وإن غلبنا عليهم فمن وجد ملكه قبل القسمة أخذه مجّانًا
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَإِنْ غَلَبْنَا عَلَيْهِمْ فَمَنْ وَجَدَ مِلْكَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَخَذَهُ مَجَّانًا وَبَعْدَهَا بِالْقِيمَةِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِيهِ إنْ وَجَدْته قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَهُوَ لَك بِغَيْرِ شَيْءٍ وَإِنْ وَجَدْته بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَهُوَ لَك بِالْقِيمَةِ وَلِأَنَّ الْمَالِكَ الْقَدِيمَ زَالَ مِلْكُهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ فَكَانَ لَهُ حَقُّ الْأَخْذِ نَظَرًا لَهُ إلَّا أَنَّ فِي الْأَخْذِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ ضَرَرًا بِالْمَأْخُوذِ مِنْهُ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ الْخَاصِّ فَيَأْخُذُهُ بِالْقِيمَةِ لِيَعْتَدِلَ النَّظَرُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَالشَّرِكَةُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ عَامَّةً فَيَقِلُّ الضَّرَرُ فَيَأْخُذُهُ بِغَيْرِ قِيمَتِهِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا تَرَكَ أَخْذَهُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِهِ زَمَانًا طَوِيلًا بَعْدَ الْإِخْرَاجِ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ كَمَا سَيَأْتِي.
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ بِقِيمَتِهِ إلَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْقِيَمِيِّ لِأَنَّ النَّقْدَيْنِ وَالْمَكِيلَ وَالْمَوْزُونَ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَهُ أَخَذَهُ بِمِثْلِهِ وَذَلِكَ لَا يُفِيدُ وَقَبْلَ الْقِسْمَةِ يَأْخُذُهُ مَجَّانًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَبْدٌ لِمُسْلِمٍ سَبَاهُ أَهْلُ الْحَرْبِ فَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ ثُمَّ غَلَبَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ أَخَذَهُ مَوْلَاهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَذَلِكَ الْعِتْقُ بَاطِلٌ وَلَوْ أَعْتَقَهُ بَعْدَمَا أَخْرَجَهُ الْمُسْلِمُونَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ جَازَ عِتْقُهُ عَبْدٌ لِمُسْلِمٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ وَأَحْرَزَهُ بِدَارِهِمْ ثُمَّ انْفَلَتَ مِنْهُمْ وَأَخَذَ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَخَرَجَ هَارِبًا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَأَخَذَهُ مُسْلِمٌ ثُمَّ جَاءَ مَوْلَاهُ لَمْ يَأْخُذْهُ مِنْهُ إلَّا بِالْقِيمَةِ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَمَا فِي يَدِهِ مِنْ الْمَالِ فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ وَلَا سَبِيلَ لِلْمَوْلَى عَلَيْهِ
وَأَمَّا فِي قِيَاسِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّ الْمَوْلَى يَأْخُذُ الْعَبْدَ بِغَيْرِ شَيْءٍ لِأَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ صَارَ فَيْئًا لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ يَأْخُذُهُ الْإِمَامُ وَيَرْفَعُ خُمُسَهُ وَيَقْسِمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهِ بَيْنَ الْغَانِمِينَ ثُمَّ رَجَعَ مُحَمَّدٌ عَنْ قَوْلِهِ وَقَالَ إذَا أَخَذَهُ مُسْلِمٌ فَهُوَ غَنِيمَةٌ آخُذُهُ وَأُخَمِّسُهُ إذَا لَمْ يَحْضُرْ الْمَوْلَى وَأَجْعَلُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الْعَبْدِ وَالْمَالِ الَّذِي مَعَهُ لِلْآخِذِ فَإِنْ جَاءَ مَوْلَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَخَذَهُ بِالْقِيمَةِ وَإِنْ جَاءَ مَوْلَاهُ قَبْلَ أَنْ يُخَمِّسَ أَخَذَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ اهـ.
وَفِي الْمُلْتَقَطِ عَبْدٌ أَسَرَهُ أَهْلُ الْحَرْبِ وَأَلْحَقُوهُ بِدَارِهِمْ ثُمَّ أَبَقَ مِنْهُمْ يُرَدُّ إلَى سَيِّدِهِ
وَفِي رِوَايَةٍ يَعْتِقُ اهـ.
Says nothing on this mas’ala.
