Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى رَقَبَةَ الْعَبْدِ فَكَفَلَ بِهِ رَجُلٌ فَمَاتَ الْعَبْدُ فَبَرْهَنَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ لَهُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ، وَلَوْ ادَّعَى عَلَى عَبْدٍ مَالًا وَكَفَلَ بِنَفْسِهِ رَجُلٌ فَمَاتَ الْعَبْدُ بَرِئَ الْكَفِيلُ) ؛ لِأَنَّهَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمَكْفُولِ بِهِ إذَا كَانَ حُرًّا فَكَذَا إذَا كَانَ عَبْدًا لِتَعَذُّرِ تَسْلِيمِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ مُكَرَّرَةٌ؛ لِأَنَّهُ قَدَّمَ فِي الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ أَنَّهَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمَطْلُوبِ وَفِي هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ، وَلَكِنْ إنَّمَا ذَكَرَهَا هُنَا لِيُبَيِّنَ الْفَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأُولَى وَهُوَ ظَاهِرٌ؛

لِأَنَّ الْمَكْفُولَ بِهِ فِي الْأُولَى رَقَبَةُ الْعَبْدِ وَهِيَ مَالٌ وَهِيَ لَا تَبْطُلُ بِهَلَاكِ الْمَالِ فَيَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّ عَلَى الْمَوْلَى رَدَّ الْعَبْدِ عَلَى وَجْهٍ يُخْلِفُهَا قِيمَتَهَا، وَقَدْ الْتَزَمَ الْكَفِيلُ ذَلِكَ وَبَعْدَ الْمَوْتِ تَبْقَى الْقِيمَةُ وَاجِبَةً عَلَى الْأَصِيلِ فَكَذَا عَلَى الْكَفِيلِ، فَالْمَكْفُولُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

21,997

بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا كَفَالَةٌ بِالْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ وَهِيَ تُسْتَفَادُ أَيْضًا مِمَّا قَدَّمَهُ فِي الْكَفَالَةِ بِالْمَالِ قُيِّدَ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ مِلْكُ الْمُدَّعِي بِإِقْرَارِ ذِي الْيَدِ أَوْ بِنُكُولِهِ عِنْدَ التَّحْلِيفِ، وَقَدْ مَاتَ الْعَبْدُ فِي يَدِ ذِي الْيَدِ قَضَى بِقِيمَةِ الْمُدَّعِي عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،

21,998

وَلَا يَلْزَمُ عَلَى الْكَفِيلِ شَيْءٌ مِمَّا يَلْزَمُ عَلَى الْأَصِيلِ إلَّا إذَا أَقَرَّ الْكَفِيلُ بِمَا أَقَرَّ بِهِ الْأَصِيلُ؛ لِأَنَّ إقْرَارَ الْأَصِيلِ لَا يُعْتَبَرُ حُجَّةً فِي حَقِّ الْكَفِيلِ لِمَا عُرِفَ أَنَّ الْإِقْرَارَ حُجَّةٌ قَاصِرَةٌ فَيُقْتَصَرُ عَلَى الْمُقِرِّ، وَلَا يَعْدُوهُ كَذَا فِي الْفَوَائِدِ الظَّهِيرِيَّةِ وَفِي الْخَانِيَّةِ مُكَاتَبٌ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا فَصَالَحَ عَنْ الدَّمِ عَلَى عَبْدٍ بِعَيْنِهِ، وَكَفَلَ رَجُلٌ بِالْعَبْدِ فَهَلَكَ الْعَبْدُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ كَانَ لِوَلِيِّ الدَّمِ أَنْ يَأْخُذَ الْكَفِيلَ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ،

21,999

وَإِنْ شَاءَ طَالَبَ الْمُكَاتَبُ أَيْضًا بِقِيمَةِ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّ الصُّلْحَ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ لَا يَبْطُلُ بِهَلَاكِ الْبَدَلِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَإِذَا عَجَزَ عَنْ تَسْلِيمِ الْعَبْدِ مَعَ الْمُوجِبِ لِلتَّسْلِيمِ يُطَالَبُ بِقِيمَةِ الْبَدَلِ،

22,000

وَكَذَا لَوْ كَانَ الْقَاتِلُ حُرًّا، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولو ادعى) رجل (رقبة العبد) وأنه غصبت منه (فكفل به رجل فمات العبد) بأن ثبت موته ببرهان ذي اليد أو بتصديق المدعي،

10,231

فلو لم يكن ثمة برهان ولا تصديق لم يقبل قول ذي اليد أنه مات بل يحبس هو والكفيل،

10,232

فإن طال الحبس ضمنا القيمة

10,233

وكذا الوديعة المجحودة، كذا في (النهاية) معزيا إلى التمرتاشي، (وبرهن المدعي أنه لو ضمن قيمته) لأن الكفالة بالأعيان المضمونة بنفسها جائزة كما مر وفيها يجب على ذي اليد رد العين،

