Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَفِي الْعِتْقِ ضَمِنَا الْقِيمَةَ) لِأَنَّهُمَا أَتْلَفَا مَالِيَّةَ الْعَبْدِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ وَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ لِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يَتَحَوَّلُ إلَيْهِمَا بِهَذَا الضَّمَانِ وَهُوَ لَا يَصْلُحُ عِوَضًا أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا كَانَا مُوسِرَيْنِ أَوْ مُعْسِرَيْنِ لِأَنَّهُ ضَمَانُ إتْلَافِ الْمِلْكِ

23,443

بِخِلَافِ ضَمَانِ الْإِعْتَاقِ لِأَنَّهُ لَمْ يُتْلِفْ إلَّا مِلْكَهُ وَلَزِمَ مِنْهُ فَسَادُ مِلْكِ صَاحِبِهِ فَضَمَّنَهُ الشَّارِعُ صِلَةً وَمُوَاسَاةً لَهُ أَطْلَقَ الْعِتْقَ فَانْصَرَفَ إلَى الْعِتْقِ بِلَا مَالٍ

23,444

فَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ وَقِيمَتُهُ أَلْفٌ فَقَضَى ثُمَّ رَجَعَا إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الشَّاهِدَيْنِ الْأَلْفَ وَرَجَعَا عَلَى الْعَبْدِ بِخَمْسِمِائَةٍ وَوَلَاءُ الْعَبْدِ لِلْمَوْلَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ بِإِعْتَاقِ عَبْدِهِ وَأَرْبَعَةٌ أُخَرُ أَنَّهُ زَنَى وَهُوَ مُحْصَنٌ فَحُكِمَ بِالْعِتْقِ وَالرَّجْمِ وَرُجِمَ ثُمَّ رَجَعُوا فَالْقِيمَةُ عَلَى شُهُودِ الْعِتْقِ لِلْمَوْلَى وَالدِّيَةُ عَلَى شُهُودِ الزِّنَا لِلْمَوْلَى أَيْضًا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ وَالْمَوْلَى إنْ كَانَ جَاحِدًا لِلْعِتْقِ يُمْنَعُ أَخْذَ الدِّيَةِ لَكِنَّ زَعْمَهُ بَاطِلٌ بِالْحُكْمِ وَصَارَ كَالْمَعْدُومِ وَوُجُوبُ الْقِيمَةِ بَدَلُ الْمَالِيَّةِ وَوُجُوبُ الدِّيَةِ بَدَلُ النَّفْسِ ثُمَّ الدِّيَةُ لِلْمَقْتُولِ حَتَّى تُقْضَى بِهَا دُيُونُهُ فَلَا يَلْزَمُ بَدَلَانِ عَنْ مُبْدَلٍ وَاحِدٍ اهـ.

23,445

وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَامَ الْأَوَّلِ فِي رَمَضَانَ وَقَضَى الْقَاضِي بِعِتْقِهِ ثُمَّ رَجَعَا ضَمِنَا قِيمَةَ الْعَبْدِ يَوْمَ أَعْتَقَهُ الْقَاضِي وَحُكْمُهُ فِي حُدُودِهِ وَجَزَاءُ جِنَايَةٍ فِيمَا بَيْنَ رَمَضَانَ إلَى أَنْ أَعْتَقَهُ الْقَاضِي حُكْمُ الْحُرِّ لِأَنَّ الْقَاضِيَ أَثْبَتَ حُرِّيَّتَهُ مِنْ رَمَضَانَ بِالْبَيِّنَةِ وَالثَّابِتَةُ بِالْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ كَالثَّابِتِ بِالْمُعَايَنَةِ وَفِي حَقِّ إيجَابِ الضَّمَانِ يُعْتَبَرُ حُرًّا يَوْمَ الْقَضَاءِ لِأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ يَوْمَ الْقَضَاءِ لِأَنَّ الْمَنْعَ وَالْحَيْلُولَةَ بَيْنَ الْمَوْلَى وَعَبْدِهِ حَصَلَ يَوْمَ الْقَضَاءِ وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَامَ أَوَّلَ فِي رَمَضَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَضَى بِهِ وَأَلْزَمَهُ نِصْفَ الْمَهْرِ ثُمَّ رَجَعَا وَضَمِنَا ثُمَّ شَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا عَامَ أَوَّلَ فِي شَوَّالٍ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا لَمْ تُقْبَلْ وَلَا يَقَعُ الْأَوَّلَانِ لِأَنَّهَا صَارَتْ مُبَانَةً بِالطَّلَاقِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا يُتَصَوَّرُ تَطْلِيقُهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَكَانَتْ الشَّهَادَةُ الْأَخِيرَةُ بَاطِلَةً وَبَقِيَ الضَّمَانُ عَلَى الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ بِحَالِهِ وَلَوْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِذَلِكَ يُرَدُّ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ مَا ضَمِنَا.

