فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُعْمَلْ بِقَوْلِ الْمَعْزُولِ إلَّا أَنْ يُقِرَّ ذُو الْيَدِ أَنَّهُ سَلَّمَهُ إلَيْهِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِمَا) يَعْنِي لَوْ قَالَ مَنْ فِي يَدِهِ الْمَالُ لِي،

٢٢٬٤٠١

وَقَالَ الْمَعْزُولُ إنَّهُ مَالُ وَقْفٍ أَوْ يَتِيمٍ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّهُ الْتَحَقَ بِوَاحِدٍ مِنْ الرَّعَايَا

٢٢٬٤٠٢

بِخِلَافِ الْقَاضِي؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَخْصُوصُ بِأَنْ يَكْتَفِيَ بِقَوْلِهِ فِي الْإِلْزَامِ حَتَّى الْخَلِيفَةُ الَّذِي قَلَّدَ الْقَضَاءَ لَوْ أَخْبَرَ الْقَاضِيَ أَنَّهُ شَهِدَ عِنْدَهُ الشُّهُودُ بِكَذَا لَا يُقْضَى بِهِ حَتَّى يَشْهَدَ عِنْدَهُ الْخَلِيفَةُ مَعَ آخَرَ، وَالْوَاحِدُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ.

٢٢٬٤٠٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى وُجُوهٍ خَمْسَةٍ الْأَوَّلُ أَنْ يُقِرَّ بِأَنَّهُ سَلَّمَهَا إلَيْهِ وَمَعَ ذَلِكَ يُقِرُّ بِهَا لِغَيْرِهِ فَإِذَا بَدَأَ ذُو الْيَدِ بِالْإِقْرَارِ لِلْغَيْرِ ثُمَّ بِتَسْلِيمِ الْقَاضِي فَأَقَرَّ الْقَاضِي بِأَنَّهَا الْآخَرُ وَحُكْمُهُ أَنْ تُسَلَّمَ الْعَيْنُ لِلْمُقَرِّ لَهُ الْأَوَّلِ، وَيَضْمَنُ الْمُقِرُّ قِيمَتَهُ إنْ كَانَ قِيَمِيًّا أَوْ مِثْلَهُ إنْ مِثْلِيًّا لِلْقَاضِي بِإِقْرَارِهِ الثَّانِي فَيُسَلِّمُهَا لِمَنْ أَقَرَّ لَهُ الْقَاضِي الثَّانِي أَنْ يُنْكِرَ التَّسْلِيمَ، وَحُكْمُهُ أَنْ لَا يُقْبَلَ قَوْلُ الْمَعْزُولِ. الثَّالِثُ أَنْ يُقِرَّ بِأَنَّ الْمَعْزُولَ سَلَّمَهُ إلَيْهِ ثُمَّ يُقِرُّ بِهِ لِلْغَيْرِ عَكْسُ الْأَوَّلِ، وَحُكْمُهُ عَدَمُ قَبُولِ الثَّانِي.

الرَّابِعُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْإِقْرَارِ بِتَسْلِيمِ الْقَاضِي ثُمَّ يَقُولُ لَا أَدْرِي لِمَنْ هُوَ، وَحُكْمُهُ قَبُولُ قَوْلِ الْقَاضِي. الْخَامِسُ أَنْ يُقِرَّ بِأَنَّهُ تَسَلَّمَهُ مِنْ الْقَاضِي وَصَدَّقَ الْقَاضِي أَنَّهَا لِفُلَانٍ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُمَا، وَيُدْفَعُ إلَى الْقَاضِي لِيَدْفَعَهُ إلَى فُلَانٍ فَلَمْ يُعْمَلْ بِقَوْلِهِ فِي وَجْهٍ وَعُمِلَ بِهِ فِي الْأَرْبَعَةِ، وَقَوْلُهُ بِبَيِّنَةٍ شَامِلٌ لِمَا إذَا شَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا الْقَاضِيَ قَبْلَ عَزْلِهِ يَقُولُ هَذَا الْمَالُ لِفُلَانٍ الْيَتِيمِ اسْتَوْدَعْته فُلَانًا،