10,234

فإن هلكت وجب رد القيمة، كذا الكفيل قيد بالبرهان لأنه لو ثبت ملكه بإقرار ذي اليد أو بنكوله لم يضمن شيئًا.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَوْ ادَّعَى رَقَبَةَ الْعَبْدِ فَكَفَلَ بِهِ رَجُلٌ فَمَاتَ الْعَبْدُ فَبَرْهَنَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ لَهُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ، وَلَوْ ادَّعَى عَلَى عَبْدٍ مَالًا وَكَفَلَ بِنَفْسِهِ رَجُلٌ فَمَاتَ الْعَبْدُ بَرِئَ الْكَفِيلُ) وَالْفَرْقُ أَنَّ الثَّانِيَةَ تَكَفَّلَ عَنْ الْعَبْدِ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهِ فَإِذَا مَاتَ الْعَبْدُ وَهُوَ الْمَكْفُولُ بِهِ بَرِئَ هُوَ، وَبَرَاءَتُهُ تُوجِبُ بَرَاءَةَ الْكَفِيلِ عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ، وَلَا يَخْتَلِفُ ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَكْفُولُ بِهِ حُرًّا أَوْ عَبْدًا وَفِي الْأُولَى تَكَفَّلَ عَنْ ذِي الْيَدِ بِتَسْلِيمِ رَقَبَةِ الْعَبْدِ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ يَدَّعِي غَصْبَ الْعَبْدِ عَلَى ذِي الْيَدِ، وَالْكَفَالَةَ بِالْأَعْيَانِ الْمَضْمُونَةِ بِنَفْسِهَا جَائِزَةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَيَجِبُ عَلَى ذِي الْيَدِ رَدُّ الْعَيْنِ،

7,231

فَإِنْ هَلَكَتْ يَجِبُ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا فَكَذَا عَلَى الْكَفِيلِ إنْ أَثْبَتَ الْمُدَّعِي بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ الْعَبْدَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَ الْأَصِيلِ وَالْبَيِّنَةُ كَاسْمِهَا مُبَيِّنَةٌ فَيَظْهَرُ بِهَا أَنَّ الْعَبْدَ مَلَكَهُ

7,232

بِخِلَافِ مَا إذَا ثَبَتَ الْمِلْكُ بِإِقْرَارِ ذِي الْيَدِ أَوْ بِنُكُولِهِ؛ لِأَنَّ إقْرَارَ الْأَصِيلِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ، فَلَا يَلْزَمُهُ مَا لَمْ يُقِرَّ بِهِ هُوَ بِنَفْسِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ، وَلَوْ ادَّعَى رَقَبَةَ الْعَبْدِ فَكَفَلَ بِهِ رَجُلٌ) أَيْ كَفَلَ عَنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ رَقَبَةِ الْعَبْدِ رَجُلٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ بَرِئَ الْكَفِيلُ) قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ، وَهَذَا إذَا كَفَلَ بِنَفْسِ الْعَبْدِ

6,121

فَلَوْ كَفَلَ بِالدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ فِي هَذَا الْفَصْلِ يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَى الْكَفِيلِ وَإِنْ مَاتَ بِمَنْزِلَةِ الْكَفَالَةِ عَنْ حُرٍّ فَمَاتَ الْحُرُّ مُفْلِسًا لَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ عَنْ كَفَالَتِهِ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَلَيْسَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ كَفَلَ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ لَا تَجُوزُ الْكَفَالَةُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ تَرِكَةٌ

6,122

وَأَمَّا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَدْ صَحَّتْ الْكَفَالَةُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، فَلَا تَبْطُلُ بَعْدَ مَوْتِهِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَفِي الْأُولَى تَكَفَّلَ عَنْ ذِي الْيَدِ بِتَسْلِيمِ رَقَبَةِ الْعَبْدِ) فَإِذَا مَاتَ الْعَبْدُ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ بَعْدَ ذَلِكَ غَرِمَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَبْدِ وَغَرِمَهَا الْكَفِيلُ أَيْضًا لِأَنَّ الْكَفَالَةَ تَحْمِلُ الضَّمَانَ عَنْ الْغَيْرِ،

6,123

فَإِذَا وَجَبَ ضَمَانُ الْقِيمَةِ عَنْ الْأَصِيلِ وَجَبَ عَلَى الْكَفِيلِ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ الْمُطَالَبَةَ بِمَا عَلَى الْأَصِيلِ، وَقَدْ انْتَقِلْ الضَّمَانُ فِي حَقِّ الْأَصِيلِ إلَى الْقِيمَةِ فَيَنْتَقِلُ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ أَيْضًا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا ثَبَتَ الْمِلْكُ لَهُ بِإِقْرَارِ ذِي الْيَدِ إلَخْ) حَيْثُ يَقْضِي بِقِيمَةِ الْعَبْدِ الْمَيِّتِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ الْكَفِيلَ. اهـ. غَايَةٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.