Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَلَمْ يَرْجِعْ الْمُحْتَالُ عَلَى الْمُحِيلِ إلَّا بِالتَّوَى) ؛ لِأَنَّ بَرَاءَتَهُ مُقَيَّدَةٌ بِسَلَامَةِ حَقِّهِ إذْ هُوَ الْمَقْصُودُ أَوْ لِفَسْخِ الْحَوَالَةِ لِفَوَاتِهِ، وَأَنَّهَا تَحْتَمِلُ الْفَسْخَ فَصَارَ كَوَصْفِ السَّلَامَةِ فِي الْمَبِيعِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْخِيَارَ لِلْمُحَالِ

22,075

أَمَّا إذَا جَعَلَ لِلْمُحَالِ الْخِيَارَ أَوْ أَحَالَهُ عَلَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى أَيِّهِمَا شَاءَ صَحَّ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَمُرَادُهُ إذَا كَانَتْ الْحَوَالَةُ بَاقِيَةً،

22,076

أَمَّا إذَا فُسِخَتْ الْحَوَالَةُ فَإِنَّ لِلْمُحْتَالِ الرُّجُوعَ بِدَيْنِهِ عَلَى الْمُحِيلِ وَلِذَا

22,077

قَالَ فِي الْبَدَائِعِ إنَّ حُكْمَهَا يَنْتَهِي بِفَسْخِهَا وَبِالتَّوَى وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَالْمُحِيلُ وَالْمُحْتَالُ يَمْلِكَانِ النَّقْضَ وَبِالنَّقْضِ يَبْرَأُ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ، وَقَدَّمْنَا عَنْ الذَّخِيرَةِ أَنَّ الْحَوَالَةَ إذَا تَعَدَّدَتْ عَلَى رَجُلَيْنِ كَانَتْ الثَّانِيَةُ نَقْضًا لِلْأُولَى، وَفِيهَا أَيْضًا قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الزِّيَادَاتِ رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَبِهَا كَفِيلٌ وَعَلَى رَبِّ الدَّيْنِ لِرَجُلَيْنِ أَلْفَا دِرْهَمٍ دَيْنٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفُ دِرْهَمٍ أَحَالَ رَبُّ الدَّيْنِ أَحَدَ غَرِيمَيْهِ عَلَى الْكَفِيلِ حَوَالَةً مُقَيَّدَةً بِذَلِكَ الدَّيْنِ، وَأَحَالَ الْغَرِيمُ الْآخَرَ عَلَى الْأَصِيلِ حَوَالَةً مُقَيَّدَةً بِذَلِكَ الدَّيْنِ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ

22,078

إمَّا أَنْ حَصَلَتْ الْحَوَالَتَانِ عَلَى التَّعَاقُبِ وَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ،

22,079

إمَّا أَنْ بَدَأَ بِالْحَوَالَةِ عَلَى الْأَصِيلِ أَوْ بِالْحَوَالَةِ عَلَى الْكَفِيلِ فَإِنْ بَدَأَ بِالْحَوَالَةِ عَلَى الْكَفِيلِ صَحَّتْ الْحَوَالَتَانِ

22,080

أَمَّا الْحَوَالَةُ عَلَى الْكَفِيلِ فَظَاهِرٌ.

22,081

وَأَمَّا الْحَوَالَةُ عَلَى الْأَصِيلِ فَلِأَنَّ تَأْخِيرَ الْمُطَالَبَةِ عَنْ الْكَفِيلِ لَا يُوجِبُ تَأْخِيرَ الْمُطَالَبَةِ عَنْ الْأَصِيلِ وَلَا تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ الْأُولَى بِالْحَوَالَةِ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّ الْمُطَالَبَةَ قَدْ تَأَخَّرَتْ عَنْ الْكَفِيلِ بِالْحَوَالَةِ الْأُولَى وَإِنْ بَدَأَ بِالْحَوَالَةِ عَلَى الْأَصِيلِ ثُمَّ بِالْحَوَالَةِ عَلَى الْكَفِيلِ فَالْحَوَالَةُ عَلَى الْأَصِيلِ صَحِيحَةٌ وَعَلَى الْكَفِيلِ بَاطِلَةٌ،

22,082

وَلَوْ وَقَعَتَا مَعًا جَازَتَا إلَى آخِرِ مَا فِيهَا وَقَوْلُهُ إلَّا بِالتَّوَى مُقَيَّدٌ بِأَنْ لَا يَكُونَ الْمُحِيلُ هُوَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ ثَانِيًا لِمَا فِي الذَّخِيرَةِ رَجُلٌ أَحَالَ رَجُلًا لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ،

note

ثُمَّ إنَّ الْمُحْتَالَ عَلَيْهِ أَحَالَهُ عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْلُ بَرِئَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ فَإِنْ تَوَى الْمَالَ عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْلُ لَا يَعُودُ إلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ الْأَوَّلِ. اهـ.

وَلِلتَّوَى مَعْنَيَانِ لُغَوِيٌّ وَاصْطِلَاحِيٌّ هُنَا، فَالْأَوَّلُ فَفِي الْمِصْبَاحِ التَّوَى وِزَانُ الْحَصَى وَقَدْ يُمَدُّ هُوَ الْهَلَاكُ اهـ.

22,083

وَفِي الصِّحَاحِ التَّوَى مَقْصُورٌ إهْلَاكُ الْمَالِ يُقَالُ تَوِيَ الْمَالُ بِالْكَسْرِ يَتْوَى تَوًى وَأَتْوَاهُ غَيْرُهُ، وَهَذَا مَالٌ تَوٍ عَلَى فَعَلٌ. اهـ.

