Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ ادَّعَى دَارًا إرْثًا أَوْ شِرَاءً فَشَهِدَا بِمِلْكٍ مُطْلَقٍ لَغَتْ) أَيْ لَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ لِأَنَّهُمَا شَهِدَا بِأَكْثَرَ مِمَّا ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي لِأَنَّهُ ادَّعَى مِلْكًا حَادِثًا وَهُمَا شَهِدَا بِمِلْكٍ قَدِيمٍ وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ فَإِنَّ الْمِلْكَ فِي الْمُطْلَقِ يَثْبُتُ مِنْ الْأَصْلِ حَتَّى يَسْتَحِقُّ الْمُدَّعِي بِزَوَائِدِهِ وَلَا كَذَلِكَ فِي الْمِلْكِ الْحَادِثِ وَتَرْجِعُ الْبَاعَةُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَصَارَا غَيْرَيْنِ وَالتَّوْفِيقُ مُتَعَذِّرٌ لِأَنَّ الْحَادِثَ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ قَدِيمًا وَلَا الْقَدِيمُ حَادِثًا وَقَدْ جَعَلَ الْمُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - دَعْوَى الْإِرْثِ كَدَعْوَى الشِّرَاءِ

23,250

وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ كَدَعْوَى الْمُطْلَقِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَقَيَّدَ بِالدَّارِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الدَّيْنِ لِأَنَّ فِيهِ اخْتِلَافًا.

23,251

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ لَوْ ادَّعَى الدَّيْنَ بِسَبَبِ الْقَرْضِ فَشَهِدَا بِمِلْكٍ مُطْلَقٍ لَا تُقْبَلُ وَفِي الْمُحِيطِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْقَبُولِ وَعِنْدِي الْوَجْهُ الْقَبُولُ لِأَنَّ أَوَّلِيَّةَ الدَّيْنِ لَا مَعْنَى لَهُ

23,252

بِخِلَافِ الْعَيْنِ وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفًا دَيْنًا فَشَهِدَا أَنَّهُ دَفَعَ إلَيْهِ أَلْفًا وَلَا نَدْرِي بِأَيِّ وَجْهٍ دَفَعَ قِيلَ: لَا تُقْبَلُ وَالْأَشْبَهُ إلَى الصَّوَابِ أَنْ تُقْبَلَ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَتَرَكَ الْمُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - شَرْطَيْنِ فِي دَعْوَى الشِّرَاءِ: الْأَوَّلُ أَنْ يَدَّعِيَهُ مِنْ رَجُلٍ مَعْرُوفٍ بِأَنْ قَالَ: مِلْكِي اشْتَرَيْتُهُ مِنْ فُلَانٍ وَذَكَرَ شَرَائِطَ الْمَعْرِفَةِ

23,253

أَمَّا إذَا قَالَ: مِلْكِي اشْتَرَيْتُهُ مِنْ رَجُلٍ أَوْ قَالَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَالشُّهُودُ شَهِدُوا عَلَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ تُقْبَلُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ الثَّانِي أَنْ لَا يَدَّعِيَ الْقَبْضَ مَعَ الشِّرَاءِ فَإِنْ ادَّعَاهُمَا فَشَهِدُوا عَلَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ تُقْبَلُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَيَّدَ بِمَا يَكُونُ لَهُ أَسْبَابٌ مُتَعَدِّدَةٌ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا إذَا كَانَ لِلْمِلْكِ سَبَبٌ وَاحِدٌ فَشَهِدُوا بِالْمُطْلَقِ تُقْبَلُ كَمَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهَا امْرَأَتُهُ بِسَبَبِ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِكَذَا فَشَهِدُوا أَنَّهَا مَنْكُوحَتُهُ وَلَمْ يَذْكُرُوا أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا تُقْبَلُ وَيُقْضَى بِمَهْرِ الْمِثْلِ إذَا كَانَ بِقَدْرِ الْمُسَمَّى أَوْ أَقَلَّ فَإِنْ زَادَ عَلَى الْمُسَمَّى لَا يُقْضَى بِالزِّيَادَةِ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ

note

وَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ إلَى أَنَّ الْمِلْكَ الْمُؤَرِّخَ أَقْوَى مِنْهُ بِلَا تَارِيخٍ

