Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَفِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الْوَطْءِ ضَمِنَا نِصْفَ الْمَهْرِ) لِأَنَّهُمَا أَكَّدَا ضَمَانًا عَلَى شَرَفِ السُّقُوطِ أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ طَاوَعَتْ ابْنَ الزَّوْجِ أَوْ ارْتَدَّتْ سَقَطَ الْمَهْرُ أَصْلًا وَلِأَنَّ الْفُرْقَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي مَعْنَى الْفَسْخِ فَيُوجِبُ سُقُوطَ جَمِيعِ الْمَهْرِ كَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ ثُمَّ يَجِبُ نِصْفُ الْمَهْرِ ابْتِدَاءً بِطَرِيقِ الْمُتْعَةِ فَكَانَ وَاجِبًا بِشَهَادَتِهِمَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالتَّعْلِيلُ الْأَوَّلُ لِلْمُتَقَدِّمَيْنِ وَالثَّانِي لِلْمُتَأَخِّرَيْنِ وَقَالُوا: لَا نُسَلِّمُ التَّأْكِيدَ بِشَهَادَتِهِمْ بَلْ وَجَبَ مُتَأَكِّدًا بِالْعَقْدِ وَلَمْ يَبْقَ بَعْدَهُ إلَّا الْوَطْءُ الَّذِي بِمَنْزِلَةِ الْقَبْضِ وَهَذَا الْعَقْدُ لَا يَتَعَلَّقُ تَمَامُهُ بِالْقَبْضِ وَلَئِنْ سَلَّمْنَا التَّأْكِيدَ فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ التَّأْكِيدَ الْوَاجِبَ سَبَبٌ لِلضَّمَانِ فَإِنَّ الشُّهُودَ لَوْ شَهِدُوا عَلَى الْوَاهِبِ بِأَخْذِ الْعِوَضِ حَتَّى قَضَى الْقَاضِي بِإِبْطَالِ حَقِّ الرُّجُوعِ ثُمَّ رَجَعُوا وَقَدْ هَلَكَتْ الْهِبَةُ لَمْ يَضْمَنُوا لِلْوَاهِبِ شَيْئًا كَذَا فِي الْأَسْرَارِ.

فَلَمَّا كَانَ قَوْلُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَقْرَبَ إلَى التَّحْقِيقِ اخْتَارَهُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ كَذَا فِي شَرْحِهِ التَّقْرِيرَ لِلْأَكْمَلِ مِنْ بَحْثِ الْقَضَاءِ وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ لَوْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِالطَّلَاقِ بَعْدَ التَّضْمِينِ أَوْ السَّيِّدُ بِالْإِعْتَاقِ رُدَّ الضَّمَانُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْمُحِيطِ شَهِدَ رَجُلَانِ وَامْرَأَتَانِ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ رَجَعَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فَعَلَيْهِمَا ثَمَنُ الْمَهْرِ أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ عَلَى الرَّجُلِ وَثُلُثُهُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَلَوْ شَهِدَ رَجُلَانِ بِالطَّلَاقِ وَرَجُلَانِ بِالدُّخُولِ ثُمَّ رَجَعَ شَاهِدَا الطَّلَاقِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا أَوْجَبَا نِصْفَ الْمَهْرِ وَشَاهِدَا الدُّخُولِ أَوْجَبَا جَمِيعَ الْمَهْرِ وَقَدْ بَقِيَ مَنْ يَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِ جَمِيعُ الْمَهْرِ وَهُوَ شَاهِدُ الدُّخُولِ وَإِنْ رَجَعَ شَاهِدُ الدُّخُولِ لَا غَيْرُ يَجِبُ عَلَيْهِمَا نِصْفُ الْمَهْرِ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ شُهُودِ الطَّلَاقِ نِصْفُ الْمَهْرِ وَتَلِفَ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْ الدُّخُولِ نِصْفُ الْمَهْرِ وَإِنْ رَجَعَ مِنْ كُلِّ طَائِفَةٍ وَاحِدٌ لَا يَجِبُ عَلَى شَاهِدَيْ الطَّلَاقِ شَيْءٌ

23,436

وَيَجِبُ عَلَى شَاهِدَيْ الدُّخُولِ الرُّبُعُ اهـ.

