيتا لا يحنث بدخول) البيت الشريف وهو (الكعبة) كما عبر به في بعض النسخ (والمسجد والبيعة) بكسر الموحدة متعبد اليهود، (والكنيسة) متعبد النصارى، (والدهليز) بكسر الدال ما بين الباب والدار فارسي معرب، (والظلة) وهي الساباط الذي يكون على باب الدار مسقفا له جذوع أطرافها على جدار الباب والأطراف الأخر على جدار الجار المقابل (والصفة) لأن البيت عرفا ما أعد للبيتوتة، وهذه البقاع لم تبن لها والأيمان مبنية على العرف عندنا أي: على عرف الحالف فإن كان من أهل اللغة اعتبر فيه عرف أهلها،

6,306

وإن لم يكن اعتبر عرف غيرهم وفي مشترك الاستعمال تعتبر اللغة على أنها العرف ثم من المشايخ من جرى على هذا الإطلاق وفي دارا بدخولها خربة،

6,307

وفي هذه الدار يحنث، وإن بنيت دارا أخرى بعد الانهدام،

6,308

وإن جعلت بستانا، أو مسجدا، أو حماما أو بيتا لا فحكم بأن ما ذكر في (الذخيرة) من الحنث بهدم بيت العنكبوت في أن لا يهدم بيتا خطأ، ومنهم من حمله على ما إذا لم يمكن العمل بحقيقته وهو بعيد، إذ المتكلم إنما يتكلم بالعرف الذي به التخاطب نعم إن نوى بيت العنكبوت في عموم البيت حنث وإلا وجب أن لا يحنث بالدخول في البيت الحرام والمسجد إذا نوى ذلك لأن الآيات القرآنية ناطقة بإطلاق اسم البيت عليهما، وإذ قد علمت أن البيت ما يبات فيه وكان الدهليز كبيرا يبات فيه الضيف وبعض الأتباع وجب أن يحنث بدخوله، وعلى هذا فيحنث بالصفة إذا كانت بحيث لو أغلق الباب كانت داخله سواء كان لها أربعة حوائط كما في الكوفة أو ثلاثة على ما رجحه في (الهداية) بعد أن يكون مسقفا لأنه يبات فيه غاية الأمر أن مفتحه واسع،

6,309

وكذا الظلة إذا كان معناها ما هو داخل الباب مسقفا.

وقول العيني: الصفة هي ما مر غير أنه ليس لها مزم فإذا أراد البيت الذي له مزم ينبغي أن لا يحنث، يعني ديانة لأنه نوى تخصيص العام بنيته صرح به في (الدراية)

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(بَابُ الْيَمِينِ فِي الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ وَالسُّكْنَى وَالْإِتْيَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ) اعْلَمْ أَنَّ الْأَيْمَانَ عِنْدَنَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ عَلَى الْحَقِيقَةِ لِأَنَّ الْحَقِيقَةَ أَحَقُّ بِالْإِرَادَةِ وَعِنْدَ مَالِكٍ عَلَى مَعَانِي كَلِمِ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ نَزَلَ عَلَى أَصَحِّ اللُّغَاتِ وَأَفْصَحِهَا قُلْنَا إنَّ غَرَضَ الْحَالِفِ مَا هُوَ الْمَعْهُودُ الْمُتَعَارَفُ عِنْدَهُ فَتَقَيَّدَ بِغَرَضِهِ وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَجْلِسُ عَلَى الْفِرَاشِ أَوْ عَلَى الْبِسَاطِ أَوْ لَا يَسْتَضِيءُ بِالسِّرَاجِ لَا يَحْنَثُ بِجُلُوسِهِ عَلَى الْأَرْضِ وَلَا بِالِاسْتِضَاءَةِ بِالشَّمْسِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا لَا يَحْنَثُ بِدُخُولِ الْكَعْبَةِ وَالْمَسْجِدِ وَالْبَيْعَةِ وَالْكَنِيسَةِ وَالدِّهْلِيزِ وَالظُّلَّةِ وَالصُّفَّةِ) لِأَنَّ الْبَيْتَ مَا أُعِدَّ لِلْبَيْتُوتَةِ وَهَذِهِ الْبِقَاعُ مَا بُنِيَتْ لَهَا

