وصبيٍّ وامرأةٍ وعبدٍ ومكاتبٍ وزمنٍ وأعمى
Its commentaries
(و) لا توضع أيضا على (صبي وامرأة) لأنها وجبت بدلا عن القتل أو القتال ولا يقتلان ولا يقاتلان، (و) لا على (عبد ومكاتب) ومدبر وما في (الهداية) وأم ولد.
قال في (الفتح) : ليس على ما ينبغي،
فإن من المعلوم أنه لا جزية على النساء ولعله ابن أم الولد فسقطت لفظة ابن قيل: لأنها بدل عن القتل في حقهم وعن النصر في حقنا وبالاعتبار الثاني لا تجب فلا تجب بالشك، (وزمن) يقال: زمن الرجل زمانة عدم بعض أعضائه أو تعطلت قواه ودخل المفلوج والشيخ العاجز لأنها وجبت بدلا عن القتال كما مر (وأعمى وفقير غير معتمل) أي: غير قادر على العمل لأن عثمان بن حنيف رضي الله تعالى عنه لم يوظفها عليه وظاهر أن عطف الأعمى وغير المعتمل على الزمن من عطف العام على الخاص اهتماما بشأنهما.
ولو أفاق المجنون أو بلغ الصبي أو العبد أو برئ من الزمانة فإن كان بعد وضع الإمام الجزية لم يوضع عليهم وإلا وضع
بخلاف الفقير إذا أيسر بعد الوضع حيث توضع عليه،
(وَصَبِيٍّ وَامْرَأَةٍ وَعَبْدٍ وَمُكَاتَبٍ وَزَمِنٍ وَأَعْمَى وَفَقِيرٍ غَيْرِ مُعْتَمِلٍ وَرَاهِبٍ لَا يُخَالِطُ) أَيْ لَا تُوضَعُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْجِزْيَةُ لِأَنَّهَا خَلَفٌ عَنْ النُّصْرَةِ وَعُقُوبَةٌ وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ النُّصْرَةُ بِالْقِتَالِ وَلَوْ أَدْرَكَ الصَّبِيُّ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ أَوْ بَرَأَ الْمَرِيضُ قَبْلَ وَضْعِ الْإِمَامِ الْجِزْيَةَ وَضَعَ عَلَيْهِمْ وَبَعْدَ وَضْعِ الْجِزْيَةِ لَا تُوضَعُ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ أَهْلِيَّتُهُمْ وَقْتَ الْوَضْعِ إذْ الْإِمَامُ يَخْرُجُ فِي تَعَرُّفِ حَالِهِمْ فَيَضَعُ عَلَى مَنْ هُوَ أَهْلٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَإِلَّا فَلَا
بِخِلَافِ الْفَقِيرِ إذَا أَيْسَرَ بَعْدَ الْوَضْعِ حَيْثُ يُوضَعُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلْجِزْيَةِ وَإِنَّمَا سَقَطَتْ عَنْهُ لِعَجْزِهِ وَقَدْ زَالَ ذَكَرَهُ فِي الِاخْتِيَارِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمُكَاتَبٍ) أَيْ وَمُدَبَّرٍ وَأُمِّ وَلَدٍ. اهـ. هِدَايَةٌ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَأَعْمَى وَفَقِيرٍ) أَيْ
وَكَذَا الْمَفْلُوجُ وَالشَّيْخُ الْكَبِيرِ لِمَا بَيَّنَّا وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَجِبُ إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ لِأَنَّهُ يُقْتَلُ فِي الْجُمْلَةِ إذَا كَانَ لَهُ رَأْيٌ. اهـ. هِدَايَةٌ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَرَاهِبٍ لَا يُخَالِطُ)
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَلَا تُوضَعُ عَلَى الرُّهْبَانِ الَّذِينَ لَا يُخَالِطُونَ النَّاسَ كَذَا ذَكَرَهُ هُنَا وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ يُوضَعُ عَلَيْهِمْ إذَا كَانُوا يَقْدِرُونَ عَلَى الْعَمَلِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَوَجْهُ الْوَضْعِ عَلَيْهِمْ أَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الْعَمَلِ هُوَ الَّذِي ضَيَّعَهَا فَصَارَ كَتَعْطِيلِ الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ وَوَجْهُ الْوَضْعِ عَنْهُمْ أَنَّهُ لَا قَتْلَ عَلَيْهِمْ إذَا كَانُوا لَا يُخَالِطُونَ النَّاسَ وَالْجِزْيَةُ فِي حَقِّهِمْ لِإِسْقَاطِ الْقَتْلِ. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.