Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَأَشَدُّ الضَّرْبِ التَّعْزِيرُ) ؛ لِأَنَّهُ جَرَى التَّخْفِيفُ فِيهِ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ فَلَا يُخَفَّفُ مِنْ حَيْثُ الْوَصْفُ كَيْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى فَوَاتِ الْمَقْصُودِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ يُفَرَّقُ عَلَى الْأَعْضَاءِ كَضَرْبِ الْحُدُودِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفَرَّقُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَإِلَيْهِ يُشِيرُ إطْلَاقُ الْأَشَدِّيَّةِ الشَّامِلَةِ لِقُوَّتِهِ وَجَمَعَهُ فِي عُضْوٍ وَاحِدٍ وَفِي حُدُودِ الْأَصْلِ يُفَرَّقُ التَّعْزِيرُ عَلَى الْأَعْضَاءِ وَفِي أَشْرِبَةِ الْأَصْلِ يُضْرَبُ التَّعْزِيرُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ

16,422

قَالَ فِي التَّبْيِينِ وَلَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ اخْتِلَافُ الرِّوَايَةِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْجَوَابُ لِاخْتِلَافِ الْمَوْضُوعِ فَمَوْضُوعُ الْأَوَّلِ إذَا بَلَغَ بِالتَّعْزِيرِ أَقْصَاهُ وَمَوْضُوعُ الثَّانِي إذَا لَمْ يَبْلُغْ. اهـ.

وَهَكَذَا فِي الْمُجْتَبَى وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَأَثْبَتَ الِاخْتِلَافَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مَعْزِيًّا إلَى الْإِسْبِيجَابِيِّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ الشِّدَّةُ هُوَ الْجَمْعُ فَتُجْمَعُ الْأَسْوَاطُ فِي عُضْوٍ وَاحِدٍ وَلَا يُفَرَّقُ عَلَى الْأَعْضَاءِ

16,423

بِخِلَافِ سَائِرِ الْحُدُودِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا بَلْ شِدَّتُهُ فِي الضَّرْبِ لَا فِي الْجَمْعِ. اهـ.

قَالُوا وَيَتَّقِي الْمَوَاضِعَ الَّتِي تُتَّقَى فِي الْحُدُودِ

16,424

قَالَ فِي الْمُجْتَبَى وَيَضْرِبُ الظَّهْرَ وَالْأَلْيَةَ قَالُوا وَيَبْلُغُ فِي التَّعْزِيرِ غَايَتَهُ وَهُوَ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ سَوْطًا فِيمَا إذَا أَصَابَ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ كُلَّ مُحَرَّمٍ غَيْرَ الْجِمَاعِ وَفِيمَا إذَا أَخَذَ السَّارِقَ بَعْدَمَا جَمَعَ الْمَتَاعَ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ وَفِيمَا إذَا شَتَمَهُ بِجِنْسِ مَا يَجِبُ بِهِ حَدُّ الْقَذْفِ كَقَوْلِهِ لِلْعَبْدِ أَوْ الذِّمِّيِّ يَا زَانِي

note

وَأَشَارَ بِالْأَشَدِّيَّةِ إلَى أَنَّهُ يُجَرَّدُ مِنْ ثِيَابِهِ

16,425

قَالَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَيُجَرَّدُ فِي سَائِرِ الْحُدُودِ إلَّا فِي حَدِّ الْقَذْفِ، فَإِنَّهُ يُضْرَبُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَيُخَالِفُهُ مَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ يُضْرَبُ لِلتَّعْزِيرِ قَائِمًا عَلَيْهِ ثِيَابُهُ وَيُنْزَعُ الْفَرْوُ وَالْحَشْوُ وَلَا يُمَدُّ فِي التَّعْزِيرِ. اهـ.

وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِتَصْرِيحِ الْمَبْسُوطِ بِهِ وَإِلَى أَنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ التَّعْزِيرُ مَعَ الْحُدُودِ قُدِّمَ التَّعْزِيرُ فِي الِاسْتِيفَاءِ لِتَمَحُّضِهِ حَقًّا لِلْعَبْدِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ (قَوْلُهُ ثُمَّ حَدُّ الزِّنَا) ؛ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ بِالْكِتَابِ وَحَدُّ الشُّرْبِ ثَابِتٌ بِقَوْلِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَلِأَنَّهُ أَعْظَمُ جِنَايَةً حَتَّى شُرِعَ فِيهِ الرَّجْمُ. (قَوْلُهُ ثُمَّ الشُّرْبُ ثُمَّ الْقَذْفُ) يَعْنِي حَدَّ الشُّرْبِ يَلِي حَدَّ الزِّنَا فِي شِدَّةِ الضَّرْبِ قَدَّمْنَاهُ وَحَدُّ الْقَذْفِ أَدْنَى الْكُلِّ وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا بِالْكِتَابِ إلَّا أَنَّ سَبَبَهُ مُحْتَمَلٌ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ صَادِقًا وَسَبَبُ حَدِّ الشُّرْبِ مُتَيَقَّنٌ بِهِ وَهُوَ الشُّرْبُ وَالْمُرَادُ أَنَّ الشُّرْبَ مُتَيَقَّنُ السَّبَبِيَّةِ لِلْحَدِّ لَا مُتَيَقَّنُ الثُّبُوتِ؛

لِأَنَّهُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ الْإِقْرَارِ وَهُمَا لَا يُوجِبَانِ الْيَقِينَ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وأشد الرب التعزير) لأنه جرى فيه التحقيق من حيث العدد فلا يحققه من حيث الوصف كيلا يؤدي إلى فوات المقصود ثم معنى شدته.

