Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَهُوَ الْخَرَائِطُ الَّتِي فِيهَا السِّجِلَّاتُ وَالْمَحَاضِرُ وَغَيْرُهَا) أَيْ الدِّيوَانُ وَالْخَرَائِطُ جَمْعُ خَرِيطَةٍ مِثْلُ كَرِيمَةٍ وَكَرَائِمَ، وَهِيَ شِبْهُ كِيسٍ يُشْرَجُ مِنْ أَدِيمٍ وَخِرَقٍ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ، وَهَذَا مَجَازٌ؛ لِأَنَّ الدِّيوَانَ نَفْسُ السِّجِلَّاتِ وَالْمَحَاضِرِ لَا الْكِيسِ كَمَا أَفَادَهُ مِسْكِينٌ، وَالسِّجِلَّاتُ جَمْعُ سِجِلٍّ وَهُوَ لُغَةً كِتَابُ الْقَاضِي وَالْمَحَاضِرُ جَمْعُ مَحْضَرٍ، وَذَكَرَ الْعَلَامَة خُسْرو فِي شَرْحِ الدُّرَرِ وَالْغُرَرِ أَنَّ الْمَحْضَرَ مَا كَتَبَ فِيهِ خُصُومَةَ الْمُتَخَاصِمِينَ عِنْدَ الْقَاضِي وَمَا جَرَى بَيْنَهُمَا مِنْ الْإِقْرَارِ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ الْإِنْكَارِ فِيهِ، وَالْحُكْمُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ النُّكُولِ عَلَى وَجْهٍ يَرْفَعُ الِاشْتِبَاهَ،

22,384

وَكَذَا السِّجِلُّ وَالصَّكُّ مَا كُتِبَ فِيهِ الْبَيْعُ وَالرَّهْنُ وَالْإِقْرَارُ وَغَيْرُهَا وَالْحُجَّةُ وَالْوَثِيقَةُ مُتَنَاوِلَانِ الثَّلَاثَةَ اهـ.

22,385

وَفِي الْعُرْفِ الْآنَ السِّجِلُّ مَا كَتَبَهُ الشَّاهِدَانِ فِي الْوَاقِعَةِ، وَبَقِيَ عِنْدَ الْقَاضِي وَلَيْسَ عَلَيْهِ خَطُّ الْقَاضِي وَالْحُجَّةُ مَا نُقِلَ مِنْ السِّجِلِّ مِنْ الْوَاقِعَةِ وَعَلَيْهِ عَلَامَةُ الْقَاضِي أَعْلَاهُ وَخَطُّ الشَّاهِدَيْنِ أَسْفَلَهُ وَأُعْطِيَ لِلْخَصْمِ،

22,386

وَفِي قَوْلِهِ إنْ دُونَ إذَا إشَارَةٌ إلَى أَنَّ تَقَلُّدَهُ نَادِرٌ غَيْرُ كَائِنٍ لَا يَتَقَلَّدُهُ إلَّا مَغْرُورٌ بِحَدِيثِ النَّفْسِ إلَيْهِ، أَشَارَ مِسْكِينٌ وَأَرَادَ بِغَيْرِهَا مُحَاسِبَاتِ الْأَوْقَافِ وَكُلَّ شَيْءٍ كَانَ فِيهِ مَصَالِحُ النَّاسِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْقَاضِي الْمَعْزُولِ وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الْوَرَقُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ مِنْ مَالِ أَرْبَابِ الْقَضَايَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَمَا إذَا كَانَ مِنْ مَالِ الْقَاضِي فِي الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ تَدَيُّنًا لِحِفْظِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لَا تَمَوُّلًا، وَيَبْعَثُ الْمَوْلَى اثْنَيْنِ أَوْ وَاحِدًا مَأْمُونًا لِيَقْبِضَاهَا مِنْ الْمَعْزُولِ أَوْ أَمِينِهِ وَيَسْأَلَانِ مِنْهُ شَيْئًا فَشَيْئًا، وَيَجْعَلَانِ كُلَّ نَوْعٍ فِي خَرِيطَةٍ لِيَكُونَ أَسْهَلَ لِلتَّنَاوُلِ، وَهَذَا السُّؤَالُ لِكَشْفِ الْحَالِ لَا لِلُزُومِ الْعَمَلِ بِمُقْتَضَى الْجَوَابِ مِنْ الْقَاضِي فَإِنَّهُ الْتَحَقَ بِسَائِرِ الرَّعَايَا بِالْعَزْلِ، ثُمَّ إذَا قَبَضَاهُ خَتَمَا عَلَيْهِ خَوْفًا مِنْ التَّغْيِيرِ،