٢٢٬٤٠٤

وَكَذَا إذَا شَهِدُوا عَلَى بَيْعِهِ مَالَ الْيَتِيمِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ، وَيُؤْخَذُ الْمَالُ لِمَنْ ذَكَرَهُ،

٢٢٬٤٠٥

وَكَذَا لَوْ مَاتَ الْأَوَّلُ وَاسْتَقْضَى غَيْرَهُ فَشَهِدَ بِذَلِكَ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ الْأَوَّلِ) وَهُوَ مَنْ أَقَرَّ لَهُ ذُو الْيَدِ

(قَوْلُهُ بِإِقْرَارِهِ الثَّانِي) وَهُوَ إقْرَارُهُ بِتَسْلِيمِ الْقَاضِي إلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولم يعمل) المولى (بقول المعزول) حتى لو قال: ما في يد هذا المال وديعة يتيم أو مال وقف وقال: هو لي، لم يقبل قوله لأنه بالعزل التحق بالرعايا

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَمْ يَعْمَلْ بِقَوْلِ الْمَعْزُولِ إلَّا أَنْ يُقِرَّ ذُو الْيَدِ أَنَّهُ سَلَّمَهَا إلَيْهِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْوَدَائِعِ وَغَلَّاتِ الْوَقْفِ؛ لِأَنَّ الْمَعْزُولَ الْتَحَقَ بِالرَّعَايَا، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ الَّذِي فِي يَدِهِ أَنَّ الْقَاضِيَ سَلَّمَهَا إلَيْهِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِمَا؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِإِقْرَارِهِ أَنَّهُ مُودِعُ الْقَاضِي وَيَدُ الْمُودِعِ كَيَدِهِ فَصَارَ كَأَنَّهُ فِي يَدِهِ فَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِهِ إلَّا إذَا بَدَأَ صَاحِبُ الْيَدِ بِالْإِقْرَارِ لِغَيْرِهِ، ثُمَّ أَقَرَّ بِتَسْلِيمِ الْقَاضِي إلَيْهِ وَالْقَاضِي يُقِرُّ بِهِ لِغَيْرِهِ فَيُسَلِّمُ إلَى الْمُقِرِّ لَهُ الْأَوَّلِ وَيَضْمَنُ الْمُقِرُّ قِيمَتَهُ لِلْقَاضِي بِإِقْرَارِهِ الثَّانِي، وَالْمَسْأَلَةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ

٧٬٢٩٠

إمَّا أَنْ يُقِرَّ بِأَنَّهُ سَلَّمَهُ إلَيْهِ بَعْدَ مَا أَقَرَّ بِهِ لِغَيْرِهِ أَوْ يُنْكِرَ التَّسْلِيمَ فَحُكْمُهُمَا مَا ذَكَرْنَاهُ أَوْ يُقِرَّ بِأَنَّ الْمَعْزُولَ سَلَّمَهُ إلَيْهِ، ثُمَّ يُقِرَّ بِهِ لِغَيْرِهِ، فَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ بِأَنَّ الْقَاضِيَ سَلَّمَهُ إلَيْهِ صَارَ كَأَنَّهُ فِي يَدِ الْقَاضِي، وَالرَّابِعُ أَنْ يُقِرَّ بِأَنَّ الْقَاضِيَ سَلَّمَهُ إلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولَ لَا أَدْرِي لِمَنْ هُوَ فَحُكْمُهُ ظَاهِرٌ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَيَضْمَنُ الْمُقِرُّ قِيمَتَهُ لِلْقَاضِي بِإِقْرَارِهِ الثَّانِي) أَيْ وَيُسَلِّمُ لِلْمُقِرِّ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي كَذَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْهِدَايَةِ،

٦٬١٥٧

وَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ الْهُمَامِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَحُكْمُهُ ظَاهِرٌ) أَيْ وَهُوَ كَوْنُهُ لِمَنْ أَقَرَّ لَهُ الْمَعْزُولُ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.