وإن كان فصبّ حنث
Its commentaries
(وإن كان) فيه ماء في المطلقة (فصب حنث) إجماعا، والفرق لهما بني المطلقة والمؤقتة إن كان في المطلقة يجب البر كما فرغ فإذا فات لفوات ما عقد عليه اليمين حنث،
وفي المؤقتة يجب البر في آخر الوقت وعند ذلك لم تبق محلية البر لعدم التصور فلا يجب
ويبطل في اليمين.
قال في (الفتح) : ولقائل أن يقول: وجوب البر في المطلقة في الحال إن كان بمعنى تعينه حتى يحنث في ثاني الحال فلا شك أنه ليس كذلك،
وإن كان بمعنى الوجوب الموسع إلى الموت فيحنث في آخر جزء من أجزاء الحياة فالمؤقتة كذلك فلأي معنى بطلت عند آخر جزء الوقت في المؤقتة ولم تبطل عند آخر جزء من أجزاء الحياة في المطلقة انتهى. وجوابه يعرف مما قالوه وفي الفرق بينها وذلك إن إنما تقيد بطلانها في المؤقتة بالآخر لأن الحالف لم يلزمه نفسه بالفعل إلا فيه فالتأخير وإن لم يكن له أثر فيما إذا لم يكن فيه ماء أو صب إلا أن اللفظ لم يوجب تعيين الفعل إلا في الوقت، وبطلب في المطلقة لأنه لا
فائدة في التأخير وتعين الحنث فيها بموت أحدهما مقيد بما إذا كان البر مرجوا أو لا رجاء له هنا فتدبره.
ومن فوائد هذا الخلاف لو قال لزيد: إن رأيت عمرا فلم أعلمك به فعبدي حر فرآه مع زيد فسكت ولم يقل شيئا لم يعتق عبده عندهما، ومنها لا يعطيه حتى يأذن فلان فمات فلان لم يحنث بإعطائه ومنها إن لم تصل صلاة الفجر غدا فأنت كذا فخاضت بكرة لا يصح في الأصح، ومنها إن لم تهبيني صداقك اليوم فأنت كذا، قال أبوها: إن وهبت له فأمك طالق، فحيلة عدم حنثهما أن تشتري منه ملفوفا وتقبضه حلف لأصعدن السماء، أو ليقلبن هذا الحجر ذهبا حنث للحال لا يكلمه فناداه، وهو نائم فأيقظه، أو إلا بإذنه فأذن له، ولم يعلم فكلمه حنث ...
فإذا مضى اليوم لم يحنث أبوها لأنها لم تهب صداقها ولا الزوج لعجزها عنها وقت الغروب ومنها ليقضين فلانا غدا دينه وفلات مات ولا علم له
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.