Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: هُوَ كَحَدِّ الشُّرْبِ كَمِّيَّةً وَثُبُوتًا) أَيْ حَدِّ الْقَذْفِ كَحَدِّ الشُّرْبِ قَدْرًا وَهُوَ ثَمَانُونَ سَوْطًا إنْ كَانَ حُرًّا وَنِصْفُهُ إنْ كَانَ الْقَاذِفُ عَبْدًا وَيَثْبُتُ سَبَبُهُ وَهُوَ الْقَذْفُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ أَوْ بِإِقْرَارِ الْقَاذِفِ مَرَّةً وَلَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَلَا الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ وَلَا كِتَابُ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي وَلَوْ ادَّعَى الْمَقْذُوفُ أَنَّ لَهُ بَيِّنَةً حَاضِرَةً عَلَى الْقَاذِفِ فِي مِصْرٍ يَحْبِسُهُ الْقَاضِي فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ إلَى قِيَامِ الْقَاضِي عَنْ مَجْلِسِهِ يُرِيدُ بِهِ أَنْ يُلَازِمَهُ وَلَا يَأْخُذَ مِنْهُ كَفِيلًا بِنَفْسِهِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَلَوْ أَقَامَ الْمَقْذُوفُ شَاهِدًا وَاحِدًا عَدْلًا عَلَى الْقَاذِفِ وَقَالَ لِي شَاهِدٌ آخَرُ فِي الْمِصْرِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَحْبِسُهُ الْقَاضِي

16,224

وَكَذَا لَوْ أَقَامَ الْمُدَّعِي شَاهِدَيْنِ مَسْتُورَيْنِ لَا يَعْرِفُهُمَا الْقَاضِي بِالْعَدَالَةِ، فَإِنَّهُ يَحْبِسُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يُحْبَسُ بِقَوْلِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ

note

وَلَوْ قَالَ مُدَّعِي الْقَذْفِ شُهُودِي خَارِجَ الْمِصْرِ أَوْ أَقَامَ شَاهِدًا وَاحِدًا وَادَّعَى أَنَّ بَيِّنَتَهُ خَارِجَ الْمِصْرِ وَطَلَب مِنْ الْقَاضِي حَبْسَ الْقَاذِفِ، فَإِنَّهُ لَا يَحْبِسُهُ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ هَذَا إذَا كَانَ الْمَكَانُ الَّذِي فِيهِ الشَّاهِدُ بَعِيدًا مِنْ الْمِصْرِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ الْإِحْضَارُ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ

16,225

أَمَّا إذَا كَانَ الْمَكَانُ قَرِيبًا يُمْكِنُهُ الْإِحْضَارُ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَإِنَّهُ يَحْبِسُهُ أَيْضًا وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ أَيْضًا إذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَذَفَهُ وَجَاءَ بِشَاهِدَيْنِ فَالْقَاضِي يَسْأَلُ الشَّاهِدَيْنِ عَنْ الْقَذْفِ مَا هُوَ وَكَيْفَ هُوَ،

16,226

فَإِذَا قَالَا: نَشْهَدُ أَنَّهُ قَالَ لَهُ يَا زَانِي قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا وَحُدَّ الْقَاذِفُ إنْ كَانَا عَدْلَيْنِ فَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَالَ لَهُ يَا زَانِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ قَالَ لَهُ يَا زَانِي يَوْمَ الْخَمِيسِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ وَقَالَا لَا تُقْبَلُ

16,227

وَكَذَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِالْإِقْرَارِ، وَالْآخَرُ بِالْإِنْشَاءِ اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: فَالْقَاضِي يَسْأَلُ الشَّاهِدَيْنِ عَنْ الْقَذْفِ إلَخْ) قَالَ الْحَمَوِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْأَلَهُمَا عَنْ الْمَكَانِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ قَذَفَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ الْبَغْيِ وَعَنْ الزَّمَانِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ قَذَفَهُ فِي صِبَاهُ لَا لِاحْتِمَالِ التَّقَادُمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِهِ

5,967

بِخِلَافِ سَائِرِ الْحُدُودِ ثُمَّ رَأَيْت الْأَوَّلَ فِي الْبَدَائِعِ. اهـ.