22,387

وَأَمَّا مَا قِيلَ يَكْتُبَانِ عَدَدَ ضِيَاعِ الْوُقُوفِ وَمَوَاضِعَهَا فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ فَإِنَّ كُتُبَ الْأَوْقَافِ تُغْنِي عَنْهُ،

note

وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الْمَوْلَى بِمُجَرَّدِ تَوْلِيَتِهِ لَا يَتَأَخَّرُ عَنْ النَّظَرِ فِيمَا فُوِّضَ لَهُ فَإِنْ تَأَخَّرَ لِغَيْرِ عُذْرٍ عَزَلَهُ الْإِمَامُ، وَلِذَا قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ إنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اسْتَقْضَى رَجُلًا عَلَى الشَّامِ يُقَالُ لَهُ حَابِسُ بْنُ سَعْدٍ الطَّائِيُّ عَلَى قَضَاءِ حِمْصَ قَالَ لَهُ يَا حَابِسُ كَيْفَ تَقْضِي قَالَ أَقْضِي بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَجْتَهِدُ بِرَأْيِي وَأَسْتَشِيرُ جُلَسَائِي فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ ثُمَّ لَقِيَ عُمَرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسِيرَ إلَى عَمَلِكَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا هَالَتْنِي أَيْ خَوَّفَتْنِي قَالَ: وَمَا هِيَ؟

قَالَ رَأَيْتُ كَأَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يَقْتَتِلَانِ رَأَيْتُ كَأَنَّ الشَّمْسَ أَقْبَلَتْ مِنْ الْمَشْرِقِ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ، وَرَأَيْتُ كَأَنَّ الْقَمَرَ أَقْبَلَ مِنْ الْمَغْرِبِ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ حَتَّى اقْتَتَلَا قَالَ فَمَعَ أَيِّهِمَا كُنْتَ قَالَ مَعَ الْقَمَرِ فَقَرَأَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} كُنْتَ مَعَ الْقَمَرِ فِي مَغْرِبِ الشَّمْسِ اُرْدُدْ إلَيْنَا عَهْدَنَا فَقُتِلَ بَعْدُ بِصِفِّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ عَزْلَ الْقَاضِي إذَا تَأَخَّرَ وَعَلَى التَّفَاؤُلِ وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَضَاءِ لِلْخَصَّافِ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

أي: رتب الجرائد للعمال وغيرهم فالمراد به هنا أفاده بقوله: (وهو الخرائط) جمع خريطة وهي الكيس (التي فيها السجلات) جمع سجل بكسر السين والجيم وتشديد اللام وهو الصكوك، وإطلاقه على الخرائط للمجاوزة (والمحاضر) جمع محضر (وغيرهما) من كتب الأوقاف وتقدير النفقات. ونظر في حال المحبوسين وذكر منلا خسروا أن المحضر ما يكتب فيه خصومة المتخاصمين وما جرى من إقرار المدعى عليه وإنكاره والحكم بالبينة أو النكول على وجه يدفع الاشتباه،

10,412

وكذا السجل والصك ما كتب في البيع والرهن والإقرار وغيرهما والحجة والوثيقة متناولان للثلاثة انتهى. فلا فرق بين أن يكون الورق من بيت المال أو من مال أرباب القضاء أو من مال القاضي في الصحيح، وهذا السؤال لكشف الحال لا يستلزم العمل بمقتضى الجواب فإنه التحق بواحد من الرعايا وفي عرف ديارنا ليس عند القاضي صكوك الناس ولا كتب أوقافهم إلا أن يكون القاضي هو الظاهر انتهى. وهذا الثاني باعتبار عرف زمانه وفي عرفنا أكثر كتب الأوقاف تحت يد القاضي،

10,413

وكذا التقارير للجهات والدعاوى في خزانة معلومة فيختم على السجل

10,414

وكذا الخزانة في بعض الأحايين.

تكميل: ينبغي لمن قلد القضاء وكان في بلد أن يقرأ منشوره على أهل البلد،

10,415

وإن كان غريبًا ينبغي له أن يدخل البلد يوم الاثنين أو الخميس لابسًا عمامة سوداء وينزل وسط البلد ثم يقرأ عليهم منشوره،

10,416

ولو تأخر عن السير إلى بلد عزله، لأن عمر رضي الله تعالى عنه ولى جابر بن معد الطائي ثم لقيه فقال له: ما منعك أن تسير إلى عملك؟ قال: يا أمير المؤمنين رأيت رؤية هالتني أي خوفتني، قال وما هي؟ قال: رأيت كأن الشمس أقبلت من المشرق في جمع كثير، وكأن القمر أقبل من المغرب حتى اقتتلا قال: فمع أيهما كنت؟ قال: مع القمر، فقال عمر رضي الله تعالى عنه: اردد علينا عهدنا فقتل بصفين مع معاوية كما في (شرح أدب القضاء) للخصاف

تبيين الحقائقal-Zayla'i

its words on this mas’ala come with mas’ala 3089 before it

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.