5,160

وَقِيلَ إذَا كَانَ الدِّهْلِيزُ بِحَيْثُ لَوْ أَغْلَقَ الْبَابَ يَكُونُ دَاخِلًا وَهُوَ مُسَقَّفٌ يَحْنَثُ لِأَنَّهُ يُبَاتُ فِيهِ عَادَةً وَالظُّلَّةُ هِيَ السَّابَاطُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى بَابِ الدَّارِ وَلَا يَكُونُ فَوْقَهُ بِنَاءٌ وَهِيَ لَيْسَتْ بِبَيْتٍ لِأَنَّهُ لَا يُبَاتُ فِيهَا

5,161

وَكَذَا إذَا كَانَ فَوْقَهَا بِنَاءٌ إلَّا أَنَّ مِفْتَحَهُ إلَى الطَّرِيقِ لَا يَحْنَثُ إذَا كَانَ عَقَدَ يَمِينَهُ عَلَى بَيْتِ شَخْصٍ بِعَيْنِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جُمْلَةِ بَيْتِهِ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْحَصْرِ أَنَّ الظُّلَّةَ هِيَ الَّتِي أَحَدُ طَرَفَيْ جُذُوعِهَا عَلَى هَذِهِ الدَّارِ وَطَرَفُهَا الْآخَرُ عَلَى حَائِطِ الدَّارِ الْمُقَابِلِ وَفِي الْمُغْرِبِ الظُّلَّةُ كُلُّ مَا أَظَلَّك مِنْ بِنَاءٍ أَوْ جَبَلٍ أَوْ سَحَابٍ أَيْ سَتَرَكَ وَأَلْقَى ظِلَّهُ عَلَيْك، وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ ظُلَّةُ الدَّارِ يُرِيدُونَ بِهَا السُّدَّةَ الَّتِي فَوْقَ الْبَابِ وَفِي طِلْبَةِ الطَّلَبَةِ وَهِيَ الَّتِي تَظَلُّ عِنْدَ بَابِ الدَّارِ وَفِي الصِّحَاحِ كَهَيْئَةِ الصِّفَةِ وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ يَحْنَثُ بِدُخُولِ الصِّفَةِ لِأَنَّهَا تُبْنَى لِلْبَيْتُوتَةِ فِيهَا فِي الصَّيْفِ قِيلَ هَذَا عَلَى عُرْفِ أَهْلِ الْكُوفَةِ لِأَنَّ صِفَافَهُمْ كَانَتْ ذَاتَ حَوَائِطَ أَرْبَعَةٍ وَالظَّاهِرُ مِنْ عُرْفِ دِيَارِ صَاحِبِ هَذَا الْمُخْتَصَرِ لَا تُبْنَى عَلَى هَيْئَةِ الْبُيُوتِ بَلْ تُبْنَى ذَاتَ حَوَائِطَ ثَلَاثَةٍ عَلَى مَا هُوَ الْمُعْتَادُ فَلَا تَكُونُ بَيْتًا فَلِهَذَا قَالَ لَا يَحْنَثُ وَيُمْكِنُ أَنْ لَا يَحْنَثَ مُطْلَقًا عِنْدَهُ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّهَا لَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا اسْمُ الْبَيْتِ بَلْ يُنْفَى عَنْهَا فَيُقَالُ هَذِهِ صِفَةٌ وَلَيْسَتْ بِبَيْتٍ وَقَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ الْأَصَحُّ عِنْدِي أَنْ يَحْنَثَ لِأَنَّ الْبَيْتَ اسْمٌ لِشَيْءٍ مُسَقَّفٍ مَدْخَلُهُ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ وَهُوَ مَبْنِيٌّ لِلْبَيْتُوتَةِ فِيهِ وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي الصِّفَةِ إلَّا أَنَّ مَدْخَلَهَا أَوْسَعُ مِنْ مَدْخَلِ الْبُيُوتِ الْمَعْرُوفَةِ فَكَانَ اسْمُ الْبَيْتِ مُتَنَاوَلًا لَهَا فَيَحْنَثُ بِسُكْنَاهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى الْبُيُوتَ دُونَ الصِّفَافِ فَحِينَئِذٍ يَصْدُقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ خَصَّ الْعَامَّ بِنِيَّتِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ اعْلَمْ أَنَّ الْأَيْمَانَ عِنْدَنَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ) لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ إنَّمَا يَتَكَلَّمُ بِالْكَلَامِ الْعُرْفِيِّ أَعْنِي الْأَلْفَاظَ الَّتِي يُرَادُ بِهَا مَعَانِيهَا الَّتِي وُضِعَتْ لَهَا فِي الْعُرْفِ كَمَا أَنَّ الْعَرَبِيَّ حَالَ كَوْنِهِ بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ إنَّمَا يَتَكَلَّمُ بِالْحَقَائِقِ بِلُغَتِهِ فَوَجَبَ صَرْفُ أَلْفَاظِ الْمُتَكَلِّمِ إلَى مَا عُهِدَ أَنَّهُ الْمُرَادُ بِهَا ثُمَّ مِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ جَرَى عَلَى هَذَا الْإِطْلَاقِ فَحَكَمَ فِي الْفَرْعِ الَّذِي ذَكَرَهُ صَاحِبُ الذَّخِيرَةِ والمرغيناني وَهُوَ مَا إذَا حَلَفَ لَا يَهْدِمُ بَيْتًا فَهَدَمَ بَيْتَ الْعَنْكَبُوتِ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِأَنَّهُ خَطَأٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَيَّدَ حَمَلَ الْكَلَامَ عَلَى الْعُرْفِ بِمَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ الْعَمَلُ بِحَقِيقَتِهِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يَصِيرُ الْمُعْتَبَرُ الْحَقِيقَةُ اللُّغَوِيَّةُ إلَّا فِيمَا مِنْ الْأَلْفَاظِ لَيْسَ لَهُ وَضْعٌ لُغَوِيٌّ بَلْ أَخَذَهُ أَهْلُ الْعُرْفِ وَأَنَّ مَالَهُ وَضْعٌ لُغَوِيٌّ وَوَضْعٌ عُرْفِيٌّ يُعْتَبَرُ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيُّ وَإِنْ تَكَلَّمَ بِهِ مُتَكَلِّمٌ مِنْ أَهْلِ الْعُرْفِ وَهَذَا يَهْدِمُ قَاعِدَةَ حَمْلِ الْأَيْمَانِ عَلَى الْعُرْفِ فَإِنَّهُ لَمْ يَصِرْ الْمُعْتَبَرُ إلَّا اللُّغَةَ إلَّا مَا تَعَذَّرَ وَهَذَا بَعِيدٌ إذْ لَا شَكَّ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ لَا يَتَكَلَّمُ إلَّا بِالْعُرْفِ الَّذِي بِهِ التَّخَاطُبُ سَوَاءٌ كَانَ عُرْفُ اللُّغَةِ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَوْ غَيْرَهَا إنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهَا نَعَمْ مَا وَقَعَ اسْتِعْمَالُهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَأَهْلِ الْعُرْفِ تُعْتَبَرُ اللُّغَةُ عَلَى أَنَّهَا الْعُرْفُ