أَبُو السُّعُودِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِالْإِقْرَارِ إلَخْ) قَالَ أَبُو السُّعُودِ يُفِيدُ قَبُولَ هَذِهِ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَكَلَامُهُ فِي النَّهْرِ يُفِيدُ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ وَنَصُّهُ وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَذَفَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَالْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِقَذْفِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمْ يُحَدَّ فِي قَوْلِهِمْ.

[قَذَفَ مُحْصَنًا أَوْ مُحْصَنَةٍ بِزِنًا]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وهو كحد الشرب كمية) أي: من حيث الكمية، أي: العدد وهو ثمانون سوطا للحر ونصفها وثبوتا

6,910

فلو قذف محصنا أو محصنة بزنا.

للعبد (وثبوتا) فلا يثبت إلا بشهادة عدلين أو بالإقرار، ولا تقبل فيه شهادة النساء ولا الشهادة على الشهادة ولا كتاب القاضي إلى القاضي فإن لم يعرف عدالتهما حبسه القاضي حتى يسأل عنهما،

6,911

وكذا لو أقام شاهدا واحدا عدلا وادعى أن الثاني في المصر حبسه يومين أو ثلاثة،

6,912

ولو زعم أن له بينة في المصر حبسه إلى آخر المجلس.

قالوا: والمراد بالحبس في الأولين حقيقته وفي الثالث الملازمة ولا يأخذ منه كفيلا بنفسه إلى المجلس الثاني،

6,913

وقال أبو يوسف: يأخذه ولو شهدا أنه قذفه سألهما القاضي عن القذف ما هو؟ وكيف هو؟

6,914

فإن لم يزيدا على ذلك لا تقبل إلا إذا شهد أنه قال له: يا زاني فإنها تقبل ولو شهد أحدهما أنه قذفه يوم الخميس، والآخر أنه قذفه يوم الجمعة قبلت عند الإمام وقالا: لا تقبل ولو شهد أحدهما أنه قذفه يوم الخميس والآخر أقر بقذفه في ذلك اليوم لم يحد في قولهم،

6,915

ولو اختلف في مكانه حد في قول الإمام كالزمان،

6,916

وقال الثاني: لا يحد، كذا في (التاتارخانية) .

[٣٠٦/ب] ولو أختلفا في اللغة التي وقع القذف بها بطلت شهادتهم،

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ) وَهُوَ فِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ الرَّمْيِ مُطْلَقًا وَمِنْهُ الْقَذَّافَةُ وَالْقَذِيفَةُ لِلْمِقْلَاعِ وَالتَّقَاذُفُ التَّرَامِي وَفِي الشَّرْعِ رَمْيٌ مَخْصُوصٌ وَهُوَ الرَّمْيُ بِالزِّنَا صَرِيحًا وَهُوَ الْقَذْفُ الْمُوجِبُ لِلْحَدِّ

5,540

وَشَرْطُهُ إحْصَانُ الْمَقْذُوفِ وَعَجْزُ الْقَاذِفِ عَنْ إثْبَاتِهِ بِالْبَيِّنَةِ