23,446

وَكَذَلِكَ إقْرَارُ الْمَوْلَى بِالْعِتْقِ قِيلَ هَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ بِنَاءً عَلَى نَفَاذِ الْقَضَاءِ بَاطِنًا فَمَتَى نَفَذَ الْقَضَاءُ فِي رَمَضَانَ بَاطِنًا عِنْدَهُ لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ فِي شَوَّالٍ مِنْ هَذَا الْعَامِ فَبَقِيَ التَّلَفُ مُضَافًا إلَى شَهَادَتِهِمَا لَا إلَى إقْرَارِهِ وَعِنْدَهُمَا لَمْ يَنْفُذْ الْقَضَاءُ بَاطِنًا بَقِيَ النِّكَاحُ وَالرِّقُّ إلَى شَوَّالٍ بَاطِنًا فَصَحَّ إقْرَارُهُ فِي شَوَّالٍ وَكَانَ التَّلَفُ مُضَافًا إلَى إقْرَارِهِ لَا إلَى الشَّهَادَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ ثُمَّ

23,447

قَالَ: وَلَوْ شَهِدَا بِالتَّدْبِيرِ وَآخَرَانِ بِالْعِتْقِ فَرَجَعُوا فَالضَّمَانُ عَلَى شُهُودِ الْعِتْقِ لِأَنَّ الْقَضَاءَ بِالتَّدْبِيرِ مَعَ الْعِتْقِ لَا يُفِيدُ لِأَنَّ حُكْمَ التَّدْبِيرِ بَقَاءُ الرِّقِّ إلَى وَقْتِ الْمَوْتِ وَلَا يَبْقَى الرِّقُّ مَعَ الْعِتْقِ الْبَاتِّ فَلَا يُقْضَى بِالتَّدْبِيرِ فَإِنْ قُضِيَ بِشَهَادَةِ التَّدْبِيرِ ثُمَّ شَهِدَ آخَرَانِ بِالْعِتْقِ الْبَاتِّ فَقُضِيَ بِهِ ثُمَّ رَجَعُوا ضَمِنَ شُهُودُ التَّدْبِيرِ مَا نَقَصَهُ التَّدْبِيرُ وَشُهُودُ الْعِتْقِ قِيمَتَهُ مُدَبَّرًا لِأَنَّ الْقَضَاءَ بِالتَّدْبِيرِ يُفِيدُ حُكْمَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ حَالَةُ الْقَضَاءِ بِالتَّدْبِيرِ شَهَادَةً قَائِمَةً بِالْعِتْقِ فَأَمْكَنَ الْقَضَاءُ بِالتَّدْبِيرِ وَشَاهِدَا الْعِتْقِ أَزَالَا الْمُدَبَّرَ عَنْ مِلْكِهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَيَضْمَنَانِ قِيمَتَهُ مُدَبَّرًا اهـ.

23,448

وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ وَلَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِإِقْرَارِهِ بِالْعِتْقِ أَمْسِ وَآخَرُ بِإِقْرَارِهِ بِالْعِتْقِ مِنْ سَنَةٍ وَقُضِيَ بِهِ ثُمَّ أَقَامَ الشَّاهِدَانِ بَيِّنَةً عَلَى إعْتَاقِهِ مِنْ سِنِينَ بَرِئَا عَنْ الضَّمَانِ وَهَذَا قَوْلُهُمَا لِأَنَّ عِنْدَهُمَا الدَّعْوَى لَيْسَ بِشَرْطٍ اهـ.