23,254

فَلَوْ أَرَّخَ فِي دَعْوَى الْمِلْكِ وَأَطْلَقَ شُهُودُهُ لَا تُقْبَلُ وَفِي عَكْسِهِ الْمُخْتَارُ الْقَبُولُ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ ادَّعَى الشِّرَاءَ وَأَرَّخَهُ فَشَهِدُوا لَهُ بِلَا تَارِيخٍ تُقْبَلُ لِأَنَّهُ. أَقَلُّ وَعَلَى الْقَلْبِ لَا تُقْبَلُ وَلَوْ كَانَ لِلشِّرَاءِ شَهْرَانِ فَأَرَّخُوا شَهْرًا تُقْبَلُ وَعَلَى الْقَلْبِ لَا تُقْبَلُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَإِلَى أَنَّهُ لَوْ ادَّعَاهُ بِسَبَبٍ فَشَهِدَا بِسَبَبٍ آخَرَ كَأَلْفٍ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ فَشَهِدَا بِأَلْفٍ مِنْ ثَمَنِ مَغْصُوبٍ هَالِكٍ لَا تُقْبَلُ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ هَذَا إذَا اخْتَلَفَا فِيمَا هُوَ الْمَقْصُودُ فَإِنْ اتَّفَقَا فِيهِ كَدَعْوَى أَلْفٍ كَفَالَةً عَنْ فُلَانٍ فَشَهِدَا بِأَلْفٍ كَفَالَةً عَنْ آخَرَ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ أَيْضًا إلَّا إذَا قَالَ الطَّالِبُ: لَمْ يُقِرَّ كَذَلِكَ بَلْ أَقَرَّ أَنَّهَا كَفَالَةٌ حَالَّةٌ فَإِنَّهَا لَا تُقْبَلُ لِأَنَّهُ أَكْذَبَ شُهُودَهُ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَكَمَا فِي أَسْبَابِ مِلْكِ الْعَيْنِ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ أَيْضًا قَالَ: وَالْمِلْكُ بِسَبَبِ الْهِبَةِ كَالْمِلْكِ بِالشِّرَاءِ

23,255

وَكَذَا كُلَّمَا كَانَ عَقْدًا فَهُوَ حَادِثٌ اهـ.

فَعَلَى هَذَا لَوْ ادَّعَى عَيْنًا بِسَبَبِ شِرَاءٍ فَشَهِدَ بِأَنَّهَا مِلْكُهُ بِالْهِبَةِ تُقْبَلُ وَفِيهَا أَيْضًا لَوْ وَقَعَتْ الْمُخَالَفَةُ بَيْنَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ ثُمَّ أَعَادُوا الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةَ وَاتَّفَقُوا تُقْبَلُ اهـ. وَإِلَى أَنَّهُ لَوْ تُحْمَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى مِلْكٍ بِسَبَبٍ وَأَرَادَ أَنْ يَشْهَدَ بِالْمُطْلَقِ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَعَلَّلَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ فِيهِ إبْطَالَ حَقِّهِ أَيْضًا فَإِنَّهَا لَا تُقْبَلُ لَوْ ادَّعَاهُ بِسَبَبٍ. اهـ. .

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ حَتَّى يَسْتَحِقَّ الْمُدَّعَى بِزَوَائِدِهِ) فَاعِلُ يَسْتَحِقُّ ضَمِيرُ الْمَشْهُودِ لَهُ وَالْمُدَّعَى بِالْفَتْحِ مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ وَفِي الْخَانِيَّةِ وَالْمِلْكُ الْمُطْلَقُ يَظْهَرُ فِي حَقِّ الزَّوَائِدِ وَفِي رُجُوعِ الْبَاعَةِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فَصَارَ كَأَنَّهُمْ شَهِدُوا لَهُ بِالزَّائِدِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ

note

وَأَشَارَ مُحَمَّدٌ فِي الْكِتَابِ إلَى مَعْنًى آخَرَ فَقَالَ: الْمُدَّعِي أَقَرَّ بِالْمِلْكِ لِمَنْ ادَّعَى الشِّرَاءَ مِنْهُ ثُمَّ ادَّعَى الِانْتِقَالَ إلَى نَفْسِهِ بِالشِّرَاءِ وَلَمْ يَثْبُتْ الِانْتِقَالُ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَشْهَدُوا بِالِانْتِقَالِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ اهـ.

