ولم يعمل بقول المعزول
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُعْمَلْ بِقَوْلِ الْمَعْزُولِ إلَّا أَنْ يُقِرَّ ذُو الْيَدِ أَنَّهُ سَلَّمَهُ إلَيْهِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِمَا) يَعْنِي لَوْ قَالَ مَنْ فِي يَدِهِ الْمَالُ لِي،
وَقَالَ الْمَعْزُولُ إنَّهُ مَالُ وَقْفٍ أَوْ يَتِيمٍ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّهُ الْتَحَقَ بِوَاحِدٍ مِنْ الرَّعَايَا
بِخِلَافِ الْقَاضِي؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَخْصُوصُ بِأَنْ يَكْتَفِيَ بِقَوْلِهِ فِي الْإِلْزَامِ حَتَّى الْخَلِيفَةُ الَّذِي قَلَّدَ الْقَضَاءَ لَوْ أَخْبَرَ الْقَاضِيَ أَنَّهُ شَهِدَ عِنْدَهُ الشُّهُودُ بِكَذَا لَا يُقْضَى بِهِ حَتَّى يَشْهَدَ عِنْدَهُ الْخَلِيفَةُ مَعَ آخَرَ، وَالْوَاحِدُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى وُجُوهٍ خَمْسَةٍ الْأَوَّلُ أَنْ يُقِرَّ بِأَنَّهُ سَلَّمَهَا إلَيْهِ وَمَعَ ذَلِكَ يُقِرُّ بِهَا لِغَيْرِهِ فَإِذَا بَدَأَ ذُو الْيَدِ بِالْإِقْرَارِ لِلْغَيْرِ ثُمَّ بِتَسْلِيمِ الْقَاضِي فَأَقَرَّ الْقَاضِي بِأَنَّهَا الْآخَرُ وَحُكْمُهُ أَنْ تُسَلَّمَ الْعَيْنُ لِلْمُقَرِّ لَهُ الْأَوَّلِ، وَيَضْمَنُ الْمُقِرُّ قِيمَتَهُ إنْ كَانَ قِيَمِيًّا أَوْ مِثْلَهُ إنْ مِثْلِيًّا لِلْقَاضِي بِإِقْرَارِهِ الثَّانِي فَيُسَلِّمُهَا لِمَنْ أَقَرَّ لَهُ الْقَاضِي الثَّانِي أَنْ يُنْكِرَ التَّسْلِيمَ، وَحُكْمُهُ أَنْ لَا يُقْبَلَ قَوْلُ الْمَعْزُولِ. الثَّالِثُ أَنْ يُقِرَّ بِأَنَّ الْمَعْزُولَ سَلَّمَهُ إلَيْهِ ثُمَّ يُقِرُّ بِهِ لِلْغَيْرِ عَكْسُ الْأَوَّلِ، وَحُكْمُهُ عَدَمُ قَبُولِ الثَّانِي.
الرَّابِعُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْإِقْرَارِ بِتَسْلِيمِ الْقَاضِي ثُمَّ يَقُولُ لَا أَدْرِي لِمَنْ هُوَ، وَحُكْمُهُ قَبُولُ قَوْلِ الْقَاضِي. الْخَامِسُ أَنْ يُقِرَّ بِأَنَّهُ تَسَلَّمَهُ مِنْ الْقَاضِي وَصَدَّقَ الْقَاضِي أَنَّهَا لِفُلَانٍ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُمَا، وَيُدْفَعُ إلَى الْقَاضِي لِيَدْفَعَهُ إلَى فُلَانٍ فَلَمْ يُعْمَلْ بِقَوْلِهِ فِي وَجْهٍ وَعُمِلَ بِهِ فِي الْأَرْبَعَةِ، وَقَوْلُهُ بِبَيِّنَةٍ شَامِلٌ لِمَا إذَا شَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا الْقَاضِيَ قَبْلَ عَزْلِهِ يَقُولُ هَذَا الْمَالُ لِفُلَانٍ الْيَتِيمِ اسْتَوْدَعْته فُلَانًا،
وَكَذَا إذَا شَهِدُوا عَلَى بَيْعِهِ مَالَ الْيَتِيمِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ، وَيُؤْخَذُ الْمَالُ لِمَنْ ذَكَرَهُ،
وَكَذَا لَوْ مَاتَ الْأَوَّلُ وَاسْتَقْضَى غَيْرَهُ فَشَهِدَ بِذَلِكَ.
قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ الْأَوَّلِ) وَهُوَ مَنْ أَقَرَّ لَهُ ذُو الْيَدِ
(قَوْلُهُ بِإِقْرَارِهِ الثَّانِي) وَهُوَ إقْرَارُهُ بِتَسْلِيمِ الْقَاضِي إلَيْهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ولم يعمل) المولى (بقول المعزول) حتى لو قال: ما في يد هذا المال وديعة يتيم أو مال وقف وقال: هو لي، لم يقبل قوله لأنه بالعزل التحق بالرعايا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَمْ يَعْمَلْ بِقَوْلِ الْمَعْزُولِ إلَّا أَنْ يُقِرَّ ذُو الْيَدِ أَنَّهُ سَلَّمَهَا إلَيْهِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْوَدَائِعِ وَغَلَّاتِ الْوَقْفِ؛ لِأَنَّ الْمَعْزُولَ الْتَحَقَ بِالرَّعَايَا، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ الَّذِي فِي يَدِهِ أَنَّ الْقَاضِيَ سَلَّمَهَا إلَيْهِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِمَا؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِإِقْرَارِهِ أَنَّهُ مُودِعُ الْقَاضِي وَيَدُ الْمُودِعِ كَيَدِهِ فَصَارَ كَأَنَّهُ فِي يَدِهِ فَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِهِ إلَّا إذَا بَدَأَ صَاحِبُ الْيَدِ بِالْإِقْرَارِ لِغَيْرِهِ، ثُمَّ أَقَرَّ بِتَسْلِيمِ الْقَاضِي إلَيْهِ وَالْقَاضِي يُقِرُّ بِهِ لِغَيْرِهِ فَيُسَلِّمُ إلَى الْمُقِرِّ لَهُ الْأَوَّلِ وَيَضْمَنُ الْمُقِرُّ قِيمَتَهُ لِلْقَاضِي بِإِقْرَارِهِ الثَّانِي، وَالْمَسْأَلَةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ
إمَّا أَنْ يُقِرَّ بِأَنَّهُ سَلَّمَهُ إلَيْهِ بَعْدَ مَا أَقَرَّ بِهِ لِغَيْرِهِ أَوْ يُنْكِرَ التَّسْلِيمَ فَحُكْمُهُمَا مَا ذَكَرْنَاهُ أَوْ يُقِرَّ بِأَنَّ الْمَعْزُولَ سَلَّمَهُ إلَيْهِ، ثُمَّ يُقِرَّ بِهِ لِغَيْرِهِ، فَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ بِأَنَّ الْقَاضِيَ سَلَّمَهُ إلَيْهِ صَارَ كَأَنَّهُ فِي يَدِ الْقَاضِي، وَالرَّابِعُ أَنْ يُقِرَّ بِأَنَّ الْقَاضِيَ سَلَّمَهُ إلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولَ لَا أَدْرِي لِمَنْ هُوَ فَحُكْمُهُ ظَاهِرٌ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَيَضْمَنُ الْمُقِرُّ قِيمَتَهُ لِلْقَاضِي بِإِقْرَارِهِ الثَّانِي) أَيْ وَيُسَلِّمُ لِلْمُقِرِّ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي كَذَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْهِدَايَةِ،
وَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ الْهُمَامِ. اهـ.
(قَوْلُهُ فَحُكْمُهُ ظَاهِرٌ) أَيْ وَهُوَ كَوْنُهُ لِمَنْ أَقَرَّ لَهُ الْمَعْزُولُ. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.