Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ أَوْ يَكُونَ مَا يَدَّعِي عَنْ الْغَائِبِ سَبَبًا لِمَا يَدَّعِي عَلَى الْحَاضِرِ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى يَحْضُرَ وَفِي الْحَقِيقَةِ الْحَاضِرُ قَائِمٌ مَقَامَ الْغَائِبِ حُكْمًا أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمَا شَيْئًا وَاحِدًا وَمَا يَدَّعِي عَلَى الْغَائِبِ سَبَبٌ لِمَا يَدَّعِي عَلَى الْحَاضِرِ لَا مَحَالَةَ فَحِينَئِذٍ يَقْضِي عَلَيْهِمَا حَتَّى لَوْ حَضَرَ الْغَائِبُ وَأَنْكَرَ لَا يُلْتَفَتُ إلَى إنْكَارِهِ وَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى شَيْئَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَمَا يَدَّعِي عَلَى الْغَائِبِ سَبَبٌ لِمَا يَدَّعِي عَلَى الْحَاضِرِ بِكُلِّ حَالٍ لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ فَيَكُونُ خَصْمًا وَيَقْضِي عَلَيْهِمَا

22,658

أَمَّا الْأَوَّلُ فَفِي مَسَائِلَ: الْأُولَى ادَّعَى دَارًا فِي يَدِ رَجُلٍ أَنَّهَا مِلْكُهُ اشْتَرَاهَا مِنْ فُلَانٍ الْغَائِبِ وَأَنْكَرَ ذُو الْيَدِ فَبَرْهَنَ عَلَى الشِّرَاءِ مِنْ فُلَانٍ الْغَائِبِ الْمَالِكِ قَضَى لَهُ بِهَا وَكَانَ قَضَاءً عَلَى الْغَائِبِ؛ لِأَنَّ الشِّرَاءَ مِنْ الْمَالِكِ سَبَبٌ لَا مَحَالَةَ الثَّانِيَةُ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّهُ كَفَلَ عَنْ فُلَانٍ بِمَا يَذُوبُ لَهُ عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهَا وَأَنْكَرَ الْحَقَّ فَبَرْهَنَ أَنَّهُ ذَابَ لَهُ عَلَى فُلَانٍ كَذَا بَعْدَ الْكَفَالَةِ قَضَى عَلَيْهِمَا.

22,659

وَكَذَا إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ كَفَلَ لَهُ بِجَمِيعِ مَالِهِ عَلَى فُلَانٍ ثُمَّ بَرْهَنَ عَلَى قَدْرٍ مَعْلُومٍ كَانَ لَهُ قَبْلَ الْكَفَالَةِ يَقْضِي عَلَيْهِمَا سَوَاءٌ قَالَ إنَّهُ كَفِيلٌ بِأَمْرِهِ أَوْ لَا،

22,660

وَأَمَّا إذَا ادَّعَى أَنَّهُ كَفَلَ لَهُ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ فَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِهِ وَالْكَفَالَةُ الْمُطْلَقَةُ هِيَ الْحِيلَةُ فِي إثْبَاتِ الدَّيْنِ عَلَى الْغَائِبِ ثُمَّ يُبَرِّئُ الْمُدَّعِي الْكَفِيلَ عَنْهَا وَيَبْقَى مَالُهُ عَلَى الْغَائِبِ

22,661

وَكَذَا إذَا ادَّعَى الْكَفِيلُ بِالْأَمْرِ الْأَدَاءَ وَأَنْكَرَ الْمَكْفُولُ عَنْهُ الْأَدَاءَ وَالطَّالِبُ غَائِبٌ فَبَرْهَنَ عَلَيْهِ يُقْضَى عَلَيْهِمَا كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالْحَوَالَةُ كَالْكَفَالَةِ بَلْ أَوْلَى لِتَضَمُّنِهَا بَرَاءَةَ الْمُحِيلِ الثَّالِثَةُ ادَّعَى شُفْعَةً فَأَنْكَرَ ذُو الْيَدِ الشِّرَاءَ فَبَرْهَنَ الْمُدَّعَى عَلَى الشِّرَاءِ مِنْ الْغَائِبِ يُقْضَى عَلَيْهِمَا،

