Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَلَا يُقْسَمُ وَإِنْ وَقَفَهُ عَلَى أَوْلَادِهِ) أَيْ لَا يُقْسَمُ الْمَوْقُوفُ بَيْنَ مُسْتَحِقِّيهِ وَلَوْ كَانُوا أَوْلَادَ الْوَاقِفِ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُمْ فِي الْعَيْنِ وَإِنَّمَا حَقُّهُمْ فِي الْغَلَّةِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْكُلَّ لَوْ كَانَ وَقْفًا عَلَى الْأَرْبَابِ وَأَرَادُوا الْقِسْمَةَ لَا يَجُوزُ التَّهَايُؤُ وَعَلَيْهِ

17,879

فُرِّعَ مَا لَوْ وَقَفَ دَارِهِ عَلَى سُكْنَى قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ أَوْ وَلَدِهِ وَنَسْلِهِ أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا فَإِذَا انْقَرَضُوا كَانَتْ غَلَّتُهَا لِلْمَسَاكِينِ فَإِنَّ هَذَا الْوَقْفَ جَائِزٌ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ وَإِذَا انْقَرَضُوا تُكْرَى وَتُوضَعُ غَلَّتُهَا لِلْمَسَاكِينِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ السُّكْنَى أَنْ يَكْتَرِيَهَا وَلَوْ زَادَتْ عَلَى قَدْرِ حَاجَةِ سُكْنَاهُ نَعَمْ لَهُ الْإِعَارَةُ لَا غَيْرُ وَلَوْ كَثُرَ أَوْلَادُ هَذَا الْوَاقِفِ وَوَلَدُ وَلَدِهِ وَنَسْلُهُ حَتَّى ضَاقَتْ الدَّارُ عَلَيْهِمْ لَيْسَ لَهُمْ إلَّا سُكْنَاهَا تُقَسَّطُ عَلَى عَدَدِهِمْ وَلَوْ كَانُوا ذُكُورًا وَإِنَاثًا إنْ كَانَ فِيهَا حَجْرٌ وَمَقَاصِيرُ كَانَ لِلذُّكُورِ أَنْ يُسْكِنُوا نِسَاءَهُمْ مَعَهُمْ وَلِلنِّسَاءِ أَنْ يُسْكِنَّ أَزْوَاجَهُنَّ مَعَهُنَّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا حَجْرٌ لَا يَسْتَقِيمُ أَنْ تُقْسَمَ بَيْنَهُمْ وَلَا يَقَعُ فِيهَا مُهَايَأَةٌ إنَّمَا سُكْنَاهَا لِمَنْ جَعَلَ الْوَاقِفُ لَهُ ذَلِكَ لَا لِغَيْرِهِمْ وَعَنْ هَذَا يُعْرَفُ أَنَّهُ لَوْ سَكَنَ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَجِدْ الْآخَرُ مَوْضِعًا يَكْفِيهِ لَا يَسْتَوْجِبُ الْآخَرُ أُجْرَةَ حِصَّتِهِ عَلَى السَّاكِنِينَ بَلْ إنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْكُنَ مَعَهُ فِي بُقْعَةٍ مِنْ تِلْكَ الدَّارِ بِلَا زَوْجَةٍ أَوْ زَوْجٍ إنْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ ذَلِكَ وَإِلَّا تَرَكَ الْمُتَضَيِّقُ وَخَرَجَ أَوْ جَلَسُوا مَعًا كُلٌّ فِي بُقْعَةٍ إلَى جَنْبِ الْآخَرِ وَالْأَصْلُ الْمَذْكُورُ فِي الشُّرُوحِ وَالْفَرْعُ فِي أَوْقَافِ الْخَصَّافِ وَلَمْ يُخَالِفْهُ أَحَدٌ فِيمَا عَلِمْت وَكَيْفَ يُخَالِفُ وَقَدْ نَقَلُوا إجْمَاعَهُمْ عَلَى الْأَصْلِ الْمَذْكُورِ.

اهـ.

وَفِي الْإِسْعَافِ وَلَوْ قَسَمَهُ الْوَاقِفُ بَيْنَ أَرْبَابِهِ لِيَزْرَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نَصِيبَهُ وَلِيَكُونَ الْمَزْرُوعُ لَهُ دُونَ شُرَكَائِهِ تُوقَفُ عَلَى رِضَاهُمْ وَلَوْ فَعَلَ أَهْلُ الْوَقْفِ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ جَازَ وَلِمَنْ أَبَى مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إبْطَالُهُ اهـ.

