Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَالذِّمِّيُّ كَالْمُسْلِمِ فِي بَيْعِ غَيْرِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ) لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ مُحْتَاجٌ فَشَرَعَ فِي حَقِّهِمْ أَسْبَابَ الْمُعَامَلَاتِ فَكُلُّ مَا جَازَ لَنَا مِنْ الْبِيَاعَاتِ مِنْ الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ وَغَيْرِهِمَا جَازَ لَهُ وَمَا لَا يَجُوزُ مِنْ الرِّبَا وَغَيْرِهِ لَا يَجُوزُ لَهُ إلَّا الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ فَإِنَّ عَقْدَهُمْ فِيهَا كَعَقْدِنَا عَلَى الْعَصِيرِ وَالشَّاةِ فَيَجُوزُ لَهُ السَّلَمُ فِي الْخَمْرِ دُونَ الْخِنْزِيرِ،

21,330

وَفِي الْبَدَائِعِ لَا يُمْنَعُونَ مِنْ بَيْعِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ،

21,331

أَمَّا عَلَى قَوْلِ بَعْضِ مَشَايِخِنَا فَلِأَنَّهُ مُبَاحُ الِانْتِفَاعِ بِهِ شَرْعًا لَهُمْ فَكَانَ مَالًا فِي حَقِّهِمْ عَنْ الْبَعْضِ حُرْمَتُهُمَا ثَابِتَةٌ عَلَى الْعُمُومِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ لِأَنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ بِشَرَائِعَ هِيَ مُحَرَّمَاتٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ أَصْحَابِنَا فَكَانَتْ الْحُرْمَةُ ثَابِتَةً فِي حَقِّهِمْ لَكِنَّهُمْ لَا يُمْنَعُونَ عَنْ بَيْعِهَا لِأَنَّهُمْ لَا يَعْتَقِدُونَ حُرْمَتَهَا ويتمولونها، وَقَدْ أُمِرْنَا بِتَرْكِهِمْ وَمَا يَدِينُونَ. اهـ.

قَيَّدَ بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ لِأَنَّا لَا نُجِيزُ فِيمَا بَيْنَهُمْ بَيْعَ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ،

21,332

وَأَمَّا الْمُنْخَنِقَةُ وَاَلَّتِي قَدْ جُرِحَتْ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الذَّبْحِ وَذَبَائِحُ الْمَجُوسِ كَالْخِنْزِيرِ

21,333

قَالَ فِي الْإِصْلَاحِ فَالْمُسْتَثْنَى غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِهِمَا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ الْهِدَايَةِ. اهـ.

21,334

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَبَيْعُ الْمَجُوسِيِّ ذَبِيحَتَهُ أَوْ مَا هُوَ ذَبِيحَةٌ عِنْدَهُ كَالْخَنْقِ مِنْ كَافِرٍ جَائِزٌ عِنْدَ الثَّانِي. اهـ.

فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ وَحِينَئِذٍ فَالْمُسْتَثْنَى مُخْتَصٌّ بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ لَا كَمَا زَعَمَ صَاحِبُ الْإِصْلَاحِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ أَيْضًا بَيْعُ مَتْرُوكِ التَّسْمِيَةِ عَمْدًا مِنْ كَافِرٍ يَجُوزُ. اهـ.

21,335

وَفِي الْقُنْيَةِ مِنْ كِتَابِ الشُّفْعَةِ تَأْخِيرُ الْيَهُودِيِّ فِي السَّبْتِ لِاشْتِغَالِهِ بِالسَّبْتِ مُبْطِلٌ لِلشُّفْعَةِ وَفِيهَا مِنْ الْحُدُودِ وَيُمْنَعُ الذِّمِّيُّ عَمَّا يُمْنَعُ الْمُسْلِمُ إلَّا شُرْبَ الْخَمْرِ فَإِنْ غَنَّوْا وَضَرَبُوا الْعِيدَانَ يُمْنَعُوا كَالْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْتَثْنَ عَنْهُمْ. اهـ.