وَبِهَذَا الْمَعْنَى الْآخَرِ ظَهَرَ وَجْهُ مَا يَأْتِي مِنْ الْقَبُولِ فِيمَا لَوْ ادَّعَى الشِّرَاءَ مِنْ مَجْهُولٍ وَشَهِدُوا بِالْمُطْلَقِ

(قَوْلُهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْبَزَّازِيَّةِ) كَذَا جَزَمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ

(قَوْلُهُ وَعِنْدِي الْوَجْهُ الْقَبُولُ إلَخْ)

7,933

هُوَ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الْفَتْحِ قَالَ الرَّمْلِيُّ: قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْمُحِيطِ وَلَوْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَالَ خَمْسُمِائَةٍ مِنْهَا ثَمَنُ عَبْدٍ اشْتَرَاهُ مِنِّي وَقَبَضَهُ وَخَمْسُمِائَةٍ مِنْهَا ثَمَنُ مَتَاعٍ اشْتَرَاهُ مِنِّي وَقَبَضَهُ وَشَهِدَ الشُّهُودُ لَهُ بِالْخَمْسِمِائَةِ مُطْلَقًا قُبِلَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى الْخَمْسِمِائَةِ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَنْصِيصٌ عَلَى أَنَّ الْمُدَّعِيَ إذَا ادَّعَى الدَّيْنَ بِسَبَبٍ وَشَهِدَ الشُّهُودُ مُطْلَقًا أَنَّهُ تُقْبَلُ عَلَى الدَّيْنِ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الشَّيْخُ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ وَالْمَسْأَلَةُ مَرَّتْ مِنْ قَبْلُ اهـ.

وَهُوَ مَا تَفَقَّهَ بِهِ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. اهـ. قُلْت وَفِي نُورِ الْعَيْنِ

7,934

وَقِيلَ: تُقْبَلُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ أَنَّ الْعَيْنَ تَحْتَمِلُ الزَّوَائِدَ فِي الْجُمْلَةِ وَحُكْمُ الْمُطْلَقِ أَنْ يُسْتَحَقَّ بِزَوَائِدِهِ وَالْمِلْكُ بِسَبَبٍ بِخِلَافِهِ فَيَصِيرُ بِالسَّبَبِ مُكَذِّبًا لِشُهُودِهِ بِالْمُطْلَقِ

7,935

بِخِلَافِ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ الزَّوَائِدَ فَلَا إكْذَابَ فَافْتَرَقَا اهـ.

وَهَكَذَا حَرَّرَهُ مُلَّا عَلِيٌّ التُّرْكُمَانِيُّ فِي مَجْمُوعَتِهِ الْكُبْرَى

(قَوْلُهُ الْأَوَّلُ أَنْ يَدَّعِيَهُ مِنْ رَجُلٍ مَعْرُوفٍ إلَخْ)

7,936

قَالَ فِي نُورِ الْعَيْنِ: أَمَّا لَوْ ادَّعَى مِنْ مَجْهُولٍ بِأَنْ يَقُولَ: شَرَيْتُهُ مِنْ مُحَمَّدٍ أَوْ أَحْمَدَ فَبَرْهَنَ عَلَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ يُقْبَلُ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا فِيهِ أَنَّهُ أَقَرَّ بِالْمِلْكِ لِبَائِعِهِ وَهُوَ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ أَقَرَّ لِمَجْهُولٍ وَهُوَ بَاطِلٌ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الشِّرَاءَ فش قِيلَ: لَا يُقْبَلُ فِي الْمَجْهُولِ أَيْضًا لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا بِأَكْثَرَ مِمَّا يَدَّعِيهِ

(قَوْلُهُ الثَّانِي أَنْ لَا يَدَّعِيَ الْقَبْضَ مَعَ الشِّرَاءِ إلَى قَوْلِهِ تُقْبَلُ)

7,937

قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَحَكَى فِي فُصُولِ الْعِمَادِيِّ خِلَافًا قِيلَ: تُقْبَلُ لِأَنَّ دَعْوَى الشِّرَاءِ مَعَ الْقَبْضِ دَعْوَى مُطْلَقِ الْمِلْكِ حَتَّى لَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ هَذِهِ الدَّعْوَى تَعْيِينُ الْعَبْدِ

