Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ لَا شُهُودُ الْأَصْلِ بِلَمْ نُشْهِدْ الْفُرُوعَ عَلَى شَهَادَتِنَا أَوْ أَشْهَدْنَاهُمْ وَغَلِطْنَا) أَيْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ فِيهِمَا

23,464

أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا السَّبَبَ وَهُوَ الْإِشْهَادُ فَلَا يَبْطُلُ الْقَضَاءُ لِأَنَّهُ خَبَرٌ مُحْتَمَلٌ فَصَارَ كَرُجُوعِ الشَّاهِدِ

23,465

بِخِلَافِ مَا قَبْلَ الْقَضَاءِ وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَهُوَ قَوْلُهُمَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَضْمَنُونَ لِأَنَّ الْفُرُوعَ نَقَلُوا شَهَادَةَ الْأُصُولِ فَصَارَ كَأَنَّهُمْ حَضَرُوا وَلَهُمَا أَنَّ الْقَضَاءَ وَقَعَ بِشَهَادَةِ الْفُرُوعِ لِأَنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِمَا يُعَايِنُ مِنْ الْحُجَّةِ وَهِيَ شَهَادَتُهُمْ وَقَدَّمْنَا أَنَّ الِاخْتِلَافَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْإِشْهَادَ عَلَى الشَّهَادَةِ إنَابَةٌ وَتَوْكِيلٌ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ تَحْمِيلٌ وَقَوْلُهُ غَلِطْنَا اتِّفَاقِيٌّ إذْ لَوْ قَالُوا: رَجَعْنَا عَنْهَا فَلَا ضَمَانَ أَيْضًا عِنْدَهُمَا

note

وَلَوْ قَالَ بِرُجُوعِهِمْ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَلِيُفْهَمَ إنْكَارُ الْإِشْهَادِ بِالْأَوْلَى

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(لَا شُهُودُ الْأَصْلِ بِلَمْ نُشْهِدْ الْفُرُوعَ عَلَى شَهَادَتِنَا أَوْ أَشْهَدْنَاهُمْ وَغَلِطْنَا) أَيْ لَا يَضْمَنُ شُهُودُ الْأَصْلِ بِقَوْلِهِمْ لَمْ نُشْهِدْ شُهُودَ الْفُرُوعِ أَوْ بِقَوْلِهِمْ أَشْهَدْنَاهُمْ وَغَلِطْنَا؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ وَقَعَ بِشَهَادَةِ الْفُرُوعِ إذْ الْقَاضِي يَقْضِي بِمَا يُعَايِنُ مِنْ الْحُجَّةِ وَهِيَ شَهَادَةُ الْفُرُوعِ وَهَذَا؛ لِأَنَّهُمْ بِقَوْلِهِمْ لَمْ نُشْهِدْهُمْ أَنْكَرُوا السَّبَبَ أَصْلًا وَهُوَ الْإِشْهَادُ وَهُوَ خَبَرٌ مُحْتَمِلٌ لِلصِّدْقِ، وَالْكَذِبِ فَلَا يَبْطُلُ الْقَضَاءُ بِهِ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى كَلَامِهِمْ بَعْدَ الْقَضَاءِ

8,031

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالُوا ذَلِكَ قَبْلَ الْقَضَاءِ حَيْثُ لَا يُقْضَى بِهِ لِإِنْكَارِهِمْ التَّحْمِيلَ وَهُوَ شَرْطٌ فِيهَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَضْمَنُ شُهُودُ الْأَصْلِ فِيمَا إذَا قَالُوا أَشْهَدْنَاهُمْ وَغَلِطْنَا؛ لِأَنَّ الْفُرُوعَ قَامُوا مَقَامَ الْأُصُولِ فِي نَقْلِ شَهَادَتِهِمْ إلَى مَجْلِسِ الْقَاضِي فَيَحْصُلُ الْقَضَاءُ بِشَهَادَةِ الْأُصُولِ فَلِهَذَا تُعْتَبَرُ عَدَالَتُهُمْ فَصَارَ كَأَنَّهُمْ حَضَرُوا بِأَنْفُسِهِمْ مَجْلِسَ الْقَاضِي فَشَهِدُوا ثُمَّ رَجَعُوا