4,382

فَأَمَّا الْفَرْعُ الْمَذْكُورَةُ فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنَّهُ إذَا كَانَ نَوَاهُ فِي عُمُومِ بَيْتٍ حَنِثَ وَإِنْ لَمْ يَخْطِرْ لَهُ وَجَبَ أَنْ لَا يَحْنَثَ لِانْصِرَافِ الْكَلَامِ إلَى الْمُتَعَارَفِ وَظَهَرَ أَنَّ مُرَادَنَا بِانْصِرَافِ الْكَلَامِ إلَى الْعُرْفِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ كَانَ مُوجِبُ الْكَلَامِ مَا يَكُونُ مُوجِبًا عُرْفِيًّا لَهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ نِيَّةُ شَيْءٍ وَاللَّفْظُ يَحْتَمِلُهُ انْعَقَدَ الْيَمِينُ بِاعْتِبَارِهِ إذَا عَرَفْنَا هَذَا فَالْكَعْبَةُ وَإِنْ أُطْلِقَ عَلَيْهَا بَيْتٌ فِي قَوْله تَعَالَى {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ}

4,383

وَكَذَا الْمَسْجِدُ فِي قَوْله تَعَالَى {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ}

4,384

وَكَذَا بَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ وَكَذَا الْحَمَّامُ وَلَكِنْ إذَا أُطْلِقَ الْبَيْتُ فِي الْعُرْفِ فَإِنَّمَا يُرَادُ مَا يَبَاتُ فِيهِ عَادَةً فَدَخَلَ الدِّهْلِيزُ إذَا كَانَ كَبِيرًا بِحَيْثُ يُبَاتُ فِيهِ لِأَنَّ مِثْلَهُ يُعْتَادُ بَيْتُوتَةً لِلضُّيُوفِ فِي بَعْضِ الْقُرَى وَفِي الْمُدُنِ يَبِيتُ فِيهِ بَعْضُ الْأَتْبَاعِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ فَيَحْنَثُ