ثُمَّ قَالَ: شَهِدَا أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَآخَرَانِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ رَجَعُوا فَضَمَانُ نِصْفِ الْمَهْرِ عَلَى شُهُودِ الثَّلَاثِ لَا غَيْرُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بِشَهَادَةِ شُهُودِ الْوَاحِدَةِ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ لِأَنَّ حُكْمَ الْوَاحِدَةِ حُرْمَةٌ خَفِيفَةٌ وَحُكْمَ الثَّلَاثِ حُرْمَةٌ غَلِيظَةٌ وَلَوْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ اهـ.

note

وَأَشَارَ بِالْمَهْرِ إلَى أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا كَانَ مُسَمًّى

23,437

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُسَمًّى ضَمِنَا الْمُتْعَةَ لِأَنَّهَا الْوَاجِبَةُ وَقَدْ أَتْلَفَاهَا وَفِي الْمُحِيطِ تَزَوَّجَهَا بِلَا مَهْرٍ وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَشَهِدَ أَنَّهُ صَالَحَهَا مِنْ الْمُتْعَةِ عَلَى عَبْدٍ وَقَبَضَتْهُ وَهِيَ تُنْكِرُ ثُمَّ رَجَعَا لَا يَضْمَنَانِ الْعَبْدَ بَلْ الْمُتْعَةَ وَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا عَشَرَةً ضَمِنَا لَهَا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَمْ يَقْضِ لَهَا بِالْعَبْدِ لِكَوْنِهِ مَقْبُوضًا فَقَدْ أَتْلَفَا بِشَهَادَتِهِمَا عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُتْعَةَ لَا الْعَبْدَ

23,438

بِخِلَافِ مَا لَوْ شَهِدَا أَنَّهُ صَالَحَهَا عَنْهَا بِعَبْدٍ وَقُضِيَ لَهَا بِهِ ثُمَّ شَهِدَا بِقَبْضِهِ ثُمَّ رَجَعَا ضَمِنَا قِيمَةَ الْعَبْدِ لِوُقُوعِ الْقَضَاءِ بِالْعَبْدِ اهـ.

note

وَلَوْ قَالَ قَبْلَ الْوَطْءِ وَالْخَلْوَةِ لَكَانَ أَوْلَى وَإِنْ كَانَتْ كَالْوَطْءِ فِي إيجَابِ الْمَهْرِ وَأَطْلَقَ فِي ضَمَانِهَا فَشَمَلَ مَا بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ لِمَا فِي الْمُحِيطِ شُهُودُ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ إذَا رَجَعُوا بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ ضَمِنَا لِوَرَثَتِهِ نِصْفَ الْمَهْرِ لِأَنَّهُمْ قَائِمُونَ مَقَامَ الْمُوَرِّثِ وَلَا مِيرَاثَ لِلْمَرْأَةِ ادَّعَتْ الطَّلَاقَ أَوْ لَا أَقَرَّتْ الْوَرَثَةُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا أَوْ لَا وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا: تَرِثُ وَلَا يَضْمَنُ الشَّاهِدَانِ مِيرَاثَهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ قَضَاءَ الْقَاضِي بِالطَّلَاقِ بِشَهَادَةِ الزُّورِ يَنْفُذُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا وَلَوْ شَهِدَا بِذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ وَادَّعَى ذَلِكَ الْوَرَثَةُ فَقُضِيَ لَهَا بِنِصْفِ الْمَهْرِ ثُمَّ رَجَعَا ضَمِنَا لِلْمَرْأَةِ نِصْفَ الْمَهْرِ وَالْمِيرَاثَ اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ كَذَا فِي شَرْحِهِ التَّقْرِيرَ) الضَّمِيرُ فِي شَرْحِهِ عَائِدٌ إلَى فَخْرِ الْإِسْلَامِ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ شَرْحِ أُصُولِ فَخْرِ الْإِسْلَامِ وَقَوْلُهُ التَّقْرِيرَ بَدَلٌ مِنْ شَرْحِ فَإِنَّ الشَّيْخَ أَكْمَلَ الدِّينِ صَاحِبَ الْعِنَايَةِ شَرَحَ أُصُولَ فَخْرِ الْإِسْلَامِ الشَّهِيرِ بِالْبَزْدَوِيِّ وَسَمَّاهُ التَّقْرِيرَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

Adds nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَفِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الْوَطْءِ ضَمِنَا نِصْفَ الْمَهْرِ) يَعْنِي إذَا شَهِدَا بِأَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا ثُمَّ رَجَعَا ضَمِنَا لِلزَّوْجِ نِصْفَ الْمَهْرِ؛ لِأَنَّهُمَا أَكَّدَا عَلَيْهِ مَا كَانَ عَلَى شَرَفِ السُّقُوطِ؛ لِأَنَّ احْتِمَالَ ارْتِدَادِهَا وَتَقْبِيلِ ابْنِ زَوْجِهَا ثَابِتٌ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُوجَدَ ذَلِكَ مِنْهَا فَيَسْقُطُ الْمَهْرُ بِهِ وَلِلتَّأْكِيدِ حُكْمُ الْإِيجَابِ فَصَارَ كَأَنَّهُمَا أَوْجَبَا عَلَيْهِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا أَخَذَ صَيْدًا فَقَتَلَهُ آخَرُ فِي يَدِهِ يَلْزَمُ الْآخِذَ الْجَزَاءُ ثُمَّ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْقَاتِلِ؛

