Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَكُلُّ مَا يَتَقَبَّلُهُ أَحَدُهُمَا يَلْزَمُهُمَا) يَعْنِي فَيُطَالِبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْعَمَلِ وَيُطَالِبُ بِالْأَجْرِ وَيَبْرَأُ الدَّافِعُ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَتْ مُفَاوَضَةً وَهُوَ ظَاهِرٌ وَمَا إذَا أَطْلَقَاهَا أَوْ صَرَّحَا بِالْعَنَانِ وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ تَقْتَضِي الْمُفَاوَضَةَ، وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ هَذِهِ الشَّرِكَةَ مُقْتَضِيَةٌ لِلضَّمَانِ أَلَا تَرَى أَنَّ مَا يَتَقَبَّلُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الْعَمَلِ مَضْمُونٌ عَلَى الْآخَرِ وَلِذَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ بِسَبَبِ نَفَاذِ تَقَبُّلِهِ عَلَيْهِ فَجَرَى مَجْرَى الْمُفَاوَضَةِ فِي ضَمَانِ الْعَمَلِ وَاقْتِضَاءِ الْبَدَلِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَإِنَّمَا قَيَّدَ جَرَيَانَهُ مَجْرَى الْمُفَاوَضَةِ بِهَذَيْنِ السَّبَبَيْنِ؛

لِأَنَّ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ لَمْ يَجْرِ هَذَا الْعَقْدُ مَجْرَى الْمُفَاوَضَةِ حَتَّى قَالُوا إذَا أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِدَيْنٍ مِنْ ثَمَنِ صَابُونٍ أَوْ أُشْنَانٍ مُسْتَهْلَكٍ أَوْ أَجَّرَ أَجِيرًا، وَأُجْرَةُ بَيْتٍ لِمُدَّةٍ مَضَتْ لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى صَاحِبِهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَيَلْزَمُهُ خَاصَّةً؛ لِأَنَّ التَّنْصِيصَ عَلَى الْمُفَاوَضَةِ لَمْ يُوجَدْ وَنَفَاذُ الْإِقْرَارِ مُوجِبُ الْمُفَاوَضَةِ.

كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَبِهِ عُلِمَ

17,657

فَائِدَةَ كَوْنِهَا مُفَاوَضَةً لَوْ صَرَّحَ بِهَا لِيَلْزَمَ كُلَّ وَاحِدٍ مَا أَقَرَّ بِهِ صَاحِبُهُ مُطْلَقًا وَتَقْيِيدُهُ بِالِاسْتِهْلَاكِ وَبِمُضِيِّ الْمُدَّةِ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ لَمْ يُسْتَهْلَكْ وَمُدَّةُ الْإِجَارَةِ لَمْ تَمْضِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُمَا كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْخَانِيَّةِ وَلَا يُشْتَرَطُ لِهَذِهِ الشَّرِكَةِ بَيَانُ الْمُدَّةِ وَحُكْمُهَا أَنْ يَصِيرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَكِيلًا عَنْ صَاحِبِهِ بِتَقَبُّلِ الْأَعْمَالِ، وَالتَّوْكِيلُ بِتَقَبُّلِ الْأَعْمَالِ جَائِزٌ سَوَاءٌ كَانَ الْوَكِيلُ يُحْسِنُ مُبَاشَرَةَ ذَلِكَ الْعَمَلِ أَوْ لَا يُحْسِنُ، وَهَذَا النَّوْعُ مِنْ الشَّرِكَةِ قَدْ يَكُونُ عَنَانًا، وَقَدْ يَكُونُ مُفَاوَضَةً عِنْدَ اسْتِجْمَاعِ شَرَائِطِ الْمُفَاوَضَةِ فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُطَالَبًا بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ بِمَا وَجَبَ عَلَى صَاحِبِهِ وَمَتَى كَانَ عَنَانًا فَإِنَّمَا يُطَالَبُ بِهِ مَنْ بَاشَرَ السَّبَبَ دُونَ صَاحِبِهِ بِقَضِيَّةِ الْوَكَالَةِ فَإِنْ أُطْلِقَتْ هَذِهِ الشَّرِكَةُ كَانَتْ عَنَانًا وَإِنْ شَرَطَا الْمُفَاوَضَةَ كَانَتْ مُفَاوَضَةً فَإِذَا عَمِلَ أَحَدُهُمَا دُونَ صَاحِبِهِ وَالشَّرِكَةُ عَنَانٌ أَوْ مُفَاوَضَةٌ كَانَ الْأَجْرُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا،

