أو يقامر بالنّرد، والشّطرنج أو تفوته الصّلاة بسببهما
Its commentaries
(قَوْلُهُ أَوْ يُقَامِرُ بِالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنْجِ أَوْ تَفُوتُهُ الصَّلَاةُ بِسَبَبِهِمَا) ؛ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِنْ الْكَبَائِرِ وَظَاهِرُ تَقْيِيدِهِ بِمَا ذَكَرَ اسْتِوَاءُ النَّرْدِ وَالشِّطْرَنْجِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ اللَّعِبَ بِالنَّرْدِ مُبْطِلٌ لِلْعَدَالَةِ مُطْلَقًا كَمَا فِي الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهَا لِلْإِجْمَاعِ عَلَى حُرْمَتِهِ
بِخِلَافِ الشِّطْرَنْجِ؛ لِأَنَّ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ مُسَاغًا لِقَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ بِإِبَاحَتِهِ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ كَمَا فِي الْمُجْتَبَى مِنْ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ وَاخْتَارَهَا ابْنُ الشِّحْنَةِ إذَا كَانَ لِإِحْضَارِ الذِّهْنِ وَاخْتَارَ أَبُو زَيْدٍ الْحَكِيمُ حِلَّهُ ذَكَرَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ الْبُرْهَانِيِّ وَفِي النَّوَازِلِ سُئِلَ أَبُو الْقَاسِمِ عَمَّنْ يَنْظُرُ إلَى لَاعِبِيهِ مِنْ غَيْرِ لَعِبٍ أَيَجُوزُ فَقَالَ أَخَافُ أَنْ يَصِيرَ فَاسِقًا اهـ.
وَفِيهِ إذَا قَامَرَ بِهِ سَقَطَتْ عَدَالَتُهُ إجْمَاعًا وَفِيهِ الْمَيْسِرُ اسْمٌ لِكُلِّ قِمَارٍ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعَدَالَةَ إنَّمَا تَسْقُطُ بِالشِّطْرَنْجِ إذَا وُجِدَ فِيهِ وَاحِدٌ مِنْ خَمْسٍ الْقِمَارِ وَفَوْتِ الصَّلَاةِ بِسَبَبِهِ وَإِكْثَارِ الْحَلِفِ عَلَيْهِ وَاللَّعِبِ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَوْ يَذْكُرُ عَلَيْهِ فِسْقًا كَمَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَإِلَّا فَلَا
بِخِلَافِ النَّرْدِ فَإِنَّهُ مُسْقِطٌ لَهَا مُطْلَقًا وَالنَّرْدُ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ لُعْبَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ اهـ.
وَفِي الْقَامُوسِ أَنَّهُ وَضَعَهُ أردشير بْنُ بَابَكَ وَلِهَذَا يُقَالُ النَّرْدَشِيرُ اهـ.
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَعِبُ الطَّابِ فِي بِلَادِنَا مِثْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يُرْمَى وَيُطْرَحُ بِلَا حِسَابٍ وَإِعْمَالِ فِكْرٍ وَكُلَّمَا كَانَ كَذَلِكَ مِمَّا أَحْدَثَهُ الشَّيْطَانُ وَعَمِلَهُ أَهْلُ الْغَفْلَةِ فَهُوَ حَرَامٌ مُطْلَقًا. اهـ.
، وَأَمَّا الشِّطْرَنْجُ فَسَنَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ وَعَلَى وَاضِعِهِ فِي مَحَلِّهِ مِنْ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ،
وَأَمَّا الْقِمَارُ فَقَدَّمْنَا أَنَّهُ الْمَيْسِرُ وَفِي الْقَامُوسِ قَامَرَهُ مُقَامَرَةً وَقِمَارًا فَقَمَرَهُ كَنَصَرَهُ وَتَقَمَّرَهُ رَاهِنُهُ فَغَلَبَهُ وَهُوَ التَّقَامُرُ اهـ.
وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْقَمَرِ؛ لِأَنَّ مَالَهُ تَارَةً يَزْدَادُ إذَا غَلَبَ وَيَنْتَقِصُ إذَا غُلِبَ كَالْقَمَرِ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ اهـ.
وَعَلَى هَذَا فَلَا بُدَّ فِي الْقِمَارِ مِنْ الرِّهَانِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ لِتَسْقُطَ الْعَدَالَةُ كَالسِّبَاقِ بِالْخَيْلِ وَالْإِقْدَامِ وَالدَّرْسِ وَذَكَرَ فِي يَتِيمَةِ الدَّهْرِ مِنْ الْحُدُودِ أَنَّ اللَّعِبَ بِالشِّطْرَنْجِ مِنْ الْقِمَارِ وَفِي الْقَامُوسِ الشِّطْرَنْجُ وَلَا يُفْتَحُ أَوَّلُهُ لُعْبَةٌ وَالسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ اهـ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ يُقَامِرُ بِالنَّرْدِ، وَالشِّطْرَنْجِ أَوْ تَفُوتُهُ الصَّلَاةُ بِسَبَبِهِمَا) ؛ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ فِسْقٌ
وَكَذَا إذَا كَانَ يُكْثِرُ عَلَيْهِ الْحَلِفَ كَاذِبًا ؛ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِنْ الْكَبَائِرِ وَقَالُوا فِي النَّرْدِ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ بِمُجَرَّدِ اللَّعِبِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ الْقِمَارِ وَلَا غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ نَفْسَ اللَّعِبِ فِيهِ فِسْقٌ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَلْعُونٌ مَنْ يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ» وَمَنْ يَكُونُ مَلْعُونًا كَيْفَ يَكُونُ عَدْلًا
بِخِلَافِ الشِّطْرَنْجِ؛ لِأَنَّ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ مَسَاغًا فَلَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ مَا لَمْ يَنْضَمَّ إلَيْهِ أَحَدُ الْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا آنِفًا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: فَلَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ مَا لَمْ يَنْضَمَّ إلَيْهِ أَحَدُ الْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ
أَمَّا إذَا لَمْ يُوجَدْ أَحَدُ هَذِهِ وَلَعِبَ بِالشِّطْرَنْجِ وَحَافَظَ عَلَى الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا وَلَمْ يُقَامِرْ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَحْلِفْ بِالْكَذِبِ، فَإِنَّهُ لَا تَسْقُطُ شَهَادَتُهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي حُرْمَةِ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ وَإِبَاحَتِهِ عِنْدَ انْعِدَامِ هَذِهِ الْمَعَانِي فَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ يَحِلُّ كَذَا نَقَلَ مَذْهَبَهُمَا شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي فِي بَابِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ الشُّهُودِ وَلِأَنَّ النَّاسَ لَا يَعُدُّونَهُ مِنْ الْكَبَائِرِ وَلَا يَسْتَخِفُّونَ صَاحِبَهُ فَلَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.