بخلاف هذا الصّبيّ وهذا الشّابّ وهذا الحمل
Its commentaries
(بخلاف) ما إذا حلف لا يكلم (هذا الصبي وهذا الشاب وهذا الحمل) فكلمه بعدما شاخ حنث لأن هجران المسلم بمنع الكلام منهي فلم يعتبر ما يحال داعيا إلى اليمين من جهله وسوء أدبه.
وكذا لو حلف لا يأكل من هذا الحمل فأكله بعدما صار كبشا حنث لأن صفة الصغر في هذا ليست داعية إلى اليمين فانعقدت على ذاته، قيل: فيه نظر إذ لا نسلم أن الشارع منع الهجران مطلقا بل قد يجوز أو يجب إذا كان لله بأن كان يتكلم بما هو معصية أو يخشى فتنة أو إفساد عرضه بكلامه ولأن صفة الحمل غير داعية، كيف وهو غير محمود لكثرة زيادة رطوباته
بخلاف الكبش فإن لحمه أكثر قوة وتقوية للبدن لقلة رطوباته؟
وأجاب في (الفتح) بأن هذا ذهول عن وضع المسائل وأنها إنما بنيت على العرف فينصرف اللفظ إلى المعتاد في العمل والعرف في القول وأن المتكلم لو أراد معنى تصح إرادته من اللفظ لا يمنع منه ففي الحمل العموم يفضلونه وهو عندهم في غاية الصلاح وما يدركه إلا الأفراد من الأطباء فوجب بحكم العرف صرف اليمين إلى ذاته،
وكذا الصبا لما كان موضع الشفقة والرحمة عند العموم وفي الشرع لو يجعل داعية إلى اليمين فينصرف إلى ذاته وهذا لا ينافي كون حالف أراد تقييد يمينه بالحملية والصبا، إذ الكلام فيما إذا لم ينو ذلك قيد بالإشارة إليه لأنه لو حلف لا لا يأكل بسرا فأكل رطبا لا يحنث،
وفي لا يأكل بسرا، أو رطبا، أو لا يأكل رطبا، ولا بسرا حنث بالمذنب، يكلم صبيا تقيد بزمن صباه
فلو كلمه بعدما بلغ لم يحنث كما في (الكشف الكبير) لأنه بعد البلوغ يدعى شابا وفتى إلى ثلاثين أو إلى ثلاث وثلاثين.
قال في (منية المفتي) : ما لم يغلب عليه الشمط فإذا جاوزها فكهل إلى خمسين وبعدها فهو شيخ، والأرملة التي بلغت ومات زوجها أو فارقها دخل بها أو لا، والأيم التي لا زوج وقد جومعت بنكاح صحيح أو فاسد أو فجور، والثيب كل امرأة جومعت بحلال أو حرام لها زوج أو لا، والبكر التي لم تجامع بنكاح ولا غيره وإن ذهبت العذرة بحيض وغيره / وحليف القوم من يقول: أنا منكم ويحلف على [٢٨٤/ب] ذلك ويحلفون له على الموالاة انتهى ما في (المنية) .
وينبغي في الصبية والشابة والعجوز أن يلاحظ فيهما السن المتقدم في الصبي والشاب والشيخ،
وكذا الكهلة وظني أنه لم يسمع وعلى كل حال فإذا حلف لا يكلم كهلة وجب أن يراعي فيها سن الكهل المتقدم والله الموفق.
واعلم أنه قد يتراءى أنه لو حلف لا يكلم هذا المجنون فكلمه بعدما أفاق أن يحنث لأنه محل للرحمة والشفقة أيضا كالصبي بل أولى لكن المنقول في (المجتبى) أنه لا يحنث، وكأنه لأن هذه الصفة داعية مخافة أن يبطش به ولو حلف
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.