وندب تلقينه بلعلّك قبّلت أو لمست أو وطئت بشبهةٍ
Its commentaries
(وَنُدِبَ تَلْقِينُهُ بِلَعَلَّك قَبَّلْت أَوْ لَمَسْت أَوْ وَطِئْت بِشُبْهَةٍ) لِحَدِيثِ مَاعِزٍ فِي الْبُخَارِيِّ «لَعَلَّك قَبَّلْت أَوْ غَمَزْت أَوْ نَظَرْت»
وَقَالَ فِي الْأَصْلِ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ لَهُ لَعَلَّك تَزَوَّجْتهَا أَوْ وَطِئْتهَا بِشُبْهَةٍ، وَالْمَقْصُودُ أَنْ يُلَقِّنَهُ بِمَا يَكُونُ ذِكْرُهُ دَارِئًا لِيُذَكِّرَهُ كَائِنًا مَا كَانَ كَمَا «قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِلسَّارِقِ الَّذِي جِيءَ بِهِ إلَيْهِ أَسَرَقْت وَمَا أَخَالُهُ سَرَقَ» أَيْ وَمَا أَظُنُّهُ سَرَقَ تَلْقِينًا لَهُ لِيَرْجِعَ وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ الزَّانِيَ لَوْ ادَّعَى أَنَّهَا زَوْجَتُهُ سَقَطَ الْحَدُّ عَنْهُ،
وَإِنْ كَانَتْ زَوْجَةً لِلْغَيْرِ وَلَا يُكَلَّفُ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ لِلشُّبْهَةِ كَمَا لَوْ ادَّعَى السَّارِقُ أَنَّ الْعَيْنَ مَمْلُوكَةٌ لَهُ سَقَطَ الْقَطْعُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ تَزَوَّجَ الْمَزْنِيَّ بِهَا أَوْ اشْتَرَاهَا لَا يَسْقُطُ الْحَدُّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا شُبْهَةَ لَهُ وَقْتَ الْفِعْلِ قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا عُلِمَ إلَخْ) فِي كَافِي الْحَاكِمِ رَجُلٌ تَزَوَّجَ فَزُفَّتْ لَهُ أُخْرَى فَوَطِئَهَا قَالَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى قَاذِفِهِ رَجُلٌ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ ثُمَّ قَالَ حَسَبْتهَا امْرَأَتِي قَالَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَلَيْسَتْ هَذِهِ كَالْأُولَى؛ لِأَنَّ الزِّفَافَ شُبْهَةٌ أَلَا تَرَى أَنَّهَا إنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ وَإِنْ جَاءَتْ هَذِهِ الَّتِي فَجَرَ بِهَا بِوَلَدٍ لَمْ أُثْبِتْ نَسَبَهُ مِنْهُ اهـ.
وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُؤَلِّفُ بِأَنَّ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُؤَلِّفُ هُوَ جَازِمٌ بِأَنَّهَا امْرَأَتُهُ إلَى الْآنَ
بِخِلَافِ قَوْلِهِ حَسَبْتهَا امْرَأَتِي، فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّهُ الْآنَ مُقِرٌّ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ امْرَأَتَهُ، وَإِنَّمَا ظَنَّهَا وَقْتَ الْفِعْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا ثُمَّ ادَّعَى شُبْهَةً فَقَالَ: ظَنَنْت أَنَّهَا امْرَأَتِي لَا يَسْقُطُ الْحَدُّ
وَلَوْ قَالَ هِيَ امْرَأَتِي أَوْ أَمَتِي لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الشُّهُودِ اهـ.
(وندب تلقينه) الرجوع (بلعلك) أي: بقوله: لعلك (قبلت أو لمست) أو تزوجت (أو وطئت بشبهة) لخبر البخاري أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لماعز: (لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت)
والحاصل أنه يلقنه ما يكون ذكره دارئا للحد عنه.
وفي (المحيط) لو تزوج بها أو اشتراها لا يسقط الحد في ظاهر الرواية لأنه لا شبهة له وقت الفعل
(وَنُدِبَ تَلْقِينُهُ بِلَعَلَّك قَبَّلْت أَوْ لَمَسْت أَوْ وَطِئْت بِشُبْهَةٍ) أَيْ يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُلَقِّنَهُ الرُّجُوعَ بِقَوْلِهِ لَعَلَّك قَبَّلْتهَا أَوْ لَمَسْتهَا أَوْ وَطِئْتهَا بِشُبْهَةٍ أَوْ بِنِكَاحٍ أَوْ بِمِلْكِ يَمِينٍ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ لِمَاعِزٍ «لَعَلَّك قَبَّلْت أَوْ غَمَزْت أَوْ نَظَرْت قَالَ لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنِكْتَهَا وَلَا تُكَنِّي قَالَ نَعَمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي رِوَايَةٍ «أَنِكْتَهَا كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ فَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا قَالَ نَعَمْ أَتَيْت مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ حَلَالًا» الْحَدِيثَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.