فإن حكم لزمهما
Its commentaries
(قَوْلُهُ فَإِنْ حَكَمَ لَزِمَهُمَا) لِصُدُورِهِ عَنْ وِلَايَةٍ شَرْعِيَّةٍ فَلَا يَبْطُلُ حُكْمُهُ بِعَزْلِهِمَا
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ لَزِمَهُمَا إلَى أَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى إلَى غَيْرِهِمَا
فَلَوْ حَكَّمَاهُ فِي عَيْبِ مَبِيعٍ فَقَضَى بِرَدِّهِ لَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَائِعُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالْمُشْتَرِي عَلَى تَحْكِيمِهِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ حُكْمُ الْمُحَكَّمِ فِي فَسْخِ الْيَمِينِ الْمُضَافَةِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَنْفُذُ؛ لِأَنَّهُ فِيمَا بَيْنَهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْقَاضِي الْمُوَلَّى وَإِنْ كَانَا يَفْتَرِقَانِ فِي شَيْءٍ آخَرَ لَكِنْ هَذَا شَيْءٌ يُعْلَمُ وَلَا يُفْتَى بِهِ اهـ.
وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ إلَّا أَنَّ أَصْحَابَنَا امْتَنَعُوا مِنْ هَذِهِ الْفَتْوَى وَقَالُوا لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ حُكْمِ الْمَوْلَى كَالْحُدُودِ كَيْ لَا يَتَجَاسَرَ الْعَوَامُّ. اهـ.
وَاعْلَمْ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِمْ لَا يُفْتَى بِهِ لَا يُكْتَبُ عَلَى الْفَتْوَى وَلَا يُجَابُ بِاللِّسَانِ بِالْحِلِّ وَإِنَّمَا يَسْكُتُ الْمُفْتِي كَمَا أَفَادَهُ فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى بِقَوْلِهِ نَكْتُمُ هَذَا الْفَصْلَ وَلَا نُفْتِي بِهِ وَظَاهِرُ الْهِدَايَةِ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُفْتِيَ يُجِيبُ بِقَوْلِهِ لَا يَحِلُّ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ وَفِي الْقُنْيَةِ لَيْسَ لِلْمُحَكَّمِ أَنْ يَحْكُمَ بِشَيْءٍ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الصَّغِيرِ يَعْنِي إذَا ادَّعَى عَلَى وَصِيِّهِ ثُمَّ رَقَمَ لِآخَرَ أَنَّهُ لَا يَحْكُمُ.
وَقَالَ حِمْيَرُ الْوَبَرِيُّ إنْ كَانَ فِي حُكْمِ الْمُحَكَّمِ نَظَرٌ لِلصَّبِيِّ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ وَيَنْفُذَ حُكْمُهُ وَيَكُونَ بِمَنْزِلَةِ صُلْحِ الْوَصِيِّ وَلَا يَجُوزُ اسْتِخْلَافُ الْمُحَكَّمِ غُرَمَاءَ الصَّبِيِّ مَسَّ صَهَرْته بِشَهْوَةٍ فَانْتَشَرَ لَهَا فَحَكَّمَ الزَّوْجَانِ رَجُلًا لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمَا بِالْحِلِّ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ يَصِيرُ حَكَمًا بَيْنَهُمَا لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ حُكْمَ الْحَكَمِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لَا يَنْفُذُ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَفَاذُ قَضَائِهِ صَحِيحٌ لَكِنْ حُكْمُ الْمُحَكَّمِ فِي أَمْثَالِ هَذَا كَالْحُكْمِ فِي الطَّلَاقِ الْمُضَافِ مُخْتَلَفٌ نَفَاذُ قَضَائِهِ وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ هُوَ النَّفَاذَ إذَا حَكَّمَاهُ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمَا بِمَا يَرَى وَإِذَا كَانَ التَّحْكِيمُ لِيَحْكُمَ عَلَى خِلَافِ مَا يَرَاهُ الْمُحَكَّمُ كَانَ الصَّحِيحُ عَدَمَ نَفَاذِ قَضَائِهِ، تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ زَنَى بِهَا ابْنُهُ ثُمَّ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ عَلَيْهِ نَفَقَةً وَسُكْنَى فَحَكَمَ بِالْحِلِّ بَيْنَهُمَا حَاكِمٌ أَوْ حَكَمَ تَحِلُّ وَلَكِنْ لَا يُكْتَبُ أَيْ لَا يُفْتَى بِهِ اهـ.
وَالْفَرْعُ الْأَخِيرُ ضَعِيفٌ وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا يَنْفُذُ فِيهَا قَضَاءُ الْقَاضِي فَعَلَى هَذَا الْمُحَكَّمِ يَسْتَحْلِفُ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا كَانَ الْمُحَكَّمُ وَصِيًّا وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ غَرِيمَ الْمَيِّتِ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ حَكَمَ لَزِمَهُمَا) لِأَنَّ حُكْمَهُ صَدَرَ عَنْ وِلَايَةٍ شَرْعِيَّةٍ عَلَيْهِمَا كَالْقَاضِي إذَا حَكَمَ لَزِمَ، ثُمَّ بِالْعَزْلِ لَا يَبْطُلُ حُكْمُهُ فَكَذَا هَذَا وَلِأَنَّ حُكْمَهُ لَا يَكُونُ دُونَ صُلْحٍ جَرَى بَيْنَهُمَا بِتَرَاضِيهِمَا، وَفِيهِ لَا يَكُونُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ بَعْدَ تَمَامِهِ.
فَهَذَا أَوْلَى قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.