note

وَلَوْ قَالَ لِي بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ فِي الْمِصْرِ أَمْهَلَهُ الْقَاضِي إلَى آخِرِ الْمَجْلِسِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُؤَخِّرُهُ إلَى الْمَجْلِسِ الثَّانِي وَجْهُ الظَّاهِرِ أَنَّ السَّبَبَ قَدْ تَحَقَّقَ وَبِالتَّأْخِيرِ يَتَضَرَّرُ الْمَقْذُوفُ بِالْعَارِ وَفِي الْمَجْلِسِ لَا يُعَدُّ تَأْخِيرًا كَتَأْخِيرِهِ إلَى أَنْ يَحْضُرَ الْجَلَّادُ وَلَوْ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِزِنًا مُتَقَادِمٍ سَقَطَ الْحَدُّ عَنْ الْقَاذِفِ اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاسُ أَنْ يُحَدَّ لِأَنَّ الزِّنَا لَمْ يَثْبُتْ بِهِ، وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الشَّهَادَةَ وُجِدَتْ حَقِيقَةً وَإِنَّمَا رُدَّتْ لِلتُّهْمَةِ فَتُعْتَبَرُ لِلدَّرْءِ عَنْ الزَّانِي لَا لِلْوُجُوبِ عَلَى الْقَاذِفِ كَشَهَادَةِ الْفُسَّاقِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(هُوَ كَحَدِّ الشُّرْبِ كَمِيَّةً وَثُبُوتًا) أَيْ حَدُّ الْقَذْفِ كَحَدِّ الشُّرْبِ عَدَدًا وَهُوَ ثَمَانُونَ جَلْدَةً

5,541

وَكَذَا ثُبُوتًا حَتَّى يَثْبُتَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ وَلَا تُقْبَلُ فِيهِمَا شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَلِأَنَّ شَهَادَتَهُنَّ لَا تُقْبَلُ فِي الْحُدُودِ عَلَى مَا مَرَّ فِي حَدِّ الزِّنَا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ حَدِّ الْقَذْفِ) أَيْ فَإِنَّهَا لَا تُنْزَعُ اهـ قَوْلُهُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ) أَيْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

[بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ] (بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ) قَدْ ذَكَرَ وَجْهَ الْمُنَاسَبَةِ فِي أَوَّلِ بَابِ حَدِّ الشُّرْبِ قَالَ الْكَمَالُ وَهُوَ مِنْ الْكَبَائِرِ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ قِيلَ وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الشِّرْكُ بِاَللَّهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

4,716

وَعَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ أَقَامَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَاجْتَنَبَ السَّبْعَ الْكَبَائِرَ نُودِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَدْخُلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ وَذُكِرَ مِنْهَا قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ» وَتَعَلَّقَ الْحَدُّ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ مُسْتَنِدِينَ إلَى قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} وَالْمُرَادُ بِالرَّمْيِ بِالزِّنَا حَتَّى لَوْ رَمَاهُ بِسَائِرِ الْمَعَاصِي غَيْرِهِ لَا يَجِبُ الْحَدُّ بَلْ التَّعْزِيرُ وَفِي النَّصِّ إشَارَةٌ إلَيْهِ أَيْ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ الزِّنَا وَهُوَ اشْتِرَاطُ أَرْبَعَةٍ مِنْ الشُّهُودِ يَشْهَدُونَ عَلَيْهَا بِمَا رَمَاهَا بِهِ لِيَظْهَرَ بِهِ صِدْقُهُ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ وَلَا شَيْءَ يَتَوَقَّفُ ثُبُوتُهُ بِالشَّهَادَةِ عَلَى شَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ إلَّا الزِّنَا ثُمَّ ثَبَتَ وُجُوبُ جَلْدِ الْقَاذِفِ لِلْمُحْصَنِ بِدَلَالَةِ هَذَا النَّصِّ لِلْقَطْعِ بِإِلْغَاءِ الْفَارِقِ وَهُوَ صِفَةُ الْأُنُوثَةِ وَاسْتِقْلَالُ دَفْعِ عَارِ مَا نُسِبَ إلَيْهِ بِالتَّأْثِيرِ بِحَيْثُ لَا يَتَوَقَّفُ فَهْمُهُ عَلَى ثُبُوتِ أَهْلِيَّةِ الِاجْتِهَادِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ ثَمَانُونَ جَلْدَةً) يَعْنِي فِي الْحُرِّ لِأَنَّ الْقَاذِفَ إذَا كَانَ عَبْدًا فَحَدُّهُ أَرْبَعُونَ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} وَلِأَنَّ الرِّقَّ مُنَصِّفٌ عَلَى مَا مَرَّ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَلَوْ قَذَفَ مُحْصَنًا أَوْ مُحْصَنَةً بِزِنًا) قَالَ الْهِدَايَةُ بِصَرِيحِ الزِّنَا قَالَ الْأَتْقَانِيُّ بِأَنْ قَالَ لِمُحْصَنٍ يَا زَانِي أَوْ لِمُحْصَنَةٍ أَوْ قَالَ يَا وَلَدَ الزِّنَا أَوْ يَا ابْنَ الزِّنَا أَوْ لَسْتَ لِأَبِيك وَأُمُّهُ حُرَّةٌ مُسْلِمَةٌ اهـ وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا

