فإن قبلوا فلهم ما لنا وعليهم ما علينا
Its commentaries
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَبِلُوا فَلَهُمْ مَا لَنَا وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْنَا) أَيْ قَبِلُوا إعْطَاءَ الْجِزْيَةِ صَارُوا ذِمَّةً لَنَا قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّمَا بَذَلُوا الْجِزْيَةَ لِتَكُونَ دِمَاؤُهُمْ كَدِمَائِنَا وَأَمْوَالُهُمْ كَأَمْوَالِنَا وَسَيَأْتِي فِي الْبُيُوعِ اسْتِثْنَاءُ عَقْدِهِمْ عَلَى الْخَمْرِ، وَالْخِنْزِيرِ وَأَنَّ عَقْدَهُمْ عَلَى الْخَمْرِ كَعَقْدِنَا عَلَى الْعَصِيرِ وَعَقْدُهُمْ عَلَى الْخِنْزِيرِ كَعَقْدِنَا عَلَى الشَّاةِ وَقَدَّمْنَا أَنَّ الذِّمِّيَّ مُؤَاخَذٌ بِالْحُدُودِ، وَالْقِصَاصِ إلَّا حَدَّ شُرْبِ الْخَمْرِ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ أَنَّهُمْ إذَا اعْتَقَدُوا جَوَازَهُ بِغَيْرِ مَهْرٍ أَوْ شُهُودٍ أَوْ فِي عِدَّةٍ نَتْرُكُهُمْ وَمَا يَدِينُونَ
بِخِلَافِ الرِّبَا، فَإِنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ عُقُودِهِمْ
(قَوْلُهُ: صَارُوا ذِمَّةً لَنَا) قَالَ الرَّمْلِيُّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الْقَبُولِ يَصِيرُونَ ذِمَّةً مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ وَدُعَاؤُنَا قَبْلُ كَافٍ وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَيْسَ لَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ اتِّخَاذِهِمْ ذِمَّةً
وَيَجِبُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَخَفْ سُوءَ عَاقِبَةٍ مِنْهُ تَأَمَّلْ.
[وَلَا نُقَاتِلُ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ الْإِسْلَامِ]
(فإن قبلوا) الجزية (فلهم ما لنا وعليهم ما علينا) لقول عي رضي الله تعالى عنه: (إنما بذلوا الجزية ليكون لهم ما لنا وعليهم ما علينا) ولا نقاتل من لم تبلغه الدعوة إلى الإسلام وندعو ندبا من بلغته وإلا نستعين بالله تعالى ونحاربهم بنصب المجانيق وحرقهم وغرقهم.
وخص من ذلك أشياء سيأتي التنبيه عليها،
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ قَبِلُوا فَلَهُمْ مَا لَنَا وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْنَا) أَيْ إنْ قَبِلُوا أَدَاءَ الْجِزْيَةِ لِقَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّمَا بَذَلُوا الْجِزْيَةَ لِتَكُونَ دِمَاؤُهُمْ كَدِمَائِنَا وَأَمْوَالُهُمْ كَأَمْوَالِنَا وَمُرَادُهُ بِالْبَذْلِ الْقَبُولُ
وَكَذَا بِالْإِعْطَاءِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ تَحْصُلُ لَهُمْ قَبْلَ أَدَائِهَا بِمُجَرَّدِ الْقَبُولِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ الْقَبُولِ) أَيْ قَبْلَ وُجُودِ الْإِعْطَاءِ وَالْبَذْلِ بِالْإِجْمَاعِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.