يَعْنِي ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْقَضَاءِ ثُمَّ بَرْهَنَا وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - التَّدْبِيرَ وَالْكِتَابَةَ وَالِاسْتِيلَادَ وَالْوَلَاءَ

23,449

أَمَّا الْأَوَّلُ فَفِي الْمُحِيطِ لَوْ شَهِدَا أَنَّهُ دَبَّرَ عَبْدَهُ فَقُضِيَ ثُمَّ رَجَعَا ضَمِنَا مَا نَقَضَهُ التَّدْبِيرُ فَإِنَّهُ بِالتَّدْبِيرِ فَاتَ بَعْضُ الْمَنَافِعِ مِنْ حَيْثُ التِّجَارَةُ بِالْإِخْرَاجِ عَنْ مِلْكِهِ فَانْتَقَضَ مِلْكُهُ فَضَمِنَا نُقْصَانَهُ بِتَفْوِيتِهِمَا وَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى وَالْعَبْدُ يُخْرَجُ مِنْ ثُلُثِهِ عَتَقَ وَضَمِنَ الشَّاهِدَانِ قِيمَتَهُ مُدَبَّرًا لِأَنَّهُمَا أَزَالَا الْبَاقِيَ عَنْ مِلْكِ الْوَرَثَةِ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُ الْعَبْدِ عَتَقَ ثُلُثُهُ وَسَعَى فِي ثُلُثَيْهِ وَضَمِنَ الشَّاهِدَانِ ثُلُثَ الْقِيمَةِ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَلَمْ يَرْجِعَا بِهِ عَلَى الْعَبْدِ فَإِنْ عَجَزَ الْعَبْدُ عَنْ الثُّلُثَيْنِ يَرْجِعُ بِهِ الْوَرَثَةُ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ وَيَرْجِعُ بِهِ الشَّاهِدُ عَلَى الْعَبْدِ عِنْدَهُمَا اهـ.

وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ الزَّيْلَعِيُّ مِنْ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا كَانَ مُعْسِرًا فَإِنَّهُمَا يَضْمَنَانِ جَمِيعَ قِيمَتِهِ مُدَبَّرًا وَيَرْجِعَانِ بِهِ عَلَيْهِ إذَا أَيْسَرَ سَهْوًا لِمَا عَلِمْت أَنَّهُ إنَّمَا يَرْجِعَانِ عَلَيْهِ بِالثُّلُثَيْنِ وَهُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ لِمَا فِي الْمَبْسُوطِ وَصَرَّحَ فِيهِ بِأَنَّهُمَا يَضْمَنَانِ ثُلُثَ قِيمَتِهِ مُدَبَّرًا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا فِي الْمُحِيطِ وَقَدَّمْنَا أَنَّ الْفَتْوَى أَنَّ قِيمَتَهُ مُدَبَّرًا نِصْفُ قِيمَتِهِ لَوْ كَانَ قِنًّا

23,450

وَأَمَّا الثَّانِي فَفِي الْمُحِيطِ شَهِدَا أَنَّهُ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى أَلْفٍ إلَى سَنَةٍ فَقُضِيَ ثُمَّ رَجَعَا يَضْمَنَانِ قِيمَتَهُ وَلَا يَعْتِقُ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ إلَيْهِمَا فَإِذَا أَدَّاهُ عَتَقَ وَالْوَلَاءُ لِلَّذِي كَاتَبَهُ فَإِنْ عَجَزَ فَرُدَّ فِي الرِّقِّ كَانَ لِمَوْلَاهُ أَنْ يَرُدَّ مَا أَخَذَهُ عَلَى الشُّهُودِ اهـ.

وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ مَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ أَنَّ الْوَلَاءَ لِلَّذِينَ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالْكِتَابَةِ سَهْوٌ وَالصَّوَابُ لِلَّذِي بَدَلَ الَّذِينَ وَيَطِيبُ لَهُمَا مَا أَخَذَا مِنْ الْمُكَاتَبِ إنْ كَانَ بَدَلُ الْكِتَابَةِ مِثْلَ قِيمَتِهِ أَوْ أَقَلَّ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ تَصَدَّقَا بِالْفَضْلِ وَإِنْ أَرَادَ الْمَوْلَى اتِّبَاعَ الْمُكَاتَبِ وَلَا يُضَمِّنُهُمْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ.

