Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَفِي لَا يَأْكُلُ رُطَبًا أَوْ بُسْرًا أَوْ لَا يَأْكُلُ رُطَبًا، وَلَا بُسْرًا حَنِثَ بِالْمُذَنِّبِ) ، وَهُوَ بِكَسْرِ النُّونِ كَمَا فِي الْمُغْرِبِ يُقَالُ بُسْرٌ مُذَنِّبٌ، وَقَدْ ذَنَّبَ إذَا بَدَا الْإِرْطَابُ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهِ، وَهُوَ مَا سَفَلَ مِنْ جَانِبِ الْقِمْعِ وَالْعَلَاقَةِ،

15,024

وَأَمَّا الرُّطَبُ فَهُوَ مَا أَدْرَكَ مِنْ تَمْرِ النَّخْلِ الْوَاحِدَةُ رُطَبَةٌ فَالرُّطَبُ الْمُذَنِّبُ هُوَ الَّذِي أَكْثَرُهُ رُطَبٌ وَشَيْءٌ قَلِيلٌ مِنْهُ بُسْرٌ وَالْبُسْرُ الْمُذَنِّبُ عَكْسُهُ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا لَا يَحْنَثُ فِي الرُّطَبِ بِالْبُسْرِ الْمُذَنِّبِ، وَلَا فِي الْبُسْرِ بِالرُّطَبِ الْمُذَنِّبِ؛ لِأَنَّ الرُّطَبَ الْمُذَنِّبَ يُسَمَّى رُطَبًا وَالْبُسْرُ الْمُذَنِّبُ يُسَمَّى بُسْرًا وَصَارَ كَمَا إذَا كَانَتْ الْيَمِينُ عَلَى الشِّرَاءِ، وَلَهُ أَنَّ الرُّطَبَ الْمُذَنِّبَ مَا يَكُونُ فِي ذَنَبِهِ قَلِيلُ بُسْرٍ وَالْبُسْرُ الْمُذَنِّبُ عَلَى عَكْسِهِ فَصَارَ أَكْلُهُ أَكْلُ الْبُسْرِ وَالرُّطَبِ، وَكُلُّ وَاحِدِ مَقْصُودٌ فِي الْأَكْلِ

15,025

بِخِلَافِ الشِّرَاءِ فَإِنَّهُ يُصَادِفُ الْجُمْلَةَ فَيَتْبَعُ الْقَلِيلُ فِيهِ الْكَثِيرَ،

15,026

وَفِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ وَحَاصِلُ الْمَسَائِلِ أَرْبَعٌ وِفَاقِيَّتَانِ وَخِلَافِيَّتَانِ فَالْوِفَاقِيَّتَانِ مَا إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ رُطَبًا فَأَكَلَ رُطَبًا مُذَنِّبًا، وَمَا إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ بُسْرًا فَأَكَلَ بُسْرًا مُذَنِّبًا فَيَحْنَثُ فِيهِمَا اتِّفَاقًا وَالْخِلَافِيَّتَانِ مَا إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ رُطَبًا فَأَكَلَ بُسْرًا مُذَنِّبًا، وَمَا إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ بُسْرًا فَأَكَلَ رُطَبًا مُذَنِّبًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وفي) حلفه (لا يأكل رطبا أو بسرا أو) حلف (لا يأكل رطبا ولا بسرا حنث بالمذنب) بكسر النون منهما وهو من الرطب ما كان رطبه أكثر ومن البسر ما بدأ الإرطاب من ذنبه وهو ما سفل من جانب القمع والعلاقة وهذا عند الإمام، وقالا: لا يحنث كذا في عامة نسخ (الهداية) وفي بعضها ذكر قول محمد مع الإمام وهو الموافق لما في أكثر كتب الفقه المعتبرة حيث.

6,406

قال في (النهاية) : الله أعلم بصحة الأول، إلا أنه في (غاية البيان) جعل سلفه في ذلك الصدر الشهيد حسام الدين وحائل أن يكون عنه روايتان ولا خلاف أنه يحنث في حلفه لا يأكل رطبا أو لا يأكل بسرا فأكل الرطب المذنب

6,407

وكذا البسر لأبي يوسف أنه لم يفعل المحلوف عليه لأن البسر المذنب لا يسمى رطبا ولا الرطب الذي فيه شيء من البسرية لا يسمى بسرا، ويشهد لذلك ما اتفقوا عليه من أنه لا يحنث بشرائهما في حلفه لا يشتري بسرا ورطبا ولهما إن أكل ذلك الموضع أكل رطبا وبسرا فيحنث به لا يأكل هذا لأن أكل ولا يحنث بشراء كباسة بسر فيها رطب في لا يشتري رطبا، وبسمك في لا يأكل لحما، ولحم الخنزير، والإنسان، والكبد والكرش لحم .......

