Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَكَسْبُ أَحَدِهِمَا بَيْنَهُمَا) يَعْنِي إذَا عَمِلَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ قُسِمَ الْأَجْرُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا

17,663

أَمَّا الْعَامِلُ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلِأَنَّهُ لَزِمَهُ الْعَمَلُ بِالتَّقَبُّلِ فَيَكُونُ ضَامِنًا لَهُ فَيَسْتَحِقُّهُ بِالضَّمَانِ وَهُوَ لُزُومُ الْعَمَلِ وَعَلَّلَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ بِأَنَّ الْعَامِلَ مُعِينُ الْقَابِلِ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ مُطْلَقُ الْعَمَلِ لَا عَمَلُ الْقَابِلِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْقَصَّارَ إذَا اسْتَعَانَ بِغَيْرِهِ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ اسْتَحَقَّ الْأَجْرَ. اهـ.

أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا عَمِلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ لِعُذْرٍ بِالْآخَرِ كَسَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ كَمَا لَوْ امْتَنَعَ عَنْهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ بِهِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يَرْتَفِعُ بِمُجَرَّدِ امْتِنَاعِهِ وَاسْتِحْقَاقُهُ الرِّبْحَ بِحُكْمِ الشَّرْطِ فِي الْعَقْدِ لَا الْعَمَلِ، كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَعْقِدُوا بَيْنَهُمْ شَرِكَةَ تَقَبُّلٍ تَقَبَّلُوا عَمَلًا فَجَاءَ أَحَدُهُمْ فَعَمِلَهُ كُلَّهُ فَلَهُ ثُلُثُ الْأُجْرَةِ وَلَا شَيْءَ لِلْآخَرَيْنِ؛ لِأَنَّهُمْ لَمَّا لَمْ يَكُونُوا شُرَكَاءَ كَانَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ ثُلُثُ الْعَمَلِ؛

لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ ثُلُثُهُ بِثُلُثِ الْأَجْرِ فَإِذَا عَمِلَ الْكُلُّ كَانَ مُتَطَوِّعًا فِي الثُّلُثَيْنِ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ. اهـ.

وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ اشْتَرَكَ خَيَّاطَانِ إلَى آخِرِهِ مَعْنَاهُ إنْ عَقَدَا عَقْدَ الشَّرِكَةِ

17,664

فَلَوْ تَقَبَّلَا وَلَمْ يَعْقِدَا لَمْ تَكُنْ شَرِكَةً [اشْتَرَكَا بِلَا مَالٍ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا بِوُجُوهِهِمَا وَيَبِيعَا] قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وكسب أحدهما بينهما) ، أما العامل فظاهر،

7,895

وأما/ غيره سواء كان امتناعه عن العمل لعذر سفر أو لم يكن فلأنه لزمه العمل بالتقبل فيكون ضامناً له فيستحقه بالضمان وهو لزوم العمل،

7,896

ولو شرطا التساوي فيه والتفاضل في الكسب جاز استحساناً وقد مر، ووجوه أن تكون شركة العقد شركة وجوه أيضاً.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَكَسْبُ أَحَدِهِمَا بَيْنَهُمَا) يَعْنِي إذَا عَمِلَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ كَانَتْ الْأُجْرَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا

6,119

أَمَّا اسْتِحْقَاقُ الْعَامِلِ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا الْآخَرُ فَلِأَنَّهُ لَزِمَهُ الْعَمَلُ بِالتَّقَبُّلِ فَيَكُونُ ضَامِنًا لَهُ فَيَسْتَحِقُّهُ بِالضَّمَانِ وَهُوَ لُزُومُ الْعَمَلِ وَلَوْ شَرَطَا الْعَمَلَ نِصْفَيْنِ وَالْمَالَ أَثْلَاثًا جَازَ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزَ لِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ فَالزِّيَادَةُ عَلَى مَا ضَمِنَ مِنْ الْعَمَلِ رِبْحُ مَا لَمْ يَضْمَنْ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَجُوزُ كَشِرْكَةِ الْوُجُوهِ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْعَمَلَ لَا يَتَقَوَّمُ إلَّا بِالْعَقْدِ أَوْ شِبْهِ الْعَقْدِ فَلِلْإِنْسَانِ أَنْ يُقَوِّمَ عَمَلَهُ بِمَا شَاءَ فَإِذَا قَوَّمَا عَمَلَ أَحَدِهِمَا بِشَيْءٍ وَعَمَلَ الْآخَرِ بِأَنْقَصَ مِنْهُ أَوْ أَزْيَدَ لَا يُمْتَنَعُ كَثَمَنِ الْعَيْنِ فَيَكُونُ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ الْأُجْرَةِ بَدَلَ عَمَلِهِ ابْتِدَاءً لَا رِبْحًا لِأَنَّ الرِّبْحَ يَكُونُ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ وَقَدْ اُخْتُلِفَ لِأَنَّ الْعَمَلَ غَيْرُ الْمَالِ

6,120

بِخِلَافِ شِرْكَةِ الْوُجُوهِ لِأَنَّ مَا يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الثَّمَنِ مُتَقَوِّمٌ

6,121

وَكَذَا الْمُشْتَرَى مُتَقَوِّمٌ فَيَسْتَحِقَّانِ مِنْ الرِّبْحِ بِقَدْرِ مَا ضَمِنَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ كَانَتْ الْأُجْرَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ ثُمَّ إذَا عَمِلَا فَكُلُّ وَاحِدٍ يَسْتَحِقُّ