23,451

وَفِي الْمُحِيطِ شَهِدَا أَنَّهُ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى أَلْفٍ إلَى سَنَةٍ وَقِيمَتُهُ خَمْسُمِائَةٍ ثُمَّ رَجَعَا يُخَيَّرُ الْمَوْلَى بَيْنَ تَضْمِينِ الشَّاهِدَيْنِ وَبَيْنَ اتِّبَاعِ الْعَبْدِ بِالْكِتَابَةِ إلَى أَجَلِهِ فَإِنْ اخْتَارَ الْمَوْلَى ضَمَانَ الشَّاهِدَيْنِ وَقَبَضَ مِنْهُمَا الْقِيمَةَ لَمْ يَعْتِقْ الْمُكَاتَبُ حَتَّى يُؤَدِّيَ أَلْفًا إلَى الشَّاهِدَيْنِ وَيَتَصَدَّقَانِ بِالْفَضْلِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَطِيبُ لَهُ الْفَضْلُ فَإِنْ تَقَاضَى الْمَوْلَى الْمُكَاتَبَ وَهُوَ يَعْلَمُ بِرُجُوعِ الشَّاهِدَيْنِ أَوْ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ رِضًا بِالْكِتَابَةِ وَلَا يَضْمَنَانِ إلَّا إذَا كَانَتْ الْمُكَاتَبَةُ أَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمُكَاتَبَةَ وَيَرْجِعَ عَلَيْهِمَا بِفَضْلِ الْقِيمَةِ اهـ.

وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّارِحُونَ مَا إذَا شَهِدَا عَلَى الْمُكَاتَبِ ثُمَّ رَجَعَا وَفِي الْمُحِيطِ ادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّ مَوْلَاهُ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفٍ وَأَنَّهُ قِيمَتُهُ وَقَالَ الْمَوْلَى: كَاتَبْتُهُ عَلَى أَلْفَيْنِ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ وَقُضِيَ ثُمَّ أَدَّاهَا ثُمَّ رَجَعُوا ضَمِنُوا أَلْفَ دِرْهَمٍ لِلْمُكَاتَبِ فَإِنْ أَنْكَرَ الْمُكَاتَبُ الْكِتَابَةَ وَادَّعَاهَا الْمَوْلَى عَلَى أَلْفَيْنِ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ عَلَيْهِ وَيُقَالُ لِلْمُكَاتَبِ إنْ شِئْت فَامْضِ عَلَيْهَا أَوْ دَعْ. اهـ.

23,452

وَأَمَّا الثَّالِثُ فَفِي الْبَدَائِعِ شَهِدَا عَلَى إقْرَارِ الْمَوْلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَمَةَ وَلَدَتْ مِنْهُ وَهُوَ يُنْكِرُ فَقَضَى الْقَاضِي بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا وَلَدٌ فَرَجَعَا فِي حَيَاتِهِ ضَمِنَا نُقْصَانَ قِيمَتِهَا بِأَنْ تُقَوَّمَ قِنَّةً وَأُمَّ وَلَدٍ لَوْ جَازَ بَيْعُهَا فَيَضْمَنَانِ النُّقْصَانَ فَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى عَتَقَتْ وَضَمِنَا بَقِيَّةَ قِيمَتِهَا لِلْوَرَثَةِ فَإِنْ كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ فَرَجَعَا فِي حَيَاتِهِ ضَمِنَا قِيمَةَ الْوَلَدِ مَعَ ضَمَانِ نُقْصَانِهَا فَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى بَعْدَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْوَلَدِ شَرِيكٌ فِي الْمِيرَاثِ لَمْ يَضْمَنَا لَهُ شَيْئًا وَرَجَعَا عَلَى الْوَلَدِ بِمَا قَبَضَ الْأَبُ مِنْهُمَا مِنْ تَرِكَتِهِ إنْ كَانَتْ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَخٌ ضَمِنَا لَهُ نِصْفَ الْبَقِيَّةِ مِنْ قِيمَتِهَا وَيَرْجِعَانِ عَلَى الْوَلَدِ بِمَا أَخَذَ الْأَبُ مِنْهُمَا لَا بِمَا قَبَضَ الْأَخُ وَلَا يَضْمَنَانِ لِلْأَخِ مَا أَخَذَهُ الْوَلَدُ مِنْ الْمِيرَاثِ فَإِنْ رَجَعَا بَعْدَ وَفَاةِ الْمَوْلَى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْوَلَدِ شَرِيكٌ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا وَإِلَّا ضَمِنَا لِلْأَخِ نِصْفَ الْبَقِيَّةِ مِنْ قِيمَتِهِمَا وَنِصْفَ قِيمَةِ الْوَلَدِ لَا مِيرَاثَهُ وَلَا يَرْجِعَانِ عَلَى الْوَلَدِ هُنَا وَإِنْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْلَى بِأَنْ تَرَكَ وَلَدًا وَعَبْدًا وَأَمَةً وَتَرِكَةً فَشَهِدَا أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ وَلَدَتْهُ هَذِهِ الْأَمَةُ مِنْ الْمَيِّتِ وَصَدَّقَهُمَا الْوَلَدُ وَالْأَمَةُ لَا الِابْنُ وَقُضِيَ ثُمَّ رَجَعَا ضَمِنَا قِيمَةَ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ وَنِصْفَ الْمِيرَاثِ اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَالصَّوَابُ لِلَّذِي بَدَلَ الَّذِينَ) أَيْ الصَّوَابُ أَنْ يُبْدِلَ قَوْلَهُ لِلَّذِينَ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ لِلَّذِي شَهِدُوا عَلَيْهِ فَيَأْتِيَ بَدَلَ الْجَمْعِ بِالْمُفْرَدِ فَيَكُونَ وَاقِعًا عَلَى الْمَوْلَى عَلَى الشُّهُودِ

