ويشهد أنّه أخذه ليردّه
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَيُشْهِدُ أَنَّهُ أَخَذَهُ لِيَرُدَّهُ) أَيْ يُشْهِدُ الْآخِذُ لِلْآبِقِ،
وَلَوْ قَالَ أَنْ أَشْهَدَ أَنَّهُ أَخَذَهُ لِيَرُدَّهُ لَكَانَ أَوْلَى لِيَكُونَ شَرْطًا لِعَدَمِ ضَمَانِهِ بِإِبَاقِهِ مِنْ يَدِهِ فَإِنَّ الْإِشْهَادَ لِنَفْيِ الضَّمَانِ عَنْ آخِذِهِ شَرْطٌ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي اللُّقَطَةِ لَكِنْ لَمْ يُعَلِّقْهُ بِهِ لِيُفِيدَ أَنَّ الْإِشْهَادَ شَرْطٌ لِاسْتِحْقَاقِ الْجُعْلِ أَيْضًا حَتَّى لَوْ رَدَّهُ مَنْ لَمْ يُشْهِدْ وَقْتَ الْأَخْذِ لَا جُعْلَ لَهُ عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّ تَرْكَهُ الْإِشْهَادَ أَمَارَةٌ أَنَّهُ أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ فَصَارَ كَمَا إذَا اشْتَرَاهُ مِنْ الْآخِذِ أَوْ اتَّهَبَهُ أَوْ وَرِثَهُ فَرَدَّهُ عَلَى مَوْلَاهُ لَا جُعْلَ لَهُ؛
لِأَنَّهُ أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ إلَّا إذَا أَشْهَدَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِيَرُدَّهُ فَيَكُونُ لَهُ الْجُعْلُ وَهُوَ مُتَبَرِّعٌ فِي أَدَاءِ الثَّمَنِ وَاتَّفَقُوا أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ فَلَا جُعْلَ لَهُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ أَشْهَدَ أَنَّهُ أَخَذَهُ لِيَرُدَّهُ اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ وَانْتَفَى الضَّمَانُ عَنْهُ بِمَوْتِهِ وَإِبَاقِهِ وَإِلَّا لَا لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْإِشْهَادُ شَرْطًا لَهُمَا عِنْدَ التَّمَكُّنِ
أَمَّا إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ فَلَا اتِّفَاقًا كَمَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي اللُّقَطَةِ وَأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي أَنَّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ، ثُمَّ رَأَيْت التَّصْرِيحَ بِهِ فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
[الْمَأْذُونَ الْمَدْيُونَ لَوْ أَبَقَ]
Says nothing on this mas’ala.
(ويشهد أنه أخذه ليرده) لأن ترك الإشهاد أنه أخذ لنفسه فإذا ابق من يده أو مات كان ضامنا ولا جعل له لو رده لأنه يسقط الضمان عن نفسه وهذا عندهما وقال أبو يوسف: الإشهاد ليس بشرط فيستحق الجعل فلا ضمان عليه إذا ادعى أنه أخذه للردن وأجمعوا أنه لو أقر أنه أخذه لنفسه أو اشتراه من الأخذ أو انتهبه أو أوصى له به أو ورثه لا يستحق الجعل بالرد إلا إذا أشهد عند الشراء أنه إنما اشتراه وجعل الرهن على المرتهن وأمر نفقته كاللقطة.
ليرده على المالك غير أنه يكون بالثمن متبرعا، وينبغي أنه لو أشهد عند قبوله الهبة أو الوصية أنه يرجع أيضا، وقدمنا أنه مقيد بالإمكان
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَشْهَدُ أَنَّهُ أَخَذَهُ لِيَرُدَّهُ) لِأَنَّ الْإِشْهَادَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَخَذَهُ لِيَرُدَّهُ عَلَى مَوْلَاهُ وَتَرْكُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْإِشْهَادِ حَتَّى لَوْ تَرَكَ الْإِشْهَادَ يَكُونُ ضَامِنًا وَلَا يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ إذَا رَدَّهُ وَهَذَا عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَضْمَنُ وَيَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ إذَا رَدَّهُ لِأَنَّ الْإِشْهَادَ عِنْدَهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي اللُّقَطَةِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ إلَّا إذَا أَخَذَهُ لِيَرُدَّهُ حَتَّى لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ اشْتَرَاهُ أَوْ اتَّهَبَهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى الْمَوْلَى لَا يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.