لِأَنَّهُ قَرَّرَ عَلَيْهِ مَا كَانَ عَلَى شَرَفِ الزَّوَالِ بِالتَّسْبِيبِ وَلِلتَّقْرِيرِ حُكْمُ الْإِيجَابِ وَلِأَنَّ الْفُرْقَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي مَعْنَى الْفَسْخِ فَلَا تُوجِبُ شَيْئًا إذَا لَمْ تَكُنْ مِنْ جِهَتِهِ وَهُمَا بِإِضَافَةِ الْفُرْقَةِ إلَيْهِ أَلْزَمَاهُ نِصْفَ الْمَهْرِ فَيَضْمَنَانِ لَهُ ذَلِكَ وَيُنْتَقَضُ هَذَا بِمَسْأَلَتَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي التَّحْرِيرِ إحْدَاهُمَا امْرَأَةٌ لَهَا عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ مُؤَجَّلٌ فَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ حَالٌّ فَأَخَذَتْهُ مِنْهُ ثُمَّ ارْتَدَّتْ، وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ وَلَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ وَسُبِيَتْ ثُمَّ رَجَعَ الشُّهُودُ عَنْ شَهَادَتِهِمْ لَا يَضْمَنُونَ وَهَذَا الدَّيْنُ كَانَ عَلَى شَرَفِ السُّقُوطِ؛

لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُؤَجَّلًا عَلَى حَالِهِ لَسَقَطَ بِارْتِدَادِهَا، وَالثَّانِيَةُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ امْرَأَةً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا حَتَّى لَزِمَهُ جَمِيعُ الْمَهْرِ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْقَاتِلِ،

7,980

وَإِنْ وُجِدَ التَّأْكِيدُ مِنْهُ إذْ لَوْلَا قَتْلُهُ لَكَانَ احْتِمَالُ السُّقُوطِ ثَابِتًا وَلَكِنْ نَقُولُ الْقَتْلُ مِنْهُ لِلنِّكَاحِ، وَالشَّيْءُ بِانْتِهَائِهِ يَتَقَرَّرُ، وَالدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ ثَابِتٌ فِي الْحَالِّ، وَإِنَّمَا تَأَخَّرَتْ الْمُطَالَبَةُ وَلِهَذَا لَوْ مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ يَحِلُّ وَلَمْ يُؤَكِّدَا بِشَهَادَتِهِمَا شَيْئًا إذْ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ مُحَالٌ أَوْ نَقُولُ لَا نُسَلِّمُ بِأَنَّ دَيْنَهَا يَسْقُطُ بَلْ يَكُونُ لِوَرَثَتِهَا وَتَقْضِي بِهِ دُيُونَهَا فَلَا يَسْقُطُ فَبَطَلَ السُّؤَالُ مِنْ الْأَصْلِ، وَالِابْنُ إذَا أَكْرَهَ امْرَأَةَ أَبِيهِ فَزَنَى بِهَا يَلْزَمُ أَبَاهُ نِصْفُ الْمَهْرِ ثُمَّ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الِابْنِ؛

لِأَنَّ الِابْنَ بِإِكْرَاهِهِ إيَّاهَا أَلْزَمَ أَبَاهُ نِصْفَ الْمَهْرِ فَصَارَ نَظِيرَ الشُّهُودِ.

7,981

وَلَوْ رَجَعَ الشُّهُودُ بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ غَرِمُوا لِلْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّهُمْ قَائِمُونَ مَقَامَهُ وَلَمْ تَرِثْ لِوُقُوعِ الْفُرْقَةِ بِالْقَضَاءِ قَبْلَ مَوْتِهِ،

7,982

وَلَوْ شَهِدَا بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا فِي حَيَاتِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا ثُمَّ رَجَعَا لَمْ يَضْمَنَا لِلْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ وَقَعَتْ لَهُمْ وَضَمِنَا لِلْمَرْأَةِ نِصْفَ الصَّدَاقِ، وَالْمِيرَاثِ؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ كَانَ مُؤَكَّدًا ظَاهِرًا بِالْمَوْتِ بِحَيْثُ لَا يَسْقُطُ بِمُسْقِطٍ

7,983

وَكَذَا الْمِيرَاثُ كَانَ وَاجِبًا لَهَا بِمَوْتِهِ فَهُمَا بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ أَبْطَلَا عَلَيْهَا نِصْفًا مُؤَكَّدًا مِنْ الْمَهْرِ وَإِرْثًا ثَابِتًا بِالظَّاهِرِ فَيَضْمَنَانِ لَهَا ذَلِكَ ذَكَرَهُ فِي الْكَافِي قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.