22,662

وَأَمَّا الثَّانِي فَفِي مَسَائِلَ: الْأُولَى قَذَفَ مُحْصَنًا فَقَالَ الْقَاذِفُ أَنَا عَبْدٌ وَقَالَ الْمَقْذُوفُ أَعْتَقَك مَوْلَاك وَبَرْهَنَ عَلَيْهِ قُضِيَ عَلَيْهِمَا. الثَّانِيَةُ ادَّعَى الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ أَنَّ الشَّاهِدَ عَبْدٌ لِفُلَانٍ فَبَرْهَنَ الْمُدَّعِي أَنَّ الْمَالِكَ الْغَائِبَ أَعْتَقَهُ تُقْبَلُ وَيُقْضَى عَلَيْهِمَا وَهِيَ حِيلَةُ إثْبَاتِ الْعِتْقِ عَلَى الْغَائِبِ.

الثَّالِثَةُ قَتَلَ عَمْدًا وَلَهُ وَلِيَّانِ أَحَدُهُمَا غَائِبٌ فَادَّعَى الْحَاضِرُ أَنَّ الْغَائِبَ عَفَا عَنْ نَصِيبِهِ وَانْقَلَبَ نَصِيبُهُ مَالًا وَبَرْهَنَ يُقْضَى عَلَيْهِمَا وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ مَا إذَا كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ حَاضِرٍ وَغَائِبٍ ادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّ الْغَائِبَ أَعْتَقَ حِصَّتَهُ وَصَارَ عِنْدَ الْإِمَامِ مُكَاتَبًا فَوَاجِبٌ عَلَى الْحَاضِرِ قَصْرُ الْيَدِ عَنْهُ عِنْدَهُ لَا تُقْبَلُ وَإِنْ تَحَقَّقَتْ السَّبَبِيَّةُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ عَدَمَ الْقَبُولِ عِنْدَ الْإِمَامِ لَا لِعَدَمِ الْخَصْمِ بَلْ لِجَهَالَةِ الْمَقْضِيِّ لَهُ بِالْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا اخْتَارَ السَّاكِتُ التَّضْمِينَ يَكُونُ مُكَاتَبًا لِلْمُعْتِقِ وَإِنْ اخْتَارَ السِّعَايَةَ يَكُونُ مُكَاتَبًا لِلسَّاكِتِ وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ مَسْأَلَتَانِ فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ: الْأُولَى قَالَ لِغَيْرِهِ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ وَأُمُّهُ مَيِّتَةٌ وَادَّعَى أَنَّهَا كَانَتْ أَمَةً لِفُلَانٍ فَأَقَامَ ابْنُهَا بَيِّنَةً أَنَّ فُلَانًا أَعْتَقَهَا أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهَا فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ الْقُرَشِيَّةُ فَإِنَّهُ يَقْضِي بِعِتْقِهَا فِي الْأُولَى وَبِنَسَبِهَا فِي الثَّانِيَةِ وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ وَالْمَنْسُوبُ إلَيْهِ غَائِبَيْنِ وَيَقْضِي بِالْحَدِّ عَلَى الْقَاذِفِ الثَّانِيَةُ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ نَسَبَهُ يَلْتَقِي مَعَ نَسَبِ الْمَيِّتِ إلَى جَدِّ الْمَيِّتِ وَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ فَإِنَّهُ يَقْضِي لَهُ بِمِيرَاثِهِ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ آبَاؤُهُمْ وَلَا وُكَلَاؤُهُمْ وَفِيهِ قَضَاءٌ عَلَى الْغَائِبِ اهـ.

