Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَسُنَنُهَا رَفْعُ الْيَدَيْنِ لِلتَّحْرِيمَةِ) لِلْمُوَاظَبَةِ وَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ تَرْكٍ تُفِيدُ الْوُجُوبَ لَكِنْ إذَا لَمْ يَكُنْ مَا يُفِيدُ أَنَّهَا لَيْسَتْ لِحَامِلِ الْوُجُوبِ، وَقَدْ وُجِدَ، وَهُوَ تَعْلِيمُهُ الْأَعْرَابِيَّ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ تَأْوِيلٍ، وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ لَا يَجُوزُ، عَلَى أَنَّهُ حُكِيَ فِي الْخُلَاصَةِ خِلَافًا فِي تَرْكِهِ: قِيلَ يَأْثَمُ،

2,954

وَقِيلَ لَا، قَالَ وَالْمُخْتَارُ إنْ اعْتَادَهُ أَثِمَ

2,955

لَا إنْ كَانَ أَحْيَانًا. اهـ.

2,956

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ شِقَّيْ هَذَا الْقَوْلِ مَحْمَلَ الْقَوْلَيْنِ فَلَا اخْتِلَافَ حِينَئِذٍ وَلَا إثْمَ لِنَفْسِ التَّرْكِ بَلْ لِأَنَّ اعْتِيَادَهُ لِلِاسْتِخْفَافِ وَإِلَّا فَمُشْكِلٌ أَوْ يَكُونُ وَاجِبًا. اهـ.

وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْأَثِمَ مَنُوطٌ بِتَرْكِ الْوَاجِبِ أَوْ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ عَلَى الصَّحِيحِ لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ مَنْ تَرَكَ سُنَنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ قِيلَ لَا يَأْثَمُ

2,957

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَأْثَمُ ذَكَرَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَتَصْرِيحِهِمْ بِالْإِثْمِ لِمَنْ تَرَكَ الْجَمَاعَةَ مَعَ أَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ،

2,958

وَكَذَا فِي نَظَائِرِهِ لِمَنْ تَتَبَّعَ كَلَامَهُمْ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْأَثِمَ مَقُولٌ بِالتَّشْكِيكِ بَعْضُهُ أَشَدُّ مِنْ بَعْضٍ فَالْإِثْمُ لِتَارِكِ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ أَخَفُّ مِنْ الْإِثْمِ لِتَارِكِ الْوَاجِبِ، وَلِهَذَا قِيلَ فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: ثُمَّ الْمُرَادُ بِالْإِثْمِ عَلَى هَذَا إثْمٌ يَسِيرٌ كَمَا هُوَ حُكْمُ هَذِهِ السُّنَّةِ الْمُوَاظَبِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ صَدْرُ الْإِسْلَامِ الْبَزْدَوِيُّ اهـ.

فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَائِلَ بِالْإِثْمِ فِي تَرْكِ الرَّفْعِ بَنَاهُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى فَهُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَالْقَائِلُ بِعَدَمِهِ بَنَاهُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ سُنَنِ الزَّوَائِدِ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَبِّ، وَقَدْ

2,959

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْإِثْمِ فَإِنَّهُ قَالَ: إنْ تَرَكَ رَفْعَ الْيَدَيْنِ جَازَ،

2,960

وَإِنْ رَفَعَ فَهُوَ أَفْضَلُ اهـ.

وَبِهَذَا انْدَفَعَ مَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ كَمَا لَا يَخْفَى

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ لَكِنْ إذَا لَمْ يَكُنْ مَا يُفِيدُ إلَخْ) أَيْ أَنَّ الْمُوَاظَبَةَ مِنْ غَيْرِ تَرْكٍ تُفِيدُ الْوُجُوبَ لَكِنْ لَا مُطْلَقًا بَلْ تُفِيدُهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ يُفِيدُ أَنَّ تِلْكَ الْمُوَاظَبَةَ لَيْسَتْ لِأَجْلِ حَامِلٍ عَلَيْهَا هُوَ الْوُجُوبُ وَهُنَا قَدْ وُجِدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَامِلَ عَلَيْهَا غَيْرُ الْوُجُوبِ

