Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَالزِّيَادَةُ فِيهِ) أَيْ صَحَّتْ الزِّيَادَةُ فِي الثَّمَنِ (وَالْحَطُّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الثَّمَنِ، وَيَلْتَحِقَانِ بِأَصْلِ الْعَقْدِ عِنْدَنَا، وَعِنْدَ زُفَرَ لَا يَلْتَحِقَانِ، وَإِنَّمَا يَصِحَّانِ عَلَى اعْتِبَارِ ابْتِدَاءِ الصِّلَةِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَصْحِيحُ الزِّيَادَةِ ثَمَنًا لِأَنَّهُ يَصِيرُ مِلْكُهُ عِوَضَ مِلْكِهِ فَلَا يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ،

20,510

وَكَذَا الْحَطُّ لِأَنَّ كُلَّ الثَّمَنِ صَارَ مُقَابَلًا بِكُلِّ الْمَبِيعِ فَلَا يُمْكِنُ إخْرَاجُهُ فَصَارَ بِرًّا مُبْتَدَأً، وَلَنَا أَنَّهُمَا بِالْحَطِّ وَالزِّيَادَةِ يُغَيِّرَانِ الْعَقْدَ مِنْ وَصْفٍ مَشْرُوعٍ إلَى وَصْفٍ مَشْرُوعٍ، وَهُوَ كَوْنُهُ رَابِحًا أَوْ خَاسِرًا أَوْ عِدْلًا، وَلَهُمَا وِلَايَةُ الرَّفْعِ فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ لَهُمَا وِلَايَةُ التَّغْيِيرِ فَصَارَ كَمَا إذَا أَسْقَطَا الْخِيَارَ أَوْ شَرَطَاهُ بَعْد الْعَقْدِ،

20,511

وَإِذَا صَحَّ يَلْتَحِقُ بِالْعَقْدِ لِأَنَّ وَصْفَ الشَّيْءِ يَقُومُ بِهِ لَا بِنَفْسِهِ

20,512

بِخِلَافِ حَطِّ الْكُلِّ لِأَنَّهُ تَبْدِيلٌ لِأَصْلِهِ لَا تَغْيِيرٌ لِوَصْفِهِ، وَلِذَا قُيِّدَ بِقَوْلِهِ مِنْهُ لِإِخْرَاجِ حَطِّ الْكُلِّ، وَفَائِدَةُ الِالْتِحَاقِ تَظْهَرُ فِي مَسَائِلَ الْأُولَى التَّوْلِيَةُ الثَّانِيَةُ الْمُرَابَحَةُ فَيَجُوزُ عَلَى الْكُلِّ فِي الزِّيَادَةِ، وَعَلَى الْبَاقِي بَعْدَ الْمَحْطُوطِ، الثَّالِثَةُ الشُّفْعَةُ حَتَّى يَأْخُذُ، الشَّفِيعُ بِمَا بَقِيَ فِي الْحَطِّ، وَإِنَّمَا كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِدُونِ الزِّيَادَةِ لِمَا فِيهَا مِنْ إبْطَالِ حَقِّهِ الثَّابِتِ فَلَا يَمْلِكَانِهِ، الرَّابِعَةُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ حَتَّى يَتَعَلَّقُ الِاسْتِحْقَاقُ بِالْجَمِيعِ فَيَرْجِعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالْكُلِّ،

20,513

وَلَوْ أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ الْبَيْعَ أَخَذَ الْكُلَّ، الْخَامِسَةُ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ فَلَهُ حَبْسُهُ حَتَّى يَقْبِضَ الزِّيَادَةَ.

السَّادِسَةُ فِي فَسَادِ الصَّرْفِ بِالْحَطِّ أَوْ الزِّيَادَةِ لِلرِّبَا كَأَنَّهُمَا عَقَدَاهُ مُتَفَاضِلًا ابْتِدَاءً، وَمَنَعَ أَبُو يُوسُفَ صِحَّةَ الزِّيَادَةِ فِيهِ وَالْحَطِّ، وَلَمْ يُبْطِلْ الْبَيْعَ، وَوَافَقَهُ مُحَمَّدٌ فِي الزِّيَادَةِ، وَجَوَّزَ الْحَطَّ عَلَى أَنَّهُ هِبَةٌ مُبْتَدَأَةٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ شَرْطَ صِحَّةِ الزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ وَشَرَطَ لَهَا فِي الْهِدَايَةِ بَقَاءَ الْمَبِيعِ فَلَا يَصِحُّ بَعْدَ هَلَاكِ الْمَبِيعِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَمْ يَبْقَ عَلَى حَالَةٍ يَصِحُّ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ، وَالشَّيْءُ يَثْبُتُ ثُمَّ يَسْتَنِدُ

20,514

بِخِلَافِ الْحَطِّ لِأَنَّهُ بِحَالٍ يُمْكِنُ إخْرَاجُ الْبَدَلِ عَمَّا يُقَابِلُهُ فَيَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ اسْتِنَادًا اهـ.