21,336

وَفِي إيضَاحِ الْكَرْمَانِيِّ وَلَوْ بَاعَ ذِمِّيٌّ مِنْ ذِمِّيٍّ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا، ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ انْتَقَضَ الْبَيْعُ وَالْمُرَادُ بِلَفْظَةِ الِانْتِقَاضِ إثْبَاتُ حَقِّ الْفَسْخِ لِتَعَذُّرِ الْقَبْضِ بِالْإِسْلَامِ فَصَارَ كَمَا لَوْ أَبَقَ الْمَبِيعُ فَإِنْ صَارَ خَلًّا قَبْلَ الْقَبْضِ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ نَقَضَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ فِي قَوْلِهِمَا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ الْعَقْدُ بَاطِلٌ

21,337

وَكَذَا الْمُسْلِمُ إذَا اشْتَرَى عَصِيرًا فَتَخَمَّرَ،

21,338

وَلَوْ قَبَضَ الْخَمْرَ، ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا جَازَ الْبَيْعُ قَبَضَ الثَّمَنَ أَوْ لَا،

21,339

وَلَوْ اشْتَرَى الذِّمِّيُّ عَبْدًا مُسْلِمًا جَازَ وَأُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهِ

21,340

وَكَذَا إذَا اشْتَرَى مُصْحَفًا، وَلَوْ اشْتَرَى كَافِرٌ مِنْ كَافِرٍ عَبْدًا مُسْلِمًا شِرَاءً فَاسِدًا أُجْبِرَ عَلَى رَدِّهِ وَيُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى بَيْعِهِ؛ لِأَنَّ دَفْعَ الْفَسَادِ وَاجِبٌ حَقًّا لِلشَّرْعِ فَيُجْبَرُ عَلَى الرَّدِّ لِيَنْعَدِمَ الْفَسَادُ، ثُمَّ يُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى بَيْعِهِ وَإِنْ أَعْتَقَهُ الذِّمِّيُّ جَازَ وَإِنْ دَبَّرَهُ جَازَ وَيَسْعَى فِي قِيمَتِهِ،

21,341

وَكَذَا لَوْ كَانَتْ أَمَةً فَاسْتَوْلَدَهَا وَيَوْجَعُ الذِّمِّيُّ ضَرْبًا؛ لِأَنَّهُ وَطِئَ مُسْلِمَةً وَذَلِكَ حَرَامٌ فَإِنْ كَاتَبَهُ جَازَ وَلَا يَفْتَرِضُ عَلَيْهِ فَإِنْ عَجَزَ أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهِ،

21,342

وَكَذَا الذِّمِّيُّ إذَا مَلَكَ شِقْصًا مِنْ مُسْلِمٍ فَهُوَ كَالْكُلِّ فَإِذَا كَانَ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ مُسْلِمًا وَالْآخَرُ ذِمِّيًّا لَمْ يَجُزْ بَيْنَهُمَا إلَّا مَا يَجُوزُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ،

21,343

وَلَوْ أَقْرَضَ النَّصْرَانِيُّ نَصْرَانِيًّا خَمْرًا، ثُمَّ أَسْلَمَ الْمُقْرِضُ سَقَطَ الْخَمْرُ لِتَعَذُّرِ قَبْضِهَا فَصَارَ كَهَلَاكِهَا مُسْتَنِدًا إلَى مَعْنًى فِيهَا وَإِنْ أَسْلَمَ الْمُسْتَقْرِضُ فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ سُقُوطُهَا

21,344

وَعَنْهُ أَنَّ عَلَيْهِ قِيمَتَهَا وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ لِتَعَذُّرِهِ لِمَعْنًى مِنْ جِهَتِهِ. اهـ. وَلَمْ أَرَ حُكْمَ وَقْفِ الْكَافِرِ مُصْحَفًا.

قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْخَمْرِ دُونَ الْخِنْزِيرَ) لِأَنَّ السَّلَمَ فِي الْحَيَوَانِ لَا يَجُوزُ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ) قَالَ فِي مَتْنِ الْمَنَارِ وَالْكُفَّارُ مُخَاطَبُونَ بِالْأَمْرِ بِالْإِيمَانِ بِالْمَشْرُوعِ مِنْ الْعُقُوبَاتِ وَبِالْمُعَامَلَاتِ وَبِالشَّرَائِعِ فِي حَقِّ الْمُؤَاخَذَةِ فِي الْآخِرَةِ بِلَا خِلَافٍ أَيْ الْمَشْرُوعَاتُ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ،

7,328

وَأَمَّا فِي وُجُوبِ الْأَدَاءِ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا فَكَذَلِكَ عِنْدَ الْبَعْضِ

7,329

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمْ لَا يُخَاطَبُونَ بِأَدَاءِ مَا يَحْتَمِلُ السُّقُوطَ مِنْ الْعِبَادَاتِ. اهـ.

قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي شَرْحِهِ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ فَلَا يُعَاقَبُونَ عَلَى تَرْكِهَا، ثُمَّ قَالَ

7,330

وَالرَّاجِحُ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنْ الْعُلَمَاءِ عَلَى التَّكْلِيفِ لِمُوَافَقَتِهِ لِظَاهِرِ النُّصُوصِ فَلْيَكُنْ هُوَ الْمُعْتَمَدُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَالْمُسْتَثْنَى غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِهِمَا)

7,331

قَالَ فِي النَّهْرِ أَقُولُ: وَلَا هُوَ مُخْتَصٌّ بِمَا ذَكَرَهُ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَوْ اشْتَرَى مُسْلِمًا أَوْ مُصْحَفًا أَوْ شِقْصًا مِنْهُمَا يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي صَغِيرًا أُجْبِرَ وَلِيُّهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ أَقَامَ الْقَاضِي لَهُ وَلِيًّا، كَذَا فِي السِّرَاجِ وَيَنْبَغِي أَنَّ عَقْدَ الصَّغِيرِ فِي هَذَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِجَازَةِ. اهـ. أَيْ لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ لِأَنَّهُ إذَا أَجَازَهُ وَلِيُّهُ يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ وَقَدْ يُقَالُ أَنَّهُ قَدْ يُسْلِمُ قَبْلَ إجْبَارِ وَلِيِّهِ فَيَبْقَى عَلَى مِلْكِهِ تَأَمَّلْ وَأَقُولُ: أَيْضًا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: وَالذِّمِّيُّ كَالْمُسْلِمِ إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ التَّشْبِيهَ مِنْ حَيْثُ الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ فَمَا زَادَهُ مُسْلِمٌ وَإِنْ كَانَ مِنْ حَيْثُ الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ فَلَا وَهُوَ الظَّاهِرُ لِمُوَافَقَتِهِ لِلصَّحِيحِ مِنْ مَذْهَبِ أَصْحَابِنَا كَمَا مَرَّ فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مَا هُوَ ذَبْحٌ عِنْدَهُ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ ذَبِيحَتُهُ وَقَوْلِهِ كَالْخَنْقِ تَمْثِيلٌ لِمَا هُوَ ذَبْحٌ عِنْدَهُ وَقَوْلُهُ مِنْ كَافِرٍ مُتَعَلِّقٌ بِبَيْعِ الَّذِي هُوَ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ جَائِزٌ خَبَرٌ.

(قَوْلُهُ: فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ)

7,332

قَالَ فِي النَّهْرِ مَمْنُوعٌ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ نَسَبَهُ إلَيْهِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُخَرِّجُ لَهُ وَلَا قَوْلَ لَهُمَا فِيهِ، وَقَدْ الْتَزَمَ مِثْلَهُ فِي طَلَاقِ فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْمَعْنَى يَشْهَدُ لَهُ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ لَا يَنْزِلُ عَنْ مَرْتَبَةِ الْخِنْزِيرِ إذَا ذَبَحَهُ الذِّمِّيُّ. اهـ.