(وإن غلبنا عليهم) أي: على الذين أحرزوا أموالنا بدارهم (فمن وجد ملكه) في الغنيمة مثليا كان أو قيميا (قبل القسمة) بين المسلمين (أخذه مجانا) أي: بغير شيء
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ غَلَبْنَا عَلَيْهِمْ فَمَنْ وَجَدَ مِلْكَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَخَذَهُ مَجَّانًا وَبَعْدَهَا بِالْقِيمَةِ) أَيْ إنْ غَلَبَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَهْلِ الْحَرْبِ فَمَنْ وَجَدَ مِنْهُمْ مَالَهُ الَّذِي أَخَذَهُ الْعَدُوُّ قَبْلَ أَنْ تُقَسَّمَ الْغَنِيمَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَخَذَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَخَذَهُ بِالْقِيمَةِ لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ «إنَّ الْمُشْرِكِينَ أَحْرَزُوا نَاقَةَ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِدَارِهِمْ ثُمَّ وَقَعَتْ فِي الْغَنِيمَةِ فَخَاصَمَ فِيهَا الْمَالِكُ الْقَدِيمُ فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إنْ وَجَدْتهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَهِيَ لَك بِغَيْرِ شَيْءٍ وَإِنْ وَجَدْتهَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَهِيَ لَك بِالْقِيمَةِ إنْ شِئْت فَعَلَى» هَذَا يُحْمَلُ كُلُّ مَا رُوِيَ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ رَدَّهُ إلَى مَالِكِهِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ اسْتَخْلَصَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يُحْرِزُوهُ بِدَارِهِمْ ثُمَّ رَدَّهُ إلَى أَصْحَابِهِ وَلِأَنَّ الْمَالِكَ الْقَدِيمَ زَالَ مِلْكُهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ فَكَانَ لَهُ حَقُّ الِاسْتِرْدَادِ نَظَرًا لَهُ غَيْرَ أَنَّ فِي الْأَخْذِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ ضَرَرًا بِالْمَأْخُوذِ مِنْهُ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ الْخَاصِّ فَيَأْخُذُ بِالْقِيمَةِ إنْ شَاءَ لِيَعْتَدِلَ النَّظَرُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَالشَّرِكَةُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ عَامًّا فَيَقِلُّ الضَّرَرُ فَيَأْخُذُهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَبَعْدِهَا بِالْقِيمَةِ) وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَأْخُذُونَ فِي الْوَجْهَيْنِ بِغَيْرِ شَيْءٍ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَمْ يَثْبُتْ لِلْكُفَّارِ عِنْدَهُ اهـ أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ وَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَخَذَهُ بِالْقِيمَةِ) هَذَا إذَا كَانَ قِيَمِيًّا فَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ فَوَجَدَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ لَا يَأْخُذُ لِأَنَّهُ لَا
فَائِدَةَ فِي أَخْذِهِ بِمِثْلِهِ فَلَا يُشْرَعُ مَا لَا
فَائِدَةَ فِيهِ. اهـ. مَبْسُوطٌ قَالَ النَّاطِفِيُّ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ مِنْ الْأَجْنَاسِ سَأَلْت شَيْخَنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيَّ هَلْ يُورَثُ حَقُّ أَخْذِ الْجَارِيَةِ الْمَأْسُورَةِ فَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ مَنْصُوصًا وَقَدْ وَجَدْت ذَلِكَ مَنْصُوصًا ذُكِرَ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ فِي عَبْدٍ أُسِرَ فَمَاتَ مَوْلَاهُ ثُمَّ وَقَعَ الْعَبْدُ فِي سَهْمِ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ أَنْ يَأْخُذُوهُ بِالْقِيمَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ فَلِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْخُذَهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَذُكِرَ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ إمْلَاءً رِوَايَةُ ابْنِ سِمَاعَةَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَقُولُ إنْ لَمْ يَأْخُذْهُ الْمَوْلَى حَتَّى مَاتَ لَمْ يَكُنْ لِوَرَثَتِهِ سَبِيلٌ عَلَى أَخْذِهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الشُّفْعَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَالشَّرِكَةُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ عَامَّةٌ) أَيْ بَيْنَ الْغَانِمِينَ اهـ فَلَا يُصِيبُ كُلُّ فَرْدٍ مَا يُبَالِي بِفَوْتِهِ فَلَا يَتَحَقَّقُ الضَّرَرُ. اهـ. كَافِي
(قَوْلُهُ فَيَقِلُّ الضَّرَرُ) أَيْ عَلَيْهِمْ أَيْ عَلَى الْغَانِمِينَ. اهـ.
(قَوْلُهُ فَيَأْخُذُهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ) أَيْ أَوْ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَمَّا كَانَ عَامًّا لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حُكْمُ الْمِلْكِ وَلِهَذَا أَوْرَدَ فِي الْأَسْرَارِ أَنَّ وَاحِدًا مِنْ الْغَانِمِينَ لَوْ اسْتَوْلَدَ جَارِيَةً مِنْ الْمَغْنَمِ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ لِعَدَمِ الْمِلْكِ بِعُمُومِ الشَّرِكَةِ
بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ حَيْثُ يَأْخُذُهُ بِالْقِيمَةِ لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَهُ بِلَا شَيْءٍ يَتَضَرَّرُ الْمَالِكُ الْجَدِيدُ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ نَصِيبِهِ فِي الْمَغْنَمِ فَيَفُوتُ ذَلِكَ حِينَئِذٍ فَلِاعْتِدَالِ النَّظَرِ لِلْمَالِكِ الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ أَثْبَتَنَا حَقَّ الْأَخْذِ لَكِنْ بِالْقِيمَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.