قَيَّدْنَا بِأَنْ يَكُونَ سَبَبًا لَا مَحَالَةَ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا يَكُونُ سَبَبًا فِي حَالٍ وَلَا يَكُونُ سَبَبًا فِي حَالٍ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ قَضَاءً عَلَى الْغَائِبِ وَذَلِكَ فِي مَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَى الْوَكِيلُ بِنَقْلِ الْعَبْدِ إلَى مَوْلَاهُ إذَا بَرْهَنَ الْعَبْدُ عَلَى أَنَّهُ حَرَّرَهُ يُقْبَلُ فِي حَقِّ قَصْرِ يَدِ الْحَاضِرِ لَا فِي حَقِّ ثُبُوتِ الْعِتْقِ عَلَى الْمُوَكِّلِ

22,663

فَلَوْ حَضَرَ الْغَائِبُ وَأَنْكَرَ لَا بُدَّ مِنْ إعَادَةِ الْبَيِّنَةِ الثَّانِيَةِ الْوَكِيلُ بِنَقْلِ الْمَرْأَةِ إذَا بَرْهَنَتْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا يُقْبَلُ فِي حَقِّ قَصْرِ يَدِ الْوَكِيلِ لَا فِي إثْبَاتِ الطَّلَاقِ وَقَدْ أَنْكَرَ بِشْرٌ الْمَرِيسِيِّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ

22,664

قَالَ فِي التَّحْرِيرِ وَقَدْ كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَأْبَى انْتِصَابَ الْحَاضِرِ خَصْمًا عَنْ الْغَائِبِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَلَا يُقْضَى عَلَى الْحَاضِرِ بِشَيْءٍ مَا لَمْ يَحْضُرْ الْغَائِبُ وَهُوَ الْقِيَاسُ الظَّاهِرُ إلَّا أَنَّا نَقُولُ بِأَنَّ عَامَّةَ الْخُصُومَاتِ يَتَّصِلُ طَرَفٌ مِنْهَا بِالْغَائِبِ

22,665

فَلَوْ لَمْ يُجْعَلْ الْحَاضِرُ خَصْمًا لَأَدَّى إلَى إبْطَالِ حُقُوقِ النَّاسِ كَذَا فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ لِلْفَارِسِيِّ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا اعْتَرَضَ بِهِ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ مِنْ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ مَنَعُوا الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ ثُمَّ تَحَيَّلُوا لَهُ بِمَا إذَا كَانَ سَبَبًا وَهُوَ عَيْنُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ اهـ.

وَقَيَّدَ بِكَوْنِهِ سَبَبًا لِمَا يَدَّعِي عَلَى الْحَاضِرِ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا إذَا كَانَتْ السَّبَبِيَّةُ بِاعْتِبَارِ الْبَقَاءِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مُطْلَقًا وَذَلِكَ فِي مَسَائِلَ: الْأُولَى اشْتَرَى جَارِيَةً وَادَّعَى أَنَّ الْبَائِعَ كَانَ زَوَّجَهَا مِنْ فُلَانٍ الْغَائِبِ وَاشْتَرَاهَا بِلَا عِلْمٍ بِذَلِكَ فَأَنْكَرَ الْبَائِعُ فَبَرْهَنَ لَمْ يُقْبَلْ فِي حَقِّ الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ فِي الْبَقَاءِ لِجَوَازِ الطَّلَاقِ بَعْدَهُ

22,666

فَلَوْ تَعَرَّضَ الشُّهُودُ لِلْبَقَاءِ لَمْ تُقْبَلْ أَيْضًا بِأَنْ قَالُوا إنَّهَا امْرَأَتُهُ لِلْحَالِ؛ لِأَنَّ الْبَقَاءَ تَبَعٌ لِلِابْتِدَاءِ. الثَّانِيَةُ بَرْهَنَ الْمُشْتَرِي فَاسِدًا عَلَى الْبَيْعِ مِنْ غَائِبٍ حِينَ رَامَ الْبَائِعُ فَسْخَ الْبَيْعِ لِلْفَسَادِ لَا يُقْبَلُ مُطْلَقًا وَإِنْ تَعَرَّضُوا لِلْبَقَاءِ.

