Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَمُؤَجَّلُهُ سَلَمٌ) أَيْ إذَا أَجَّلَهُ الْمُسْتَصْنِعُ صَارَ سَلَمًا وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا إنْ ضَرَبَ الْأَجَلَ فِيمَا فِيهِ تَعَامُلٌ فَهُوَ اسْتِصْنَاعٌ وَإِنْ ضَرَبَ فِيمَا لَا تَعَامُلَ فِيهِ فَهُوَ سَلَمٌ لِتَعَذُّرِ جَعْلِهِ اسْتِصْنَاعًا وَيُحْمَلُ الْأَجَلُ فِيمَا فِيهِ تَعَامُلٌ عَلَى الِاسْتِعْجَالِ وَلَهُ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ السَّلَمَ فَحُمِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ أَوْلَى لِكَوْنِهِ ثَابِتًا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ مُطْلَقًا،

21,311

وَأَمَّا الِاسْتِصْنَاعُ فَبِالتَّعَامُلِ وَمَخْصُوصٌ بِمَا فِيهِ تَعَامُلٌ وَلِأَنَّ الْأَجَلَ لِتَأْخِيرِ الْمُطَالَبَةِ وَذَلِكَ بِاللُّزُومِ وَهُوَ فِي السَّلَمِ دُونَهُ وَالْمُرَادُ بِالْأَجَلِ مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ أَقَلَّهُ شَهْرٌ فَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ كَانَ اسْتِصْنَاعًا إنْ جَرَى فِيهِ تَعَامُلٌ وَإِلَّا فَفَاسِدٌ إنْ ذَكَرَهُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِمْهَالِ فَإِنْ كَانَ لِلِاسْتِعْجَالِ بِأَنْ قَالَ عَلَى أَنْ تَفْرُغَ مِنْهُ غَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ كَانَ صَحِيحًا، وَفَصَّلَ الْهِنْدُوَانِيُّ فَجَعَلَهُ مِنْ الْمُسْتَصْنِعِ اسْتِعْجَالًا وَمِنْ الصَّانِعِ تَعْجِيلًا، ثُمَّ

21,312

فَائِدَةُ كَوْنِهِ سَلَمًا أَنْ يَشْتَرِطَ فِيهِ شَرَائِطَهُ مِنْ الْقَبْضِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ وَعَدَمِ الْخِيَارِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ وَفِي الصِّحَاحِ الطَّسْتُ الطَّسُّ بِلُغَةِ طَيِّئٍ أَبْدَلَ مِنْ إحْدَى السِّينَيْنِ تَاءً لِلِاسْتِثْقَالِ،

21,313

فَإِذَا جُمِعَتْ أَوْ صُغِّرَتْ رُدَّتْ السِّينُ لِأَنَّك فَصَّلْت بَيْنَهُمَا بِأَلِفٍ أَوْ يَاءٍ

21,314

قُلْتُ: طِسَاسٌ وَطَسِيسٌ. اهـ.

وَفِي الْمُغْرِبِ الطَّسْتُ مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ أَعْجَمِيَّةٌ وَالطَّسُّ تَعْرِيبُهَا وَالْجَمْعُ طِسَاسٌ وَطُسُوسٌ وَقَدْ يُقَالُ الطُّسُوتُ ذَكَرَهُ فِي الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْقُمْقُمَةُ بِالضَّمِّ مَعْرُوفَةٌ،

21,315

وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ هُوَ رُومِيٌّ وَالْجَمْعُ قَمَاقِمُ كَذَا فِي الصِّحَاحِ. اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَفِي الْمُغْرِبِ الطَّسْتُ مُؤَنَّثَةٌ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَالَ ابْنُ كَمَالِ بَاشَا فِي رِسَالَةِ الْمُغْرِبِ وَوَهِمَ فِيهِ الْإِمَامُ الْمُطَرِّزِيُّ حَيْثُ قَالَ الطَّسْتُ مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ أَعْجَمِيَّةٌ وَالطَّسُّ تَعْرِيبُهَا لِأَنَّ الطَّسَّ مُرَخَّمٌ مِنْ الطَّسْتِ كَمَا أَنَّ الطَّشَّ مُرَخَّمٌ مِنْ الطَّشْتِ

7,326

وَكَذَا الْجَوْهَرِيُّ أَخْطَأَ فِي قَوْلِهِ أَنَّ الطَّسْتَ عَرَبِيٌّ أَصْلُهُ الطَّسُّ بِلُغَةِ طَيِّئٍ أَبْدَلَ مِنْ إحْدَى السِّينَيْنِ تَاءً لِلِاسْتِثْقَالِ،

7,327

فَإِذَا جَمَعْت أَوْ صَغَّرْت رَدَدْت السِّينَ لِأَنَّك فَصَلْت بَيْنَهُمَا بِأَلِفٍ أَوْ يَاءٍ فَقُلْتُ: طِسَاسٌ وَطَسِيسٌ وَتَبِعَهُ صَاحِبُ الْقَامُوسِ حَيْثُ قَالَ الطَّسْتُ الطَّسُّ أُبْدِلَ مِنْ إحْدَى السِّينَيْنِ تَاءً وَصَاحِبُ الْمُجْمَلِ أَيْضًا غَافِلٌ عَنْ تَعْرِيبِهَا حَيْثُ قَالَ وَالطَّسُّ لُغَةً فِي طَسْتٍ اهـ.