5,197

فَائِدَةَ عَمَلِهِ وَهُوَ كَسْبُهُ وَإِذَا عَمِلَ أَحَدُهُمَا كَانَ الْعَامِلُ مُعِينًا لِشَرِيكِهِ فِيمَا لَزِمَهُ بِالتَّقَبُّلِ فَوَقَعَ عَمَلُهُ لَهُ فَكَأَنَّ الشَّرِيكَ اسْتَعَانَ بِأَجْنَبِيٍّ حَتَّى عَمِلَ وَهَذَا جَائِزٌ لِأَنَّ الْمَشْرُوطَ مُطْلَقُ الْعَمَلِ لَا عَمَلُ الصَّانِعِ بِنَفْسِهِ فَإِنَّ الْقَصَّارَ إذَا اسْتَعَانَ بِغَيْرِهِ أَوْ اسْتَأْجَرَ غَيْرَهُ حَتَّى عَمِلَ اسْتَحَقَّ الْقَصَّارُ الْأَجْرَ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ شَرَطَا الْعَمَلَ نِصْفَيْنِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالُوا جَوَازُ اشْتِرَاطِ التَّفَاضُلِ فِي الرِّبْحِ مَعَ التَّسَاوِي فِي الْعَمَلِ فِي شِرْكَةِ التَّقَبُّلِ إنَّمَا يَجُوزُ إذَا كَانَتْ عِنَانًا

5,198

أَمَّا فِي الْمُفَاوَضَةِ فَلَا يَجُوزُ اهـ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ وَلَوْ شَرَطَا الْعَمَلَ نِصْفَيْنِ مَا نَصُّهُ وَلَوْ شَرَطَا الْأَكْثَرَ لِأَدْنَاهُمَا عَمَلًا اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

5,199

قَالَ فِي الْغَايَةِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ حَكَاهُ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ اهـ قَوْلُهُ

5,200

قَالَ فِي الْغَايَةِ إلَخْ عِبَارَةُ الْأَتْقَانِيِّ فِي الْغَايَةِ قُلْت الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَيْضًا لِأَنَّ الرِّبْحَ بِقَدْرِ ضَمَانِ الْعَمَلِ لَا بِحَقِيقَةِ الْعَمَلِ أَلَا تَرَى إلَى مَا نَصَّ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي الْكَافِي فَإِنْ غَابَ أَحَدُهُمَا أَوْ مَرِضَ وَلَمْ يَعْمَلْ وَعَمِلَ الْآخَرُ فَهُوَ بَيْنَهُمَا

5,201

وَقَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْلَسَ عَلَى دُكَّانِهِ رَجُلًا يَطْرَحُ عَلَيْهِ الْعَمَلَ بِالنِّصْفِ الْقِيَاسُ أَنْ لَا تَجُوزَ هَذِهِ الشِّرْكَةُ لِأَنَّ مِنْ أَحَدِهِمَا الْعَمَلَ وَمِنْ أَحَدِهِمَا الْحَانُوتَ فَتَكُونُ هَذِهِ شِرْكَةً بِالْعُرُوضِ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ تَجُوزُ لِأَنَّ هَذِهِ شِرْكَةُ التَّقَبُّلِ لِأَنَّ تَقَبُّلَ الْعَمَلِ مِنْ صَاحِبِ الْحَانُوتِ عَمَلٌ فَصَارَتْ شِرْكَةً بِالْأَعْمَالِ. اهـ. قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَوُجُوهٌ إنْ اشْتَرَكَا إلَخْ)

5,202

قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَأَمَّا الشِّرْكَةُ بِالْوُجُوهِ فَهُوَ أَنْ يَشْتَرِكَ الرَّجُلَانِ وَلَيْسَ لَهُمَا مَالٌ وَلَا عَمَلٌ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا بِالنَّسِيئَةِ وَيَبِيعَاهَا بِالنَّقْدِ فَمَا حَصَلَ مِنْ الرِّبْحِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا فَهَذَا جَائِزٌ اهـ أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ وَوُجُوهٌ إنْ اشْتَرَكَا مَا نَصُّهُ

5,203

قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ فِي شِرْكَةِ الْوُجُوهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَطَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ الضَّمَانِ وَإِنْ شَرَطَا الرِّبْحَ

5,204

بِخِلَافِ الضَّمَانِ بَيْنَهُمَا فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَيَكُونُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ ضَمَانِهِمَا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَكَتَبَ أَيْضًا عَلَى قَوْلِهِ وَوُجُوهٌ إنْ اشْتَرَكَا مَا نَصُّهُ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَقَدْ تَكُونُ هَذِهِ الشِّرْكَةُ مُفَاوَضَةً وَقَدْ تَكُونُ عِنَانًا فَالْمُفَاوَضَةُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْكَفَالَةِ وَأَنْ يَكُونَ ثَمَنُ الْمُشْتَرَى عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُهُ وَأَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرَى بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَأَنْ يَتَلَفَّظَا بِالْمُفَاوَضَةِ

5,205

وَأَمَّا الْعِنَانُ مِنْهُمَا فَهُوَ أَنْ يَجُوزَ التَّفَاضُلُ فِي ضَمَانِ ثَمَنِ الْمُشْتَرَى بَيْنَهُمَا اهـ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.