الثَّالِثَةُ فِي يَدِهِ دَارٌ فَبِيعَتْ دَارٌ بِجَنْبِهَا فَأَرَادَ أَخْذَهَا بِالشُّفْعَةِ فَزَعَمَ الْمُشْتَرِي أَنَّ مَا فِي يَدِ الشَّفِيعِ لِغَائِبٍ فَبَرْهَنَ الشَّفِيعُ عَلَى شِرَائِهَا مِنْ الْغَائِبِ لَا تُقْبَلُ فِي حَقِّهِمَا وَقَيَّدَ بِالسَّبَبِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الشَّرْطِ فِي الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ قَالَ إنْ طَلَّقَ فُلَانٌ امْرَأَتَهُ فَأَنْت طَالِقٌ فَادَّعَتْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَفُلَانٌ غَائِبٌ وَبَرْهَنَ لَا يَصِحُّ

22,667

وَقِيلَ يَصِحُّ وَبِهِ أَخَذَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْأُوزْجَنْدِيُّ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ فِيهِ ابْتِدَاءَ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ

22,668

بِخِلَافِ مَا إذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّ زَوْجَهَا قَالَ لَهَا إنْ دَخَلَ فُلَانٌ الدَّارَ فَأَنْتِ كَذَا وَقَدْ دَخَلَ فُلَانُ الْغَائِبُ الدَّارَ وَبَرْهَنَتْ حَيْثُ يُقْبَلُ اتِّفَاقًا وَاَلَّذِي يَفْعَلُهُ النَّاسُ فِيمَا إذَا أَرَادُوا إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْغَائِبِ أَنَّهُ وَكَّلَهُ فِي قَبْضِ حُقُوقِهِ عَلَى النَّاسِ يَدَّعِي وَاحِدٌ عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّ الْغَائِبَ عَلَّقَ تِلْكَ الْوَكَالَةَ بِبَيْعِ هَذَا الْحَاضِرِ دَارِهِ مِنْ فُلَانٍ بِكَذَا وَقَدْ بَاعَ هَذَا دَارِهِ مِنْ فُلَانٍ وَتَحَقَّقَ الشَّرْطُ وَصَارَ هُوَ وَكِيلًا عَنْ الْغَائِبِ فِي الْقَبْضِ وَلِمُوَكِّلِهِ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ كَذَا فَيَقُولُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ نَعَمْ إنَّهُ وَكَّلَهُ كَمَا ذَكَرَ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ الشَّرْطُ فَيُقِيمُ الْوَكِيلُ الْبَيِّنَةَ عَلَى وُجُودِ الشَّرْطِ فَيَقْضِي الْقَاضِي عَلَيْهِ بِالْبَيْعِ وَالْوَكَالَةُ لَا تَصِحُّ إلَّا عَلَى اخْتِيَارِ الْإِمَامِ الْأُوزْجَنْدِيِّ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ حَقِّ الْغَائِبِ.

كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَفَرْقُهُمْ بَيْنَ سَبَبٍ وَسَبَبٍ وَبَيْنَ السَّبَبِ وَالشَّرْطِ عَلَى الصَّحِيحِ أَدَلُّ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ بِنَفَاذِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ فِي أَظْهَرْ الرِّوَايَتَيْنِ إنَّمَا هُوَ فِي قَضَاءِ الشَّافِعِيِّ

22,669

وَأَمَّا الْحَنَفِيُّ فَلَا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا مَعْنَى لِلْفَرْقِ الْمَذْكُورِ وَمِنْ مَسَائِلِ الشَّرْطِ مَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِتَزَوُّجِهِ عَلَيْهَا فَبَرْهَنَتْ أَنَّهُ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا فُلَانَةَ الْغَائِبَةَ عَنْ الْمَجْلِسِ هَلْ تُسْمَعُ حَالَ غَيْبَةِ فُلَانَةَ فِيهِ رِوَايَتَانِ

22,670

وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ فِي حَقِّ الْحَاضِرَةِ وَالْغَائِبَةِ فَلَا طَلَاقَ وَلَا نِكَاحَ وَمِنْ فُرُوعِهِ ادَّعَتْ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَفَلَ بِمَهْرِهَا عَنْ زَوْجِهَا لَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَأَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَأَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْكَفَالَةِ وَأَنْكَرَ الْعِلْمَ بِوُقُوعِ الثَّلَاثِ فَبَرْهَنَتْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا يُحْكَمُ لَهَا بِالْمَهْرِ عَلَى الْحَاضِرِ لَا بِالْفُرْقَةِ عَلَى الْغَائِبِ. اهـ.

