Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(فَإِنْ أَسْلَمَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فِي كُرِّ بُرٍّ مِائَةً دَيْنًا عَلَيْهِ وَمِائَةً نَقْدًا فَالسَّلَمُ فِي الدَّيْنِ بَاطِلٌ) أَيْ فِي حِصَّتِهِ لِكَوْنِهِ دَيْنًا بِدَيْنٍ وَصَحَّ فِي حِصَّةِ النَّقْدِ لِوُجُودِ قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ بِقَدْرِهِ وَلَا يَشِيعُ الْفَسَادُ؛ لِأَنَّهُ طَارِئٌ إذْ السَّلَمُ وَقَعَ صَحِيحًا فِي الْكُلِّ وَلِذَا لَوْ نَقَدَ الْكُلَّ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ صَحَّ وَالتَّقْيِيدُ بِكَوْنِهِ أَضَافَ الْعَقْدَ إلَى الْمِائَتَيْنِ اتِّفَاقِيٌّ بَلْ كَذَلِكَ إذَا أَضَافَهُ إلَى مِائَتَيْنِ مُطْلَقًا، ثُمَّ جَعَلَ الْمِائَةَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قِصَاصًا بِمَا فِي ذِمَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ فِي الصَّحِيحِ؛

لِأَنَّ الْمَعْنَى يَجْمَعُهُمَا وَهُوَ كَوْنُ الْفَسَادِ طَارِئًا إذْ الدَّيْنُ لَا يَتَعَيَّنُ بِإِضَافَةِ الْعَقْدِ إلَيْهِ وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ دَيْنًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ أَسْلَمْت إلَيْك هَذِهِ الْمِائَةَ وَالْمِائَةَ الَّتِي لِي عَلَى فُلَانٍ يَبْطُلُ فِي الْكُلِّ وَإِنْ نَقَدَ الْكُلَّ لِاشْتِرَاطِ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ عَلَى غَيْرِ الْعَاقِدِ وَهُوَ مُفْسِدٌ مُقَارَنٌ فَتَعَدَّى وَقَيَّدَ بِكَوْنِ الدَّيْنِ مِنْ جِنْسِ النَّقْدِ؛ لِأَنَّ الْجِنْسَ لَوْ اخْتَلَفَ بِأَنْ كَانَ لَهُ عَلَى آخَرَ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَأَسْلَمَهَا إلَيْهِ وَعَشَرَةُ دَنَانِيرَ فِي أَكْرَارٍ مَعْلُومَةٍ لَمْ يَجُزْ فِي الْكُلِّ،

21,205

أَمَّا الدَّيْنُ فَظَاهِرٌ.

وَأَمَّا عَدَمُ حِصَّةِ الْعَيْنِ فَلِجَهَالَةِ مَا يَخُصُّهُ وَهَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ فِي حِصَّةِ الْعَيْنِ وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى مَسْأَلَةِ إعْلَامِ قَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ، وَقَيَّدَ بِكَوْنِهِ جَعَلَ الدَّيْنَ عَلَيْهِ رَأْسَ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجْعَلْهُ، وَإِنَّمَا وَقَعَتْ الْمُقَاصَّةُ بِأَنْ وَجَبَ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُ رَأْسِ الْمَالِ فَلَا يَخْلُو

21,206

إمَّا أَنْ يَجِبَ الدَّيْنُ الْآخَرُ بِالْعَقْدِ أَوْ بِالْقَبْضِ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ

21,207

فَإِمَّا بِعَقْدٍ سَابِقٍ عَلَى الْمُسْلِمِ أَوْ مُتَأَخِّرٍ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ بِأَنْ كَانَ رَبُّ السَّلَمِ بَاعَ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَلَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى أَسْلَمَ إلَيْهِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِي كُرٍّ فَإِنْ تَرَاضَيَا بِالْمُقَاصَّةِ صَارَ قِصَاصًا وَإِنْ أَبَى أَحَدُهُمَا لَا يَصِيرُ قِصَاصًا اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ مُوجِبٌ لِلْقَبْضِ حَقِيقَةً لَوْلَا الْمُقَاصَّةُ فَإِذَا تَقَاصَّا تَبَيَّنَ أَنَّهُ انْعَقَدَ مُوجِبًا قَبْضًا بِطَرِيقِ الْمُقَاصَّةِ، وَقَدْ وُجِدَ وَإِنْ وَجَبَ بِعَقْدٍ مُتَأَخِّرٍ عَنْ السَّلَمِ لَا يَصِيرُ قِصَاصًا وَإِنْ جَعَلَاهُ قِصَاصًا هَذَا إذَا وَجَبَ الدَّيْنُ بِالْعَقْدِ فَإِنْ وَجَبَ بِالْقَبْضِ كَالْغَصْبِ وَالْقَرْضِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ قِصَاصًا جَعَلَاهُ أَوْ لَا بَعْدَ أَنْ كَانَ وُجُوبُ الدَّيْنِ مُتَأَخِّرًا عَنْ الْعَقْدِ هَذَا إذَا تَسَاوَى الدَّيْنَانِ،