20,515

بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ فِي الْمَبِيعِ فَإِنَّهَا جَائِزَةٌ بَعْدَ هَلَاكِهِ لِأَنَّهَا تَثْبُتُ بِمُقَابَلَةِ الثَّمَنِ، وَهُوَ قَائِمٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ،

20,516

وَفِي الْخُلَاصَةِ أَيْضًا، وَشَرْطُهَا فِي الثَّمَنِ مِنْ الْمُشْتَرِينَ بَقَاءُ الْمَبِيعِ، وَكَوْنُهُ مَحِلًّا لِلْمُقَابِلَةِ فِي حَقِّ الْمُشْتَرِي حَقِيقَةً،

20,517

وَلَوْ كَانَتْ جَارِيَةً فَأَعْتَقَهَا أَوْ دَبَّرَهَا أَوْ اسْتَوْلَدَهَا أَوْ كَاتَبَهَا أَوْ بَاعَهَا مِنْ غَيْرِهِ بَعْدَ الْقَبْضِ ثُمَّ زَادَ فِي الثَّمَنِ لَا يَجُوزُ، وَالْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ قَوْلُهُمَا، وَهُمَا رَوَيَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَجُوزُ،

20,518

وَلَوْ أَجَرَهَا أَوْ رَهَنَهَا أَوْ اشْتَرَى شَاةً فَذَبَحَهَا ثُمَّ زَادَ فِي الثَّمَنِ جَازَ

20,519

بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَتْ الشَّاةُ ثُمَّ زَادَ فِي الثَّمَنِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهَا لَمْ تَبْقَ مَحِلًّا لِلْبَيْعِ

20,520

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ حَيْثُ قَامَ الِاسْمُ، وَالصُّورَةُ، وَبَعْضُ الْمَنَافِعِ.

وَجُمْلَةُ هَذَا فِي كِتَابِ نَظْمِ الزَّنْدَوَسْتِيِّ قَالَ أَحَدَ عَشَرَ شَيْئًا إذَا فَعَلَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ زَادَ فِي الثَّمَنِ لَا يَصِحُّ أَوَّلُهَا إذَا كَانَتْ حِنْطَةً فَطَحَنَهَا أَوْ دَقِيقًا فَخَبَزَهُ أَوْ لَحْمًا فَجَعَلَهُ قَلِيَّةً أَوْ سِكْبَاجَةً أَوْ جَعَلَهُ إرْبًا إرْبًا أَوْ كَانَ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ أَوْ كَاتَبَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ اسْتَوْلَدَ الْجَارِيَةَ أَوْ قُطْنًا فَغَزَلَهُ أَوْ غَزْلًا فَنَسَجَهُ الْحَادِيَ عَشَرَ أَوْ كَانَتْ جَارِيَةً فَمَاتَتْ،

20,521

وَلَوْ فَعَلَ اثْنَتَيْ عَشَرَ ثُمَّ زَادَ يَجُوزُ أَوَّلُهَا الْمَبِيعُ لَوْ كَانَتْ شَاةً فَذَبَحَهَا،

20,522

وَإِنْ كَانَ قُطْنًا مَحْلُوجًا فَنَدَفَهُ أَوْ غَيْرَ مَحْلُوجٍ فَحَلَجَهُ أَوْ كِرْبَاسًا فَخَاطَهُ خَرِيطَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْطَعَهُ أَوْ حَدِيدًا فَجَعَلَهُ سَيْفًا أَوْ كَانَتْ جَارِيَةً فَرَهَنَهَا أَوْ أَجَرَهَا أَوْ كَانَتْ خَرَابَةً فَبَنَاهَا أَوْ آجَرّهَا أَوْ أَجَرَ الْأَرْضَ ثُمَّ زَادَ فِي الثَّمَنِ، وَمِنْهَا إذَا بَاعَهَا

note

ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِيَ الثَّانِيَ لَقِيَ الْبَائِعَ الْأَوَّلَ فَزَادَ فِي الثَّمَنِ جَازَ، وَمِنْهَا الْمَزَارِعُ إذَا زَادَ رَبَّ الْأَرْضِ السُّدُسَ فِي نَصِيبِهِ، وَالْبَذْرُ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَحْصِدَهُ جَازَ، وَبَعْدَهُ لَا الْكُلُّ فِي النَّظْمِ. اهـ.