كل جزء مقصود لأنه يمضع ويبلع بمضغ وابتلاع يخصه فلا يتبع القليل منه الكثير

6,408

بخلاف الشراء فإنه يتعلق بجملة المشتري فيكون القليل تابعا.

6,409

قال في (الفتح) : وقد يقال أولا: التعليل المذكور يقتصر على ما فصله فأكله وحده،

6,410

أما لو أكل ذلك المحل مخلوطا ببعض البسر تحققت التبعية في الأكل، وثانيا هو بناء على انعقاد اليمين على الحقيقة لا العرف وإلا فالرطب الذي يعقبه بسر لا يقال لآكله أكل بسر في العرف، فكان قول أبي يوسف أقعد بالمعنى

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَفِي لَا يَأْكُلُ بُسْرًا أَوْ رُطَبًا أَوْ لَا يَأْكُلُ رُطَبًا وَلَا بُسْرًا حَنِثَ بِالْمُذَنِّبِ) أَيْ لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ رُطَبًا أَوْ لَا يَأْكُلُ بُسْرًا أَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُهُمَا حَنِثَ بِأَكْلِ الْمُذَنِّبِ سَوَاءٌ أَكَلَ رُطَبًا مُذَنِّبًا أَوْ بُسْرًا مُذَنِّبًا وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالرُّطَبُ الْمُذَنِّبُ بِكَسْرِ النُّونِ الَّذِي أَكْثَرُهُ رُطَبٌ وَشَيْءٌ قَلِيلٌ مِنْهُ بُسْرٌ وَالْبُسْرُ الْمُذَنِّبُ عَكْسُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ رُطَبًا فَأَكَلَ بُسْرًا مُذَنِّبًا لَمْ يَحْنَثْ

5,207

وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ بُسْرًا فَأَكَلَ رُطَبًا مُذَنِّبًا وَجَعَلَ فِي الْهِدَايَةِ قَوْلَ مُحَمَّدٍ مَعَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَذَكَرَهُ فِي الْمَبْسُوطِ وَالْإِيضَاحِ وَالْأَسْرَارِ وَشُرُوحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ وَالْمَنْظُومَةِ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَبِي يُوسُفَ أَنَّ الرُّطَبَ الْمُذَنِّبَ يُسَمَّى رُطَبًا وَالْبُسْرُ الْمُذَنِّبُ يُسَمَّى بُسْرًا عُرْفًا وَهُوَ الْمُعْتَبَرُ فِي الْأَيْمَانِ فَصَارَ الِاعْتِبَارُ لِلْغَالِبِ إذْ الْمَغْلُوبُ فِي مُقَابَلَتِهِ كَالْمَعْدُومِ وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي رُطَبًا فَاشْتَرَى بُسْرًا مُذَنِّبًا لَا يَحْنَثُ

5,208

وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ لَبَنًا أَوْ هَذَا اللَّبَنَ فَصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى صَارَ مَغْلُوبًا لَا يَحْنَثُ بِشُرْبِهِ

5,209

وَكَذَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَغْلُوبِ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ آكِلَهُ آكِلُ بُسْرٍ وَرُطَبٍ فَيَحْنَثُ بِهِ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَدْرَ كَافٍ لِلْحِنْثِ وَلِهَذَا لَوْ مَيَّزَهُ فَأَكَلَهُ يَحْنَثُ

5,210

بِخِلَافِ الشِّرَاءِ لِأَنَّهُ يُصَادِفُهُ جُمْلَةٌ فَيُعْتَبَرُ الْغَالِبُ فَيَكُونُ الْمَغْلُوبُ تَبَعًا لَهُ وَالْأَكْلُ يَنْقَضِي شَيْئًا فَشَيْئًا فَيُصَادِفُهُ وَحْدَهُ نَظِيرُهُ إذَا حَلَفَ لَا يَشْتَرِي شَعِيرًا فَاشْتَرَى حِنْطَةً فِيهَا حَبَّاتُ شَعِيرٍ لَا يَحْنَثُ لِمَا ذَكَرْنَا وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ شَعِيرًا فَأَكَلَ حِنْطَةً فِيهَا حَبَّاتُ شَعِيرٍ يَحْنَثُ لِمَا ذَكَرْنَا وَبِخِلَافِ اللَّبَنِ الْمَصْبُوبِ فِيهِ الْمَاءُ لِأَنَّهُ يَشِيعُ فِيهِ وَيَخْتَلِطُ حَتَّى لَا يُرَى مَكَانُهُ فَيَكُونُ مُسْتَهْلَكًا وَهُنَا يُرَى مَكَانُهُ فَيَكُونُ قَائِمًا وَقْتَ التَّنَاوُلِ وَلَا يُقَالُ الْحِنْثُ يَكُونُ بِالْمَضْغِ وَالِابْتِلَاعِ وَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ مُسْتَهْلَكًا وَلَا يُرَى مَكَانُهُ فَكَانَ كَالْمَاءِ الْمَخْلُوطِ بِهِ وَالْمَاءُ غَالِبٌ لِأَنَّا نَقُولُ مَعْنَى الِاسْتِهْلَاكِ هُنَا أَكْمَلُ لِأَنَّ طَعْمَ الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ الْيَسِيرِ مَوْجُودٌ فِي الْحَلْقِ