4,717

قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ أَنَّ مَنْ قَذَفَ أَحَدًا بِفِعْلٍ يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَى الْمَقْذُوفِ لَوْ ظَهَرَ ذَلِكَ مِنْهُ فَإِذَا لَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ بِقَوْلِ الْقَاذِفِ فَيَجِبُ الْحَدُّ ثَمَانُونَ جَلْدَةً إذَا كَانَ حُرًّا وَأَرْبَعُونَ إذَا كَانَ عَبْدًا سَوَاءٌ كَانَ الْقَاذِفُ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْعُقُوبَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْعُقُوبَةِ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْفِعْلُ مُوجِبًا لِلْحَدِّ عَلَى الْمَقْذُوفِ لَوْ ظَهَرَ ذَلِكَ فَلَا يَجِبُ الْحَدُّ عَلَى الْقَاذِفِ

4,718

وَيَجِبُ التَّعْزِيرُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ قَالَ الْكَمَالُ وَقَوْلُهُ بِصَرِيحِ الزِّنَا يُحْتَرَزُ عَنْ الْقَذْفِ بِالْكِنَايَةِ كَقَائِلٍ صَدَقْتَ لِمَنْ قَالَ يَا زَانِي

4,719

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ هُوَ كَمَا قُلْتَ فَإِنَّهُ يُحَدُّ

note

وَلَوْ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّك زَانٍ فَقَالَ الْآخَرُ وَأَنَا أَشْهَدُ لَا حَدَّ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّ كَلَامَهُ مُحْتَمَلٌ

note

وَلَوْ قَالَ أَنَا أَشْهَدُ بِمِثْلِ مَا شَهِدْت بِهِ حُدَّ وَيُحَدُّ بِقَوْلِهِ زَنَى فَرْجُكِ وَبِقَوْلِهِ زَنَيْتِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَمَا قَطَعَ كَلَامَهُ وَأَنْتِ مُكْرَهَةٌ بِخِلَافِهِ مَوْصُولًا

4,720

وَكَذَا إذَا قَالَ لَيْسَتْ أُمِّي بِزَانِيَةٍ أَوْ أَبِي فَإِنَّهُ لَا يُحَدُّ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَسُفْيَانُ وَابْنُ شُبْرُمَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ وَقَالَ مَالِكٌ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ يُحَدُّ بِالتَّعْرِيضِ لِمَا رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ الْحَدَّ فِي التَّعْرِيضِ وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ جَلَدَ رَجُلًا بِالتَّعْرِيضِ وَلِأَنَّهُ إذَا عُرِفَ الْمُرَادُ بِدَلِيلِهِ مِنْ الْقَرِينَةِ صَارَ كَالصَّرِيحِ قُلْنَا لَمْ يَعْتَبِرْ الشَّارِعُ مِثْلَهُ فَإِنَّا رَأَيْنَاهُ حَرَّمَ صَرِيحَ خِطْبَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا فِي الْعِدَّةِ وَأَبَاحَ التَّعْرِيضَ فَقَالَ {وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} وَقَالَ {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} فَإِذَا ثَبَتَ فِي الشَّرْعِ نَفْيُ اتِّحَادِ حُكْمِهِمَا فِي غَيْرِ الْحَدِّ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْتَبَرَ مِثْلُهُ عَلَى وَجْهٍ يُوجِبُ الْحَدَّ الْمُحْتَاطَ فِي دَرْئِهِ