21,208

فَأَمَّا إذَا تَفَاضَلَا بِأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ وَالْآخَرُ أَدْوَنَ وَرَضِيَ أَحَدُهُمَا بِالْقِصَاصِ وَأَبَى الْآخَرُ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ فَإِنْ أَبَى صَاحِبُ الْأَفْضَلِ لَا يَصِيرُ قِصَاصًا؛ لِأَنَّ حَقَّهُ فِي الْجَوْدَةِ مَعْصُومٌ مُحْتَرَمٌ فَلَا يَجُوزُ إبْطَالُهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ وَإِنْ أَبَى صَاحِبُ الْأَدْوَنِ يَصِيرُ قِصَاصًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَضِيَ بِهِ صَاحِبُ الْأَفْضَلِ فَقَدْ أَسْقَطَ حَقَّهُ

21,209

وَكَذَلِكَ الْمُقَاصَّةُ فِي بَدَلِ الصَّرْفِ عَلَى هَذِهِ التَّفَاصِيلِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْكُرُسْتُونُ قَفِيزًا وَالْقَفِيزُ ثَمَانِيَةُ مَكَاكِيكَ وَالْمَكُّوكُ صَاعٌ وَنِصْفٌ وَفِي الْحُسَامِيِّ الْكَرَاسِمُ لِأَرْبَعِينَ قَفِيزًا وَهَذَا كُلُّهُ فِي رَأْسِ الْمَالِ،

21,210

أَمَّا الْمُقَاصَّةُ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ فَقَالَ فِي الْإِيضَاحِ إنْ وَجَبَ عَلَى رَبِّ السَّلَمِ دَيْنٌ مِثْلُ الْمُسْلَمِ فِيهِ بِسَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَصِرْ قِصَاصًا وَإِنْ وَجَبَ بِقَبْضٍ مَضْمُونٍ كَالْغَصْبِ وَالْقَرْضِ صَارَ قِصَاصًا إنْ كَانَ قَبْلَ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ فَجَعَلَهُ قِصَاصًا جَازَ وَإِنْ كَانَ وَدِيعَةً عِنْدَ رَبِّ السَّلَمِ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ فَجَعَلَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ قِصَاصًا لَمْ يَكُنْ قِصَاصًا إلَّا أَنْ يَكُونَ بِحَضْرَتِهِمَا أَوْ يُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا، وَلَا يَصِيرُ الْمَغْصُوبُ قِصَاصًا إلَّا إذَا كَانَ مِثْلَ الْمُسْلَمِ فِيهِ فَإِنْ كَانَ أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ فَلَا بُدَّ مِنْ رِضَاهُمَا اهـ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: بَلْ كَذَلِكَ إذَا أَضَافَهُ إلَى مِائَتَيْنِ مُطْلَقًا إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ اُنْظُرْهُ مَعَ مَا يَأْتِي قَرِيبًا مِنْ قَوْلِهِ وَقَيَّدَ بِكَوْنِهِ جَعَلَ الدَّيْنَ عَلَيْهِ رَأْسَ مَالٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجْعَلْهُ وَإِنَّمَا وَقَعَتْ الْمُقَاصَّةُ إلَخْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَيْ الَّذِي يَأْتِي مُقَابِلُ الصَّحِيحِ وَهُوَ مِنْ كَلَامِ الْبَدَائِعِ تَأَمَّلْ. اهـ.