وَقَدْ عُلِمَتْ حِيلَةُ إثْبَاتِ الْعِتْقِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَفِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ رَجُلٌ لَهُ عَلَى عَبْدٍ مَأْذُونٍ دَيْنٌ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى رَجُلٍ أَنَّك كَفَلْت لِي عَنْهُ بِكَذَا إنْ أَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ وَقَدْ أَعْتَقَهُ فَإِنَّهُ يَقْضِي بِالْعِتْقِ وَالْمَالِ وَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى وَالْعَبْدُ غَائِبَيْنِ؛ لِأَنَّ الْإِعْتَاقَ سَبَبُ ضَمَانِ الْمَوْلَى قِيمَةَ الْعَبْدِ الْمَدْيُونِ لِغَرِيمِهِ فَكَانَ شَرْطًا مُلَائِمًا لَا تَعْلِيقًا مَحْضًا فَصَحَّ الِالْتِزَامُ بِهِ وَنَابَ الْحَاضِرُ فِي الْخُصُومَةِ عَنْ الْغَائِبِ اهـ.

وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ الشَّرْطِ فَلْيُتَأَمَّلْ،

22,671

وَأَمَّا حِيلَةُ إثْبَاتِ طَلَاقِ الْغَائِبِ فَكُلُّهَا عَلَى الضَّعِيفِ مِنْ أَنَّ الشَّرْطَ كَالسَّبَبِ فَمِنْهَا حِيلَةُ الْكَفَالَةِ بِمَهْرِهَا مُعَلَّقَةً بِطَلَاقِهِ وَمِنْهَا دَعْوَاهَا كَفَالَةً بِنَفَقَةِ الْعِدَّةِ مُعَلَّقَةً بِالطَّلَاقِ

22,672

قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَمَعَ هَذَا لَوْ حَكَمَ بِالْحُرْمَةِ نَفَذَ لِاخْتِلَافِ الْمَشَايِخِ اهـ.

22,673

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ فَصْلِ دَعْوَى النِّكَاحِ ادَّعَى عَلَيْهَا أَنَّ زَوْجَهَا الْغَائِبَ طَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَتَزَوَّجَهَا فَأَقَرَّتْ بِزَوْجِيَّةِ الْغَائِبِ وَأَنْكَرَتْ طَلَاقَهُ فَبَرْهَنَ عَلَيْهَا بِالطَّلَاقِ يَقْضِي عَلَيْهَا بِأَنَّهَا زَوْجَةُ الْحَاضِرِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إعَادَةِ الْبَيِّنَةِ إذَا حَضَرَ الْغَائِبُ اهـ.

وَقَدَّمْنَا حِيلَتَيْنِ لِإِثْبَاتِ الدَّيْنِ عَلَى غَائِبِ الْكَفَالَةِ وَالْحَوَالَةِ،

22,674

وَأَمَّا حِيلَةُ إثْبَاتِ الرَّهْنِ عَلَى الْغَائِبِ

22,675

قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ مَعْزُوًّا الْمُرْتَهِنُ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ الْقَاضِي يُقِيمُ رَجُلًا يَدَّعِي رَقَبَةَ الرَّهْنِ فَيُبَرْهِنُ ذُو الْيَدِ أَنَّهُ رَهَنَ عِنْدَهُ فَيَحْكُمُ بِهِ الْقَاضِي وَفِيهِ رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةٍ لَا تُقْبَلُ إذْ فِيهِ حُكْمٌ عَلَى غَائِبٍ وَتُقْبَلُ فِي رِوَايَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَهَنَ عِنْدَهُ فَقَدْ اسْتَحْفَظَهُ فَصَارَ خَصْمًا فِي إثْبَاتِ الْمِلْكِ لِلرَّاهِنِ اهـ.