5,211

بِخِلَافِ مَا ذَكَرَهُ وَلِأَنَّ الرُّطَبَ وَالْبُسْرَ جِنْسٌ وَاحِدٌ فَلَا يَكُونُ مُسْتَهْلَكًا بِجِنْسِهِ عِنْدَهُمَا عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي لَا يَأْكُلُ رُطَبًا أَوْ بُسْرًا إلَخْ) هُنَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ فِي اثْنَتَيْنِ مِنْهَا اتِّفَاقٌ وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ اخْتِلَافٌ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بَيَانُهُ إذَا حَلَفَ وَقَالَ لَا آكُلُ بُسْرًا فَأَكَلَ بُسْرًا مُذَنِّبًا يَحْنَثُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا

note

وَلَوْ قَالَ لَا آكُلُ رُطَبًا فَأَكَلَ رُطَبًا فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْبُسْرِ يَحْنَثُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا أَيْضًا

4,441

أَمَّا إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ رُطَبًا فَأَكَلَ بُسْرًا مُذَنِّبًا أَوْ قَالَ لَا آكُلُ بُسْرًا فَأَكَلَ رُطَبًا فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْبُسْرِ فَإِنَّ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ يَحْنَثُ

4,442

وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ لَا يَحْنَثُ هَكَذَا نَصَّ عَلَى الْخِلَافِ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي الْكَافِي اهـ أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَجَعَلَ فِي الْهِدَايَةِ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ إلَّا أَنَّ الصَّدْرَ الشَّهِيدَ وَالْعَتَّابِيَّ ذَكَرَا قَوْلَ مُحَمَّدٍ مَعَ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَصَاحِبُ الْهِدَايَةِ تَبِعَهُمَا. اهـ.

(قَوْلُهُ وَذَكَرَهُ فِي الْمَبْسُوطِ) أَيْ وَالْكَافِي لِلْحَاكِمِ الشَّهِيدِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ) أَيْ وَهُوَ الْأَصَحُّ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالْبُسْرُ الْمُذَنِّبُ يُسَمَّى بُسْرًا) أَيْ وَلَا يُسَمَّى رُطَبًا لِأَنَّ الرُّطَبَ فِيهِ مَغْلُوبٌ. اهـ. كَمَالٌ قَوْلُهُ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ إنَّ آكِلَهُ آكِلُ بُسْرٍ وَرُطَبٍ فَيَحْنَثُ بِهِ) لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَغَيْرِهِ وَالْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ لَيْسَ بِمُسْتَهْلَكٍ بِغَيْرِهِ فَيَكُونُ حَانِثًا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلِهَذَا لَوْ مَيَّزَهُ فَأَكَلَهُ يَحْنَثُ) أَيْ يَحْنَثُ إجْمَاعًا. اهـ. كَافِي

(قَوْلُهُ يَحْنَثُ لِمَا ذَكَرْنَا) قَالَ الْكَمَالُ وَقَدْ يُقَالُ لَوْلَا التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ يَقْتَصِرُ عَلَى مَا فَصَّلَهُ فَأَكَلَهُ وَحْدَهُ

4,443

أَمَّا لَوْ أَكَلَ ذَلِكَ الْمَحَلَّ مَخْلُوطًا بِبَعْضِ الْبُسْرِ تَحَقَّقَتْ التَّبَعِيَّةُ فِي الْأَكْلِ وَثَانِيًا هُوَ بِنَاءٌ عَلَى انْعِقَادِ الْيَمِينِ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا الْعُرْفِ وَإِلَّا فَالرُّطَبُ الَّذِي فِيهِ بُقْعَةُ بُسْرٍ لَا يُقَالُ لِآكِلِهِ آكِلُ بُسْرٍ فِي الْعُرْفِ فَكَانَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ اُقْعُدْ فِي الْمَبْنَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.