وفي هذا الدّقيق حنث بخبزه لا بسفّه
Its commentaries
(قَوْلُهُ: وَفِي هَذَا الدَّقِيقَ يَحْنَثُ بِخُبْزِهِ لَا بِسَفِّهِ) أَيْ فِي حَلِفِهِ لَا يَأْكُلُ هَذَا الدَّقِيقَ لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ عَيْنِهِ؛ لِأَنَّ عَيْنَهُ غَيْرُ مَأْكُولٍ
بِخِلَافِ الْحِنْطَةِ فَانْصَرَفَ إلَى مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ
فَلَوْ اسْتَفَّهُ كَمَا هُوَ لَمْ يَحْنَثْ عَلَى الصَّحِيحِ لِتَعَيُّنِ الْمَجَازِ مُرَادًا كَمَا لَوْ أَكَلَ عَيْنَ النَّخْلَةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ،
وَإِنْ عَنَى أَكْلَ الدَّقِيقِ بِعَيْنِهِ لَمْ يَحْنَثْ بِأَكْلِ خُبْزِهِ؛ لِأَنَّهُ نَوَى الْحَقِيقَةَ،
وَفِي الْمُحِيطِ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَكَلَ مِنْ عَصِيدَتِهِ يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُؤْكَلُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَكْلَ الدَّقِيقِ هَكَذَا يَكُونُ عِنْدَ الْعُقَلَاءِ فَيَنْصَرِفُ إلَى مَا هُوَ مُعْتَادٌ بَيْنَهُمْ. اهـ.
وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْ هَذَا الدَّقِيقِ فَاتَّخَذَ مِنْهُ خَبِيصًا قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ أَخَافُ أَنْ يُحْنِثَهُ. اهـ.
وَمِنْ الْخَبِيصِ الْحَلْوَاءُ فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ حَنِثَ بِمَا يُتَّخَذُ مِنْهُ لَكَانَ أَوْلَى.
Says nothing on this mas’ala.
(وفي) حلفه لا يأكل من (هذا الدقيق يحنث بخبزه) وعصيده (لا بسفه) في الأصح لأن عينه غير مأكول فانصرفت يمينه إلى ما يتخذ منه،
وفي (النوازل) لو اتخذ منه خبيصا أخاف أن يحنث وينبغي أن لا يتردد في حنثه إذا أكل منه ما سمي في ديارنا بالكسكس
(وَفِي هَذَا الدَّقِيقِ حَنِثَ بِخَبْزِهِ لَا بِسَفِّهِ) أَيْ لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ هَذَا الدَّقِيقَ يَحْنَثُ بِأَكْلِ خُبْزِهِ وَلَا يَحْنَثُ بِسَفِّهِ لِأَنَّ عَيْنَ الدَّقِيقِ لَا تُؤْكَلُ فَانْصَرَفَ الْيَمِينُ إلَى مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ كَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ يَنْصَرِفُ إلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَلَا يَحْنَثُ بِالسَّفِّ لِأَنَّ الْحَقِيقَةَ مَهْجُورَةٌ فَسَقَطَ اعْتِبَارُهَا كَمَنْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ إنْ نَكَحْتُكِ فَعَبْدِي حُرٌّ فَزَنَى بِهَا لَمْ يَحْنَثْ
وَكَذَا لَوْ أَكَلَ خَشَبَ النَّخْلَةِ فِي يَمِينِهِ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ يَمِينَهُ انْصَرَفَ إلَى الْمَجَازِ وَلَمْ يَتَنَاوَلْ بَعْدَهُ الْحَقِيقَةَ إلَّا بِطَرِيقِ عُمُومِ الْمَجَازِ وَلَمْ يُوجَدْ
وَقِيلَ يَحْنَثُ لِأَنَّهُ أَكَلَ الدَّقِيقَ حَقِيقَةً وَالْعُرْفُ وَإِنْ اُعْتُبِرَ لَا يَسْقُطُ بِهِ الْحَقِيقَةُ
وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ وَإِنْ عَنَى أَكْلَ الدَّقِيقِ بِعَيْنِهِ لَمْ يَحْنَثْ بِأَكْلِ الْخُبْزِ الْمُتَّخَذِ مِنْهُ لِأَنَّهُ نَوَى حَقِيقَةَ كَلَامِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَلَا يَحْنَثُ بِالسَّفِّ) هُوَ الصَّحِيحُ. اهـ. هِدَايَةٌ
(قَوْلُهُ كَمَنْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ إنْ نَكَحْتُك فَعَبْدِي حُرٌّ فَزَنَى بِهَا لَمْ يَحْنَثْ) لِانْصِرَافِ يَمِينِهِ إلَى الْعَقْدِ فَلَمْ يَتَنَاوَلْ الْيَمِينُ الْوَطْءَ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ. اهـ. فَتْحٌ
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.