والبصرة عشريّةٌ
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَالْبَصْرَةُ عُشْرِيَّةٍ) نَصَّ عَلَيْهَا لِأَنَّ مُقْتَضَى مَا سَبَقَ أَنْ تَكُونَ خَرَاجِيَّةً لِأَنَّهَا مِنْ حَيِّزِ أَرْضِ الْخَرَاجِ لَكِنْ تَرْكُ الْقِيَاسِ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَلَى تَوْظِيفِ الْعُشْرِ عَلَيْهَا كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْحَيِّزَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِي الْأَرْضِ الْمُحْيَاةِ وَالْبَصْرَةُ لَمْ تَكُنْ مُحْيَاةً وَإِنَّمَا فُتِحَتْ عَنْوَةً فَقِيَاسُ مَا مَضَى أَنْ تَكُونَ خَرَاجِيَّةً كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي التَّبْيِينِ كَمَا خَرَجَ عَنْ الْقِيَاسِ مَكَّةُ الْمُشَرَّفَةُ فَإِنَّ الْقِيَاسَ وَضْعُ الْخَرَاجِ عَلَيْهَا لِكَوْنِهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يُوَظِّفْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهَا الْخَرَاجَ تَعْظِيمًا لَهَا وَلِأَهْلِهَا فَكَمَا لَا رِقَّ عَلَى الْعَرَبِ فَكَذَلِكَ لَا خَرَاجَ عَلَى أَرَاضِيهِمْ كَذَا فِي الْبِنَايَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَمَا خَرَجَ عَنْ الْقِيَاسِ مَكَّةُ الْمُشَرَّفَةُ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهَا شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَقَدْ أَطْلَقُوا أَنَّهَا عُشْرِيَّةٍ قَالَهُ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ
Adds nothing on this mas’ala.
(والبصرة عشرية) بإجماع الصحابة وكان القياس أن تكون خراجية لأنها من خير أرض الخراج لكنه ترك للإجماع كذا في (الهداية) .
قال الشارح: وهذا ليس بظاهر لأنه إنا يعتبر الخير في المحياة وهذه فتحت عنوة وأقر أهلها فكان القياس أن تكون خراجية فترك لما مر،
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْبَصْرَةُ عُشْرِيَّةٌ) لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ وَالْقِيَاسُ أَنْ تَكُونَ خَرَاجِيَّةً لِأَنَّهَا اُفْتُتِحَتْ عَنْوَةً وَأَقَرَّ أَهْلَهَا عَلَيْهَا مِنْ جُمْلَةِ أَرَاضِي الْعِرَاقِ وَلَكِنْ تَرَكَ ذَلِكَ بِإِجْمَاعِهِمْ وَهَذَا يُورِدُ إشْكَالًا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَيْثُ لَمْ يَعْتَبِرْ فِيهَا الْحَيِّزُ وَلَيْسَ هَذَا بِظَاهِرٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُعْتَبَرُ الْحَيِّزُ فِي الْأَرَاضِي الْمُحْيَاةِ لَا فِي الْمَفْتُوحَةِ عَنْوَةً ثُمَّ الْخَرَاجُ عَلَى نَوْعَيْنِ خَرَاجُ مُقَاسَمَةٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْوَاجِبُ جُزْءًا شَائِعًا مِنْ الْخَارِجِ كَالرُّبُعِ وَالْخُمُسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَخَرَاجُ وَظِيفَةٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْوَاجِبُ شَيْئًا فِي الذِّمَّةِ يَتَعَلَّقُ بِالتَّمَكُّنِ مِنْ الزِّرَاعَةِ وَهُوَ مَا وَضَعَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى سَوَادِ الْعِرَاقِ عَلَى مَا يَجِيءُ بَيَانُهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - غَيْرَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ اسْتَثْنَى الْبَصْرَةَ مِنْ ضَابِطِهِ فَإِنَّهَا عُشْرِيَّةٍ عِنْدَهُ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ حَيِّزِ أَرْضِ الْخَرَاجِ لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى جَعْلِهَا عُشْرِيَّةً كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ فَتَرْكُ الْقِيَاسِ فِيهَا كَذَلِكَ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ مَا وَضَعَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى سَوَادِ الْعِرَاقِ)