[بَابُ مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ فِي الْبَيْع] (بَابُ الْمُتَفَرِّقَاتِ)

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ومؤجله سلم) عند الإمام وقصراه على ما لا يتعامل فيه،

9,621

فإن كان فيه تعامل كان استصناعاً ويحمل الأجل فيه على الاستعجال وله أنه دين يحتمل السلم فحمل عليه وهو أولى لثبوته بالأصول الثلاثة.

9,622

وأما الاستصناع فقد علمت أن جوازه للتعامل وأراد بالأجل ما مر وهو شهر فإن لم يصلح كان استصناعاً إن جرى فيه تعامل وإلا ففاسد إن ذكره على وجه الاستمهال وإن للاستعمال بأن قال: على أن أفرغه غداً أو بعد كان صحيحاً ثم إذا كان سلماً اشترط فيه شرائط السلم في القبض قبل الافتراق وعدم الخيار ونحو ذلك مما مر.

9,623

وفي (القنية) دفع مصحفاً ليذهبه من عنده وأبرأه الذهب أنموذجاً من الأعشار والأخماس ورؤوس الآي وأوائل الصور فأراد رب المصحف أن يذهبه كذلك بأجرة معلومة لا يصح انتهى، وكأنه لعدم التعامل والله الموفق بمنه.

مسائل منثورة نثرت عن أبوابها ولم تذكر ثمة فاستدركت بذكرها هنا

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَمُؤَجَّلُهُ سَلَمٌ) أَيْ إذَا أُجِّلَ الْمُسْتَصْنَعُ صَارَ سَلَمًا وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: إنْ ضَرَبَ الْأَجَلَ فِيمَا فِيهِ تَعَامُلٌ فَهُوَ اسْتِصْنَاعٌ وَإِنْ ضَرَبَ فِيمَا لَا تَعَامُلَ فِيهِ فَهُوَ سَلَمٌ؛ لِأَنَّ الِاسْتِصْنَاعَ فِيمَا لَا تَعَامُلَ فِيهِ كَالثِّيَابِ وَنَحْوِهِ لَا يَجُوزُ إجْمَاعًا فَتَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَى السَّلَمِ تَحَرِّيًا لِلْجَوَازِ

6,867

وَأَمَّا فِيمَا فِيهِ تَعَامُلٌ كَالْخَلَفِ وَنَحْوِهِ فَيَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ لَكِنَّ لَفْظَ الِاسْتِصْنَاعِ حَقِيقَةٌ فِيهِ فَكَانَ مُحَافَظَةً قَضِيَّتُهَا أَوْلَى وَيُحْمَلُ الْأَجَلُ عَلَى الِاسْتِعْجَالِ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَمِلٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَهُ لِلتَّعْجِيلِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِلِاسْتِمْهَالِ وَلَفْظُ الِاسْتِصْنَاعِ مُحْكَمٌ فِيهِ فَيُحْمَلُ الْمُحْتَمَلُ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ الِاسْتِصْنَاعَ عَقْدٌ جَائِزٌ غَيْرُ لَازِمٍ فَبِذِكْرِ الْأَجَلِ لَا يَكُونُ لَازِمًا كَعَقْدِ الشَّرِكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَلِأَنَّ الْأَجَلَ لِلتَّرْفِيهِ وَتَأْخِيرِ الْمُطَالَبَةِ فَلَا يَخْرُجُ بِهِ الْعَقْدُ مِنْ جِنْسٍ إلَى جِنْسٍ آخَرَ وَلَوْ كَانَ الِاسْتِصْنَاعُ بِذِكْرِ الْأَجَلِ يَصِيرُ سَلَمًا لَكَانَ السَّلَمُ بِدُونِ ذِكْرِ الْأَجَلِ اسْتِصْنَاعًا وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بِذِكْرِ الْأَجَلِ سَلَمًا لَكَانَ فَاسِدًا؛

لِأَنَّهُ. شَرَطَ فِيهِ عَمَلَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَإِنَّهُ مُفْسِدٌ لِلسَّلَمِ كَاشْتِرَاطِ طَعَامِ قَرْيَةٍ بِعَيْنِهَا وَنَحْوِهِ