20,523

وَفِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ مِنْ بَابِ مَا يَمْنَعُ الزِّيَادَةَ فِي الثَّمَنِ تَلْحَقُ الْعَقْدَ مُغَيِّرًا وَصْفَهُ لَا أَصْلَهُ حَذَارِ اللَّغْوَ كَالْخِيَارِ بَعْدَمَا زَادَ الْأَصْلُ وَلَدًا وَارِ.

20,524

وَكَذَا قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِيهِ، وَلَوْ عَبَّرَ بِاللُّزُومِ بَدَلَ الصِّحَّةِ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّهَا لَازِمَةٌ حَتَّى لَوْ نَدِمَ الْمُشْتَرِي بَعْدَمَا زَادَ يُجْبَرُ إذَا امْتَنَعَ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ، وَأَطْلَقَهَا فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَتْ مِنْ جِنْسِ الثَّمَن أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، وَمَا إذَا كَانَتْ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَ مُدَّةٍ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ، وَتَرَكَ قَيْدًا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَهُوَ قَبُولُ الْبَائِعِ فِي الْمَجْلِسِ حَتَّى لَوْ زَادَهُ فَلَمْ يَقْبَلْ حَتَّى تَفَرَّقَا بَطَلَتْ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ، وَأَطْلَقَ فِيمَنْ زَادَ فَشَمِلَ الْمُشْتَرِيَ وَوَارِثَهُ فَتَصِحُّ الزِّيَادَةُ مِنْ الْوَرَثَةِ كَمَا تَصِحُّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ، وَهُوَ شَامِلٌ لِلزِّيَادَةِ فِي الْمَبِيعِ أَيْضًا لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ الزِّيَادَةُ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ، وَحَاصِلُهَا كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ مَعْزِيًّا إلَى الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لَوْ زَادَ الْأَجْنَبِيُّ فَإِنْ زَادَ بِأَمْرِ الْمُشْتَرِي يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ كَالصُّلْحِ،

20,525

وَإِنْ زَادَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنْ أَجَازَهُ الْمُشْتَرِي لَزِمَتْهُ،

20,526

وَإِنْ لَمْ يَجُزْ بَطَلَتْ الزِّيَادَةُ،

20,527

وَلَوْ كَانَ حِينَ زَادَ ضَمِنَ عَنْ الْمُشْتَرِي أَوْ أَضَافَهَا إلَى مَالِ نَفْسِهِ لَزِمَتْهُ الزِّيَادَةُ

note

ثُمَّ إنْ كَانَ بِأَمْرِ الْمُشْتَرِي رَجَعَ، وَإِلَّا فَلَا،

20,528

وَأَمَّا الْحَطُّ فَإِنَّهُ جَائِزٌ فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ فِي مَوْضِعٍ تَجُوزُ الزِّيَادَةُ،

20,529

وَفِي مَوْضِعٍ لَا تَجُوزُ. اهـ.

20,530

وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فِي الْمَهْرِ فَشَرْطُهَا بَقَاءُ الْمَرْأَةِ

20,531

فَلَوْ زَادَ فِيهِ بَعْدَ مَوْتِهَا لَمْ تَصِحَّ،

20,532

وَأَمَّا الزِّيَادَةُ بَعْدَ طَلَاقِهَا أَوْ عِتْقِهَا لَوْ كَانَتْ أَمَةً فَقَدَّمْنَا أَحْكَامَهَا فِي الْمَهْرِ،

20,533

وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فِي الْأُجْرَةِ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ بَعْضِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَغَيْرُ صَحِيحَةٍ، وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي الْعَيْنِ، وَالْمُدَّةِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

20,534

وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فِي الرَّهْنِ فَسَيَأْتِي أَنَّهَا صَحِيحَةٌ فِي الرَّهْنِ لَا فِي الدَّيْنِ،

20,535

وَفِي الْخَانِيَّةِ مِنْ كِتَابِ الْمُزَارَعَةِ لَوْ زَادَ أَحَدُهُمَا فِي نَصِيبِ الْآخَرِ إنْ كَانَ قَبْلَ إدْرَاكِ الزَّرْعِ جَازَ مُطْلَقًا،

20,536

وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ جَازَ مِنْ الَّذِي لَا بَذْرَ لَهُ لِأَنَّهُ حَطٌّ،

20,537

وَلَا يَجُوزُ مِمَّنْ الْبَذْرُ مِنْهُ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ، وَشَرْطُهَا قِيَامُ السِّلْعَةِ اهـ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَكَذَا الْحَطُّ) أَيْ لَا يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ، وَقَوْلُهُ فَلَا يُمْكِنُ إخْرَاجُهُ أَيْ إخْرَاجُ كُلِّ الثَّمَنِ عَنْ الْمُقَابَلَةِ بِكُلِّ الْمَبِيعِ كَذَا فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ وَصْفَ الشَّيْءِ يَقُومُ بِهِ) يَعْنِي أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الثَّمَنِ وَالْحَطِّ مِنْهُ وَصْفٌ لَهُ فَتَلْتَحِقُ بِالْعَقْدِ لِأَنَّ وَصْفَ الشَّيْءِ إلَخْ،

