Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ فِي قَدْرِ الْمَقْبُوضِ لِلْقَابِضِ) لِأَنَّهُ هُوَ الْمُنْكِرُ لِمَا يَدَّعِيه الْمُدَّعِي أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ أَمِينًا أَوْ ضَمِينًا كَالْغَاصِبِ وَإِنْ كَانَ الْمَقَامُ مُخَصَّصًا لِمَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَيْبِ

19,714

فَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً وَتَسَلَّمَهَا ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا فَقَالَ الْبَائِعُ بِعْتُكهَا وَأُخْرَى مَعَهَا وَقَالَ الْمُشْتَرِي وَحْدَهَا فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي وَلَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ فِي مِقْدَارِ الْمَقْبُوضِ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّ الْقَوْلَ لِلْقَابِضِ فِيمَا قَبَضَهُ مُطْلَقًا مِقْدَارًا أَوْ صِفَةً أَوْ تَعْيِينًا

19,715

فَلَوْ جَاءَ لِيَرُدَّ الْمَبِيعَ بِخِيَارِ شَرْطٍ أَوْ رُؤْيَةٍ فَقَالَ الْبَائِعُ لَيْسَ هُوَ الْمَبِيعُ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي تَعْيِينِهِ

19,716

بِخِلَافِ مَا إذَا جَاءَ لِيَرُدَّهُ بِخِيَارِ عَيْبٍ فَإِنَّ الْقَوْلَ لِلْبَائِعِ كَمَا فِي الْعِمَادِيَّةِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

19,717

وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي تَعْيِينِ الرِّقِّ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَإِذَا اشْتَرَى عَبْدَيْنِ أَحَدُهُمَا بِأَلْفٍ حَالَّةٍ وَالْآخَرُ بِأَلْفٍ إلَى سَنَةٍ صَفْقَةً أَوْ صَفْقَتَيْنِ فَوَجَدَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبًا فَرَدَّهُ ثُمَّ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْبَائِعُ رَدَّدْت مَا ثَمَنُهُ آجِلٌ وَقَالَ الْمُشْتَرِي مَا كَانَ ثَمَنُهُ عَاجِلًا فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ سَوَاءٌ هَلَكَ مَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ لَا وَلَا تَحَالُفَ وَلَوْ كَانَ الثَّمَنَانِ مُخْتَلِفَيْنِ فَرَدَّ أَحَدَهُمَا بِعَيْبٍ فَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّ ثَمَنَ الْمَرْدُودِ كَذَا وَعَكَسَ الْمُشْتَرِي فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَمِنْ مَسَائِلِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِأَلْفٍ وَقَبَضَهُ وَوَهَبَ الْبَائِعُ لَهُ عَبْدًا آخَرَ وَسَلَّمَهُ فَمَاتَ أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ ثُمَّ أَرَادَ الْمُشْتَرِي رَدَّ الْبَاقِي بِعَيْبٍ فَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّ الْمَبِيعَ هُوَ الْهَالِكُ وَالْبَاقِي هُوَ الْهِبَةُ وَعَكَسَ الْمُشْتَرِي وَلَا بَيِّنَةَ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ عَيْبًا وَإِنَّمَا أَرَادَ الْوَاهِبُ الرُّجُوعَ وَقَالَ الْحَيُّ هُوَ الْمَوْهُوبُ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ فَإِذَا رَجَعَ فِيهِ رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ الْمَدْفُوعِ وَإِذَا رَجَعَ رَجَعَ الْبَائِعُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ الْمَيِّتِ بَعْدَ التَّحَالُفِ.

19,718

وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي طُولِ الْمَبِيعِ وَعَرْضِهِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ وَتَمَامُهُ فِي الظَّهِيرِيَّةِ مِنْ فَصْلِ الِاخْتِلَافَاتِ مِنْ الْبُيُوعِ وَفِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ مِنْ بَابِ الِاخْتِلَافِ فِي الْمُرَابَحَةِ اشْتَرَى ثَوْبًا قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ بِعَشَرَةٍ وَدَفَعَ إلَيْهِ آخِرَ ثَوْبًا اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ وَقِيمَتُهُ عِشْرُونَ لِيَبِيعَ لَهُ مَعَ ثَوْبِهِ فَقَالَ لِرَجُلٍ هُمَا قَامَا بِعِشْرِينَ فَأَبِيعُك بِرِبْحِ عَشَرَةٍ فَاشْتَرَاهُمَا ثُمَّ وَجَدَ بِثَوْبِ الْآمِرِ عَيْبًا فَقَالَ شَرَيْتهمَا صَفْقَةً وَانْقَسَمَ الرِّبْحُ عَلَى الْقِيمَةِ أَثْلَاثًا فَأَرُدُّهُ بِثُلُثَيْ الثَّمَنِ فَقَالَ الْبَائِعُ ثَمَنُ كُلِّ ثَوْبٍ عَشَرَةٌ فَانْقَسَمَ الرِّبْحُ عَلَى الثَّمَنَيْنِ فَرَدَّ بِنَصَّ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي مَعَ الْيَمِينِ بِجَحْدِهِ مَزِيدٌ حَادِثٌ