فقد ذكر في حدود (الأصل) أنه يفرق التعزير على الأعضاء وفي الأشربة أنه يضرب في موضع واحد لأن موضوع ما في الأشربة إذا عزر أدنى التعزير، وما في الحدود إذا بلغ به أقصاه خوفا من إفساد العضو بأن أصاب من الأجنبية كل محرم غير الجماع أو أخذ السارق بعدما جمع المتاع قبل الإخراج (ثم حد الزنا) لأن جنايته أعظم (ثم) حد (الشرب ثم) حد (القذف) لأن جناية الشرب مقطوع لها بالمشاهدة، وجناية القذف غير مقطوع لها لجواز أن يكون صادقا في القذف كما مر.

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَأَشَدُّ الضَّرْبِ التَّعْزِيرُ) لِأَنَّهُ جَرَى فِيهِ التَّخْفِيفُ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ فَلَا يُخَفَّفُ مِنْ حَيْثُ الْوَصْفُ كَيْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى فَوَاتِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ الِانْزِجَارُ وَيَتَّقِي الْمَوَاضِعَ الَّتِي تُتَّقَى فِي الْحُدُودِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَضْرِبُ فِيهِ الظَّهْرَ وَالْأَلْيَةَ فَقَطْ

note

ثُمَّ ذُكِرَ فِي حُدُودِ الْأَصْلِ تَفْرِيقُ التَّعْزِيرِ عَلَى الْأَعْضَاءِ وَفِي أَشْرِبَةِ الْأَصْلِ يُضْرَبُ فِي التَّعْزِيرِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَلَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ اخْتِلَافُ رِوَايَةٍ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْجَوَابُ لِاخْتِلَافِ الْمَوْضُوعِ فَمَوْضُوعُ الْأَوَّلِ إذَا بَلَغَ بِالتَّعْزِيرِ أَقْصَاهُ وَمَوْضُوعُ الثَّانِي إذَا لَمْ يَبْلُغْ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (ثُمَّ حَدُّ الزِّنَا) لِأَنَّهُ ثَابِتٌ بِالْكِتَابِ وَحَدُّ الشُّرْبِ ثَابِتٌ بِقَوْلِ الصَّحَابَةِ وَلِأَنَّ جِنَايَتَهُ أَعْظَمُ لِأَنَّ حُرْمَتَهُ لَا تَنْكَشِفُ بِحَالٍ وَحُرْمَةَ الْخَمْرِ تَنْكَشِفُ بِالضَّرُورَةِ وَالزِّنَا يُؤَدِّي إلَى قَتْلِ النَّفْسِ بِأَنْ يَتَخَلَّقَ مِنْهُ وَلَدٌ لَيْسَ لَهُ أَبٌ يُرَبِّيهِ فَيَهْلِكُ وَلِهَذَا شُرِعَ فِيهِ الرَّجْمُ

5,596

بِخِلَافِ شُرْبِ الْخَمْرِ فَإِذَا كَانَتْ جِنَايَتُهُ أَعْظَمَ كَانَتْ عُقُوبَتُهُ أَشَدَّ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (ثُمَّ الشُّرْبِ ثُمَّ الْقَذْفِ) أَيْ ثُمَّ حَدُّ الشُّرْبِ ثُمَّ حَدُّ الْقَذْفِ لِأَنَّ جِنَايَةَ الشُّرْبِ مَقْطُوعٌ بِهَا بِمُشَاهَدَةِ الشُّرْبِ وَالْإِحْضَارِ إلَى الْحَاكِمِ مَعَ الرَّائِحَةِ وَجِنَايَةَ الْقَذْفِ غَيْرُ مَقْطُوعٍ بِهَا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْقَاذِفُ صَادِقًا فِيهِ وَعَجْزُهُ عَنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى عِفَّةِ الْمَقْذُوفِ فَلَمْ يُتَيَقَّنْ بِكَذِبِهِ وَلِأَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ جَرَى فِيهِ تَغْلِيظٌ مِنْ حَيْثُ رَدُّ الشَّهَادَةِ عَلَى التَّأْبِيدِ فَتَخْفِيفُ الضَّرْبِ لَا يُؤَدِّي إلَى فَوَاتِ الْمَقْصُودِ وَلِأَنَّ الشَّارِبَ قَلَّمَا يَخْلُو عَنْ الْقَذْفِ فَيَكُونُ جَامِعًا بَيْنَ الْجِنَايَتَيْنِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِقَوْلِهِ وَإِذَا هَذَى افْتَرَى فَيَغْلُظُ عَلَيْهِ الْحَدُّ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فَلَمْ يُتَيَقَّنْ بِكَذِبِهِ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنَّ شُهُودَهُ غَابُوا أَوْ مَاتُوا أَوْ أَبَوْا عَنْ الشَّهَادَةِ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ فَيَكُونُ جَامِعًا بَيْنَ الْجِنَايَتَيْنِ) أَيْ الشُّرْبِ وَالْقَذْفِ. اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.