7,150

وَفِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ أَقُولُ: الزِّيَادَةُ فِي الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَالْمَعْدُودَاتِ لَيْسَتْ بِوَصْفٍ فَكَيْفَ يَصِحُّ الِالْتِحَاقُ فِيمَا إذَا كَانَتْ مَبِيعَةً

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ حَطِّ الْكُلِّ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ

7,151

قَالَ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ يَعْنِي بِطَرِيقِ الِالْتِحَاقِ، وَإِلَّا فَحَطُّ الْكُلِّ صَحِيحٌ بِطَرِيقِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ بِالِاتِّفَاقِ

(قَوْلُهُ وَتَرَكَ قَيْدًا لَا بُدَّ مِنْهُ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ فِي حَوَاشِي الْمِنَحِ هَكَذَا ذَكَرَ صَاحِبُ الْبَحْرِ فَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ مَعَ ظُهُورِ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ إذْ الزِّيَادَةُ تَمْلِيكٌ لِلْبَائِعِ فَلَا تَدَخُّلَ فِي مِلْكِهِ بِدُونِ قَبُولِهِ

7,152

بِخِلَافِ الْحَطِّ فَإِنَّهُ إبْرَاءٌ، وَهُوَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَبُولِ،

7,153

وَلَوْ رَدَّهُ ارْتَدَّ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ عِبَارَاتِهِمْ فِي هَذَا الْمَحِلِّ تَأَمَّلْ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(و) صح (الزيادة فيه) أي: في الثمن (والحط منه) ويلتحقان بأصل العقد،

9,199

وقال زفر: لا يلتحقان بل الزيادة أبرأ مقيداً والحط إبراء من بعض الثمن إذا لا يمكن تصحيح الزيادة ثمناً لأنه يصير ملكه عوض ملكه

9,200

وكذلك الحط لأن الثمن صار مقابلاً بكل المبيع.

قلنا: إنما يلزم ما ذكرتم لو التحقا بالعقد مع عدم تغيره لكنه مع التغير عن المقدار الأول إلى الثاني وقد رأينا الشارع أثبت لهما ولاية الرفع بالإقالة فأولى أن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يكون لهما ولاية التغير، وأثر الالتحاق يظهر في التولية والمرابحة فيصحان على الكل في الزيادة وعلى الباقي بعد المحطوط وفي الشفعة حتى يأخذ الشفيع بما بقي في الحط وإنما كان له أن يأخذ بدون الزيادة/ لما فيها من إبطال حقه الثابت قبلها،

9,201

وفي الاستحقاق حتى كان للمشتري أن يرجع على البائع بالكل،

9,202

ولو أجاز المستحق البيع أخذ الكل وفي حبس المبيع حتى لو كان له ذلك حتى يقبض الزيادة وفى فساد الصرف بالحط والزيادة للربا، وفيما لو وجد بالثياب المبتاعة عيباً رجع بحصته من الثمن مع الزيادة فيما إذا زاد في الثمن ما لا يجوز الشراء به وفي المبيع ما لا يجوز بيعه فقيل: فسد العقد، كذا في (السراج) .

ثم قال بعده: لو اشترى عبداً بمائة ثم زاد المشتري رطلاً من خمر فقبله البائع صحت الزيادة ولا يفسد البيع لا لأن الزيادة لا تلتحق بل لأن في تصحيح ذلك إفساد البيع انتهى، والأول بالقواعد أولى،

9,203

وفي التاسع والثلاثين من (جامع الفصولين) باع فضة بفضة وتقابضا ثم زاد في الثمن درهماً جازت الزيادة وفسد الصرف،

9,204

وكذا لو شرط الخيار وكذا لو باع قناً بألف درهم ثم زاد رطلاً من خمر هذا عند أبي حنيفة، وعندهما لا يجوز الزيادة، والعقد الأول باق على الصحة انتهى، وفيها لو زاد زوج الأمة مهرها بعد عتقها حتى كانت الزيادة للمولى أطلق الزيادة فشمل ما إذا كانت من جنس الثمن أم من غيره في مجلس العقد أو بعده بشرط قبول البائع في المجلس حتى لو لم يقبل حتى تفرقا بطلت ولا فرق بين كونها من العاقد أو من وارثه، كذا في (الخلاصة) .