7,313

قُلْتُ: وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ تَفَاصِيلُ يُمْكِنُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى بَعْضٍ مِنْهَا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ الْكُرُسْتُونُ قَفِيزًا إلَخْ) فَيَكُونُ الْقَفِيزُ اثْنَيْ عَشَرَ صَاعًا وَيَكُونُ الْكُرُّ سَبْعَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ صَاعًا وَذَلِكَ أَرْبَعُ غَرَابِرَ وَنِصْفٌ شَامِيَّةٌ تَقْرِيبًا لِأَنَّ نِصْفَ الصَّاعِ رُبُعُ مُدٍّ شَامِيٍّ تَقْرِيبًا.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(فإن أسلم مائتي درهم في كر بر) تفريع على اشتراط قبض رأس المال، والكر بضم الكاف وتشديد الراء ستون قفيزاً

9,574

وقيل: أربعون والقفيز ثمانية مكاكيك، والمكوك صاع ونصف (مائة) نصب على الحال.

وقوله: (ديناً عليه) صفة كمائة (ومائة نقداً)

9,575

أي: منقودة صفة لمائة الثانية قال العيني: ويجوز أن يكون بدلاً من مائتي،

9,576

وفي عامة النسخ دين أي منها مائة دين ومنها مائة منقودة (فالسلم في الدين) ، أي في حصة الدين (باطل) لافتراقهما عن دين بدين وليس المعنى أنه انعقد باطلاً في حصة الدين بل صحيح والمفسد طارئ عليه بافتراقهما فلم يسر الفساد إلى حصة المائة الثانية ولذا قلنا: لو نقد الكل قيل الافتراق صح والتقييد بإضافة العقد إليهما ليس احترازياً لأنه لو أضافه إلى مائتين مطلقاً ثم جعل المائة قصاصاً بما في ذمته من الدين فالحكم كذلك في الأصح قيد بكونها ديناً عليه له لا لو قال: والمائة التي لي على فلان فسد العقد في الكل وإن نقد الكل لاشتراط تسليم بعض الثمن على غير العاقد، ويكون الدين من جنس النقد لأنه لو أنقده عشرة/ دنانير والمائة التي له عليه فسد في الكل أيضاً لجهالة ما يخص حصة النقد عند الإمام خلافاً لهما بناء على مسألة إعلام رأس المال.

ومعنى قوله: مائة دينار أن يجعلها من رأس مال السلم حتى لو لم يجعلها من رأس مال السلم ففيه تفصيل نبه عليه في (البدائع) حيث قال: لو وجب على المسلم إليه دين مثل رأس المال،

9,577

فإما أن يجب بالعقد أو بالقبض فإن كان الأول بأن كان له عليه عشرة ثمن ثوب لم يقبضها حتى أسلم إليه عشرة في كر فإن تراضيا بالقاصة صارت قصاصاً إلا أن أبى أحدهما،

9,578

وإن كان الثاني كالغصب والقرض صار قصاصاً ولا يصح التصرف في رأس المال والمسلم فيه قبل القبض بشركة أو تولية فإن تقايلا السلم لم يشتر من المسلم إليه برأس المال شيئاً جعلاه أولاً بعد أن كان وجوب الدين متأخراً عن العقد،

9,579

ولو تفاضل الدينان وإلى أحدهما القصاص فالعبرة لصاحب الأكثر والمقاصة بدل الصرف على هذا انتهى.

9,580

وأما المقاصة بالمسلم فيه بدين على رب السلم فإن وجب بقبض مضمون كالغصب والقرض صار قصاصاً إن كان قبل العقد،

9,581

وإن بعده فجعله قصاصاً جاز،

9,582

ولو جب بالعقد لم يصر قصاصاً إن كان قبل العقد وإن بعده فجعله قصاصاً جاز،

9,583

ولو جب بالعقد لم يصر قصاصاً تقدم أو تأخر ولو كان عند رب السلم وديعة فجعله المسلم إليه قصاصاً لم يكن قصاصاً إلا أن يكون بحضرتهما أو يخلي بينهما إذا كان مثل المسلم فيه،

9,584

فإن كان أجود أو أردئ فلا بد من رضاهما، كذا في (الإيضاح) .