19,719

بِخِلَافِ مَا لَمْ يَدَّعِ عَيْبًا لِفَقْدِ الْجَدْوَى إلَى أَنْ قَالَ وَلَا تَحَالُفَ وَإِنْ بَرْهَنَا فَالْبَيِّنَةُ لِلْمُشْتَرِي لِإِثْبَاتِهِ زِيَادَةً حَقِيقَةً مَقْصُودَةً وَتَمَامُهُ فِيهِ قَيَّدَ بِكَوْنِهِ مَقْبُوضًا لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ بِالْخِيَارِ إذَا أَرَادَ الْإِجَازَةَ فِي سِلْعَةٍ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَقَالَ الْبَائِعُ مَا بِعْتُكهَا قَالُوا الْقَوْلُ لِلْبَائِعِ كَمَا لَوْ ادَّعَى بَيْعَ عَيْنٍ وَأَنْكَرَ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَأَرَادَ إلْزَامَ الْبَيْعِ فِي مُعَيَّنٍ وَأَنْكَرَهُ الْمُشْتَرِي فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ مِنْ خِيَارِ التَّعْيِينِ وَشَمَلَ مَا إذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي بَعْدَ قَبْضِ الْمَبِيعِ أَنَّهُ وَجَدَهُ نَاقِصًا فَالْقَوْلُ لَهُ لِأَنَّهُ الْقَابِضُ.

19,720

قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ مِنْ كِتَابِ الصُّلْحِ رَجُلٌ بَاعَ مِنْ آخَرَ إبْرَيْسَمًا وَوَزَنَهُ عَلَيْهِ وَقْتَ الْبَيْعِ وَحَمَلَهُ الْمُشْتَرِي ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ بَعْدَ مُدَّةٍ وَقَالَ وَجَدْته نَاقِصًا فَإِنْ كَانَ النَّقْصُ يَكُونُ بَيْنَ الْوَزْنَيْنِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ يَنْظُرُ إنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْ الْمُشْتَرِي إقْرَارٌ بِقَبْضِ كَذَا مَنًّا فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ الثَّمَنِ بِإِزَاءِ النُّقْصَانِ وَلَوْ نَقَدَهُ رَجَعَ بِذَلِكَ الْقَدْرِ وَإِنْ أَقَرَّ بِقَبْضِهِ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ اهـ.

19,721

فَإِنْ قُلْتُ: هَلْ تُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْقَابِضِ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مَعَ قَبُولِ قَوْلِهِ

19,722

قُلْتُ: نَعَمْ تُقْبَلُ لِإِسْقَاطِ الْيَمِينِ عَنْهُ كَالْمُودِعِ إذَا ادَّعَى الرَّدَّ أَوْ لِهَلَاكٍ وَأَقَامَ بَيِّنَةً تُقْبَلُ مَعَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ وَالْبَيِّنَةُ لِإِسْقَاطِ الْيَمِينِ مَقْبُولَةٌ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ مِنْ بَابِ الصَّرْفِ وَذَكَرَ لِقَبُولِهَا

19,723

فَائِدَةً أُخْرَى هِيَ أَنَّ الْوَكِيلَ بِالصَّرْفِ لَوْ رُدَّ عَلَيْهِ الدِّينَارُ بِعَيْبٍ فَأَقَرَّ بِهِ وَقَبِلَهُ كَانَ عَلَيْهِ لَا عَلَى الْمُوَكِّلِ