وفيها لو زاد الأجنبي فإن بأمر المشتري أو بإجازته لزمته،

9,205

وإن لم يجز بطلت، ولو كان حين زاد ضمن عن المشتري أو أضافها إلى مال نفسه لزمته الزيادة،

note

ثم إن كانت بأمر المشتري رجع وإلا فلا،

9,206

وفي قوله والحط منه إيماء إلى أن حط الكل لا يجوز لأنه تبديل لأصله إذ يصير البدل الآخر هبة فيخرج عن كونه عقد معاوضة إلى عقد التبرع، والتحاق الحط بأصل العقد مقيد بما إذا لم يكن من الوكيل.

ففي (الخانية) الوكيل يبيع الدار لو حط عن المشتري مائة صح وضمن للموكل ويأخذها الشفيع بجميع الثمن لأن حط الوكيل لا يلتحق بأصل العقد انتهى، وبما إذا لم يكن المحطوط تبعاً،

9,207

فإن كان لم يلتحق حتى لو اشترى داراً بألف جياد ونقد زيوفاً أو نبهرجة برضى البائع أخذ الشفيع بالجياد،

9,208

وكذا في (الشرح) وإطلاقه صحة الحط أن لا فرق بين كونه قبل قبض الثمن أو بعده وفي إبرائه عن البعض بعد القبض خلاف. والزيادة في المبيع ويتعلق الاستحقاق بكله وتأجيل كل دين ففي (الذخيرة) أنه لا يصح لانصراف المطلق منه إلى براءة الاستيفاء حتى لو أبرأه إسقاط صح، وذكر السرخسي أن الإبراء المضاف إلى الثمن صحيح مطلقاً وهو المناسب للإطلاق وعرف من هذا أنه لا خلاف في رجوع الواقع بما أداه أبرأه براءة إسقاط وفي عدم رجوعه،

9,209

وأن الخلاف مع الإطلاق وعلى هذا تفرع ما لو علق طلاقها بإبرائها عن المهر ثم دفعه لها لا يبطل التعليق،

9,210

فإذا أبراته براءة إسقاط وقع ورجع عليها، كذا في (الأشباه) وهذا كله قول الإمام.

9,211

وقال أبو يوسف: لا يجوز الحط ولا تصير هبة مبتدأة، ووافقه محمد في الزيادة

9,212

وقال: في الحط تكون هبة مبتدأة هذا وشرط في ظاهر الرواية لصحة الزيادة قيام المبيع حتى لو هلك حقيقة بأن مات العبد، أو حكماً بأن أعتقه أو دبره أو كاتبه أو استولدها أو باع أو وهب وسلم أو آجر أو رهن ثم باعه من المستأجر والمرتهن أو طبخ اللحم أو نسخ الغزل أو تخمر العصير أو أسلم مشتري الخمر لا تصح الزيادة لفوات محل العقد،

9,213

وكذا لو زاد في مهرها بعد موتها لا تصح.

وروى الحسن في غير رواية (الأصول) أنها تصح بعد هلاك المبيع وعلى هذه الرواية تصح الزيادة في المهر بعد الموت

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَالزِّيَادَةُ فِيهِ وَالْحَطُّ مِنْهُ وَالزِّيَادَةُ فِي الْمَبِيعِ وَيَتَعَلَّقُ الِاسْتِحْقَاقُ بِكُلِّهِ) أَيْ يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَزِيدَ فِي الثَّمَنِ

6,686

وَيَجُوزُ لِلْبَائِعِ أَنْ يَحُطَّ مِنْ الثَّمَنِ وَأَنْ يَزِيدَ فِي الْمَبِيعِ وَيَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ وَيَتَعَلَّقُ الِاسْتِحْقَاقُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ حَتَّى لَا يَكُونَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُطَالِبَ بِالْمَبِيعِ حَتَّى يَدْفَعَ الزِّيَادَةَ وَلِلْبَائِعِ أَنْ يَحْبِسَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الزِّيَادَةَ وَيَمْلِكُ الْمُشْتَرِي الْمُطَالَبَةَ بِتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ كُلِّهِ بِتَسْلِيمِ مَا بَقِيَ مِنْ الْحَطِّ،

6,687

وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ لَا يَصِحَّانِ عَلَى اعْتِبَارِ الِالْتِحَاقِ بَلْ عَلَى اعْتِبَارِ ابْتِدَاءِ الصِّلَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَصْحِيحُ الزِّيَادَةِ ثَمَنًا إذْ بِهِ يَصِيرُ مِلْكُهُ عِوَضَ مِلْكِهِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ الْمَبِيعَ،