(قَوْلُهُ وَرَجَعَا عَلَى الْوَلَدِ بِمَا قَبَضَ الْأَبُ مِنْهُمَا إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَيْ لِاعْتِرَافِ الْوَلَدِ بِاشْتِغَالِ التَّرِكَةِ بِمَا أَخَذَ وَالِدُهُ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ أَخَذَ مَا أَخَذَهُ مِنْهُمَا ظُلْمًا فَرَجَعَا فِي التَّرِكَةِ فَتَأَمَّلْ وَأَقُولُ: يُؤْخَذُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُمَا لَوْ شَهِدَا بِأَنَّهُ مِنْ مُسْتَحِقِّي هَذَا الْوَقْفِ فَقَضَى الْقَاضِي بِهِ بِشَهَادَتِهِمَا ثُمَّ رَجَعَا لَا يَضْمَنَانِ شَيْئًا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِمْ مِنْ الْغَلَّةِ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ لِأَنَّهُمَا لَمْ يُتْلِفَاهَا عَلَيْهِمْ لِعَدَمِ وُجُودِهَا وَقْتَئِذٍ حَتَّى لَوْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ الْغَلَّةِ مَوْجُودًا وَقْتَ الشَّهَادَةِ وَحُكِمَ بِهِ يَضْمَنَانِ بِالرُّجُوعِ مَا أَخَذَهُ الشُّهُودُ لَهُ أَوْ اسْتَهْلَكَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِمْ غَلَّةَ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ وَحُكِمَ عَلَيْهِمْ لَهُ بِهَا فَكَذَلِكَ يَضْمَنَانِهَا لِأَنَّهُمَا أَتْلَفَاهُ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِمْ بِشَهَادَتِهِمَا كَمَسْأَلَةِ الشَّهَادَةِ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْلَى هُنَا وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ وَقَدْ سُئِلْت عَنْهُ فَاسْتَخْرَجْت الْجَوَابَ مِنْ مَسْأَلَةِ الْبَدَائِعِ الْمَذْكُورَةِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ إلَخْ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كِتَابُ الْوَكَالَةِ)

Adds nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

وَالْمَالُ مِثْلٌ لِلْمَالِ فَعِنْدَ الْإِتْلَافِ يَضْمَنُ بِالْمَالِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَفِي الْعِتْقِ ضَمِنَا الْقِيمَةَ) أَيْ إذَا شَهِدَا بِإِعْتَاقِ عَبْدٍ فَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِعِتْقِهِ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ الشَّهَادَةِ ضَمِنَا قِيمَةَ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ؛ لِأَنَّهُمَا أَتْلَفَا عَلَيْهِ مَالِيَّةَ الْعَبْدِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ، وَالْوَلَاءُ لِلَّذِي شَهِدَا عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يَتَحَوَّلُ إلَيْهِمَا بِهَذَا الضَّمَانِ فَلَا يَتَحَوَّلُ الْوَلَاءُ وَلَا يَمْتَنِعُ وُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَيْهِمَا بِثُبُوتِ الْوَلَاءِ لِلْمَوْلَى؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَيْسَ بِمَالٍ مُتَقَوِّمٍ بَلْ هُوَ كَالنَّسَبِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْوَلَاءُ لَحْمَةٌ كَلَحْمَةِ النَّسَبِ» فَلَا يَكُونُ الضَّمَانُ بَدَلًا عَنْهُ بَلْ عَمَّا أَتْلَفَا عَلَيْهِ مِنْ مِلْكِ الْمَالِ وَهَذَا الضَّمَانُ لَا يَخْتَلِفُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَا مُوسِرَيْنِ أَوْ مُعْسِرَيْنِ؛

