ومن اشترى ما رأى خيّر إن تغيّر وإلّا لا
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَمَنْ اشْتَرَى مَا رَأَى خُيِّرَ إنْ تَغَيَّرَ وَإِلَّا لَا) أَيْ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ لَا يُخَيَّرُ لِأَنَّ الْعِلْمَ بِالْأَوْصَافِ حَاصِلٌ لَهُ بِالرُّؤْيَةِ السَّابِقَةِ وَبِفَوَاتِهِ يَثْبُتُ الْخِيَارُ وَإِنْ وَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا فَلَهُ الْخِيَارُ لِأَنَّ تِلْكَ الرُّؤْيَةَ لَمْ تَقَعْ مُعْلِمَةً بِأَوْصَافِهِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ وَأَطْلَقَ قَوْلَهُ وَإِلَّا لَا وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِشَيْئَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ مَرْئِيُّهُ وَقْتَ الشِّرَاءِ
فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ لَهُ الْخِيَارُ لِعَدَمِ الرِّضَا بِهِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ الثَّانِي أَنْ تَكُونَ الرُّؤْيَةُ السَّابِقَةُ لِقَصْدِ الشِّرَاءِ
فَلَوْ رَآهُ لَا لِقَصْدِ الشِّرَاءِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ فَلَهُ الْخِيَارُ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ مُعَبِّرًا عَنْهُ بِقِيلَ وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ إذَا رَأَى لَا لِقَصْدِ الشِّرَاءِ لَا يَتَأَمَّلُ كُلَّ التَّأَمُّلِ فَلَمْ تَقَعْ مَعْرِفَةٌ وَفِيهَا لَوْ رَأَى ثَوْبَيْنِ ثُمَّ اشْتَرَاهُمَا بِثَمَنٍ مُتَفَاوِتٍ مَلْفُوفَيْنِ فَلَهُ الْخِيَارُ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ الْأَرْدَأُ بِأَكْثَرِ الثَّمَنَيْنِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ وَلَوْ رَأَى ثِيَابًا فَرَفَعَ الْبَائِعُ بَعْضَهَا ثُمَّ اشْتَرَى الْبَاقِي وَلَا يَعْرِفُ الْبَاقِيَ فَلَهُ الْخِيَارُ. اهـ.
وَفِي الْمُحِيطِ وَلَوْ سَمَّى لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشْرَةً فَلَا خِيَارَ لَهُ لِأَنَّ الثَّمَنَ لَمَّا لَمْ يَخْتَلِفْ اسْتَوَيَا فِي الْأَوْصَافِ.
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَمَنْ اشْتَرَى مَا رَأَى فَلَا خِيَارَ لَهُ إلَّا إذَا تَغَيَّرَ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَا رَآهُ عَدَمُ الْخِيَارِ وَلِذَا لَوْ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً لَمْ يَرَهَا فَجَاءَ بِهَا الْبَائِعُ مُتَنَقِّبَةً لَا يَعْرِفُهَا الْمُشْتَرِي فَقَبَضَهَا فَهُوَ قَبْضٌ
وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى خُفًّا فَأَلْبَسَهُ الْبَائِعُ إيَّاهُ وَهُوَ نَائِمٌ فَقَامَ وَمَشَى وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ قَبْضٌ وَلَهُ الْخِيَارُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ إذَا لَمْ يَنْقُصْهُ الْمَشْيُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ) قَالَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْمِنَحِ هُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ مِنْ الرِّوَايَةِ وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَيْضًا بِصِيغَةِ قِيلَ وَهِيَ صِيغَةُ التَّمْرِيضِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ومن اشترى ما رأى) قبل الشواء (خير إن تغير) عن الحالة التي كان يراه عليها لأن تلك الرؤية لم تقع معلمة بأوصافه فكانت رؤيته وعدمها سواء (وإلا)
، أي: وإن كان لم تتغير عن تلك لا،
وإن اختلفا في التغير فالقول قول البائع مع يمينه وللمشتري لو في الرؤية ولو اشترى عدلاً وباع منه ثوبًا أو وهب رده بعيب الحالة التي (لا) أي: لا يخير لأن العلم بأوصافه بالرؤية السابقة فلم يتناوله الحديث السابق، وهذا الإطلاق قيده في (الهداية) بما إذا علم وقت الشراء أنه مرئيه السابق فإن لم يعلم كان له الخيار.
وفي (الظهيرية) قيل؟ هذا إذا كانت رؤيته السابق لقصد الشراء حتى لو كانت لا لقصده ثم اشتراه كان له الخيار انتهى، ووجهه أن الرؤية لا لقصد الشراء لا توجب إحاطة بأوصاف المشترى
بخلاف ما إذا كانت لقصده،
ولما كان الباب معقودة للخيار لم يقل ومن اشترى ما رأى فلا خيار له إلا إذا تغير.
وبه اندفع ما في (البحر) من أنه لو قاله لكان أولى، إلا أن الأصل فيما رآه عدم الخيار
(وَمَنْ اشْتَرَى مَا رَأَى خُيِّرَ إنْ تَغَيَّرَ وَإِلَّا لَا) أَيْ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ لَا يُخَيَّرُ؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ بِالْمَبِيعِ حَصَلَ بِالرُّؤْيَةِ الْأُولَى وَقَدْ رَضِيَ بِهِ مَا دَامَ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ إلَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ عِنْدَ الْعَقْدِ أَنَّهُ كَانَ رَآهُ مِنْ قَبْلُ فَحِينَئِذٍ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ لِعَدَمِ رِضَاهُ؛ لِأَنَّ الرِّضَا بِدُونِ الْعِلْمِ بِأَوْصَافِهِ لَا يُتَصَوَّرُ، وَإِنَّمَا يُخَيَّرُ إذَا وَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا؛ لِأَنَّ تِلْكَ الرُّؤْيَةَ لَمْ تَقَعْ مُعَلِّمَةً لَهُ بِأَوْصَافِ الْمَبِيعِ فَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ.
قَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ لَا يُخَيَّرُ) أَيْ؛ لِأَنَّ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ فِي شِرَاءِ مَا لَمْ يَرَهُ إنَّمَا ثَبَتَ لِلْجَهْلِ بِصِفَاتِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَإِذَا كَانَ الْمَبِيعُ عَلَى مَا رَآهُ مِنْ الصِّفَةِ يُحَقِّقُ الْعِلْمَ بِصِفَاتِهِ بِالرُّؤْيَةِ السَّابِقَةِ فَانْتَفَى الْمُوجِبُ لِلْخِيَارِ بِالرُّؤْيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَلَمْ يَبْقَ لَهُ الْخِيَارُ اهـ أَتْقَانِيٌّ.
(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ عِنْدَ الْعَقْدِ أَنَّهُ كَانَ رَآهُ مِنْ قَبْلُ) أَيْ كَأَنْ رَأَى جَارِيَةً ثُمَّ اشْتَرَى جَارِيَةً مُتَنَقِّبَةً لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا الَّتِي كَانَ رَآهَا ثُمَّ ظَهَرَتْ إيَّاهَا فَإِنَّ لَهُ الْخِيَارَ لِعَدَمِ مَا يُوجِبُ الْحُكْمَ عَلَيْهِ بِالرِّضَا أَوْ رَأَى ثَوْبًا فَلُفَّ فِي ثَوْبٍ وَبِيعَ فَاشْتَرَاهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ ذَلِكَ. اهـ. كَمَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.