19,724

فَلَوْ أَقَامَ مُشْتَرِيهِ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي قَبَضَهُ مِنْ الْوَكِيلِ قُبِلَتْ لِإِسْقَاطِ الْيَمِينِ عَنْهُ وَلِرُجُوعِهِ إلَى الْمُوَكِّلِ فَلْيُحْفَظْ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَوْلَ لِلْقَابِضِ فِيمَا قَبَضَهُ مُطْلَقًا إلَخْ) الْبَائِع وَالْمُشْتَرِي إذَا اخْتَلَفَا فِي جِنْسِ الثَّمَنِ أَنَّهُ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ أَوْ فِي قَدْرِهِ أَنَّهُ أَلْفٌ أَوْ أَلْفَانِ أَوْ فِي صِفَتِهِ أَنَّهُ صِحَاحٌ أَوْ جِيَادٌ أَوْ زُيُوفٌ مُكَسَّرَةٌ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ بِعَيْنِهَا فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ إنْ اخْتَلَفَا قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي فَالتَّحَالُفُ عَلَى وِفَاقِ الْقِيَاسِ وَإِنْ بَعْدَ الْقَبْضِ فَالتَّحَالُفُ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَحْلِفَ الْبَائِعُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ

6,881

فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ فَالتَّحَالُفُ بَعْدَ الْقَبْضِ عَلَى وِفَاقِ الْقِيَاسِ وَبِهِ أَخَذَ بِشْرُ بْنُ غِيَاثٍ وَالْكَرْخِيُّ.

6,882

وَإِذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي الْمَبِيعِ فَالتَّحَالُفُ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ عَلَى وِفَاقِ الْقِيَاسِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

note

ثُمَّ ذَكَرَ كَيْفِيَّةَ التَّحَالُفِ ثُمَّ قَالَ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي وَصْفٍ مِنْ أَوْصَافِ الْمَبِيعِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْت مِنْك هَذَا الْعَبْدَ عَلَى أَنَّهُ كَاتِبٌ أَوْ عَلَى أَنَّهُ خَبَّازٌ وَقَالَ الْبَائِعُ لَمْ اشْتَرِطْ شَيْئًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ وَلَا يَتَحَالَفَانِ اهـ.

وَسَنَذْكُرُ هُنَا أَيْضًا مَا إذَا اخْتَلَفَا فِي طُولِهِ وَعَرْضِهِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ مَعَ مَا ذَكَرَهُ هُنَا

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا جَاءَ لِيَرُدَّهُ بِخِيَارِ عَيْبٍ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ

6,883

قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَقُولُ: الْأَصْلُ إنَّ الْقَوْلَ فِي التَّعْيِينِ لِلْمُمَلِّكِ حَتَّى لَوْ أَرَادَ رَدَّهُ بِعَيْبٍ فَقَالَ لَيْسَ الْمَبِيعُ هَذَا يُصَدَّقُ الْبَائِعُ مَعَ يَمِينِهِ فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ لِلْبَائِعِ فِي مَسْأَلَةِ خِيَارِ الشَّرْطِ أَيْضًا وَالْأَصْلُ الْآخَرُ أَنَّ الْقَوْلَ لِلْقَابِضِ فِي قَدْرِ الْمَقْبُوضِ وَتَعْيِينِهِ وَصِفَتِهِ فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي مَسْأَلَةِ خِيَارِ الْعَيْبِ كَمَا فِي خِيَارِ الشَّرْطِ

6,884

وَالْحَاصِلُ أَنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ وَخِيَارَ الْعَيْبِ يَنْبَغِي أَنْ يَتَّحِدَا فِي هَذَا الْحُكْمِ اهـ.

قَالَ الشَّارِحُ الْمُؤَلِّفُ فِي حَوَاشِيهِ عَلَى جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَقُولُ: إنَّ الْأَصْلَ أَنَّ الْقَوْلَ لِلْقَابِضِ كَمَا ذَكَرَهُ إلَّا فِي التَّعْيِينِ فَإِنَّ الْقَوْلَ لِلْمَالِكِ مِلْكًا تَامًّا فَفِي الْعَيْبِ يَثْبُتُ الْمِلْكُ التَّامُّ لِأَنَّ خِيَارَ الْعَيْبِ لَا يَمْنَعُ الْمِلْكَ وَلَا تَمَامَهُ وَإِنَّمَا يَمْنَعُ لُزُومَهُ

6,885

وَأَمَّا خِيَارُ الشَّرْطِ فَلِأَنَّهُ مَانِعٌ يَمْنَعُ تَمَامَ الْحُكْمِ فَكَانَ عَلَى الْأَصْلِ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ لِلْقَابِضِ وَقَدْ اشْتَبَهَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ فَخَبَطَ وَلَمْ يُفَرِّقْ فَلْيُتَأَمَّلْ.