لِأَنَّهُ ضَمَانُ إتْلَافِ الْمِلْكِ بِخِلَافِ ضَمَانِ الْإِعْتَاقِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُتْلِفْ إلَّا مِلْكَهُ وَلَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ لَزِمَ مِنْهُ فَسَادُ مِلْكِ صَاحِبِهِ فَأَوْجَبَ الشَّارِعُ عَلَيْهِ الْمُوَاسَاةَ صِلَةً، وَالصِّلَاتُ تَجِبُ عَلَى الْمُوسِرِ دُونَ الْمُعْسِرِ كَالزَّكَاةِ وَنَفَقَةِ الْأَقَارِبِ.

7,990

وَلَوْ شَهِدَا عَلَيْهِ بِأَنَّهُ دَبَّرَهُ فَقَضَى الْقَاضِي بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَا ضَمِنَا مَا نَقَصَهُ التَّدْبِيرُ؛ لِأَنَّهُمَا أَوْجَبَا لِلْعَبْدِ حَقَّ الْعِتْقِ وَبِذَلِكَ تُنْتَقَصُ مَالِيَّتُهُ،

7,991

فَإِذَا مَاتَ الْمَوْلَى عَتَقَ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ وَيَضْمَنَانِ لِلْوَرَثَةِ بَقِيَّةَ قِيمَتِهِ،

7,992

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ سَوَاءٌ عَتَقَ ثُلُثُهُ وَسَعَى فِي ثُلُثَيْهِ وَيَضْمَنَانِ لِلْوَرَثَةِ ثُلُثَ قِيمَتِهِ،

7,993

وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ مُعْسِرًا يَضْمَنَانِ جَمِيعَ قِيمَتِهِ مُدَبَّرًا وَيَرْجِعَانِ بِهِ عَلَيْهِ إذَا أَيْسَرَ،

7,994

وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ كَاتَبَ عَبْدَهُ فَقَضَى بِالْكِتَابَةِ ثُمَّ رَجَعَا ضَمِنَا قِيمَتَهُ كُلَّهَا؛ لِأَنَّهُمَا حَالَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِهِ فَصَارَا كَالْغَاصِبِ لَهُ

7,995

بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ ثُمَّ الشَّاهِدَانِ يَتْبَعَانِ الْمُكَاتَبَ بِالْكِتَابَةِ عَلَى نُجُومِهَا؛ لِأَنَّهُمَا قَامَا مَقَامَ الْمَوْلَى فِي ذَلِكَ حِينَ ضَمِنَا قِيمَتَهُ وَكَانَ مِنْ قَضِيَّةِ الضَّمَانِ أَنْ يَمْلِكَاهُ كَيْ لَا يَجْتَمِعَ الْبَدَلَانِ فِي مِلْكِ شَخْصٍ لَكِنْ الْمُكَاتَبُ لَا يَقْبَلُ النَّقْلَ مِنْ مِلْكٍ إلَى مِلْكٍ وَلَا يُعْتَقُ الْمُكَاتَبُ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ كَمَا كَانَ قَبْلَ رُجُوعِهِمَا،

7,996

فَإِذَا أَدَّى عَتَقَ، وَالْوَلَاءُ لِلْمَوْلَى؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُكَاتَبُ لَهُ، وَإِنَّمَا الشَّاهِدَانِ قَامَا مَقَامَهُ فِي أَخْذِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ مِنْهُ لَا غَيْرُ فَأَدَاؤُهُ إلَيْهِمَا كَأَدَائِهِ إلَى الْمَوْلَى وَيَطِيبُ لَهُمَا مَا أَخَذَا مِنْ الْمُكَاتَبِ إنْ كَانَ بَدَلُ الْكِتَابَةِ مِثْلَ قِيمَتِهِ أَوْ أَقَلَّ،

7,997

وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ تَصَدَّقَا بِالْفَضْلِ،

7,998

وَإِنْ عَجَزَ وَرُدَّ فِي الرِّقِّ كَانَ لِمَوْلَاهُ؛ لِأَنَّ رَقَبَتَهُ لَمْ تَصِرْ مِلْكًا لِلشَّاهِدَيْنِ لِمَا ذَكَرْنَا.