6,688

وَكَذَا الْحَطُّ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ الثَّمَنِ صَارَ مُقَابَلًا بِجَمِيعِ الْمَبِيعِ فَلَا يُمْكِنُ إخْرَاجُهُ فَصَارَ بِرًّا مُبْتَدَأً، أَلَا تَرَى أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْمَهْرِ لَا تَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ حَتَّى لَا يَنْتَصِفَ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَلِهَذَا حَطُّ الْكُلِّ لَا يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ بَلْ هُوَ بِرٌّ مُبْتَدَأً فَكَذَا الْبَعْضُ اعْتِبَارًا لِلْجُزْءِ بِالْكُلِّ وَلَنَا أَنَّهُمَا بِالْحَطِّ وَالزِّيَادَةِ يُغَيِّرَانِ الْعَقْدَ مِنْ وَصْفٍ مَشْرُوعٍ إلَى وَصْفٍ مَشْرُوعٍ وَهُوَ كَوْنُهُ خَاسِرًا أَوْ رَابِحًا أَوْ عَدْلًا وَلَهُمَا وِلَايَةُ ذَلِكَ.

أَلَا تَرَى أَنَّ لَهُمَا أَنْ يَجْعَلَاهُ لَازِمًا بِإِسْقَاطِ الْخِيَارِ أَوْ غَيْرَ لَازِمٍ بِاشْتِرَاطِهِ بَعْدَ أَنْ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى خِلَافِهِ وَهَذَا؛ لِأَنَّ لَهُمَا وِلَايَةَ الرَّفْعِ بِالْكُلِّيَّةِ بِالتَّقَايُلِ فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ لَهُمَا وِلَايَةُ التَّغْيِيرِ؛ لِأَنَّهُ دُونَهُ لِكَوْنِهِ وَصْفًا لَهُ فَإِذَا صَحَّ الْتَحَقَ بِأَصْلِ الْعَقْدِ وَلَزِمَ كَلُزُومِهِ؛ لِأَنَّ وَصْفَ الشَّيْءِ يَقُومُ بِهِ لَا بِنَفْسِهِ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ} أَيْ فِي فَرِيضَةٍ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ وَهَذَا نَصٌّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الزِّيَادَةِ الْمَفْرُوضَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ كَحُكْمِ الْمَفْرُوضِ فِي الْعَقْدِ إلَّا مَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ وَقَدْ قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَنَصَّفُ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ إلَّا مَا كَانَ مُسَمًّى عِنْدَ الْعَقْدِ، وَلِهَذَا لَوْ لَمْ يُسَمِّ فِي الْعَقْدِ شَيْئًا ثُمَّ اتَّفَقَا عَلَى تَسْمِيَةٍ لَا يَنْتَصِفُ بِهِ وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا وَعَلَى اعْتِبَارِ الِالْتِحَاقِ لَا تَكُونُ الزِّيَادَةُ عِوَضًا عَنْ مِلْكِهِ وَلَا الْمَحْطُوطُ ثَمَنًا غَيْرَ خَارِجٍ عَنْ الْعَقْدِ

6,689

بِخِلَافِ حَطِّ الْكُلِّ؛ لِأَنَّهُ تَبْدِيلٌ لِأَصْلِهِ؛ لِأَنَّهُ يَنْقَلِبُ هِبَةً أَوْ بَيْعًا بِلَا ثَمَنٍ فَيَفْسُدُ وَقَدْ كَانَ مِنْ قَصْدِهِمَا التِّجَارَةُ بِعَقْدٍ مَشْرُوعٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَالِالْتِحَاقُ فِيهِ يُؤَدِّي إلَى تَبْدِيلِهِ فَلَا يَلْتَحِقُ بِهِ ثُمَّ

6,690

فَائِدَةُ الِالْتِحَاقِ تَظْهَرُ فِي التَّوْلِيَةِ وَالْمُرَابَحَةِ حَتَّى يَجُوزَ عَلَى الْكُلِّ فِي الزِّيَادَةِ وَيُبَاشِرُ عَلَى الْبَاقِي فِي الْحَطِّ وَيَظْهَرُ أَيْضًا فِي الشُّفْعَةِ حَتَّى يَأْخُذَ بِمَا بَقِيَ بَعْدَ الْحَطِّ، وَإِنَّمَا لَا يَلْزَمُهُ الزِّيَادَةُ؛ لِأَنَّ فِيهِ إبْطَالَ حَقِّهِ الثَّابِتِ بِالْبَيْعِ الْأَوَّلِ وَهُمَا لَا يَمْلِكَانِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُنْتَقَضُ جَمِيعُ تَصَرُّفَاتِ الْمُشْتَرِي حَتَّى الْفَسْخُ وَيَظْهَرُ أَيْضًا فِيمَا إذَا اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ حَتَّى يَرْجِعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالزِّيَادَةِ.