قَيَّدْنَا بِقِسْمَتِهِ بَيْنَ مُسْتَحِقِّيهِ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ لِيَتَمَيَّزَ الْوَقْفُ عَنْ الْمِلْكِ جَائِزَةٌ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي قَوْلِهِ وَلَا يَتِمُّ حَتَّى يَقْبِضَ وَيُفْرِزَ وَفِي الْقُنْيَةِ ضَيْعَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْمَوَالِي فَلَهُمْ قِسْمَتُهَا قِسْمَةُ حِفْظٍ وَعِمَارَةٍ لَا قِسْمَةُ تَمَلُّكٍ. اهـ.

17,880

وَفِي الْقُنْيَةِ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ إذَا اسْتَعْمَلَ الْوَقْفَ بِالْغَلَبَةِ بِدُونِ إذْنِ الْآخَرِ فَعَلَيْهِ أَجْرُ حِصَّةِ الشَّرِيكِ سَوَاءٌ كَانَتْ وَقْفًا عَلَى سُكْنَاهُمَا أَوْ مَوْقُوفَةً لِلِاسْتِغْلَالِ وَفِي الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ لَا يَلْزَمُ الْأَجْرُ عَلَى الشَّرِيكِ إذَا اسْتَعْمَلَ كُلَّهُ وَإِنْ كَانَ مُعَدًّا لِلْإِجَارَةِ وَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يَسْتَعْمِلْ الْوَقْفَ أَنْ يَقُولَ لِلْآخَرِ أَنَا أَسْتَعْمِلُهُ بِقَدْرِ مَا اسْتَعْمَلْتَ لِأَنَّ الْمُهَايَأَةَ إنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ الْخُصُومَةِ اهـ.

فَعَلَى هَذَا قَوْلُ الْخَصَّافِ لَا يَسْتَوْجِبُ الْآخَرَ أُجْرَةٌ مَعْنَاهُ قَبْلَ السُّكْنَى لَوْ طَلَبَ أَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِ شَيْئًا

17,881

أَمَّا بَعْدَ السُّكْنَى فَالْأُجْرَةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ وَأَفَادَ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ الْقِسْمَةِ أَنَّ أَرْضَ الْوَقْفِ لَوْ كَانَتْ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَاقْتَسَمَاهَا فَلِأَحَدِهِمَا إبْطَالُهَا وَأَنَّهُ لَوْ أَجَّرَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ فَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا

17,882

وَقِيلَ لِلْمُؤَجِّرِ وَالْمَسْأَلَتَانِ فِي الْقُنْيَةِ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ لَا يَسْتَوْجِبُ الْآخَرُ أُجْرَةً) قَالَ الرَّمْلِيُّ سَيَأْتِي فِي آخِرِ الْمَقُولَةِ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَسْكُنْ بِالْغَلَبَةِ

6,423

أَمَّا إذَا سَكَنَ بِهَا اسْتَوْجَبَ أُجْرَةَ حِصَّتِهِ

(قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ الْمَذْكُورُ) قَالَ الرَّمْلِيُّ يَعْنِي أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِمْ السُّكْنَى لَيْسَ لَهُمْ إلَّا السُّكْنَى. اهـ.

6,424

قُلْتُ: وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ مَا قَدَّمَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْكُلَّ لَوْ كَانَ وَقْفًا عَلَى الْأَرْبَابِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَفِي الْإِسْعَافِ وَلَوْ قَسَمَهُ الْوَاقِفُ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ يَعْنِي أَنَّهُ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ وَأَقُولُ: قَدْ يُوَفَّقُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ بِمَا فِي الْقُنْيَةِ مِنْ قَوْلِهِ ضَيْعَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْمَوَالِي فَلَهُمْ قِسْمَتُهَا قِسْمَةَ حِفْظٍ وَعِمَارَةٍ لَا قِسْمَةَ تَمَلُّكٍ فَيُحْمَلُ مَا فِي الْخَصَّافِ عَلَى قِسْمَةِ التَّمَلُّكِ وَمَا فِي الْإِسْعَافِ عَلَى قِسْمَةِ الْحِفْظِ وَالْعِمَارَةِ وَقَدْ ذَكَرَ فِي فَتَاوَى الْحَلَبِيِّ أَنَّ قِسْمَةَ التَّنَاوُبِ فِيهِ جَائِزَةٌ وَمَثَّلَ لَهُ بِمَسْأَلَةِ الْأَرْضِ الْمَذْكُورَةِ فَهُوَ مُؤَيِّدٌ لِمَا قُلْته تَأَمَّلْ.