7,938

وَقِيلَ: لَا لِأَنَّ دَعْوَى الشِّرَاءِ مُعْتَبَرَةٌ فِي نَفْسِهَا لَا كَالْمُطْلَقِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يُقْضَى لَهُ بِالزَّوَائِدِ فِي ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى الشِّرَاءَ وَأَرَّخَهُ إلَخْ) ذَكَرَهُ فِي الْخُلَاصَةِ أَيْضًا وَانْظُرْ مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ وَاَلَّذِي ظَهَرَ لِي أَنَّ الشَّهَادَةَ بِالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ بِدُونِ تَارِيخٍ أَقْوَى مِنْهُ بَعْدَ دَعْوَاهُ مُؤَرِّخًا لِأَنَّهُ بِدُونِ تَارِيخٍ مُحْتَمِلٌ الْأَوَّلِيَّةَ فَفِي الشَّهَادَةِ بِهِ زِيَادَةٌ فَلَا يَصِحُّ التَّفْرِيعُ الَّذِي ذَكَرَهُ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَكْذَبَ شُهُودَهُ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَاَلَّذِي فِي الْبَزَّازِيَّةِ شَهِدَا أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ كَفَلَ بِأَلْفٍ عَنْ زَيْدٍ وَقَالَ الطَّالِبُ: نَعَمْ إنَّهُ أَقَرَّ كَذَلِكَ لَكِنْ كَانَتْ الْكَفَالَةُ عَنْ خَالِدٍ بِهَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمَالَ وَتُقْبَلَ الشَّهَادَةُ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى الْمَقْصُودِ فَلَا يَضُرُّهُ اخْتِلَافُ السَّبَبِ

note

وَلَوْ قَالَ الطَّالِبُ: لَمْ يُقِرَّ كَذَلِكَ إلَى آخِرِ مَا نَقَلَهُ هُنَا فَفِي النَّقْلِ قُصُورٌ كَمَا تَرَى

(قَوْلُهُ لَوْ وَقَعَتْ الْمُخَالَفَةُ بَيْنَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ: وَتَقَدَّمَ فِي مَسَائِلَ شَتَّى مَا لَوْ قَالَ الْمُتَنَاقِضُ: تَرَكْت الْكَلَامَ الْأَوَّلَ وَاسْتَقَرَّ عَلَى الثَّانِي. اهـ.

7,939

قُلْت: وَتَقَدَّمَ أَيْضًا فِي الِاسْتِحْقَاقِ لَكِنْ فِي الْحَامِدِيَّةِ عَنْ حَاوِي الزَّاهِدِيِّ أَقَامَ الشَّاهِدَيْنِ بِلَفْظٍ مُخْتَلِفٍ فَلَمْ يَسْمَعْ الْقَاضِي ثُمَّ أَعَادَا فِي مَجْلِسٍ آخَرَ شَهَادَتَهُمَا بِلَفْظٍ مُوَافِقٍ تُقْبَلُ هَذَا إذَا كَانَ اتِّفَاقُهُمَا بِلَا تَلْقِينٍ مِنْ أَحَدٍ وَإِلَّا لَا تُقْبَلُ اهـ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ شَهِدَ وَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى قَالَ: أَوْهَمْت بَعْضَ شَهَادَتِي تُقْبَلُ لَوْ كَانَ عَدْلًا فَقَيَّدَ بِعَدَمِ الْبَرَاحِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ هُوَ الظَّاهِرُ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(ادَّعَى دَارًا إرْثًا أَوْ شِرَاءً فَشَهِدَا بِمِلْكٍ مُطْلَقٍ لَغَتْ) أَيْ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ؛ لِأَنَّهُمَا شَهِدَا بِأَكْثَرَ مِمَّا ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي؛ لِأَنَّهُ ادَّعَى مِلْكًا حَادِثًا وَهُمَا شَهِدَا بِمِلْكٍ قَدِيمٍ وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ،

7,809

فَإِنَّ الْمِلْكَ فِي الْمُطْلَقِ يَثْبُتُ مِنْ الْأَصْلِ حَتَّى يَسْتَحِقَّ الْمُدَّعِي بِزَوَائِدِهِ وَلَا كَذَلِكَ فِي الْمِلْكِ الْحَادِثِ وَتَرْجِعُ الْبَاعَةُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِيهِ فَصَارَا غَيْرَيْنِ، وَالتَّوْفِيقُ مُتَعَذِّرٌ؛ لِأَنَّ الْحَادِثَ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَصِيرَ قَدِيمًا وَلَا الْقَدِيمُ حَادِثًا فَلَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ ادَّعَى دَارًا إرْثًا أَوْ شِرَاءً فَشَهِدَا بِمِلْكٍ مُطْلَقٍ) يَعْنِي مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ سَبَبٍ اهـ ع

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.