22,676

وَأَمَّا حِيلَةُ الْحُكْمِ بِسُقُوطِ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ الْمَاضِيَتَيْنِ فَالْقُضَاةُ الْآنَ يَجْعَلُونَهَا بِصُورَةٍ إنْ كَانَتْ لَهَا نَفَقَةٌ وَكِسْوَةٌ عَلَيَّ فَهِيَ طَالِقٌ بَائِنٌ فَيَدَّعِي عَلَيْهِ ذُو حِسْبَةٍ عِنْدَ حَنَفِيٍّ بِوُقُوعِهِ لِكَوْنِهَا لَازِمَةً عَلَيْهِ وَيُطَالِبُهُ بِالتَّفْرِيقِ فَيُجِيبُ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ لَازِمَةً لِعَدَمِ التَّقْرِيرِ وَالرِّضَا فَيُحَلِّفُهُ الْقَاضِي عَلَى ذَلِكَ فَيَحْكُمُ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ وَبِعَدَمِ اللُّزُومِ وَلَا شَكَّ الْآنَ فِي صِحَّتِهِ لَكِنَّ الْمَرْأَةَ إذَا حَضَرَتْ وَبَرْهَنَتْ عَلَى التَّقْرِيرِ بَطَلَ الْحُكْمُ كَمَا لَا يَخْفَى وَقَيَّدَ بِكَوْنِ السَّبَبِ مَا يَدَّعِي عَلَى الْغَائِبِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى عَكْسِهِ بِأَنْ كَانَ مَا يَدَّعِي عَلَى الْحَاضِرِ سَبَبًا لِمَا يَدَّعِي عَلَى الْغَائِبِ فَإِنَّهُ لَا يَقْضِي عَلَى الْغَائِبِ كَمَا إذَا كَانَ الْحَاضِرُ هُوَ الْأَصِيلَ وَالْكَفِيلُ غَائِبٌ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ عَلَى الْأَصِيلِ لَا الْكَفِيلِ كَمَا قَبْلَ الْكَفَالَةِ

22,677

بِخِلَافِ عَكْسِهِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ عَلَى الْكَفِيلِ دُونَ الْأَصِيلِ وَجَزَمَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ بِأَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْأَصِيلِ لَا يَكُونُ قَضَاءً عَلَى الْكَفِيلِ وَتَرَدَّدَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَأَوْرَدَ عَلَى قَوْلِهِمْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْكَفِيلِ دُونَ الْأَصِيلِ مَا إذَا قَالَتْ كَفَلْت بِمَالِك عَلَى زَيْدٍ فَأَقَرَّ الْكَفِيلُ بِأَنَّ لَهُ عَلَى زَيْدٍ كَذَا وَأَنْكَرَهُ زَيْدٌ وَلَا بَيِّنَةَ وَجَبَ الْمَالُ عَلَى الْكَفِيلِ دُونَ الْأَصِيلِ ثُمَّ نَقَلَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ قَضَاءٌ عَلَى الْكَفِيلِ.

وَعَنْ ابْنِ سِمَاعَةَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ قَضَاءً عَلَيْهِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ وَالْمُوَافِقُ لِمَفْهُومِ الْمُتُونِ عَدَمُهُ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالْجَوَابُ عَمَّا أَوْرَدَ أَنَّهُ لِكَوْنِ الْإِقْرَارِ حُجَّةً قَاصِرَةً كَمَا لَا يَخْفَى وَفِي الْخُلَاصَةِ الطَّرِيقُ إلَى إثْبَاتِ الرَّمَضَانِيَّةِ أَنْ يُعَلِّقَ وَكَالَةً بِدُخُولِهِ فَيَتَنَازَعَانِ فِي دُخُولِهِ فَيَشْهَدُ الشُّهُودُ فَيَقْضِي بِالْوَكَالَةِ وَبِدُخُولِهِ اهـ.

وَعَلَى هَذَا إذَا أُرِيدُ إثْبَاتَ طَلَاقٍ مُعَلَّقٍ بِدُخُولِ شَهْرٍ فَالْحِيلَةُ فِيهِ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ غَائِبًا وَلَيْسَ هَذَا مِنْ قَبِيلِ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِعْلُ الْغَائِبِ وَعَلَى هَذَا إذَا أُرِيدَ إثْبَاتُ شَيْءٍ مِنْ مِلْكٍ وَوَقْفٍ وَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ فَيُعَلِّقُ وَكَالَةً بِمِلْكِ فُلَانٍ ذَلِكَ الشَّيْءَ وَيَدَّعِي الْوَكِيلُ فَيَقُولُ الْخَصْمُ وَكَالَتُك مُعَلَّقَةٌ بِمَا لَمْ يُوجَدْ فَيَقُولُ الْوَكِيلُ بَلْ هِيَ مُنَجَّزَةٌ؛ لِأَنَّهَا مُعَلَّقَةٌ بِأَمْرٍ كَائِنٍ وَيُبَرْهِنُ عَلَى الْمِلْكِ