17,658

وَلَوْ شَرَطَا لِأَحَدِهِمَا فَضْلًا فِيمَا يَحْصُلُ مِنْ الْأُجْرَةِ جَازَ إذَا كَانَا شَرَطَا التَّفَاضُلَ فِي ضَمَانِ مَا يَتَقَبَّلَانِهِ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مَا جَنَتْ يَدُ أَحَدِهِمَا كَانَ الضَّمَانُ عَلَيْهِمَا يَأْخُذُ أَيَّهُمَا شَاءَ.

وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ إذَا مَرِضَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ أَوْ سَافَرَ أَوْ بَطَلَ فَعَمِلَ الْآخَرُ كَانَ الْأَجْرُ بَيْنَهُمَا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَأْخُذَ الْأَجْرَ وَإِلَى أَيِّهِمَا دَفَعَ الْأَجْرَ بَرِئَ وَإِنْ لَمْ يَتَقَاصَّا، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ؛ لِأَنَّ تَقَبُّلَ أَحَدِهِمَا الْعَمَلَ جُعِلَ كَتَقَبُّلِ الْآخَرِ فَصَارَ فِي مَعْنَى الْمُفَاوَضَةِ فِي بَابِ ضَمَانِ الْعَمَلِ،

17,659

وَلَوْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى أَحَدِهِمَا أَنَّهُ دَفَعَ إلَيْهِ ثَوْبًا لِلْخِيَاطَةِ وَأَقَرَّ بِهِ الْآخَرُ صَحَّ إقْرَارُهُ بِدَفْعِ الثَّوْبِ وَيَأْخُذُ الْأَجْرَ؛ لِأَنَّهُمَا كَالْمُتَفَاوِضِينَ فَإِقْرَارُ أَحَدِهِمَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الْآخَرِ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ الْمُقِرُّ فِي حَقِّ الشَّرِيكِ وَأَخَذَ هُوَ بِالْقِيَاسِ،

17,660

وَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِدَيْنٍ مِنْ ثَمَنِ صَابُونٍ وَنَحْوِهِ لَا يَلْزَمُ الْآخَرَ اهـ.

وَفِيهَا قَبْلَهُ فَإِذَا كَانَ الشَّرْطُ عَلَى الْخَيَّاطِ أَنَّهُ يَخِيطُ بِنَفْسِهِ لَا يُطَالَبُ الْآخَرُ بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ اهـ. وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُمْ مَا لَزِمَ أَحَدَهُمَا مِنْ الْعَمَلِ يَلْزَمُ الْآخَرَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْمُسْتَأْجِرُ عَمَلَهُ بِنَفْسِهِ،

17,661

فَإِنْ قُلْتُ: مَا صُورَةُ اسْتِجْمَاعِ شَرَائِطِ الْمُفَاوَضَةِ فِيهَا؟

17,662

قُلْتُ: قَالَ فِي الْمُحِيطِ بِأَنْ اشْتَرَطَ الصَّانِعَانِ عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلَا جَمِيعًا الْأَعْمَالَ وَأَنْ يَضْمَنَا الْعَمَلَ جَمِيعًا عَلَى التَّسَاوِي وَأَنْ يَتَسَاوَيَا فِي الرِّبْحِ وَالْوَضِيعَةِ وَأَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا كَفِيلًا عَنْ صَاحِبِهِ فِيمَا لَحِقَهُ بِسَبَبِ الشَّرِكَةِ. اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وكل عمل يقبله أحدهما يلزمهما) حتى كان لصاحب الثوب أن يأخذ الشريك بالعمل وللشريك الذي لم يتقبل أن يطالب رب الثوب بالدفع إليه، وهذا ظاهر فيما إذا كانت مفاوضة.