وَقَدْ فَرَّقَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فِي آخِرِ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ بِفَرْقٍ حَسَنٍ وَهُوَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ وَالرُّؤْيَةِ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِفَسْخِهِ بِلَا تَوَقُّفٍ عَلَى رِضَا الْآخَرِ بَلْ عَلَى عِلْمِهِ عَلَى الْخِلَافِ وَإِذَا انْفَسَخَ يَكُونُ الِاخْتِلَافُ بَعْدَ ذَلِكَ اخْتِلَافًا فِي الْمَقْبُوضِ فَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ الْقَابِضِ

6,886

بِخِلَافِ الْفَسْخِ بِالْعَيْبِ لَا يَنْفَرِدُ الْمُشْتَرِي بِفَسْخِهِ وَلَكِنَّهُ يَدَّعِي ثُبُوتَ حَقِّ الْفَسْخِ فِي الَّذِي أَحْضَرَهُ وَالْبَائِعُ يُنْكِرُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي طُولِ الْمَبِيعِ وَعَرْضِهِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ) الَّذِي فِي النَّهْرِ الْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي وَاَلَّذِي رَأَيْته فِي الظَّهِيرِيَّةِ

6,887

وَكَذَا فِي مُنْتَخَبِ الظَّهِيرِيَّةِ يُوَافِقُ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ وَنَصَّهُ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَجُلٌ بَاعَ مِنْ آخَرَ ثَوْبًا مَرْوِيًّا فَقَبَضَهُ أَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى اخْتَلَفَا فَقَالَ الْبَائِعُ بِعْته عَلَى أَنَّهُ سِتٌّ فِي تِسْعٍ وَقَالَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْته عَلَى أَنَّهُ سَبْعٌ فِي ثَمَانٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ اهـ.

6,888

وَقَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ إذَا اشْتَرَى مِنْ آخَرَ ثَوْبًا وَقَالَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْت مِنْك بِمِائَةٍ عَلَى أَنَّهُ ثَمَانُ أَذْرُعٍ فِي ثَمَانٍ وَهُوَ سَبْعٌ فِي سَبْعٍ وَقَالَ الْبَائِعُ بِعْتُك بِمِائَةِ وَلَمْ اسْمِ الذِّرَاعَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ. اهـ. وَمِثْلُهُ فِي الذَّخِيرَةِ.

(قَوْلُهُ وَذَكَرَ لِقَبُولِهَا فَائِدَةً أُخْرَى إلَخْ)

6,889

قَالَ فِي النَّهْرِ وَأَقُولُ: قَدْ عَلِمْت فِيمَا مَرَّ أَنَّهُ فِي الصَّرْفِ لَوْ رُدَّ عَلَيْهِ الدِّينَارُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ فَسَوَّوْا فِيهِ بَيْنَ الْقَضَاءِ وَالرِّضَا هَذَا فَيَنْبَغِي هُنَا أَنْ يَكُونَ الرَّدُّ عَلَى الْوَكِيلِ رَدًّا عَلَى الْمُوَكِّلِ وَالْفَرْقُ مَا مَرَّ فَتَدَبَّرْ. [اشْتَرَى عَبْدَيْنِ صَفْقَةً فَقَبَضَ أَحَدَهُمَا وَوَجَدَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبًا] قَوْلُهُ

6,890

فَلَوْ كَانَا مَعِيبَيْنِ) الَّذِي فِي الْمِنَحِ أَوْ كَانَا مَعِيبَيْنِ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(والقول في قدر المقبوض) من المبيع (للقابض) لأنه هو المفكر بان اشتوى جارية بثمن وتقايضا فوجد بها عيبًا فقال البائع: بعتك هذه وأخرى معها وقال ولو اشترى عبدين صفقة فقبض أحدهما ووجد بأحدهما عيبًا أخذهما أو ردهما المشتري: بعينها وحدها،

8,732

ولو اتفقا على مقدار المبيع واختلفا في المقبوض، فكذلك كما في (الهداية) وعلى هذأ

8,733

فلو حذف المص القدر لكان أولى وشمل كلامه (الكافي) لو قال المشتري بعد قبض المبيع موزونًا: وجدته ناقصًا إلا إذا سبق منه إفرار بقبض مقدار معيق، كما في صلح (الخلاصة) .