4,721

وَأَمَّا الِاسْتِدْلَال بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَمْ يُلْزِمْ. الْحَدَّ لِلَّذِي قَالَ إنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ» يُعَرِّضُ بِنَفْيِهِ فَغَيْرُ لَازِمٍ لِأَنَّ إلْزَامَ حَدِّ الْقَذْفِ مُتَوَقِّفٌ عَلَى الدَّعْوَى وَالْمَرْأَةُ لَمْ تَدَّعِ وَأُورِدَ أَنَّ الْحَدِيثَ يَثْبُتُ بِنَفْيِ النَّسَبِ وَلَيْسَ صَرِيحًا فِي الْقَذْفِ وَوُرُودُهُ بِاعْتِبَارِ الْمَفْهُومِ وَلَيْسَ حُجَّةً فِي الرِّوَايَاتِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الزِّنَا بِالِاقْتِضَاءِ وَالثَّابِتُ مُقْتَضًى كَالثَّابِتِ بِالْعِبَارَةِ وَالْحَقُّ أَنْ لَا دَلَالَةَ اقْتِضَاءٍ فِي ذَلِكَ لِمَا سَيَظْهَرُ بَلْ حَدُّهُ بِالْأَثَرِ وَالْإِجْمَاعِ فَهُوَ وَارِدٌ لَا يَنْدَفِعُ وَلَا فَرْقَ فِي ثُبُوتِ الْقَذْفِ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ بِصَرِيحِ الزِّنَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِالْعَرَبِيِّ أَوْ النَّبَطِيِّ أَوْ الْفَارِسِيِّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا يُحَدُّ لَوْ قَالَ لَهَا زَنَيْتِ بِحِمَارٍ أَوْ بَعِيرٍ أَوْ ثَوْرٍ لِأَنَّ الزِّنَا إدْخَالُ رَجُلٍ ذَكَرَهُ إلَخْ

4,722

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لَهَا زَنَيْتِ بِنَاقَةٍ أَوْ ثَوْرٍ أَوْ أَتَانٍ أَوْ دَرَاهِمَ حَيْثُ يُحَدُّ لِأَنَّ مَعْنَاهُ زَنَيْتِ وَأَخَذْت الْبَدَلَ إذْ لَا تَصْلُحُ الْمَذْكُورَاتُ لِلْإِدْخَالِ فِي فَرْجِهَا وَلَوْ قِيلَ هَذَا الرَّجُلُ لَمْ يُحَدَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْعُرْفُ فِي جَانِبِهِ أُخِذَ الْمَالُ

note

وَلَوْ قَالَ زَنَيْتِ وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَوْ جَامَعَك فُلَانٌ جِمَاعًا حَرَامًا لَا يُحَدُّ لِعَدَمِ الْإِثْمِ وَلِعَدَمِ الصَّرَاحَةِ وَالْجِمَاعُ الْحَرَامُ يَكُونُ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ

4,723

وَكَذَا لَا يُحَدُّ بِقَوْلِهِ يَا حَرَامٌ زَادُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ حَرَامٍ زِنًا وَلَا بِقَوْلِهِ أَشْهَدَنِي رَجُلٌ أَنَّك زَانٍ لِأَنَّهُ حَاكٍ لِقَذْفِ غَيْرِهِ وَلَا بِقَوْلِهِ أَنْتَ أَزَنَى مِنْ فُلَانٍ أَوْ أَزَنَى مِنْ فُلَانٍ أَوْ أَزَنَى الزِّنَا لِأَنَّ أَفْعَلَ فِي مِثْلِهِ يُسْتَعْمَلُ لِلتَّرْجِيحِ فِي الْعِلْمِ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ وَسَيَأْتِي خِلَافُهُ فِي فُرُوعٍ نَذْكُرُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى اهـ كَلَامُ الْكَمَالِ (قَوْلُهُ فَلَمَّا نَزَلَ أَمَرَ بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ) وَالرَّجُلَانِ هَذَانِ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَمِسْطَحُ بْنُ أَثَاثَةَ وَالْمَرْأَةُ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ. اهـ. زَرْكَشِيٌّ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.