وَيَرُدُّ الْمَوْلَى مَا أَخَذَ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ؛ لِأَنَّ الْحَيْلُولَةَ قَدْ بَطَلَتْ بِعَجْزِ الْمُكَاتَبِ فَصَارَ نَظِيرَ مَا إذَا غَصَبَ الْمُدَبَّرَ فَأَبَقَ عِنْدَهُ فَضَمَّنَهُ الْمَوْلَى قِيمَتَهُ ثُمَّ جَاءَ مِنْ الْإِبَاقِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمَوْلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَى الْغَاصِبِ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ فَكَذَا هَذَا،

7,999

وَلَوْ اخْتَارَ الْمَوْلَى أَنْ يَتْبَعَ الْمُكَاتَبَ وَلَا يَضْمَنُ الشُّهُودُ كَانَ لَهُ ذَلِكَ،

8,000

وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّ أَمَتَهُ وَلَدَتْ مِنْهُ، وَالْمَوْلَى يُنْكِرُ فَقَضَى الْقَاضِي بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَا فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ

8,001

إمَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا وَلَدٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَكُلُّ وَجْهٍ عَلَى وَجْهَيْنِ

8,002

إمَّا أَنْ يَكُونَ الرُّجُوعُ هُنَا حَالَ حَيَاةِ الْمَوْلَى أَوْ بَعْدَ وَفَاتِهِ،

8,003

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا وَلَدٌ وَكَانَ الرُّجُوعُ حَالَ حَيَاةِ الْمَوْلَى، فَإِنَّهُمَا يَضْمَنَانِ لِلْمَوْلَى نُقْصَانَ قِيمَتِهَا،

8,004

فَإِذَا مَاتَ الْمَوْلَى عَتَقَتْ فَيَضْمَنَانِ لِلْوَرَثَةِ بَاقِيَ قِيمَتِهَا؛ لِأَنَّهُ لَوْلَا شَهَادَتُهُمَا لَوَرِثَهَا الْوَرَثَةُ فَفَوَّتَا عَلَيْهِمْ هَذَا الْقَدْرَ،

8,005

وَإِنْ رَجَعَا بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْلَى ضَمِنَا جَمِيعَ قِيمَتِهَا لِلْوَرَثَةِ لِإِتْلَافِهِمَا ذَلِكَ عَلَيْهِمْ،

8,006

وَإِنْ كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ وَرَجَعَا حَالَ حَيَاةِ الْمَوْلَى ضَمِنَا نُقْصَانَ قِيمَتِهَا لَهُ لِمَا ذَكَرْنَا وَضَمِنَا جَمِيعَ قِيمَةِ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ لَوْلَا شَهَادَتُهُمَا كَانَ عَبْدًا لَهُ فَفَوَّتَا عَلَيْهِ ذَلِكَ،

8,007

فَإِذَا مَاتَ الْمَوْلَى بَعْدَ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْوَلَدِ شَرِيكٌ فِي الْمِيرَاثِ لَا يَضْمَنَانِ لَهُ شَيْئًا وَيَرْجِعَانِ عَلَى الْوَلَدِ بِمَا قَبَضَ الْأَبُ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ مَنْ زَعَمَ الْوَلَدُ أَنَّ رُجُوعَهُمَا بَاطِلٌ وَقَبَضَ الْأَبُ الضَّمَانَ كَانَ بِغَيْرِ حَقٍّ فَكَانَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ فَيُؤَدِّي مِنْ تَرِكَتِهِ إنْ كَانَ لَهُ تَرِكَةٌ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَى الِابْنِ؛ لِأَنَّ مَنْ أَقَرَّ عَلَى مُوَرِّثِهِ بِدَيْنٍ وَلَيْسَ لَهُ تَرْكُهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ.