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْخَرَاجُ الَّذِي وَضَعَهُ عُمَرُ عَلَى أَهْلِ السَّوَادِ مِنْ كُلِّ جَرِيبٍ يَبْلُغُهُ الْمَاءُ قَفِيزٌ هَاشِمِيٌّ وَهُوَ الصَّاعُ وَدِرْهَمٌ وَمِنْ جَرِيبِ الرَّطْبَةِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَمِنْ جَرِيبِ الْكَرْمِ الْمُتَّصِلِ وَالنَّخْلِ الْمُتَّصِلِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَهَذَا لَفْظُ الْقُدُورِيِّ فِي مُخْتَصَرِهِ اعْلَمْ أَنَّ الْقَفِيزَ الْوَاجِبَ فِي الْخَرَاجِ مُطْلَقٌ عَنْ قَيْدِ الْهَاشِمِيِّ وَالْحَجَّاجِيِّ فِي أَكْثَرِ نُسَخِ الْفِقْهِ كَالْكَافِي لِلْحَاكِمِ الشَّهِيدِ وَالشَّامِلِ وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَشُرُوحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ وَفَخْرِ الْإِسْلَامِ الْبَزْدَوِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَقَالَ الْوَلْوَالِجِيُّ فِي فَتَاوَاهُ الْقَفِيزُ هُوَ الْحَجَّاجِيُّ وَهُوَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ وَهُوَ صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّمَا نُسِبَ إلَى الْحَجَّاجِ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ بَعْدَمَا فُقِدَ وَأَنَّهُ يَسَعُ فِيهِ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَمْنَاءٍ
وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثُ رِطْلٍ
وَكَذَلِكَ قَالَ فِي خُلَاصَةِ الْفَتَاوَى قُلْت هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ مُحَمَّدًا ذَكَرَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْخَرَاجِ مِنْ الْأَصْلِ فَمَا كَانَ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ مِنْ عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ مِمَّا يَبْلُغُهُ الْمَاءُ مِمَّا يَصْلُحُ لِلزِّرَاعَةِ فَفِي كُلِّ جَرِيبٍ قَفِيزٌ وَدِرْهَمٌ فِي كُلِّ سَنَةٍ زَرَعَ ذَلِكَ صَاحِبُهُ فِي السَّنَةِ مَرَّةً أَوْ مِرَارًا أَوْ لَمْ يَزْرَعْهُ كُلُّهُ سَوَاءٌ وَفِي كُلِّ سَنَةٍ قَفِيزٌ وَدِرْهَمٌ فِي كُلِّ جَرِيبٍ زُرِعَ وَالْقَفِيزُ قَفِيزُ الْحَجَّاجِ وَهُوَ رُبْعُ الْهَاشِمِيِّ وَهُوَ مِثْلُ الصَّاعِ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ إلَى هُنَا لَفْظُ مُحَمَّدٍ فِي الْأَصْلِ وَلِأَنَّ الْحَجَّاجَ كَانَ يَمُنُّ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ بِصَاعِ عُمَرَ وَصَاعُ عُمَرَ هُوَ صَاعُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا كَانَ صَاعُ عُمَرَ هُوَ الْحَجَّاجِيُّ الَّذِي هُوَ صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَيْفَ يُقَدِّرُ عُمَرُ الْخَرَاجَ بِالصَّاعِ الْهَاشِمِيِّ الَّذِي لَيْسَ صَاعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وَلِهَذَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ تَصْنِيفُهُ حَدَّثَنِي السَّرِيُّ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَرَضَ عَلَى الْكَرْمِ عَشَرَةً وَعَلَى الرَّطْبَةِ خَمْسَةً وَعَلَى كُلِّ أَرْضٍ يَبْلُغُهَا الْمَاءُ دِرْهَمًا وَمَخْتُومًا قَالَ عَامِرٌ هُوَ الْحَجَّاجِيُّ وَهُوَ الصَّاعُ إلَى هُنَا لَفْظُ أَبِي يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ فَعُلِمَ أَنَّ فِيمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالنَّافِعِ مُقَيَّدًا بِالْهَاشِمِيِّ نَظَرٌ أَوْ الصَّاعُ الْهَاشِمِيُّ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ رِطْلًا اهـ مَا قَالَهُ الْأَتْقَانِيُّ قَوْلُهُ قُلْت هَذَا أَيْ مَا ذَكَرَهُ الْوَلْوَالِجِيُّ مِنْ أَنَّهُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ اهـ وَقَوْلُهُ قَالَ عَامِرٌ هُوَ الشَّعْبِيُّ. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.