6,691

وَلَوْ أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ الْبَيْعَ كَانَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِالزِّيَادَةِ وَيَظْهَرُ أَيْضًا فِي حَقِّ الْفَسَادِ فِي الصَّرْفِ حَتَّى لَوْ بَاعَ الدَّرَاهِمَ بِالدَّرَاهِمِ مُتَسَاوِيَةً ثُمَّ زَادَ أَحَدُهُمَا أَوْ حَطَّ وَرَدَّ الْمَحْطُوطَ وَقَبِلَ الْآخَرُ وَقَبَضَ الْمَزِيدَ فِي الزِّيَادَةِ أَوْ الْمَرْدُودَ فِي الْحَطِّ فَسَدَ الْعَقْدُ كَأَنَّهُمَا عَقَدَاهُ كَذَلِكَ مِنْ الِابْتِدَاءِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ،

6,692

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ وَلَا تَصِيرُ هِبَةً مُبْتَدَأَةً

6,693

وَكَذَلِكَ الْحَطُّ لَا يَصِحُّ وَلَا يَصِيرُ هِبَةً مُبْتَدَأَةً حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ الْمَحْطُوطَ،

6,694

وَقَالَ مُحَمَّدٌ فِي الزِّيَادَةِ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَفِي الْحَطِّ يَكُونُ هِبَةً مُبْتَدَأَةً وَيَظْهَرُ أَيْضًا فِيمَا إذَا زَادَ عَلَى الْمَبِيعِ حَتَّى يَصِيرَ لَهُ حِصَّةً مِنْ الثَّمَنِ لِلْحَالِّ حَتَّى لَوْ هَلَكَتْ الزِّيَادَةُ قَبْلَ الْقَبْضِ تَسْقُطُ حِصَّتُهَا مِنْ الثَّمَنِ

6,695

بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ الْمُتَوَلِّدَةِ مِنْ الْمَبِيعِ حَيْثُ لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ بِهَلَاكِهَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الزِّيَادَةَ الْمَشْرُوطَةَ صَارَتْ تَبَعًا لِلْأَصْلِ فِي حَقِّ الثُّبُوتِ ضَرُورَةَ الصِّحَّةِ فَإِذَا صَحَّتْ زَالَتْ الضَّرُورَةُ فَزَالَتْ التَّبَعِيَّةُ وَبَقِيَتْ الْأَصَالَةُ فِي حَقِّ الِالْتِحَاقِ بِأَصْلِ الْعَقْدِ كَأَنَّهَا كَانَتْ مَوْجُودَةً وَقْتَ الْعَقْدِ فَأَمْكَنَ تَقْدِيرُ وُرُودِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا فَصَارَ كَأَنَّ الْعَقْدَ وَرَدَ عَلَى الْأَصْلِ وَعَلَى الزِّيَادَةِ جَمِيعًا.

6,696

وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ فَمَعْدُومَةٌ وَقْتَ الْعَقْدِ فَلَا يُمْكِنُ إلْحَاقُهَا بِأَصْلِ الْعَقْدِ فَصَارَتْ مَمْلُوكَةً بِمِلْكِ الْأَصْلِ لَا بِالْعَقْدِ فَإِذَا قَبَضَهَا صَارَتْ أَصْلًا بِالْقَبْضِ؛ لِأَنَّ لِلْقَبْضِ شَبَهًا بِالْعَقْدِ فَيَصِيرُ لَهَا حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ حَتَّى لَوْ وَجَدَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبًا رَدَّهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ يَقْسِمُ الثَّمَنَ عَلَى قِيمَةِ الْأَصْلِ يَوْمَ الْعَقْدِ وَعَلَى قِيمَةِ الزِّيَادَةِ يَوْمَ الْقَبْضِ وَيَظْهَرُ أَيْضًا فِيمَا إذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا ثُمَّ زَادَ الزَّوْجُ عَلَى مَهْرِهَا بَعْدَ الْعِتْقِ تَكُونُ الزِّيَادَةُ لِلْمَوْلَى ثُمَّ الزِّيَادَةُ لَا تَصِحُّ بَعْدَ هَلَاكِ الْمَبِيعِ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ؛

لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَمْ يَبْقَ عَلَى حَالٍ يَصِحُّ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ وَالشَّيْءُ يَثْبُتُ ثُمَّ يَسْتَنِدُ

6,697

بِخِلَافِ الْحَطِّ؛ لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ مَحْضٌ فَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ قِيَامُ الْعَقْدِ،