4,385

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ إذَا أُغْلِقَ الْبَابُ صَارَ دَاخِلًا لَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ مِنْ الدَّارِ وَلَهُ سَعَةٌ تَصْلُحُ لِلْمَبِيتِ مِنْ سَقْفٍ يَحْنَثُ بِدُخُولِهِ وَعَلَى هَذَا يَحْنَثُ بِالصِّفَةِ سَوَاءٌ كَانَ لَهَا أَرْبَعُ حَوَائِطَ كَمَا هِيَ صِفَافُ الْكُوفَةُ أَوْ ثَلَاثَةٌ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مُسَقَّفًا كَمَا هِيَ صِفَافُ دِيَارِنَا لِأَنَّهُ يُبَاتُ فِيهِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ مِفْتَحَهُ وَاسِعٌ

4,386

وَكَذَا الظُّلَّةُ إذَا كَانَ مَعْنَاهَا مَا هُوَ دَاخِلَ الدَّارِ مُسَقَّفًا

4,387

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ سَابَاطًا وَهُوَ مَا عَلَى ظَاهِرِ الْبَابِ فِي الشَّارِعِ مِنْ سَقْفٍ لَهُ جُذُوعٌ أَطْرَافُهَا عَلَى جِدَارِ الدَّارِ الْمُقَابِلِ لَهُ وَسَيَأْتِي أَنَّ السَّقْفَ لَيْسَ شَرْطًا فِي مُسَمَّى الْبَيْتِ فَيَحْنَثُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الدِّهْلِيزُ مُسَقَّفًا انْتَهَى كَمَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ وَعِنْدَ مَالِكٍ عَلَى مَعَانِي كَلِمِ الْقُرْآنِ) أَيْ وَعِنْدَ أَحْمَدُ عَلَى النِّيَّةِ مُطْلَقًا انْتَهَى كَمَالٌ بِالْمَعْنَى

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْبَيْعَةِ وَالْكَنِيسَةِ) ثُمَّ الْبَيْعَةُ مُتَعَبَّدُ النَّصَارَى وَالْكَنِيسَةُ لِلْيَهُودِ قَالَ الْقُتَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ لِلصَّابِئَيْنِ وَبِيَعٌ لِلنَّصَارَى وَصَلَوَاتٌ يُرِيدُ وَبُيُوتُ صَلَوَاتٍ يَعْنِي كَنَائِسَ الْيَهُودِ وَمَسَاجِدُ لِلْمُسْلِمِينَ وَنُقِلَ فِي خُلَاصَةِ الْفَتَاوَى عَنْ الْأَصْلِ لَوْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ بَيْتًا وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَسَكَنَ بَيْتًا مِنْ شَعْرٍ أَوْ فُسْطَاطًا أَوْ خَيْمَةً لَا يَحْنَثُ إنْ كَانَ الْحَالِفُ مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ يَحْنَثُ انْتَهَى

(قَوْلُهُ وَهَذِهِ الْبِقَاعُ مَا بُنِيَتْ لَهَا) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْأَيْمَانَ الْعَادَةُ دُونَ أَلْفَاظِ الْقُرْآنِ فَلِهَذَا لَمْ يَحْنَثْ بِالدُّخُولِ فِيهَا وَإِنْ أُطْلِقَ عَلَيْهَا اسْمُ الْبَيْتِ فِي الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ فِي الْكَعْبَةِ {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} وَكَقَوْلِهِ {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} وَمَا ذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِي شَرْحِهِ مَنْقُولًا عَنْ الْفَوَائِدِ الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا يَهْدِمُ بَيْتًا فَهَدَمَ بَيْتَ الْعَنْكَبُوتِ يَحْنَثُ فَذَلِكَ سَهْوٌ لِكَوْنِهِ مُخَالِفًا لِلْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَلِكَوْنِهِ مُخَالِفًا لِلرِّوَايَةِ أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا نَصْرٍ قَالَ وَإِنْ حَلَفَ لَا يُخَرِّبُ بَيْتًا فَخَرَّبَ بَيْتَ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ سَمَّاهُ اللَّهُ بَيْتًا ذَكَرَهُ فِي مَسْأَلَةِ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا فَأَكَلَ السَّمَكَ لَمْ يَحْنَثْ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَالرَّأْسُ مَا يُبَاعُ فِي مِصْرِهِ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِهَدْمِ بَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ انْتَهَى

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.