وقوله لعربيٍّ يا نبطيّ ويا ابن ماء السّماء ونسبته إلى عمّه أو خاله أو رابّه
Its commentaries
(وقوله لعربي: يا نبطي) بفتح الموحدة كما في (القاموس) نسبة إلى النبط جيل من الناس بسواد العراق الواحد نبطي، وعن ابن الأعرابي رجل نباطي ولا يقال نبطي، كذا في (المغرب) لأن العرف في مثله أن يراد نفي المشابهة في الأخلاق أو عدم الفصاحة،
وأما قذف أمه أو جدة من جداته لأبيه فلا يخطر بالبال فلذا لم يفصلوا فيه بين الغضب والرضى نعم ينبغي في الغضب أن يعزر به لأن النسبة إلى الأخلاق الدنيئة يجعل شتما في الغضب ويؤيده ما في (المبسوط) لو قال له: لست بهاشمي عزر وعلى هذا لو نسبه لغير قبيلته أو نفاه عنها (و) قوله لغيره: (يا ابن ماء السماء) مع أن ظاهره نفي كونه ابنا لأبيه لأنه في العرف يذكر لقصد المدح ولذا لقب به عامر بن حارثة لأنه كان يقيم ماله مقام القطر في الحفظ فهو كماء السماء جودا،
قال في (إيضاح الإصلاح) : وفيه نظر لأن حالة الغضب تأبى عن هذا القصد، وجوابه أنا فالتزمه فنجعله سبا بنفي الشجاعة والسخاء عنه في هذه الحالة،
أما كونه نفيا موجبا للحد فلا إذا لم يعهد استعماله لذلك القصد.
قال في (الفتح) : وقد ذكر أنه لو كان هناك رجل اسمه ماء السماء يعني وهو معروف يحد في حال السباب
بخلاف ما إذا لم يكن، (و) كذا لا يحد (بنسبته إلى عمه وخاله ورابه) بتشديد الباء الذي رباه لأن كل واحد منهم يسمى أبا قال تعالى: {وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق} (البقرة: ١٣٣) وإسماعيل كان عما ليعقوب، وأخرج الديلمي في (الفردوس) عن ابن عمرو مرفوعا: (الخال والد من لا والد له)
وكذا المربي دون زوج الأم كما في (الهداية) لأن العبرة إنما هو للمربي حتى لو نسبه إليه ولم يكن زوجا لأمه وجب أن لا يحد كما في (الشرح) ،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.