أَقُولُ: تَقَدَّمَ التَّصْرِيحُ بِالْخِلَافِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ عِنْدَ قَوْلِهِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ الْمَيْتَةِ حَيْثُ قَالَ الْمُؤَلِّفُ هُنَاكَ عَنْ التَّجْنِيسِ وَلَوْ بَاعُوا ذَبِيحَتَهُمْ وَذَبْحُهُمْ أَنْ يَخْنُقُوا الشَّاةَ وَيَضْرِبُوهَا حَتَّى تَمُوتَ جَازَ لِأَنَّهَا عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الذَّبِيحَةِ عِنْدَنَا وَفِي جَامِعِ الْكَرْخِيِّ يَجُوزُ الْبَيْعُ بَيْنَهُمْ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ

(قَوْلُهُ وَلَمْ أَرَ حُكْمَ وَقْفِ الْكَافِرِ مُصْحَفًا)

7,333

قَالَ فِي النَّهْرِ بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ السِّرَاجِ تَعْلِيلُ إجْبَارِهِ عَلَى بَيْعِ الْمُصْحَفِ بِأَنَّهُ يَخَافُ مِنْهُ إتْلَافَهُ بِمَا لَا يَحِلُّ، أَقُولُ: فِي تَعْلِيلِهِ إيمَاءً إلَى أَنَّهُ لَيْسَ قُرْبَةً عِنْدَهُمْ فَلَا يَصِحُّ وَقْفُهُ وَهَذَا لِأَنَّ مَا يُتَقَرَّبُ بِإِيقَافِهِ لَا يُخْشَى إتْلَافُهُ بِمَا لَا يَحِلُّ كَحَرْقٍ وَنَحْوِهِ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(والذمي كالمسلم في بيع غير الخمر والخنزير) لأنه مكلف محتاج فكل ما جاز للمسلم من البياعات يجوز له وما فلا إلا الخمر والخنزير فإن عقده فيهما كعقد المسلم على العصير والشاة،

9,635

قال في (إيضاح الإصلاح) : والتي هتفت أو جرحت في غير موضع الذبح وذبائح المجوس كالخنزير فالمستثنى غير مختص بهما كما يفهم من (الهداية) انتهى.

أقول: ولا هو مختص بما ذكره لأن الكافر لو اشترى مسلماً أو مصحفاً أو شقصاً منهما أجبر على بيعه،

9,636

ولو كان المشتري صغيراً أجبر وليه،

9,637

ولو لم يكن له ولي أقام القاضي له ولياً كذا في (السراج) وينبغي أن عقد الصغير في هذا لا يتوقف

note

ولو قال: بع عبدك من زيد بألف على أني ضامن لك مائة سوى على الإجازة، وجوابه في (البحر) عما في (الإيضاح) بأنه في (البزازية) إنما ذكر جواز بيع المجوسي ذبيحة أو ما هو عنده كالذبح والخنق من كافر عن أبي يوسف

9,638

وظاهره جواز قالا بخلافه ممنوع لجواز أن يكون بنسبته إليه لأنه هو المخرج له، ولا قول لهما فيه وقد التزم مثله في طلاق (فتح القدير) والمعنى يشهد له لأن ما ذكر لا ينزل عن مرتبة الخنزير إذا ذبحه الذمي ولا كلام أنا لا نجيز فيما بينهم بيع الميتة والدم وفيهما بيع متروك التسمية عمداً من كافر لا يجوز، وما في (الملتقط) كل شيء منع منه المسلم امتنع منه الذمي إلا الخمر والخنزير يرد عليه أنه لا يمنع من لبس الحرير والذهب

9,639

بخلاف المسلم، وفي كلامه إيماء إلى أن الذمي لا يحد بشرب الخمر وأنها ترد عليه إذا غصبت ويضمن متلفها بالإراقة إلا أن يظهر بيعها بين المسلمين أو يكون المتلف إماماً يرى ذلك.