6,698

وَقَالَ فِي الْمُحِيطِ وَفِي رِوَايَةِ النَّوَادِرِ وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ بَعْدَ الْهَلَاكِ بِمَنْزِلَةِ الْحَطِّ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ حَالَ ثُبُوتِهَا لَمْ يُقَابِلْهَا عِوَضٌ، وَإِنَّمَا يُقَابِلُهَا بَعْدَ الْتِحَاقِهَا بِأَصْلِ الْعَقْدِ فَيُعْتَبَرُ قِيَامُ الْمَبِيعِ حَالَةَ الِالْتِحَاقِ لَا حَالَةَ الثُّبُوتِ وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الْمُنْتَقَى لَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً وَقَبَضَهَا فَمَاتَتْ فَزَادَهُ الْبَائِعُ جَارِيَةً أُخْرَى جَازَ لِأَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ تَثْبُتُ مُقَابَلَةً بِالثَّمَنِ وَالثَّمَنُ قَائِمٌ وَلَوْ زَادَ الْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي جَانِبِهِ تَثْبُتُ مُقَابَلَةً بِالْمَبِيعِ وَالْمَبِيعُ هَالِكٌ وَهَلَاكُ الْمَبِيعِ يَمْنَعُ الزِّيَادَةَ فِي الثَّمَنِ وَالْهَلَاكُ الْحُكْمِيُّ مُلْحَقٌ بِالْهَلَاكِ الْحَقِيقِيِّ وَذَلِكَ بِأَنْ بَاعَ الْمَبِيعَ ثُمَّ اشْتَرَاهُ ثُمَّ زَادَ فِي الثَّمَنِ لَا يَجُوزُ؛

لِأَنَّهُ بِتَبَدُّلِ سَبَبِ الْمِلْكِ ارْتَفَعَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ وَصَارَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ هَالِكًا حُكْمًا.

6,699

وَلَوْ أَعْتَقَ الْمَبِيعَ أَوْ كَاتَبَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ اسْتَوْلَدَ الْأَمَةَ أَوْ تَخَمَّرَ الْعَصِيرُ أَوْ أَخْرَجَهُ عَنْ مِلْكِهِ ثُمَّ زَادَ عَلَيْهِ جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى مَهْرِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ مَوْتِهَا، وَإِنَّمَا يَلْحَقُ الْحَطُّ بِأَصْلِ الْعَقْدِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَحْطُوطُ تَبَعًا وَوَصْفًا

6,700

أَمَّا إذَا كَانَ تَبَعًا فَلَا يَلْحَقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ حَتَّى لَوْ اشْتَرَى دَارًا بِأَلْفٍ جِيَادٍ فَنَقَدَ زُيُوفًا أَوْ نَبَهْرَجَةً وَرَضِيَ الْبَائِعُ بِذَلِكَ فَإِنَّ الشَّفِيعَ لَا يَأْخُذُهُ إلَّا بِالْجِيَادِ،

6,701

وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى دَارًا بِعَبْدٍ فَاعْوَرَّ وَرَضِيَ بِهِ الْبَائِعُ فَإِنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ الدَّارَ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ صَحِيحًا وَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ حَقِيقَةً، وَإِنَّمَا جُعِلَ مَوْجُودًا فِي الذِّمَّةِ لِحَاجَةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَالزِّيَادَةُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ لَا تَدْفَعُ حَاجَتَهُ بَلْ تَزِيدُ فِي حَاجَتِهِ فَلَا يَجُوزُ،

6,702

وَكَذَا لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي الْمَنْكُوحَةِ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ مَا وَرَدَ بِتَمَلُّكِ الزِّيَادَةِ الْمُتَوَلِّدَةِ مِنْ الْمَمْلُوكَةِ بِالنِّكَاحِ تَبَعًا لِلْمَنْكُوحَةِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ بِتَسْلِيمِ مَا بَقِيَ مِنْهُ) أَيْ الثَّمَنِ بَعْدُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَتَظْهَرُ أَيْضًا فِيمَا إذَا اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ حَتَّى يَرْجِعَ الْمُشْتَرِي) أَيْ

5,695

وَكَذَا إذَا اسْتَحَقَّ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا بَقِيَ بَعْدَ الْحَطِّ. اهـ. مُسْتَصْفَى قَوْلُهُ ثُمَّ الزِّيَادَةُ لَا تَصِحُّ إلَخْ) وَالنَّصْرَانِيَّانِ إذَا تَبَايَعَا خَمْرًا ثُمَّ أَسْلَمَا لَمْ تَجُزْ الزِّيَادَةُ فِي الثَّمَنِ لِأَنَّهُ كَالْهَالِكِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: يَثْبُتُ ثُمَّ يَسْتَنِدُ) أَيْ وَلَمْ تَثْبُتْ الزِّيَادَةُ لِعَدَمِ مَا يُقَابِلُهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى مَهْرِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ مَوْتِهَا) أَيْ

5,696

وَكَذَا بَعْدَ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَبَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ. اهـ. أَنْفَعُ الْوَسَائِلِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.