وسهم النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - سقط بموته كالصّفيّ
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَسَهْمُ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - سَقَطَ بِمَوْتِهِ كَالصَّفِيِّ) لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَسْتَحِقُّهُ بِرِسَالَتِهِ وَلَا رَسُولَ بَعْدَهُ وَالصَّفِيُّ شَيْءٌ كَانَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَصْطَفِيه لِنَفْسِهِ مِنْ الْغَنِيمَةِ مِثْلُ دِرْعٍ أَوْ سَيْفٍ أَوْ جَارِيَةٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُصْرَفُ سَهْمُ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى الْخَلِيفَةِ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا قَدَّمْنَاهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا قَدَّمْنَاهُ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ إنَّمَا اقْتَسَمُوا الْخُمُسَ عَلَى ثَلَاثَةٍ
فَلَوْ كَانَ كَمَا ذَكَرَ لَقَسَمُوهُ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَرَفَعُوا سَهْمَهُ لِأَنْفُسِهِمْ كَذَا فِي الْفَتْحِ
(وسهم النبي - صلى الله عليه وسلم - سقط بموته) لأنه حكم علق بمشتق وهو الرسول فيكون مبدأ الاشتقاق عله وهو الرسالة ولا رسول بعده، (الصفي) بفتح الصاد وكسر الفاء والياء المشددة أي: كما أن الصفي وهو ما كان - صلى الله عليه وسلم - يصطفيه من الغنيمة قبل القسمة وإخراج الخمس من درع أو جارية سقط بموته بلا خلاف،
Adds nothing on this mas’ala.
(وَسَهْمُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَقَطَ بِمَوْتِهِ كَالصَّفِيِّ) لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَسْتَحِقُّهُ بِالرِّسَالَةِ وَلَا رَسُولَ بَعْدَهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ كَيْفَ أَضَافَ إلَيْهِ بِاسْمِ الرَّسُولِ بِقَوْلِهِ وَلِلرَّسُولِ
وَكَذَا الصَّفِيُّ وَهُوَ شَيْءٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْطَفِيه لِنَفْسِهِ وَيَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَتْ صَفِيَّةُ مِنْ الصَّفِيِّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
(قَوْلُهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْطَفِيه لِنَفْسِهِ) أَيْ مِثْلَ دِرْعٍ أَوْ سَيْفٍ أَوْ جَارِيَةٍ. اهـ. هِدَايَةٌ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ أَيْ يَخْتَارُهُ قَبْلَ الْخُمُسِ اهـ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ «كَانَ سَيْفُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذُو الْفَقَارِ الَّذِي تَنَفَّلَهُ يَوْمَ بَدْرٍ كَانَ سَيْفَ الْعَاصِ بْنِ مُنْيَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ» فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُحْمَلْ مِنْ الْجَنَّةِ وَذَكَرَ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ فِي كِتَابِ السُّيُوفِ «كَانَ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذُو الْفَقَارِ وَكَانَ لِلْعَاصِ بْنِ مُنْيَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ السَّهْمِيِّ فَقَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَجَاءَ بِسَيْفِهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَارَ بَعْدُ لِعَلِيٍّ أَعْطَاهُ إيَّاهُ النَّبِيُّ» وَلَهُ يَقُولُ الْقَائِلُ لَا سَيْفَ إلَّا ذُو الْفَقَا ...
رِ وَلَا فَتَى إلَّا عَلَيْ إلَى هُنَا لَفْظُ الْكَلْبِيِّ وَمَا ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيّ فِي فَائِقِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَنَفَّلَهُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ بَنِي الْمُصْطَلِقِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِرِوَايَةِ مَنْ هُوَ أَقْدَمُ وَأَعْلَمُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ وَكَانَتْ صَفِيَّةُ مِنْ الصَّفِيِّ) أَيْ مِنْ غَنَائِمِ خَيْبَرَ. اهـ. كَافِي
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.