وإلّا لم يحكم وكتب الشّهادة ليحكم المكتوب إليه بها وهو الكتاب الحكميّ
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَحْكُمْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْخَصْمُ حَاضِرًا لَا يَحْكُمُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ عَلَى الْغَائِبِ لَا يَجُوزُ لِمَا عُرِفَ وَلَوْ حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ يَرَى ذَلِكَ ثُمَّ نُقِلَ إلَيْهِ نَفَذَهُ
بِخِلَافِ الْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ حَيْثُ لَا يَنْفُذُ خِلَافُ مَذْهَبِهِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مَحْكُومٌ بِهِ فَلَزِمَهُ وَالثَّانِي ابْتِدَاءُ حُكْمٍ فَلَا يَجُوزُ لَهُ كَذَا ذَكَرَ الشَّارِحُ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَاكِمَ عَلَى الْغَائِبِ إذَا كَانَ حَنَفِيًّا فَإِنَّ حُكْمَهُ لَا يَنْفُذُ لِقَوْلِهِ يَرَى ذَلِكَ وَهُوَ مُفِيدٌ؛ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِمْ إنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ يَنْفُذُ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ إذَا كَانَ الْقَاضِي شَافِعِيًّا (قَوْلُهُ وَكَتَبَ الشَّهَادَةَ لِيَحْكُمَ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِهَا وَهُوَ الْكِتَابُ الْحُكْمِيُّ) مَنْسُوبٌ إلَى الْحُكْمِ بِاعْتِبَارِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ
Says nothing on this mas’ala.
(وإلا) وإن لم يكن ثمة خصم ولا من يقوم مقامه (لم يحكم) لأن القضاء على الغائب لا يجوز،
ولو حكم به حاكم يرى ذلك ثم نقل إليه نفذه
بخلاف الكتاب الحكمي حيث لا ينفذ قضاؤه وسيأتي ما فيه إن شاء الله تعالى، (وكتب الشهادة) بعدما سمعها وعدلت (ليحكم) القاضي (المكتوب إليه بها وهو الكتاب الحكمي) المقابل للسجل نسبة إلى الحكم باعتبار المال
(وَإِلَّا لَمْ يَحْكُمْ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ الْخَصْمُ حَاضِرًا لَا يَحْكُمُ لِأَنَّ الْحُكْمَ عَلَى الْغَائِبِ لَا يَجُوزُ لِمَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ،
وَلَوْ حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ يَرَى ذَلِكَ، ثُمَّ نُقِلَ إلَيْهِ نَفَّذَهُ
بِخِلَافِ الْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ حَيْثُ لَا يَنْفُذُ خِلَافَ مَذْهَبِهِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مَحْكُومٌ بِهِ فَيَلْزَمُهُ وَالثَّانِي ابْتِدَاءُ حُكْمٍ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَكَتَبَ الشَّهَادَةَ لِيَحْكُمَ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِهَا وَهُوَ الْكِتَابُ الْحُكْمِيُّ وَهُوَ نَقْلُ الشَّهَادَةِ فِي الْحَقِيقَةِ) لِأَنَّ الْحَاكِمَ الْكَاتِبَ لَمْ يَحْكُمْ بِالشَّهَادَةِ وَإِنَّمَا نَقَلَهَا لِيَحْكُمَ بِهَا الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ وَلِهَذَا يَحْكُمُ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِرَأْيِهِ،
وَإِنْ خَالَفَ رَأْيُهُ رَأْيَ الْكَاتِبِ
بِخِلَافِ السِّجِلِّ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُخَالِفَهُ وَيَنْقُضَ حُكْمَهُ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ قَدْ اسْتَحْكَمَ بِالْقَضَاءِ وَهُوَ فَصْلٌ مُجْتَهَدٌ فِيهِ إنْ كَانَ الْخَصْمُ غَائِبًا وَإِلَّا فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَلَا يَكُونُ لِأَحَدٍ مِنْ الْقُضَاةِ نَقْضُهُ فَإِذًا لَا فَرْقَ بَيْنَ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي وَالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ إلَّا مِنْ حَيْثُ إنَّ شُهُودَ الْفَرْعِ يَشْهَدُونَ عَلَى شَهَادَةِ الْأُصُولِ وَالنَّاقِلُونَ لِكِتَابِ الْقَاضِي يَشْهَدُونَ عَلَى أَنَّ الْكِتَابَ مِنْ الْقَاضِي وَأَنَّ الْقَاضِيَ الْمَكْتُوبَ إلَيْهِ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَعْدِيلِ الشُّهُودِ الَّذِينَ شَهِدُوا فِي الْحَادِثَةِ،
وَفِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ لَا بُدَّ مِنْ تَعْدِيلِهِمْ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَلَوْ حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ يَرَى ذَلِكَ) أَيْ الْحُكْمَ عَلَى الْغَائِبِ. اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.