6,868

بِخِلَافِ مَا لَا تَعَامُلَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى السَّلَمِ لَفَسَدَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَفْسُدُ إذَا لَمْ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ فَحَمَلْنَاهُ عَلَيْهِ مَا أَمْكَنَ لِمَا ذَكَرْنَا وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ السَّلَمَ فَكَانَ حَمْلُهُ عَلَيْهِ أَوْلَى وَهَذَا؛ لِأَنَّ جَوَازَهُمَا عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ لِلْحَاجَةِ، لَكِنَّ جَوَازَ السَّلَمِ ثَبَتَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الْمَشْهُورَةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ فِيمَا فِيهِ تَعَامُلٌ دُونَ مَا لَا تَعَامُلَ فِيهِ وَجَوَازُ الِاسْتِصْنَاعِ ثَبَتَ لِتَعَامُلِ النَّاسِ وَالسُّنَّةِ الْعَرَبِيَّةِ فِي بَعْضِ الْأَشْيَاءِ فَكَانَ حَمْلُهُ عَلَى السَّلَمِ أَوْلَى فِيمَا احْتَمَلَاهُ لِكَوْنِهِ أَقْرَبَ إلَى الْجَوَازِ وَلِهَذَا حُمِلَ عَلَيْهِ فِيمَا لَا تَعَامُلَ فِيهِ إذَا ضُرِبَ لَهُ أَجَلٌ لِكَوْنِهِ أَتَى بِحُكْمِ السَّلَمِ وَصَرَّحَ بِهِ فَكَانَ هُوَ الْمَقْصُودُ وَالتَّرْجِيحُ بِالْمَقْصُودِ أَوْلَى مِنْ التَّرْجِيحِ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْحَوَالَةَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَبْرَأَ الْأَصِيلُ كَفَالَةٌ وَالْكَفَالَةُ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ حَوَالَةٌ

6,869

وَكَذَا لَوْ بَاعَ الْمَنَافِعَ كَانَ إجَارَةً وَلِأَنَّ ضَرْبَ الْأَجَلِ لِتَأْخِيرِ الْمُطَالَبَةِ وَذَلِكَ بِاللُّزُومِ وَاللُّزُومُ فِي السَّلَمِ دُونَ الِاسْتِصْنَاعِ وَذِكْرُ الصَّنْعَةِ لِبَيَانِ الْوَصْفِ فِيهِ لَا لِلتَّعْيِينِ وَلِهَذَا لَوْ جَاءَ بِهِ وَهُوَ مِنْ عَمَلِ غَيْرِهِ جَازَ وَيُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ فِيمَا لَا تَعَامُلَ فِيهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ سَلَمًا بِذِكْرِ الْأَجَلِ أَنْ يَكُونَ السَّلَمُ اسْتِصْنَاعًا بِحَذْفِهِ أَلَا تَرَى أَنَّ النِّكَاحَ بِذِكْرِ الْأَجَلِ يَكُونُ مُتْعَةً وَلَا تَكُونُ الْمُتْعَةُ بِحَذْفِ الْأَجَلِ نِكَاحًا، ثُمَّ الْمُرَادُ بِالْأَجَلِ مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ أَجَلًا فِي السَّلَمِ وَقَدْ بَيَّنَّا قَدْرَهُ مِنْ قَبْلُ وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ فَهُوَ اسْتِصْنَاعٌ إنْ جَرَى فِيهِ التَّعَامُلُ وَإِلَّا فَفَاسِدٌ وَهَذَا إذَا ذُكِرَ الْأَجَلُ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِمْهَالِ وَإِنْ ذَكَرَهُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِعْجَالِ بِأَنْ قَالَ عَلَى أَنْ تَفْرُغَ مِنْهُ غَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ يَكُونُ اسْتِصْنَاعًا؛

لِأَنَّهُ لِلْفَرَاغِ لَا لِتَأْخِيرِ الْمُطَالَبَةِ

6,870

وَقِيلَ: إنْ ذَكَرَ أَدْنَى مُدَّةً يَتَمَكَّنُ فِيهَا مِنْ الْعَمَلِ فَهُوَ اسْتِصْنَاعٌ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ سَلَمٌ وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْعَمَلِ فَلَا يُمْكِنُ تَقْدِيرُهُ بِشَيْءٍ وَعَنْ الْهِنْدُوَانِيُّ إنْ ذِكْرَ الْأَجَلِ إنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْمُسْتَصْنِعِ فَهُوَ لِلِاسْتِعْجَالِ فَلَا يَصِيرُ سَلَمًا وَإِنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الصَّانِعِ فَهُوَ لِلِاسْتِمْهَالِ فَيَكُونُ سَلَمًا وَفَائِدَةُ كَوْنِهِ سَلَمًا أَنْ يَشْتَرِطَ فِيهِ شَرَائِطَ السَّلَمِ مِنْ قِبْضِ رَأْسِ الْمَالِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ وَعَدَمِ خِيَارِ الْفَسْخِ لَهُمَا إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِهِ عَلَى مَا بَيَّنَّا

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ إذَا أُجِّلَ الْمُسْتَصْنَعُ صَارَ سَلَمًا) حَتَّى لَا يَثْبُتَ فِيهِ الْخِيَارُ

5,922

وَيُشْتَرَطُ قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ وَاسْتِقْصَاءُ الْوَصْفِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ فَهُوَ سَلَمٌ) أَيْ بِلَا خِلَافٍ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ ثَبَتَ بِالْكِتَابِ) أَيْ بِأَنَّهُ الْمُزَابَنَةُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ [بَابُ الْمُتَفَرِّقَاتِ] [حُكْم بَيْع الْكَلْب] (بَابُ الْمُتَفَرِّقَاتِ)

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.