قيل: وينبغي أن يكون إظهار شربها كإظهار بيعها،

9,640

وفي حدود (البزازية) ويمنع الذمي عما يمنع منه المسلم إلا شرب الخمر فإن غنوا وضربوا العيدان منعوا كالمسلمين لأنه لم يستثن عنهم انتهى،

9,641

وفي (السراج) اشترى الذمي عبداً مسلماً جاز وأجبر على بيعه صغيراً كان المالك أو كبيراً ويجبر ولي الصغير على بيعه،

9,642

فإن لم يكن له ولي أقام القاضي له ولاياً،

9,643

وكذا إذا اشترى مصحفاً لأنه يستبدل العبد بالخدمة ويخاف منه إتلاف المصحف بما لا يحل انتهى.

9,644

قال في (البحر) : ولم أر حكم وقف الكافر مصحفاً.

وأقول: تعلياه في (السراج) جبره على البيع وفيه إيماء إلى أنه ليس له قربة عندهم فلا يصح وقفه وهذا لأن ما يتقرب إيقافه لا يخشى إتلافه بما لا يحل كحرق ونحوه، ثم

9,645

قال في (السراج) : وكذا إذا أسلم عبداً لذمي ولو أعتقه جاز ولو دبره أو كانت أمة فاستولدها سعياً في قيمتها ويوجع ضرباً بوطء المسلمة،

9,646

ولو كاتبها جازت المكاتبة فإن عجزت أجبر على بيعها،

9,647

وكذا إذا ملك شقصاً من مسلم لأنه يملك استخدامه بالمهايأة انتهى.

9,648

وقال في (إيضاح الكرماني) : لو باعه من كافر أجبر على رده والبائع على بيعه.

9,649

فرع حسن: قال في (المحيط) : من خيار الشرط الفاسق المسلم إذا اشترى عبد أمرد وكان في عادته اتباع المرد أجبر على بيعه رفعاً للفساد انتهى، بلفظه ولو استقرض الكافر خمراً فأسلم المقرض سقطت الخمر لتعذر قبضها فصار كهلاكها مستنداً لمعنى فيها،

9,650

وإن أسلم المستقرض فعن الإمام سقوطها

9,651

وعنه أن عليها قيمتها وهو قول محمد لتعذره لمعنى من جهته.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(، وَالذِّمِّيُّ كَالْمُسْلِمِ فِي بَيْعِ غَيْرِ الْخَمْرِ، وَالْخِنْزِيرِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَلِأَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ فَيَحْتَاجُونَ إلَى تَبْقِيَةِ أَنْفُسِهِمْ لِيَتَحَمَّلُوا أَعْبَاءَ التَّكَالِيفِ كَالْمُسْلِمِينَ فَيُشْرَعُ فِي حَقِّهِمْ الْأَسْبَابُ لِيَتَمَكَّنُوا مِنْ تَحَمُّلِهَا بِمُبَاشَرَةِ الْأَسْبَابِ لِتَحْصِيلِ مَا تَبْقَى بِهِ الْأَنْفُسُ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُمْ عُذْرٌ فِي تَضْيِيعِ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى فَكُلُّ مَا جَازَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ الْبِيَاعَاتِ كَالصَّرْفِ، وَالسَّلَمِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَنْوَاعِ التَّصَرُّفَاتِ جَازَ لَهُمْ وَمَا لَا يَجُوزُ مِنْ الرِّبَا وَغَيْرِهِ لَا يَجُوزُ لَهُمْ إلَّا فِي الْخَمْرِ، وَالْخِنْزِيرِ فَإِنَّ عَقْدَهُمْ فِيهِمَا كَعَقْدِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْعَصِيرِ، وَالشَّاةِ فَيَجُوزُ فِيهِمَا مَا جَازَ فِيهِمَا مِنْهُ مِنْ السَّلَمِ وَغَيْرِهِ وَلَا يَجُوزُ مَا لَا يَجُوزُ؛