اهـ.

قُلْتُ: وَقَدْ يُوَافَقُ أَيْضًا بِأَنَّ مَا فِي الْخَصَّافِ مَحْمُولٌ عَلَى قِسْمَةِ الْجَبْرِ وَمَا فِي الْإِسْعَافِ عَلَى قِسْمَةِ التَّرَاضِي بِلَا لُزُومٍ وَلِذَا قَالَ وَلِمَنْ أَبَى مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إبْطَالُهُ

(قَوْلُهُ فَعَلَى هَذَا قَوْلُ الْخَصَّافِ لَا يَسْتَوْجِبُ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ كَانَ يُخَالِجُ خَاطِرِي أَنَّ هَذَا سَهْوٌ لَكِنِّي كُنْتُ أَمْسِكُ نَفْسِي عَنْ الْكِتَابَةِ عَلَيْهِ حَتَّى طَلَبْتُ مِنْ بَعْضِ الْإِخْوَانِ نُسْخَةَ النَّهْرِ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ فَرَأَيْته قَالَ وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا سَهْوٌ لِاخْتِلَافِ الْمَوْضُوعِ وَذَلِكَ أَنَّ مَا فِي الْقُنْيَةِ فِيمَا إذَا اسْتَعْمَلَهُ بِالْغَلَبَةِ وَمَا فِي الْخَصَّافِ فِيمَا إذَا لَمْ يَجِدْ الْآخَرُ مَوْضِعًا يَكْفِيهِ فَتَدَبَّرْهُ اهـ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولا يقسم) أي: الموقوف بين مستحقه (وإن وقفه على أولاده) لأن حقهم إنما هو في الغلة لا في العين وهذا بالإجماع كما نقله غير واحد، وقد أفصح عن هذا في (القنية) حيث قال: ضيعة موقوفة على الموالي فلهم قسمتها قسمة حفظ وعمارة لا قسمة تملك وعلى هذا تفرع ما في الخصاف وقف داره على سكنى قوم بأعيانهم أو على ولده ونسله ما تناسلوا فإن انقرضوا تكرى وتوضع غلتها للمساكين ليس لأحدهم إجارتها ولو زادت على قدر حاجة سكناه وله الإعارة لا غير،

8,004

ولو كانت الأولاد ذكوراً وإناثاً وفي الدار مقاصير كان له أن يسكن بزوجته وهي بزوجها وإن لم يكن فيها ذلك لا يستقيم أن يقسم ولا أن تقع فيها مهايأة، وبهذا يعرف أنه لو سكن بعضهم فلم يجد آخر موضعاً يكفيه لا يستوجب الآخر أجرة حصته على صاحبه بل إن أحب أن يسكن معه في بقعة من تلك الدار بلا زوجة أو زوج فعل وإلا تركه المتضيق.

8,005

وفي (القنية) : أحد الشريكين إذا استعمل الوقف كله بالغلبة بدون إذن الآخر فعليه أجر حصة الشريك سواء كانت وقفاً على سكناهما أو للاستغلال/ وفي الملك المشترك لا يلزم للآخر على الشريك إذا استعمله كله وإن كان معداً للأجرة وليس للشريك الذي لم يستعمل الوقف أن يقول للآخر أن أستعمله بقدر ما استعملته لأن المهايأة إنما تكون بعدم الخصومة.

8,006

قال في (البحر) : فعلى هذا قول الخصاف لا يستوجب الآخر أجرة معناه قبل السكنى لو طلب أن يجعل عليه شيئاً

8,007

أما بعد السكنى فالإجارة واجبة، وعندي أن هذا سهو لاختلاف الموضوع وذلك أن ما في (القنية) فيما استعمله بالغلبة وفي (الخصاف) فيما إذا لم يجد الآخر موضعاً يكفيه فتدبره.

في (الإسعاف) : لو قسمه الواقف بين أربابه ليزرع كل واحد منهم نصيبه ويكون المزروع له دون شركائه توقف على رضاهم،

8,008

ولو فعل أهل الوقف ذلك فيما بينهم جاز ولمن أتى منهم بعد ذلك إبطاله

تبيين الحقائقal-Zayla'i

its words on this mas’ala come with mas’ala 2622 before it

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.