Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَالدَّهْرُ وَالْأَبَدُ الْعُمْرُ وَدَهْرٌ مُجْمَلٌ) يَعْنِي لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ الدَّهْرَ مُعَرَّفًا أَوْ الْأَبَدَ مُعَرَّفًا أَوْ مُنَكَّرًا فَهُوَ الْعُمُرُ أَيْ مُدَّةَ حَيَاةِ الْحَالِفِ،

15,374

وَأَمَّا الدَّهْرُ مُنَكَّرًا فَقَدْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، وَقَالَا هُوَ كَالْحِينِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ خِلَافًا لِمَا يَقُولُهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّ الِاخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي الْعُرْفِ أَيْضًا لَهُمَا أَنَّ دَهْرًا يُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ الْحِينِ وَالزَّمَانِ يُقَالُ مَا رَأَيْتُهُ مُنْذُ دَهْرٍ، وَمُنْذُ حِينٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ تَوَقَّفَ فِي تَقْدِيرِهِ؛ لِأَنَّ اللُّغَاتِ لَا تُدْرَكُ قِيَاسًا وَالْعُرْفُ لَمْ يَعْرِفْ اسْتِمْرَارَهُ لِاخْتِلَافٍ فِي الِاسْتِعْمَالِ وَالتَّوَقُّفُ عِنْدَ عَدَمِ الْمُرَجِّحِ مِنْ الْكَمَالِ، وَقَدْ تَوَقَّفَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَسْأَلَةً كَمَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ، وَقَدْ نُقِلَ لَا أَدْرِي عَنْ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ بَلْ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَعَنْ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَمَا فِي الشَّرْحِ وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ الْعِلْمَ بِجَمِيعِ الْمَسَائِلِ الشَّرْعِيَّةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْفَقِيهِ أَيْ الْمُجْتَهِدِ؛

لِأَنَّ الشَّرْطَ التَّهَيُّؤُ الْقَرِيبُ كَمَا بَيَّنَّاهُ أَوَّلَ الْكِتَابِ.

note

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَا أُكَلِّمُهُ الْعُمُرَ فَهُوَ عَلَى الْأَبَدِ، وَاخْتَلَفَ جَوَابُ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي الْمُنَكَّرِ نَحْوِ عُمُرًا فَمَرَّةً

15,375

قَالَ فِي لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ عُمُرٍ يَقَعُ عَلَى يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَمَرَّةً قَالَ هُوَ مِثْلُ الْحِينِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ،

15,376

وَفِي الْبَدَائِعِ أَنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: فَقَدْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ) يَعْنِي إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ كَمَا فِي الْبُرْهَانِ فَإِنْ قِيلَ ذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ أَجْمَعُوا فِيمَنْ قَالَ إنْ كَلَّمْتُهُ دُهُورًا أَوْ شُهُورًا أَوْ سِنِينًا أَوْ جُمَعًا أَوْ أَيَّامًا يَقَعُ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ فَكَيْفَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا أَدْرِي مَا الدَّهْرُ قُلْنَا هَذَا تَفْرِيعٌ لِمَسْأَلَةِ الدَّهْرِ عَلَى قَوْلِ مَنْ يُعَرِّفُ الدَّهْرَ كَمَا

5,803

فَرَّعَ مَسَائِلَ الْمُزَارَعَةِ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى جَوَازَهَا قَالَهُ ابْنُ الضِّيَاءِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة

(قَوْلُهُ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ) قَالَ الرَّمْلِيُّ هُوَ إشَارَةٌ إلَى سَوْقِ الْخِلَافِ فِي الدَّهْرِ الْمُنَكَّرِ الَّذِي قَدَّمَهُ بِقَوْلِهِ،

5,804

وَأَمَّا الدَّهْرُ مُنَكَّرًا إلَخْ لَا أَنَّهُ تَصْحِيحٌ لِقَوْلِهِمَا لَكِنْ

5,805

قَالَ فِي النَّهْرِ وَغَيْرُ خَافٍ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُرْوَ عَنْ الْإِمَامِ شَيْءٌ فِي مَسْأَلَةٍ وَجَبَ الْإِفْتَاءُ بِقَوْلِهِمَا اهـ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(والدهر والأبد) في حلفه لا يكلمه الدهر، أو الأبد هو (العمر) لأن للعرف منهما يراد الأبد عادة وما بعد موته لم يدخل تحت اليمين فصرفناه إلى ما بقي من عمره منذ حلف.

6,520

وفي (السراج) : لو حلف لا يكلمه العمر فهو على الأبد عند عدم النية ولو نكره، فعن الثاني أنه يقع على يوم

6,521

وفي رواية عنه على ستة أشهر كالحين وهو الظاهر

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَالدَّهْرُ وَالْأَبَدُ الْعُمْرُ) لِأَنَّ الْمُعَرَّفَ مِنْهُمَا يُرَادُ بِهِ الْأَبَدُ عَادَةً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} أَيْ الْأَبَدِ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ صَامَ الْأَبَدَ فَلَا صِيَامَ لَهُ» أَيْ عُمْرَهُ كُلَّهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالدَّهْرُ وَالْأَبَدُ الْعُمْرُ)

4,483

{فَرْعٌ} إذَا قَالَ لَا أُكَلِّمُهُ الْعُمْرَ فَهُوَ عَلَى الْأَبَدِ وَاخْتَلَفَ جَوَابُ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي الْمُنَكَّرِ نَحْوُ عُمْرًا فَمَرَّةً

4,484

قَالَ فِي: لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ عُمْرٍ يَقَعُ عَلَى يَوْمٍ وَاحِدٍ وَمَرَّةً قَالَ هُوَ مِثْلُ الْحِينِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ. اهـ. كَمَال - رَحِمَهُ اللَّهُ - [ بَابُ الْيَمِينِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ] ِ) قَدَّمَ هَذَا الْبَابَ عَلَى غَيْرِهِ لِكَثْرَةِ وُقُوعِهِ فِي حَلِفِ النَّاسِ فَكَأَنَّ بَيَانَهُ أَهَمُّ بِاعْتِبَارِ الْكَثْرَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.