22,678

وَكَذَا فِي الْوَقْفِ يُعَلِّقُهَا بِالْوَقْفِيَّةِ وَفِي النِّكَاحِ بِكَوْنِ فُلَانَةَ زَوْجَةَ فُلَانٍ وَفِي الطَّلَاقِ بِكَوْنِهَا مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ وَلَا يُعَلِّقُهَا بِفِعْلِ الْغَائِبِ كَإِنْ نَكَحَ إنْ وَقَفَ إنْ طَلَّقَ إنْ مَلَكَ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي الْآنَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَهَذَا التَّقْرِيرُ فِي هَذَا الْمَحَلِّ كَغَيْرِهِ مِنْ خَوَاصِّ هَذَا الشَّرْحِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَفَرْقُهُمْ بَيْنَ سَبَبٍ وَسَبَبٍ إلَخْ) تَقَدَّمَ جَوَابُهُ قَبْلَ نَحْوِ أَرْبَعَةٍ أَوْرَاقٍ

(قَوْلُهُ وَمِنْ مَسَائِلِ الشَّرْطِ مَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ عَلَّقَ طَلَاقَهَا إلَخْ) أَيْ مُعَزِّيًا إلَى فَتَاوَى رَشِيدِ الدِّينِ وَفِيهِ ثُمَّ قَالَ أَيْ رَشِيدُ الدِّينِ

7,775

وَالصَّحِيحُ مِنْ الْجَوَابِ فِيمَا لَوْ كَانَ ثُبُوتُ الْحُكْمِ عَلَى الْغَائِبِ شَرْطًا لِلْمُدَّعِي عَلَى الْحَاضِرِ يَنْظُرُ لَوْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِهِ الْغَائِبُ كَدُخُولِ الدَّارِ وَغَيْرِهِ يَصِيرُ الْحَاضِرُ خَصْمًا عَنْهُ لَا لَوْ دَائِرًا بَيْنَ نَفْعٍ وَضَرَرٍ.

(قَوْلُهُ يُحْكَمُ لَهَا بِالْمَهْرِ عَلَى الْحَاضِرِ لَا بِالْفُرْقَةِ عَلَى الْغَائِبِ) عِبَارَةُ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ يُحْكَمُ لَهَا بِالْمَهْرِ عَلَى الْحَاضِرِ وَبِوُقُوعِ الثَّلَاثِ عَلَى الْغَائِبِ فَالْمُدَّعَى بِهِ شَيْئَانِ بَيْنَهُمَا سَبَبِيَّةٌ قَالَ (صذ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَى الْغَائِبِ وَهُوَ الْفُرْقَةُ شَرْطُ الْمُدَّعِي عَلَى الْحَاضِرِ لَا سَبَبٌ وَفِي مِثْلِهِ لَا يَنْصِبُ الْحَاضِرُ خَصْمًا عَنْ الْغَائِبِ عِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقْضِيَ بِالْمَهْرِ عَلَى الْحَاضِرِ لَا بِالْفُرْقَةِ عَلَى الْغَائِبِ (صع) فَعَلَى قِيَاسِ مَا قَالَ (صد) يَنْبَغِي أَنْ يَقْضِيَ فِي مَسْأَلَةِ (فش) يَعْنِي فَتَاوَى رَشِيدِ الدِّينِ بِطَلَاقِ الْمُدَّعِيَةِ لَا بِنِكَاحِ الْغَائِبِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُدَّعِيَ عَلَى الْغَائِبِ إذَا كَانَ شَرْطًا لِمَا يَدَّعِي عَلَى الْحَاضِرِ قِيلَ يَنْتَصِبُ الْحَاضِرُ خَصْمًا عَنْ الْغَائِبِ مُطْلَقًا وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الْمَشَايِخِ