7,892

قال في (البحر) : وصورها في (المحيط) أن يعقداها على أن يتقبلا ويضمنا العمل جميعاً على التساوي وأن يتساويا في الربح والوضيعة وأن يكون كل واحد منهما كفيلاً فيما لحقه بسبب الشركة، ويكفي عند استجماع شرائطها أن يعقداها مفاوضة كما مر.

7,893

وفي (الخانية) : شرط على الخياط أن يخيطه بنفسه لا يطالب الآخر بحكم الكفالة

7,894

أما إذا أطلقاها أو قيداها بالعنان فثبوت هذه الأحكام استحسان ووجهه كما في (الهداية) أن هذه الشركة مقتضية للضمان، ألا ترى أن ما يتقبله كل واحد منهما مضمون على الآخر وبهذا يستحق الأجر بسبب نفاذ تقبله عليه فجرى مجرى المفاوضة في ضمان العمل واقتضاء البدل انتهى، ولعل هذا هو السر في حذف المصنف التنصيص على أنها تتضمن وكالة فقط لأنها إنما تتضمنها في غير هذين الأمرين.

قالوا: وفيما سوى هذين الأمرين فهي باقية على مقتضى العنان ولذا لو أقر أحدهما بدين من ثمن صابون مثلاً أو آجر أجيراً أو بيت أو دكان لمدة مضت لا يصدق على صاحبه إلا ببينة لأن نفاذ الإقرار على الآخر موجب للمفاوضة ولم ينصا عليها

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَكُلُّ عَمَلٍ يَتَقَبَّلُهُ أَحَدُهُمَا يَلْزَمُهُمَا) لِأَنَّهُ تَقَبَّلَهُ لِنَفْسِهِ بِالْأَصَالَةِ وَلِشَرِيكِهِ بِالْوَكَالَةِ فَيَجِبُ عَلَيْهِمَا فَيُطَالِبُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْعَمَلِ وَيُطَالِبَانِ بِالْأَجْرِ وَيَبْرَآنِ بِعَمَلِ أَحَدِهِمَا وَيَبْرَأُ الْمُسْتَعْمِلُ بِدَفْعِ الْأُجْرَةِ إلَى أَحَدِهِمَا وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي الْمُفَاوَضَةِ وَفِي الْعِنَانِ اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَلْزَمَ وَأَنْ لَا يُطَالِبَ غَيْرَ الْمُتَقَبِّلِ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الْكَفَالَةِ وَالْكَفَالَةُ تَثْبُتُ بِمُقْتَضَى الْمُفَاوَضَةِ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْعَمَلَ هُنَا كَالثَّمَنِ فِي الشِّرْكَةِ فِي الْمَالِ فَكَمَا يَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ هُنَاكَ بِالثَّمَنِ فَكَذَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ هُنَا بِالْعَمَلِ وَلَا يُمْكِنُ ذَلِكَ إلَّا قَبْلَ الْعَمَلِ لِأَنَّهُ لَوْ أَخَّرَ إلَى مَا بَعْدَهُ لَسَقَطَ حَقُّهُ فِي الرُّجُوعِ إذْ لَا يُمْكِنُ ضَمَانُ الْعَمَلِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ

6,117

بِخِلَافِ الثَّمَنِ فَلِهَذَا الْمَعْنَى اسْتَوَى فِي هَذِهِ الشِّرْكَةِ حُكْمُ الْعِنَانِ وَالْمُفَاوَضَةِ فِي الضَّمَانِ وَهَذَا لِأَنَّ الرِّبْحَ يُسْتَحَقُّ

6,118

إمَّا بِالْمَالِ أَوْ بِالْعَمَلِ وَلَا مَالَ لَهُمَا فَتَعَيَّنَ الْعَمَلُ وَلَا وَجْهَ لِضَمَانِ الْعَمَلِ إلَّا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.