8,008

وَإِنْ كَانَ مَعَهُ شَرِيكٌ، فَإِنَّ الشَّاهِدَيْنِ يَضْمَنَانِ لِشَرِيكِهِ نَصِيبَهُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَمِنْ بَاقِي قِيمَةِ الْأُمِّ وَيَرْجِعَانِ عَلَى الْوَلَدِ بِمَا قَبَضَ الْأَبُ مِنْهُمَا لِمَا ذَكَرْنَا إنْ تَرَكَ مَالًا وَلَا يَرْجِعَانِ بِمَا أَخَذَهُ مِنْهُمَا شَرِيكُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي زَعْمِهِ ظَلَمَهُمَا فَلَا يُظْلَمُ هُوَ

8,009

وَكَذَا فِي زَعْمِهِمَا فَلَا يَظْلِمَانِهِ وَلَا يَضْمَنَانِ لِشَرِيكِهِ مَا أَخَذَهُ الْوَلَدُ بِالْإِرْثِ،

8,010

وَإِنْ رَجَعَا بَعْدَ وَفَاةِ الْمَوْلَى،

8,011

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلَدِ شَرِيكٌ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْوَارِثُ وَحْدَهُ وَهُوَ يُكَذِّبُهُمَا فِي الرُّجُوعِ،

8,012

وَإِنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمِيرَاثِ يَضْمَنَانِ لَهُ حِصَّتَهُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَمِنْ جَمِيعِ قِيمَةِ الْأُمِّ وَلَا يَضْمَنَانِ لَهُ مَا وَرِثَهُ الْوَلَدُ وَلَا يَرْجِعَانِ عَلَى الْوَلَدِ هُنَا بِمَا أَخَذَهُ مِنْهُمَا شَرِيكُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا ظُلْمُ شَرِيكِهِ لَا ظُلْمُ أَبِيهِ فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ دَيْنًا عَلَى الْمَيِّتِ حَتَّى يُقَدَّمَ عَلَى الْإِرْثِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا أَنْ يَضْمَنَا جَمِيعَ قِيمَتِهَا هُنَا؛ لِأَنَّهُمَا أَتْلَفَاهَا عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَضْمَنَا مِنْ قِيمَتِهَا شَيْئًا لِلْمَوْلَى

8,013

بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى هَذَا كُلُّهُ فِيمَا إذَا كَانَتْ الشَّهَادَةُ حَالَ حَيَاةِ الْمَوْلَى،

8,014

وَإِنْ شَهِدَا بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَقَضَى بِشَهَادَتِهِمَا الْقَاضِي ثُمَّ رَجَعَا،

8,015

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا وَلَدٌ ضَمِنَا جَمِيعَ قِيمَتِهَا لِلْوَرَثَةِ لِمَا ذَكَرْنَا،

8,016

وَإِنْ كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ ضَمِنَا قِيمَتَهَا وَقِيمَةَ الْوَلَدِ كُلَّهَا وَمَا أَخَذَهُ الْوَلَدُ بِالْإِرْثِ

8,017

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ الشَّهَادَةُ فِي حَالِ حَيَاةِ الْمَوْلَى حَيْثُ لَا يَضْمَنَانِ مَا أَخَذَهُ الْوَلَدُ مِنْ التَّرِكَةِ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الشَّهَادَةَ فِي حَالِ الْحَيَاةِ لَا تَكُونُ شَهَادَةً بِالْمَالِ، وَالْمِيرَاثِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَمُوتَ الِابْنُ أَوَّلًا فَيَرِثَهُ الْأَبُ فَلَا تَكُونُ شَهَادَتُهُمَا إتْلَافًا لِلْمَالِ فَلَا يَضْمَنَانِ،

8,018

وَأَمَّا بَعْدَ الْمَوْتِ فَشَهَادَتُهُمَا وَقَعَتْ عَلَى الْمَالِ فَتَكُونُ إتْلَافًا لَهُ فَيَضْمَنَانِ ذَلِكَ كُلَّهُ حَتَّى الْوَلَدَ نَفْسَهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْلَا شَهَادَتُهُمَا كَانَ عَبْدًا مِيرَاثًا لَهُمْ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَيَرْجِعَانِ عَلَى الْوَلَدِ بِمَا قَبَضَ الْأَبُ) أَيْ مِنْ نُقْصَانِ قِيمَةِ الْأَبِ. اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.