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(فَإِنْ أَسْلَمَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فِي كُرِّ بُرٍّ مِائَةً دَيْنًا عَلَيْهِ وَمِائَةً نَقْدًا فَالسَّلَمُ فِي الدَّيْنِ بَاطِلٌ) أَيْ فِي حِصَّةِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ وَصَحَّ فِي حِصَّةِ النَّقْدِ لِوُجُودِ قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ بِقَدْرِهِ وَلَا يَشِيعُ الْفَسَادُ؛ لِأَنَّهُ طَارِئٌ إذْ السَّلَمُ وَقَعَ صَحِيحًا فِي الْكُلِّ وَلِهَذَا لَوْ نَقَدَ مِائَتَيْنِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ صَحَّ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَتَعَيَّنُ فِي الْعَقْدِ، لَكِنَّهُ يَبْطُلُ بِالِافْتِرَاقِ قَبْلَ نَقْدِ الْمِائَةِ الْأُخْرَى فَلَا يَشِيعُ الْبُطْلَانُ الطَّارِئُ كَمَا إذَا بَاعَ عَبْدَيْنِ فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ بَطَلَ الْعَقْدُ فِيهِ دُونَ الْآخَرِ لِمَا قُلْنَا

6,834

بِخِلَافِ مَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ فَبَاعَهُمَا حَيْثُ يَبْطُلُ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ الْبُطْلَانَ فِيهِ مُقَارَنٌ فَيَكُونُ فِي الْعَبْدِ بَيْعًا بِالْحِصَّةِ ابْتِدَاءً فَلَا يَجُوزُ لِجَهَالَةِ ثَمَنِهِ وَلِأَنَّ الْعَقْدَ الْوَاحِدَ لَا يُمْكِنُ وَصْفُهُ بِالصِّحَّةِ وَالْبُطْلَانِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يُضِيفَ إلَيْهِمَا كَمَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ أَوْ يُضِيفَ إلَى مِائَتَيْنِ مُطْلَقًا، ثُمَّ يَجْعَلُ الْمِائَةَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قِصَاصًا بِمَا فِي ذِمَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ فِي الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى يَجْمَعُهُمَا وَهُوَ كَوْنُ الْفَسَادِ طَارِئًا إذْ الدَّيْنُ لَا يَتَعَيَّنُ بِإِضَافَةِ الْعَقْدِ إلَيْهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ بَاعَ عَيْنًا بِدَيْنٍ، ثُمَّ تَصَادَقَا أَنْ لَا دَيْنَ لَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ وَلَوْ تَعَيَّنَ لَبَطَلَ

6,835

بِخِلَافِ مَا لَوْ تَبَايَعَا عَيْنًا بِدَيْنٍ وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَنْ لَا دَيْنَ حَيْثُ يَبْطُلُ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ بِلَا ثَمَنٍ.

وَلَا يُقَالُ: لَوْ قَالَ أَسْلَمْت إلَيْك هَذِهِ الْمِائَةَ وَالْمِائَةَ الَّتِي لِي عَلَى فُلَانٍ يَبْطُلُ الْعَقْدُ فِي الْكُلِّ وَإِنْ نَقَدَ الْكُلَّ؛ لِأَنَّا نَقُولُ اشْتِرَاطُ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ عَلَى غَيْرِ الْعَاقِدِ مُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ وَفَسَادُهُ مُقَارِنٌ فَيَتَعَدَّى

6,836

بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ عَلَى مَا بَيَّنَّا وَلَوْ كَانَ الْعَيْنُ وَالدَّيْنُ مُخْتَلِفَيْ الْجِنْسِ بِأَنْ كَانَ لَهُ عَلَى آخَرَ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَأَسْلَمَهَا إلَيْهِ وَعَشْرَةُ دَنَانِيرَ عَيْنٍ فِي أَكْرَارٍ مَعْلُومَةٍ لَا يَجُوزُ فِي الْكُلِّ

6,837

أَمَّا حِصَّةُ الدَّيْنِ فَلِمَا ذَكَرْنَا

6,838

وَأَمَّا حِصَّةُ الْعَيْنِ فَلِجَهَالَةِ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ فِي حِصَّةِ الْعَيْنِ وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى إعْلَامِ قَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ وَعَنْ زُفَرَ أَنَّ السَّلَمَ فِي الْكُلِّ بَاطِلٌ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا بَطَلَ فِي حِصَّةِ الدَّيْنِ وَجَبَ أَنْ يَبْطُلَ فِي حِصَّةِ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْقَبُولَ فِيهِ شَرْطًا لِصِحَّتِهِ فِي الْآخَرِ فَيَفْسُدُ فِي الْكُلِّ وَجَوَابُهُ مَا بَيَّنَّا أَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ صَحِيحًا لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الدَّيْنِ، ثُمَّ فَسَادُهُ فِي الْبَعْضِ لَا يَتَعَدَّى عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَإِمَامُنَا فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.