لِأَنَّهُمَا أَمْوَالٌ نَفِيسَةٌ عِنْدَهُمْ فَيُلْحَقَانِ بِنَظِيرِهِمَا مِنْ أَمْوَالِنَا، وَهَذَا؛ لِأَنَّا أُمِرْنَا بِأَنْ نَتْرُكَهُمْ وَمَا يَعْتَقِدُونَ وَمَا بَذَلُوا الْجِزْيَةَ إلَّا لِذَلِكَ وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْخَمْرِ وَلُّوهُمْ بَيْعَهَا وَخُذُوا الْعُشْرَ مِنْ أَثْمَانِهَا، وَالصَّحَابَةُ مُتَوَافِرُونَ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مُخَالِفٌ فَصَارَ إجْمَاعًا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَمَا لَا يَجُوزُ مِنْ الرِّبَا) أَيْ فَلَا يَجُوزُ لَهُمْ بَيْعُ دِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَلَا سَلَمٌ فِي حَيَوَانٍ وَلَا نَسِيئَةٌ فِي صَرْفٍ،

5,927

وَكَذَا كُلُّ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ اهـ.

فَتْحٌ

(قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ لَهُمْ إلَّا فِي الْخَمْرِ إلَخْ) وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَمَّا قَبِلُوا الْجِزْيَةَ صَارُوا كَالْمُسْلِمِينَ فِيمَا لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ إلَّا الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ فَإِنَّهُمْ أُقِرُّوا بِعَقْدِ الْأَمَانِ عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَالًا لَهُمْ

5,928

فَلَوْ لَمْ يَجُزْ تَصَرُّفُهُمْ خَرَجَ ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَالًا وَفِيهِ نَقْضُ الْأَمَانِ، وَالرِّبَا مُسْتَثْنًى فِي عُهُودِهِمْ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ عَقْدُ الْأَمَانِ قَالَ تَعَالَى {وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ} وَرُوِيَ فِي الْإِيضَاحِ وَغَيْرِهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ فِي عُهُودِهِمْ وَمَنْ أَرْبَى، فَلَا عَهْدَ لَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَخُذُوا الْعُشْرَ مِنْ أَثْمَانِهَا) حَدَّثَ أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ فِي فَصْلِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ عَنْ إسْرَائِيلَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ سَمِعْت سُوَيْد بْنَ غَفَلَةَ يَقُولُ حَضَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَاجْتَمَعَ إلَيْهِ عُمَّالُهُ فَقَالَ يَا هَؤُلَاءِ إنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَأْخُذُونَ فِي الْجِزْيَةِ الْمَيْتَةَ وَالْخِنْزِيرَ وَالْخَمْرَ فَقَالَ بِلَالٌ أَجَلْ إنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ: فَلَا تَفْعَلُوا، وَلَكِنْ وَلَّوْا أَرْبَابَهَا بَيْعَهَا وَخُذُوا الثَّمَنَ مِنْهُمْ إلَى هُنَا لَفْظُ كِتَابِ الْخَرَاجِ

5,929

وَقَالَ فِي الْأَصْلِ وَلَا يَجُوزُ فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ الرِّبَا وَلَا بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً وَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي الْحَيَوَانِ وَالدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ يَدًا بِيَدٍ وَلَا النَّسِيئَةُ وَلَا الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ،

5,930

وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ إذَا كَانَ صِنْفًا وَاحِدًا هُمْ فِي الْبُيُوعِ كُلِّهَا بِمَنْزِلَةِ الْإِسْلَامِ مَا خَلَا الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ وَلَا أُجِيزُ فِيمَا بَيْنَهُمْ بَيْعَ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ

5,931

وَأَمَّا الْخَمْرُ وَالْخِنْزِيرُ فَإِنِّي أُجِيزُ بَيْعَهُمَا بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ لِأَنَّهُمَا أَمْوَالُ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَسْتَحْسِنُ ذَلِكَ وَأَدَعُ الْقِيَاسَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ الْأَثَرِ الَّذِي جَاءَ فِي نَحْوِ ذَلِكَ عَنْ نَحْوِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلَى هُنَا لَفْظُ الْأَصْلِ اهـ.

أَتْقَانِيٌّ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.