(قَوْلُهُ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَيَنْبَغِي إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَجْعَلَ الشِّقَّ الْأَوَّلَ مِنْ الْقَوْلِ الْمُخْتَارِ مَحْمَلَ الْقَوْلِ بِالْإِثْمِ وَالشِّقَّ الثَّانِيَ مَحْمَلَ الْقَوْلِ بِعَدَمِهِ

(قَوْلُهُ وَتَصْرِيحُهُمْ بِالْإِثْمِ لِمَنْ تَرَكَ الْجَمَاعَةَ) أَقُولُ: سَنَنْقُلُ فِي بَابِ الْإِمَامَةِ عَنْ النَّهْرِ أَنَّ الْخُرَاسَانِيِّينَ عَلَى أَنَّهُ يَأْثَمُ إذَا اعْتَادَ التَّرْكَ وَسَيَأْتِي أَيْضًا أَنَّ الْحَلَبِيَّ وَفَّقَ بَيْنَ الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ وَالْقَوْلِ بِالسُّنِّيَّةِ بِالْمُوَاظَبَةِ وَالْإِتْيَانِ أَحْيَانًا فَالْأُولَى سُنَّةٌ وَالثَّانِيَةُ وَاجِبَةٌ وَعَلَى هَذَا فَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَالسُّنَّةِ ظَاهِرٌ، وَلَكِنْ يَحْتَاجُ إلَى أَنَّ الْإِثْمَ بِالْمُدَاوَمَةِ عَلَى تَرْكِهَا دُونَ الْإِثْمِ بِالْمُدَاوَمَةِ عَلَى تَرْكِ الْوَاجِبِ

(قَوْلُهُ فَالْإِثْمُ لِتَارِكِ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ إلَخْ)

1,157

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي الْكَشْفِ الْكَبِيرِ مَعْزِيًّا إلَى أُصُولِ أَبِي الْيُسْرِ حُكْمُ السُّنَّةِ أَنْ يُنْدَبَ إلَى تَحْصِيلِهَا وَيُلَامَ عَلَى تَرْكِهَا مَعَ لُحُوقِ إثْمٍ يَسِيرٍ، وَكَوْنُ الِاعْتِيَادِ لِلِاسْتِخْفَافِ يُوجِبُ إثْمًا فَقَطْ فِيهِ نَظَرٌ فَفِي الْبَزَّازِيَّةِ لَوْ لَمْ يَرَ السُّنَّةَ حَقًّا كَفَرَ لِأَنَّهُ اسْتِخْفَافٌ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وسننها رفع اليدين للتحريمة) لأنه عليه الصلاة والسلام كان يفعله ولو تركه يأثم

813

وقيل: لا وعن الإمام ما يدل عليه وقال الصفار إن اعتاده أثم

814

لا إن كان أحيانا وفي الخلاصة: وهو المختار

815

وقال في الفتح: وينبغي أن يكون شقي هذا القول محمول على القولين فلا خلاف حينئذ ولا إثم لنفس الترك بل لأن اعتياده للاستخفاف وإلا فمشكل أو يكون واجبا انتهى وهو مبني على إناطة الإثم بترك الواجب فقط

816

قال في البحر: والذي يظهر من كلامهم أنه قد يكون بترك السنة أيضا فقد رجحوا الإثم بترك السنن الصلوات والجماعة ولا ينكر بأنه مقول بالتشكيك على معنى أنه في الواجب أشد من ترك السنة ومن نفاه جعله من الزوائد بمنزلة المندوب أقول: ويؤيده ما في الكشف الكبير معزيا إلى أصول أبي اليسر حكم السنة أن يندب إلى تحصيلها ويلام على تركها مع لحوق إثم يسير وكون الاعتبار للاستخفاف يوجب إثما فقط فيه نظر ففي البزازية لو لم ير السنة حقا كفر لأنه استخفاف

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَسُنَنُهَا رَفْعُ الْيَدَيْنِ لِلتَّحْرِيمَةِ وَنَشْرُ أَصَابِعِهِ) لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كَانَ إذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ نَاشِرًا أَصَابِعَهُ» وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ لَا يَضُمَّ كُلَّ الضَّمِّ وَلَا يُفَرِّجَ كُلَّ التَّفْرِيجِ بَلْ يَتْرُكُهَا عَلَى حَالِهَا مَنْشُورَةً.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَسُنَنُهَا إلَى آخِرِهِ) هِيَ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ عَلَى مَا ذُكِرَ. اهـ. ع

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.