Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(لَا خَاتِمَ فِضَّةٍ) أَيْ لَيْسَ بِحُلِيٍّ عُرْفًا وَلَا شَرْعًا بِدَلِيلِ أَنَّهُ أُبِيحَ لِلرِّجَالِ مَعَ مَنْعِهِمْ مِنْ التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَإِنَّمَا أُبِيحَ لَهُمْ لِقَصْدِ التَّخَتُّمِ لَا لِقَصْدِ الزِّينَةِ فَلَمْ يَكُنْ حُلِيًّا كَامِلًا فِي حَقِّهِمْ،

15,736

وَإِنْ كَانَتْ الزِّينَةُ لَازِمَ وُجُودِهِ لَكِنَّهَا لَمْ تُقْصَدْ بِهِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ مَصُوغًا عَلَى هَيْئَةِ خَاتَمِ النِّسَاءِ أَوْ لَا، وَقَيَّدَهُ فِي النِّهَايَةِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَصُوغًا؛ لِأَنَّ مَا صِيغَ عَلَى هَيْئَةِ خَاتَمِ النِّسَاءِ بِأَنْ كَانَ ذَا فَصٍّ يَحْنَثُ بِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَأَطْلَقَهُ بَعْضُهُمْ كَمَا فِي الْمُخْتَصَرِ وَرَجَّحَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ فِي خَاتَمِ الْفِضَّةِ نَفْيُ كَوْنِهِ حُلِيًّا،

15,737

وَإِنْ كَانَ زِينَةً. اهـ.

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّهُ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ الْإِمَامِ لَا بَأْسَ لِلرِّجَالِ بِلُبْسِ اللُّؤْلُؤِ الْخَالِصِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَذَكَرَ الْقَلَانِسِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ أَنَّهُ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ لَيْسَ بِحُلِيٍّ قَبْلَ الصِّيَاغَةِ حَتَّى لَوْ عَلَّقَتْ فِي عُنُقِهَا تِبْرَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَا تَحْنَثُ وَعِنْدَهُمَا. اهـ.

وَقَيَّدَ بِخَاتَمِ الْفِضَّةِ؛ لِأَنَّ الْخَلْخَالَ وَالدُّمْلُجَ وَالسِّوَارَ حُلِيٌّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا لِلتَّزَيُّنِ فَكَانَ كَامِلًا فِي مَعْنَى الْحُلِيِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

note

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِعِقْدِ اللُّؤْلُؤِ إلَى أَنَّ عِقْدَ الزَّبَرْجَدِ أَوْ الزُّمُرُّدِ كَذَلِكَ فَأَبُو حَنِيفَةَ شَرَطَ التَّرْصِيعَ، وَهُمَا أَطْلَقَا كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَالْحُلِيُّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ جَمَعَ حَلْيٍ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ كَثَدْيٍ وَثُدِيٍّ، وَقَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ سِلَاحًا، وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَقَلَّدَ سَيْفًا أَوْ تُرْسًا لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْبَسْ السِّلَاحَ،

15,738

وَلَوْ لَبِسَ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ أَوْ غَيْرِهِ يَحْنَثُ،

15,739

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي سِلَاحًا فَاشْتَرَى سِكِّينًا أَوْ حَدِيدًا لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ بَائِعَهُ لَا يُسَمَّى بَائِعَ السِّلَاحِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ،

15,740

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا أَوْ لَا يَشْتَرِي فَيَمِينُهُ عَلَى كُلِّ مَلْبُوسٍ يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ حَتَّى لَوْ اشْتَرَى مِسْحًا أَوْ بِسَاطًا أَوْ طَنْفَسَةً، وَلَبِسَهَا لَا يَحْنَثُ وَالْمَسْحُ الْحِلْسُ، وَهُوَ الْبِسَاطُ الْمَنْسُوجُ مِنْ شَعْرِ الْمِعْزَى وَالطَّنْفَسَةُ الْبِسَاطُ الْمَحْشُوُّ،

15,741

وَلَوْ اشْتَرَى فَرْوًا أَوْ لَبِسَ فَرْوًا يَحْنَثُ وَلَوْ اشْتَرَى قَلَنْسُوَةً أَوْ لَبِسَهَا لَا يَحْنَثُ،

15,742

وَلَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا صَغِيرًا يَحْنَثُ هَكَذَا ذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ قَالُوا أَرَادَ بِهِ أَنْ يَكُونَ إزَارًا أَوْ سَرَاوِيلَ بَلْ يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ حَتَّى لَوْ اشْتَرَى مِنْدِيلًا يَمْتَخِطُ بِهِ لَا يَحْنَثُ،

15,743

وَلَوْ حَلَفَتْ الْمَرْأَةُ أَنْ لَا تَلْبَسَ ثَوْبًا فَتَقَنَّعَتْ بِقِنَاعٍ لَمْ تَحْنَثُ إذَا لَمْ يَبْلُغْ مِقْدَارَ الْإِزَارِ،

15,744

وَإِنْ بَلَغَ حَنِثَتْ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا فَلَبِسَ لِفَافَةً لَا يَحْنَثُ، وَعَلَى قِيَاسِ مَسْأَلَةِ الْخِمَارِ يَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ إذَا كَانَتْ اللِّفَافَةُ تَبْلُغُ مِقْدَارَ الْإِزَارِ،

15,745

وَإِنْ اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ تَكُونَ عِمَامَةً لَوْ لَفَّهَا كَانَتْ إزَارًا أَوْ رِدَاءً فَحِينَئِذٍ يَحْنَثُ،

15,746

وَفِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ إنَّ اسْمَ الثَّوْبِ لَا يَنْتَظِمُ الْعِمَامَةَ وَالْقَلَنْسُوَةَ وَالْخُفَّ وَذَكَرَ خواهر زاده أَنَّ هَذَا الْجَوَابَ فِي عَمَائِمِ الْعَرَبِ؛ لِأَنَّهَا صَغِيرَةٌ لَا يَجِيءُ مِنْهَا الثَّوْبُ الْكَامِلُ

15,747

فَأَمَّا فِي عَمَائِمِنَا فَالْجَوَابُ بِخِلَافِهِ؛ لِأَنَّهُ يَجِيءُ مِنْهَا الْمِئْزَرُ،

15,748

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ قَمِيصًا فَاتَّزَرَ بِقَمِيصٍ أَوْ ارْتَدَى بِقَمِيصٍ لَا يَحْنَثُ.