7,776

وَقِيلَ لَا مُطْلَقًا وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ

7,777

وَقِيلَ يَنْتَصِبُ فِيمَا لَا يَتَضَرَّرُ بِهِ الْغَائِبُ لَا فِيمَا يَتَضَرَّرُ

7,778

وَقِيلَ فِيمَا يَتَضَرَّرُ وَيَقْضِي عَلَى الْحَاضِرِ لَا عَلَى الْغَائِبِ ثُمَّ قَالَ أَقُولُ: هَذَا بَعِيدٌ إذْ كَانَ الْحُكْمُ عَلَى الْحَاضِرِ

7,779

فَرْعَ الْحُكْمِ عَلَى الْغَائِبِ فَكَيْفَ يَثْبُتُ الْفَرْعُ بِدُونِ الْأَصْلِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَنْتَصِبَ الْحَاضِرُ خَصْمًا عَنْ الْغَائِبِ فِي كُلِّ مَا لَا يُمْكِنُ إثْبَاتُ حَقِّهِ عَلَى الْحَاضِرِ إلَّا بِإِثْبَاتِ ذَلِكَ عَلَى الْغَائِبِ سَوَاءٌ كَانَ سَبَبًا أَوْ شَرْطًا إذَا الْحُكْمُ عَلَى الْغَائِبِ بِلَا خَصْمٍ عَنْهُ جَائِزٌ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ الْحُكْمُ عَلَى الْغَائِبِ مَعَ الْخَصْمِ عَنْهُ فِي الْجُمْلَةِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى صِيَانَةً لِلْحُقُوقِ وَرِعَايَةً لِلْأُصُولِ. اهـ.

7,780

قَالَ فِي نُورِ الْعَيْنِ يَقُولُ الْحَقِيرُ فِي كَلَامِهِ كَلَامٌ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّ قَوْلَهُ هَذَا بَعِيدٌ غَيْرُ سَدِيدٍ؛ لِأَنَّ جَوَابَهُ ظَاهِرٌ لِكُلِّ مُتَأَمِّلٍ رَشِيدٍ الثَّانِي أَنَّ قَوْلَهُ فَالْأَوْلَى مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ رَشِيدِ الدِّينِ مِنْ قَوْلِهِ

7,781

وَالصَّحِيحُ مِنْ الْجَوَابِ إلَخْ اهـ.

ثُمَّ اسْتَشْهَدَ لِلتَّنْظِيرِ بِكَلَامِ الْخَانِيَّةِ وَفَتْحِ الْقَدِيرِ فَرَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إعَادَةِ الْبَيِّنَةِ إذَا حَضَرَ الْغَائِبُ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ خِلَافُهُ

(قَوْلُهُ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي الْآنَ) أَقُولُ: مَا ظَهَرَ لَهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ لِقَوْلِ الْفَتْحِ الْأَصْلُ أَنَّ مَا كَانَ شَرْطًا لِثُبُوتِ الْحَقِّ لِلْحَاضِرِ مِنْ غَيْرِ إبْطَالِ حَقٍّ لِلْغَائِبِ قُبِلَتْ الْبَيِّنَةُ فِيهِ إذْ لَيْسَ فِيهِ قَضَاءٌ عَلَى الْغَائِبِ وَمَا تَضَمَّنَ إبْطَالًا عَلَيْهِ لَا تُقْبَلُ اهـ.

وَلَا شَكَّ أَنَّ دُخُولَ رَمَضَانَ لَيْسَ فِيهِ إبْطَالُ حَقٍّ عَلَى الْغَائِبِ فَلِذَا قُبِلَ

7,782

بِخِلَافِ ثُبُوتِ الْمِلْكِ لِلْغَائِبِ أَوْ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّ فِيهِ حُكْمًا عَلَى الْغَائِبِ ابْتِدَاءً بِلَا فَرْقٍ بَيْنَ كَوْنِ التَّعْلِيقِ بِصِيغَةِ إنْ طَلَّقَ أَوْ إنْ كَانَتْ مُطَلَّقَةً؛ لِأَنَّ الْمَنَاطَ لُحُوقُ الضَّرَرِ فَقِيَاسُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ عَلَى مَا فِي الْخُلَاصَةِ قِيَاسٌ مَعَ الْفَارِقِ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فَتَدَبَّرْهُ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

its words on this mas’ala come with mas’ala 3135 before it

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

its words on this mas’ala come with mas’ala 3135 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.