8,734

وفي (الظهيرية) اشترى عبدين أحدهما بألف حالة، والآخر بألف إلى سنة صفقة أو صفقتين فرد أحدهما بعيب ثم اختلفا فقال البائع: رددت مؤجل الثمن وقال المشتري: بل معجله فالقول للبائع سواء هلك ما في يد المشتري أو لا ولا تحالف ولو اختلفا في الثمنين فادعى البائع أن الثمن المردود كذا وعكس المشتري فالقول للمشتري،

8,735

ولو اختلفا في تعيين الزق فالقول للمشتري ولو في طول المبيع وعرضه فالقول للمشتري انتهى.

8,736

وفي (العمادية) جاء ليرد المبيع بخيار شرط أو رؤية فقال البائع ليس هو المبيع فالقول للمشتري في تعيينه

8,737

بخلاف ما لو رده بخيار محيب فإن القول للبائع وتقبل بينة القابض مع قبول قوله لإسقاط اليمين كالمودع يدعي الود أو الهلاك، كذا في صرف (الذخيرة (.

8,738

قال في (البحر) : وذكر لقبولها

8,739

فائدة أخرى هي الوكيل بالصرف لو رد عليه الدينار بعيب لم فأقر به وقبله كان عليه لا على الموكل فإن أقام مشتريه بينة على أنه هو الذي قبضه من الوكيل قبلت لإسقاط اليمين محنه ولرجوعه إلى الموكل فليحفظ انتهى.

وأقول: قد علمت فيما مر أنه في الصوف لو رد عليه الدينار بغيو قضاء كان له أن يرده على بائعه فسووا فيه بيق القضاء والرضا، وعلى هذا فينبغي هنا أن يكون الرد على الوكيل ردآ على الموكل، والفرق ما مر فتدبره.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَالْقَوْلُ فِي قَدْرِ الْمَقْبُوضِ لِلْقَابِضِ) لِأَنَّهُ هُوَ الْمُنْكِرُ حَتَّى إذَا رَدَّ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ جَارِيَةً أَوْ عَبْدًا بَعْدَ الْقَبْضِ فَقَالَ الْبَائِعُ كُنْت بِعْتُك مَعَهُ غَيْرَهُ،

6,458

وَقَالَ الْمُشْتَرِي بِعْتنِيهِ وَحْدَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ لِلْقَابِضِ أَمِينًا كَانَ أَوْ ضَمِينًا كَالْغَاصِبِ وَالْمُودَعِ وَلِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي بَقَاءَ بَعْضِ الثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ وَهُوَ حِصَّةُ الْآخَرِ وَالْمُشْتَرِي يُنْكِرُهُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ مَعَ يَمِينِهِ،

6,459

وَكَذَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى مِقْدَارِ الْمَبِيعِ وَاخْتَلَفَا فِي الْمَقْبُوضِ لِمَا بَيَّنَّا.

قَالَ

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: كَالْغَاصِبِ وَالْمُودَعِ) أَيْ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِمَا قُصِدَ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْغَاصِبَ لَوْ أَنْكَرَ الزِّيَادَةَ فِي الْمَقْبُوضِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ،

5,453

وَكَذَا الْمُودَعُ إذَا أَنْكَرَ الزِّيَادَةَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

( قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي بَقَاءَ بَعْضِ الثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ إلَخْ) لَا يَظْهَرُ وَجْهُ هَذَا الدَّلِيلِ الثَّانِي إذْ لَا يَصِحُّ إلَّا فِيمَا إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ

5,454

أَمَّا إذَا كَانَ بَعْدَهُ انْعَكَسَ الْأَمْرُ اهـ

(قَوْلُهُ:، وَكَذَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى مِقْدَارِ الْمَبِيعِ وَاخْتَلَفَا فِي الْمَقْبُوضِ) أَيْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي أَيْضًا لِمَا قُلْنَا كَمَا إذَا اشْتَرَى عَبْدَيْنِ أَوْ جَارِيَتَيْنِ وَاتَّفَقَا عَلَى مِقْدَارِ الْمَبِيعِ وَلَكِنْ اخْتَلَفَا فِي الْمَقْبُوضِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي: قَبَضْت أَحَدَهُمَا لَا غَيْرُ،

5,455

وَقَالَ الْبَائِعُ قَبَضَهُمَا جَمِيعًا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.