وتعجيل ظهر الشّتاء
Its commentaries
(قَوْلُهُ: وَتَعْجِيلُ ظُهْرِ الشِّتَاءِ) أَيْ وَنُدِبَ تَعْجِيلُ ظُهْرِ الشِّتَاءِ لِمَا رَوَيْنَا فِي ظُهْرِ الصَّيْفِ وَفِي الْخُلَاصَةِ مَنْ أَخَّرَ الْإِيمَانَ إنْ كَانَ عِنْدَهُمْ حِسَابٌ يَعْرِفُونَ بِهِ الشِّتَاءَ وَالصَّيْفَ فَهُوَ عَلَى حِسَابِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالشِّتَاءُ مَا اشْتَدَّ فِيهِ الْبَرْدُ عَلَى الدَّوَامِ وَالصَّيْفُ مَا يَشْتَدُّ فِيهِ الْحَرُّ عَلَى الدَّوَامِ، فَعَلَى قِيَاسِ هَذَا الرَّبِيعُ مَا يَنْكَسِرُ فِيهِ الْبَرْدُ عَلَى الدَّوَامِ وَالْخَرِيفُ مَا يَنْكَسِرُ فِيهِ الْحَرُّ عَلَى الدَّوَامِ وَمِنْ مَشَايِخِنَا مَنْ قَالَ الشِّتَاءُ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ فِيهِ إلَى شَيْئَيْنِ إلَى الْوُقُودِ وَلُبْسِ الْحَشْوِ وَالصَّيْفُ مَا يُسْتَغْنَى فِيهِ عَنْهُمَا وَالرَّبِيعُ وَالْخَرِيفُ مَا يُسْتَغْنَى عَنْ أَحَدِهِمَا.
اهـ.
وَلَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَى حُكْمِ صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّبِيعِ وَالْخَرِيفِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الرَّبِيعَ مُلْحَقٌ بِالشِّتَاءِ فِي هَذَا الْحُكْمِ وَالْخَرِيفُ مُلْحَقٌ بِالصَّيْفِ فِيهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَى حُكْمِ صَلَاةِ الظُّهْرِ إلَخْ) قَالَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ لِنُورِ الْإِيضَاحِ نَقْلًا عَنْ مَجْمَعِ الرِّوَايَاتِ
وَكَذَلِكَ فِي الرَّبِيعِ وَالْخَرِيفِ يُعَجَّلُ بِهَا إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ. اهـ. وَبِهِ يُعْلَمُ الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِ صَاحِبِ الْبَحْرِ وَلَمْ أَرَ إلَخْ. اهـ.
(و) ندب (تعجيل ظهر الشتاء) لما روينا وظاهر اقتصارهم أن المراد به ما ليس بصيف فدخل الربيع كما كما أن المراد بالصيف ما ليس بشتاء فدخل الخريف وإلا فالحقائق متباينةلما في أيمان الخلاصة الشتاء ما اشتر فيه الحر على الدوام والربيع ما انكسر فيه البرد والخريف ما انكسر فيه الحر على الدوام
وقيل: غير ذلك وندب أيضا تعجيل المغرب بأن لا يفصل بين الأذان والإقامة بغير جلسة أو سكتة على الخلاف الآتي وتأخير الصلاة ركعتين مكروه
قال في القنية: إلا أن يكون قليلا وما روى الأصحاب عن ابن عمر أنه أخرها فأعتق رقبة يقتضي أن ذلك القليل الذي لا يتعلق به كراهة يوما قبل ظهور النجم كذا في الفتح وفي الأذان منه قولهم بكراهة الركعتين قبل المغرب يشير إلى أن تأخير المغرب قدرهما مكروه وقدمنا عن القنية استثناء القليل فيجب حمله على ما هو أقل من قدرهما إذا توسط فيهما ليتفق كلام الأصحاب انتهى. وهذا هو الحق وفي المبتغى يكره تأخير المغرب
وفي رواية وفي أخرى ما لم يغب الشفق
والأصح الأولى إلا من عذر كسفر ونحوه أو يكون قليلا وفي الكراهة بتطويل القراءة خلاف ومقتضى ما مر ترجيح عدمها بالتطويل وبه جزم في العناية وقال الحلبي: إنه الظاهر واعلم أنها قدر ركعتين تنزيهية وصرح في القنية بأنها إلى اشتباك النجوم تحريمية وبهذا التقرير علمت أن ما قاله ابن أمير حاج من أن الظاهر أنه لو أتى بها قبل اشتباك النجوم كان مباحا غير مكروه وإنما يأتي على مقابل الأصح والله أعلم
(وَتَعْجِيلُ ظُهْرِ الشِّتَاءِ) أَيْ يُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُ الظُّهْرِ فِي الشِّتَاءِ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ فِي أَيَّامِ الشِّتَاءِ وَمَا نَدْرِي أَمَا ذَهَبَ مِنْ النَّهَارِ أَكْثَرُ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ أَنَسٍ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إذَا كَانَ الْبَرْدُ عَجَّلَ» وَإِنَّمَا أَخَّرَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذِكْرَ تَعْجِيلِ الظُّهْرِ فِي الشِّتَاءِ وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُقَدِّمَهُ عَلَى الْعَصْرِ،
وَكَذَا أَخَّرَ تَعْجِيلَ الْمَغْرِبِ وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُقَدِّمَهُ عَلَى الْعِشَاءِ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ بِذَلِكَ أَنْ يَجْعَلَ مَا يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهُ صِنْفًا وَمَا يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُهُ صِنْفًا فَقَدَّمَ مَا يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ شَرَعَ فِيمَا يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُهُ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: أَمَا ذَهَبَ) الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ وَمَا مَوْصُولَةٌ. اهـ. .
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.