Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(: وَلَا يُحَدُّ عَبْدُهُ إلَّا بِإِذْنِ إمَامِهِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَرْبَعٌ إلَى الْوُلَاةِ وَذَكَرَ مِنْهَا الْحُدُودَ» وَلِأَنَّ الْحَدَّ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ إخْلَاءُ الْعَالَمِ عَنْ الْفَسَادِ وَلِهَذَا لَا يَسْقُطُ بِإِسْقَاطِ الْعَبْدِ فَيَسْتَوْفِيه مَنْ هُوَ نَائِبٌ عَنْ الشَّرْعِ وَهُوَ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ

16,010

بِخِلَافِ التَّعْزِيرِ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ الْعَبْدِ وَلِهَذَا يُعَزَّرُ الصَّبِيُّ وَحَقُّ الشَّرْعِ مَوْضُوعٌ عَنْهُ قَيَّدَ بِالْحَدِّ؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى يُعَزِّرُ عَبْدَهُ بِلَا إذْنِ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ الْعَبْدِ وَهُوَ الْمَالِكُ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ التَّأْدِيبُ وَلِهَذَا يُعَزَّرُ الصَّبِيُّ، وَالدَّابَّةُ وَتُقْبَلُ فِيهِ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ

16,011

وَيَصِحُّ فِيهِ الْعَفْوُ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولا يحد) المولى (عبده إلا بإذن إمامه) لما روي عن العبادلة الثلاثة موقوفا ومرفوعا إلى الإمام الحدود والصدقات والجمعات والفيء ولو فعله المولى هل يسقط عن العبد أم يعيده الإمام؟ لم أره مسطورا والظاهر أنه يعيده لما قدمناه من أن ركنه إقامة الإمام أو نائبه

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَا يَحُدُّ عَبْدَهُ إلَّا بِإِذْنِ إمَامِهِ) أَيْ الْمَوْلَى لَا يَحُدُّهُ إلَّا إذَا فَوَّضَ الْإِمَامُ إلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ الَّذِي هُوَ خَالِصُ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى إذَا عَايَنَ السَّبَبَ أَوْ أَقَرَّ عِنْدَهُ إذَا كَانَ الْمَوْلَى مِمَّنْ يَمْلِكُ الْحَدَّ بِتَوْلِيَةِ الْإِمَامِ بِأَنْ كَانَ بَالِغًا عَاقِلًا حُرًّا وَإِنْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ فَلَهُ فِيهِ قَوْلَانِ وَفِي حَدِّ الْقَذْفِ وَالْقِصَاصِ لَهُ وَجْهَانِ وَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى مُكَاتَبًا أَوْ ذِمِّيًّا أَوْ امْرَأَةً فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُقِيمَ الْحَدَّ عَلَى مَمْلُوكِهِ لَهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ثُمَّ إنْ زَنَتْ الثَّالِثَةَ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً مُطْلَقَةً فَيَمْلِكُ إقَامَةَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ كَالْإِمَامِ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ وِلَايَتَهُ عَلَيْهِ فَوْقَ وِلَايَةِ الْإِمَامِ حَتَّى مَلَكَ فِيهِ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ مَا لَا يَمْلِكُهُ الْإِمَامُ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَوْلَى هُوَ الَّذِي يُزَوِّجُ دُونَ الْوَلِيِّ بِالْقَرَابَةِ لِأَنَّ وِلَايَةَ الْمِلْكِ فَوْقَهَا وَوِلَايَةَ الْقَرَابَةِ فَوْقَ وِلَايَةِ السَّلْطَنَةِ لِأَنَّ السُّلْطَانَ لَا يُزَوِّجُ إلَّا بَعْدَ فَقْدِ الْقَرِيبِ فَلَمَّا جُعِلَتْ وِلَايَةُ الْمِلْكِ فَوْقَ وِلَايَةِ الْقَرَابَةِ دَلَّ أَنَّهَا فَوْقَ وِلَايَةِ السَّلْطَنَةِ ضَرُورَةً وَلِهَذَا يَمْلِكُ تَعْزِيرَهُ كَمَا يَمْلِكُهُ الْإِمَامُ وَالْحَدُّ كَالتَّعْزِيرِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عُقُوبَةٌ شُرِعَتْ لِلزَّجْرِ وَلَنَا مَا رُوِيَ عَنْ الْعَبَادِلَةِ الثَّلَاثَةِ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا «أَرْبَعَةٌ إلَى الْوُلَاةِ الْحُدُودُ وَالصَّدَقَاتُ وَالْجُمُعَاتُ وَالْفَيْءُ» وَعَنْ عَلِيٍّ مِثْلُهُ وَلِأَنَّ الْحَدَّ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى إذْ الْمَقْصُودُ مِنْ شَرْعِهِ إخْلَاءُ الْعَالَمِ عَنْ الْفَسَادِ وَلِهَذَا لَا يَسْقُطُ بِإِسْقَاطِ الْعِبَادِ فَتَكُونُ الْوِلَايَةُ مُسْتَفَادَةً بِالنِّيَابَةِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَالْإِمَامُ هُوَ الْمُتَعَيِّنُ لَهَا فِي اسْتِيفَاءِ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى

5,409

فَأَمَّا الْمَوْلَى فَوِلَايَتُهُ بِالْمِلْكِ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ نَائِبًا لِلَّهِ تَعَالَى أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَصْلُحُ لِذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ مَالِكَةً