22,084

وَأَمَّا الثَّانِي فَأَفَادَهُ بِقَوْلِهِ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولم يرجع المحتال على المحيل) بدينه الذي أحال به (إلا بالتوى) عطف على قوله: برئ المحيل، أي: إذا برئ بالقبول لم يرجع المحال على المحيل بشيء إلا بالتوى وهو بالقصر هلاك المال يقال: توي الثوب بالكسر يتوى توي وأتواه غيره وهذا مال أتوا على فعل انتهى، كذا في (الصحاح) .

10,285

وفي (المصباح) التوى وزان الحصى وقد يمد هو الهلاك، وفيه إيماء إلى أن وهو أن يجحد الحوالة ويحلف ولا بينة له عليه أو يموت مفلسًا مرآته ليست مطلقة بل مقيدة بشرط سلامة العافية كيف وقد جاء عن عثمان مرفوعًا وموقوفًا في المحتال عليه إذا مات مفلسًا قال: يعود الدين إلى ذمة المحيل، واختلفت عبارات المشايخ في كيفية عود الدين فقيل: تفسخ الحوالة أي: يفسخها المحتال كالمشتري إذا وجد المبيع عيبًا وقد تفسخ كالمبيع إذ هلك قبل القبض،

10,286

وقيل: في الموت تنفسخ وفي الجحود لا تنفسخ، ولم أر أن فسخ المحتال يحتاج إلى الترافع عند القاضي، وظاهر أن التشبيه بالمشتري إذا وجد عيبًا أنه يحتاج نعم أنها تفسخ لا يحتاج فتدبره.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَمْ يَرْجِعْ الْمُحْتَالُ عَلَى الْمُحِيلِ إلَّا بِالتَّوَى) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ عِنْدَ التَّوَى؛ لِأَنَّ ذِمَّةَ الْمُحِيلِ قَدْ بَرِئَتْ بَرَاءَةً مُطْلَقَةً بِالْحَوَالَةِ، فَلَا يَعُودُ الدَّيْنُ إلَى ذِمَّتِهِ إلَّا بِسَبَبٍ جَدِيدٍ فَصَارَ كَالْغَاصِبِ، وَغَاصِبُ الْغَاصِبِ إذَا اخْتَارَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ تَضْمِينَ أَحَدِهِمَا بَرِئَتْ ذِمَّةُ الْآخَرِ، ثُمَّ بِالتَّوَى عِنْدَهُ لَا يَعُودُ الْحَقُّ عَلَى الْآخَرِ وَكَالْمَوْلَى إذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ الْمَدِينَ فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ يُخَيَّرُونَ بَيْنَ تَضْمِينِ الْمَوْلَى قِيمَتَهُ وَبَيْنَ اتِّبَاعِ الْمُعْتِقِ،

7,252

فَإِنْ اخْتَارُوا أَحَدَهُمَا وَتَوَى مَا عَلَيْهِ لَا يَرْجِعُونَ عَلَى الْآخَرِ وَلَنَا مَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا فِي الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ إذَا مَاتَ مُفْلِسًا يَعُودُ الدَّيْنُ إلَى ذِمَّةِ الْمُحِيلِ وَقَالَ لَا تَوًى عَلَى مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ شَرْعِهِ الْوُصُولُ إلَى حَقِّهِ بِالِاسْتِيفَاءِ مِنْ الثَّانِي لَا مُجَرَّدُ الْوُجُوبِ؛ لِأَنَّ الذِّمَمَ لَا تَخْتَلِفُ فِي نَفْسِ الْوُجُوبِ وَإِنَّمَا تَخْتَلِفُ فِي الْإِيفَاءِ فَهَذَا هُوَ الْمَعْلُومُ بَيْنَ النَّاسِ وَالْمَعْلُومُ كَالْمَشْرُوطِ فَعِنْدَ فَوَاتِهِ يَجِبُ الرُّجُوعُ.

أَلَا تَرَى أَنَّ الْبَيْعَ لَمَّا كَانَ فِي الْعُرْفِ يُرَادُ بِهِ سَلَامَةُ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي وَسَلَامَتُهُ مِنْ الْعَيْبِ فَعِنْدَ فَوَاتِهِ بِالِاسْتِحْقَاقِ أَوْ بِالْهَلَاكِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ عِنْدَ فَوَاتِ وَصْفِ السَّلَامَةِ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِالْعِوَضِ لِمَا قُلْنَا وَهَذَا لِأَنَّ ذِمَّةَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ خَلَفٌ عَنْ ذِمَّةِ الْمُحِيلِ بِإِحَالَتِهِ هُوَ فَإِذَا فَاتَ الْخَلَفُ رَجَعَ بِالْأَصْلِ

7,253

بِخِلَافِ الْغَاصِبِ وَغَاصِبِ الْغَاصِبِ فَإِنَّ أَحَدَهُمَا لَيْسَ يَخْلُفُ عَنْ الْآخَرِ وَإِنَّمَا ثَبَتَ لِلْمَالِكِ الْخِيَارُ ابْتِدَاءً بِمِلْكِ الْمَغْصُوبِ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ فَيَأْخُذُ مِنْهُ عِوَضَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحِيلَهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَلَا يَرْجِعُ عَلَى أَحَدٍ،

7,254

وَكَذَا الْمَوْلَى وَالْمُعْتَقُ أَحَدُهُمَا لَيْسَ بِخَلَفٍ عَنْ الْآخَرِ أَلَا تَرَى أَنَّ حَقَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ عَلَى أَحَدِهِمَا مُعَيَّنًا حَتَّى يَنْقُلَهُ إلَى الْآخَرِ فَافْتَرَقَا. قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.