كما لو قتل من أمر برجمه فظهروا كذلك
Its commentaries
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ قُتِلَ مَنْ أُمِرَ بِرَجْمِهِ فَظَهَرُوا كَذَلِكَ) أَيْ يَضْمَنُ الْمُزَكُّونَ الدِّيَةَ كَمَا يَضْمَنُ الْقَاتِلُ لِمَنْ أَمَرَ الْقَاضِي بِرَجْمِهِ فَظَهَرَ الشُّهُودُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا أَهْلًا لِلشَّهَادَةِ وَفِي الْقِيَاسِ يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَى قَاتِلِهِ؛ لِأَنَّهُ قَتَلَ نَفْسًا مَعْصُومَةً بِغَيْرِ حَقٍّ، وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْقَضَاءَ صَحِيحٌ ظَاهِرًا وَقْتَ الْقَتْلِ فَأَوْرَثَ شُبْهَةً
وَأَشَارَ بِكَوْنِ الْقَاتِلِ ضَامِنًا إلَى أَنَّ الدِّيَةَ فِي مَالِهِ؛ لِأَنَّهُ عَمْدٌ، وَالْعَوَاقِلُ لَا تَعْقِلُ دَمَ الْعَمْدِ وَتَجِبُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ بِنَفْسِ الْقَتْلِ
بِخِلَافِ الْوَاجِبِ بِالصُّلْحِ حَيْثُ يَجِبُ حَالًّا؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ بِالْعَقْدِ فَأَشْبَهَ الثَّمَنَ فِي الْبَيْعِ وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ وَأَمَرَ الْقَاضِي بِرَجْمِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ بَعْدَ التَّزْكِيَةِ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالرَّجْمِ وَجَبَ الْقِصَاصُ فِي الْعَمْدِ، وَالدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ عَلَى عَاقِلَتِهِ.
وَالْمُرَادُ مِنْ الْأَمْرِ بِالرَّجْمِ الْقَضَاءُ بِهِ فَاسْتَلْزَمَ أَنْ لَا يَكُونَ بَعْدَ التَّزْكِيَةِ
فَلَوْ أُمِرَ بِرَجْمِهِ بَعْدَ الشَّهَادَةِ قَبْلَ التَّعْدِيلِ خَطَأً مِنْ الْقَاضِي فَقَتَلَهُ رَجُلٌ عَمْدًا وَجَبَ الْقِصَاصُ أَوْ خَطَأً وَجَبَتْ الدِّيَةُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ فَظَهَرُوا كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالرَّجْمِ وَلَمْ يَظْهَرْ الشُّهُودُ كَذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ تَعْزِيرَ الْقَاتِلِ وَلَا شَكَّ فِيهِ لِافْتِيَاتِهِ عَلَى الْإِمَامِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَقَيَّدَ بِقَتْلِ الْمَأْمُورِ بِرَجْمِهِ؛ لِأَنَّ مَنْ قَتَلَ مَنْ قُضِيَ بِقَتْلِهِ قِصَاصًا، فَإِنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْهُ سَوَاءٌ ظَهَرَ الشُّهُودُ عَبِيدًا أَوْ لَا؛
لِأَنَّ الِاسْتِيفَاءَ لِلْوَلِيِّ كَذَا فِي التَّبْيِينِ مِنْ كِتَابِ الرِّدَّةِ.
Says nothing on this mas’ala.
(كما لو قتل من أمر برجمه) رجل (فظهروا كذلك) أي: عبيدا فإن القاتل يضمن الدية استحسانا في ثلاث سنين لأن القضاء وقت القتل كان صحيحا ظاهرا فأورث شبهة قيد بأمره لأنه لو قتل قبله كان على القاتل القصاص في العمد والدية على عاقلته في الخطأ، وظاهر أن المراد بالأمر هو الكامل وهو أن يكون بعد استيفاء ما لا بد منه،
أما لو كان ناقصا بأن كان قبل تعديل الشهود خطأ منه وجب القصاص في العمد، والدية في الخطأ وقيد بالمأمور برجمه لأن المأمور بقتله قصاصا لو قتل وجب القصاص بقتله ظهر الشهود عبيدا أو لا نص عليه الشارح في الدية.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.