5,410

وَكَذَا الذِّمِّيُّ وَالْمُكَاتَبُ بِخِلَافِ التَّعْزِيرِ لِأَنَّهُ حَقُّ الْعَبْدِ وَهُوَ الْمَالِكُ وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ التَّأْدِيبُ وَالتَّثْقِيفُ وَلِهَذَا يَمْلِكُهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا غَيْرَ مُخَاطَبٍ شَرْعًا وَهُوَ كَتَأْدِيبِ الدَّوَابِّ وَتُقْبَلُ فِيهِ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ

5,411

وَيَصِحُّ فِيهِ الْعَفْوُ وَالتَّقَدُّمُ فِي وِلَايَةِ الْإِنْكَاحِ لَا يَدُلُّ عَلَى تَقَدُّمِهِ فِي وِلَايَةِ الْحُدُودِ كَالْقَرِيبِ فَإِنَّهُ يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ إقَامَةِ الْحُدُودِ وَلِأَنَّ الْحُدُودَ إنَّمَا تَجِبُ بِاعْتِبَارِ الْآدَمِيَّةِ وَالْمَوْلَى يَمْلِكُ مَالِيَّتَهُ لَا غَيْرُ فَكَانَ أَجْنَبِيًّا عَنْهُ فَصَارَ كَالْحُرِّ فِي حَقِّهِ وَلِهَذَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِالْحُدُودِ دُونَ الْأَمْوَالِ وَالْمُرَادُ بِمَا رَوَى التَّسْبِيبُ بِالْمُرَافَعَةِ إلَى الْحُكَّامِ لَا الْمُبَاشَرَةُ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ وَهَذَا كَمَا يُقَالُ قَتَلَ الْأَمِيرُ فُلَانًا وَنَادَى الْأَمِيرُ فِي النَّاسِ وَالْمُبَاشِرُ لِلْقَتْلِ وَالنِّدَاءِ غَيْرُهُ وَإِنَّمَا نُسِبَ إلَيْهِ بِالتَّسْبِيبِ بِالْأَمْرِ بِذَلِكَ وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - خَاطَبَ الْمَوَالِيَ كُلَّهُمْ بِذَلِكَ وَكُلُّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ الْمُبَاشَرَةَ بِالْإِجْمَاعِ أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ إذْنًا مِنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلْمَوَالِي بِأَنْ يُقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَيْهِمْ وَعِنْدَنَا تَجُوزُ إقَامَتُهُ لِلْمَوْلَى بِإِذْنِ الْإِمَامِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ) أَيْ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ) أَيْ بِلَا إذْنٍ وَعَنْ مَالِكٍ إلَّا فِي الْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ الْعَبَادِلَةُ الثَّلَاثَةُ) أَيْ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْحَدَّ حَقُّ اللَّهِ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ لِلْمَوْلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ لِأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ فِي حَقِّهِ فَلَا يَجُوزُ لِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَكَذَا الذِّمِّيُّ إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيُّ مِنْ الْمَوْلَى أَنْ يَكُونَ ذِمِّيًّا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ امْرَأَةً وَهَلْ يَجْرِي ذَلِكَ عَلَى الْعُمُومِ حَتَّى لَوْ كَانَ قَتْلًا بِسَبَبِ الرِّدَّةِ أَوْ قَطْعِ الطَّرِيقِ أَوْ قَطْعًا لِلسَّرِقَةِ فَفِيهِ خِلَافٌ عِنْدَهُمْ قَالَ النَّوَوِيُّ الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ نَعَمْ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ. اهـ. قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِحْصَانُ الرَّجْمِ إلَخْ) قَيَّدَ بِإِحْصَانِ الرَّجْمِ لِأَنَّ إحْصَانَ الْقَذْفِ غَيْرُ هَذَا كَمَا سَيَأْتِي قَالَهُ الْكَمَالُ ثُمَّ قَالَ وَقَوْلُنَا يَدْخُلُ بِهَا فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ يَعْنِي تَكُونُ الصِّحَّةُ قَائِمَةً حَالَةَ الدُّخُولِ حَتَّى لَوْ تَزَوَّجَ مَنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِتَزَوُّجِهَا يَكُونُ النِّكَاحُ صَحِيحًا

4,625

فَلَوْ دَخَلَ بِهَا عَقِبَهُ لَا يَصِيرُ مُحْصَنًا لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ قَبْلَهُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِضَافَةَ فِي قَوْلِنَا شَرَائِطُ الْإِحْصَانِ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ بَيَانِيَّةً أَيْ الشَّرَائِطُ الَّتِي هِيَ الْإِحْصَانُ

4,626

وَكَذَا شَرْطُ الْإِحْصَانِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِحْصَانَ الَّذِي هُوَ شَرْطُ الرَّجْمِ هِيَ الْأُمُورُ الْمَذْكُورَةُ فَهِيَ أَجْزَاؤُهُ أَوْ هُوَ هَيْئَةٌ يَكُونُ بِاجْتِمَاعِهَا فَهِيَ أَجْزَاءُ عِلَّتِهِ وَكُلُّ جُزْءٍ عِلَّةٌ فَكُلُّ وَاحِدٍ حِينَئِذٍ شَرْطُ وُجُوبِ الرَّجْمِ وَالْمَجْمُوعُ عِلَّةٌ لِوُجُودِ الشَّرْطِ الْمُسَمَّى بِالْإِحْصَانِ وَالشَّرْطُ يَثْبُتُ سَمْعًا أَوْ قِيَاسًا عَلَى مَا اخْتَارَهُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ وَغَيْرُهُ اهـ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.