وَالْأَصْلُ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ مَنْ حَلَفَ عَلَى لُبْسِ ثَوْبٍ لَا بِعَيْنِهِ لَا يَحْنَثُ مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ اللُّبْسُ الْمُعْتَادُ،

15,749

وَإِذَا حَلَفَ عَلَى لُبْسِ ثَوْبٍ بِعَيْنِهِ فَعَلَى أَيِّ وَصْفِ لَبِسَهُ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ،

15,750

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا فَوَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ يُرِيدُ حَمْلَهُ أَوْ عَرْضَهُ عَلَى الْبَيْعِ لَا يَحْنَثُ،

15,751

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ قَبَاءً أَوْ هَذَا الْقَبَاءَ فَوَضَعَهُ عَلَى كَتِفَيْهِ، وَلَمْ يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ فَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ بَعْضُهُمْ قَالُوا لَا يَحْنَثُ اسْتِدْلَالًا بِمَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ فِي الْمَنَاسِكِ أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا فَعَلَ هَكَذَا لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَبَعْضُهُمْ قَالُوا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ الْقَبَاءَ قَدْ يُلْبَسُ هَكَذَا،

15,752

وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي يَحْنَثُ بِلَا خِلَافٍ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ قَبَاءً أَوْ هَذَا الْقَبَاءَ فَوَضَعَهُ عَلَى اللِّحَافِ حَالَةَ النَّوْمِ لَا يَحْنَثُ هَكَذَا حَكَى ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ فَتْوَى عَمِّهِ شَمْسِ الْإِسْلَامِ الْأُوزْجَنْدِيّ اهـ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: لَا بَأْسَ لِلرِّجَالِ بِلُبْسِ اللُّؤْلُؤِ الْخَالِصِ)

5,878

قَالَ فِي النَّهْرِ وَجَزَمَ الْحَدَّادِيُّ فِي الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ بِحُرْمَةِ اللُّؤْلُؤِ لِلرِّجَالِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ حُلِيِّ النِّسَاءِ لَكِنَّهُ بِقَوْلِهِمَا أَلْيَقُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بَابُ الْيَمِينِ فِي الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ) .

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(لا خاتم فضة) ، أي: لا يكون لبس حلي فلا يحنث به في حلفه لا يلبس حليا، وإطلاقه يعم ما لو صيغته على هيئة خاتم النساء بأن كان له قص وهو قول طائفة،

6,661

قال في (الفتح) : وليس ببعيد، لأن العرف في خاتم الفضة يبقى كونه حليا وإن كان فضة، وجزم آخرون بحنث في هذه الحالة.

6,662

قال في (عقد الفرائد) : وهو الصحيح لأن لبس النساء إنما يراد به الزينة دون الختم، ولم أر في كلامهم ما لو كان خاتم فضة مموها بالذهب وينبغي حنثه به ولو حلف

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(لَا خَاتَمَ فِضَّةٍ) أَيْ لَا يَكُونُ لُبْسُ خَاتَمِ فِضَّةٍ لُبْسَ حُلِيٍّ حَتَّى لَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ حُلِيًّا لَا يَحْنَثُ بِلُبْسِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحُلِيٍّ كَامِلٍ لِأَنَّ الْحُلِيَّ تُسْتَعْمَلُ لِلتَّزَيُّنِ فَقَطْ وَهَذَا يُسْتَعْمَلُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ وَلِهَذَا حَلَّ لِلرَّجُلِ وَلَوْ كَانَ حُلِيًّا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لَمَا حَلَّ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ حُلِيًّا كَامِلًا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ مُطْلَقِ الِاسْمِ عُرْفًا وَلَا شَرْعًا وَذُكِرَ فِي النِّهَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى الْفَوَائِدِ الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّ خَاتَمَ الْفِضَّةِ إذَا صِيغَ عَلَى هَيْئَةِ خَاتَمِ النِّسَاءِ بِأَنْ كَانَ ذَا فَصٍّ يَحْنَثُ وَهُوَ الصَّحِيحُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ حُلِيًّا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لَمَا حَلَّ) أَيْ لِأَنَّ التَّزَيُّنَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ حَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ وَلَوْ لَبِسَ خَلْخَالًا أَوْ دُمْلُوجًا أَوْ سِوَارًا يَحْنَثُ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ. اهـ. كَافِي

(قَوْلُهُ يَحْنَثُ وَهُوَ الصَّحِيحُ) قَالَ الْكَمَالُ

4,551

وَقِيلَ لَا يَحْنَثُ بِخَاتَمِ الْفِضَّةِ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ يَلْبَسُهُ النِّسَاءُ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ لِأَنَّ الْعُرْفَ فِي خَاتَمِ الْفِضَّةِ نَفْيُ كَوْنِهِ حُلِيًّا وَإِنْ كَانَ زِينَةً وَإِنْ كَانَ مِنْ ذَهَبٍ اهـ قَوْلُهُ يُقَالُ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشَيْنِ) أَيْ وَلَا يُقَالُ جَلَسَ عَلَى سَرِيرَيْنِ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ اهـ أَتْقَانِيٌّ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.