8,032

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالُوا لَمْ نُشْهِدْهُمْ عَلَى شَهَادَتِنَا حَيْثُ لَمْ يَضْمَنُوا؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَرْجِعُوا، وَإِنَّمَا أَنْكَرُوا التَّحْمِيلَ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أَنَّ الْمَوْجُودَ مِنْ الْأُصُولِ شَهَادَةٌ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْقَاضِي، وَالشَّهَادَةُ فِي غَيْرِ مَجْلِسِهِ لَا تَكُونُ سَبَبًا لِإِتْلَافِ شَيْءٍ فَلَا يَلْزَمُهُمَا الضَّمَانُ وَهَذَا؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ مُخْتَصَّةٌ بِمَجْلِسِ الْقَاضِي وَلِهَذَا اخْتَصَّ الرُّجُوعُ بِهِ بِنَاءً عَلَيْهِ لِلتَّنَاسُبِ وَلِأَنَّا نَقُولُ: إنَّ الْفُرُوعَ نَائِبُونَ مَنَابَهُمْ فِي نَقْلِ شَهَادَتِهِمْ إلَى مَجْلِسِ الْقَاضِي، فَإِنَّهُمْ بَعْدَ الْإِشْهَادِ لَوْ مَنَعُوهُمْ عَنْ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ كَانَ عَلَيْهِمْ الْأَدَاءُ إذَا دَعَاهُمْ الْمُدَّعِي إلَيْهِ،

8,033

وَلَوْ كَانُوا نَائِبِينَ عَنْ الْأُصُولِ لَمَا كَانَ لَهُمْ ذَلِكَ بَعْدَ الْمَنْعِ وَلَكِنَّهُمْ يَشْهَدُونَ عَلَى مَا تَحَمَّلُوا وَهُوَ إشْهَادُ الْأُصُولِ إيَّاهُمْ عَلَى شَهَادَتِهِمْ فَصَارَ كَمَا لَوْ شَهِدُوا عَلَى نَفْسِ الْحَقِّ وَعَلَى هَذَا لَوْ رَجَعَ الْأُصُولُ بِأَنْ قَالُوا أَشْهَدْنَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَلَكِنَّا رَجَعْنَا عَنْ ذَلِكَ عِنْدَهُمَا يَضْمَنُونَ وَعِنْدَهُ يَضْمَنُونَ،

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ لَا شُهُودُ الْأَصْلِ)

6,556

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ رَجَعَ شُهُودُ الْأَصْلِ وَقَالُوا: لَمْ نُشْهِدْ شُهُودَ الْفَرْعِ عَلَى شَهَادَتِنَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ هَذَا لَفْظُ الْقُدُورِيِّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْخِلَافَ بَيْنَ أَصْحَابِنَا

6,557

وَكَذَلِكَ أَثْبَتَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ مُطْلَقًا بِلَا ذِكْرِ الْخِلَافِ

6,558

وَقَالَ فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ لِلشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي نَصْرٍ الْبَغْدَادِيِّ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَضْمَنُونَ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إلَى هُنَا لَفْظُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا قَالُوا أَشْهَدْنَاهُمْ وَغَلِطْنَا) اعْلَمْ أَنَّ الْفَرْعَيْنِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِالِاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَرْجِعَا عَمَّا شَهِدَا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ قَوْلُهُ: لِأَنَّ شَهَادَةَ الْأُصُولِ عَلَى أَصْلِ الْحَقِّ وَشَهَادَةَ الْفُرُوعِ عَلَى شَهَادَةِ الْأُصُولِ) فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا فِي التَّضْمِينِ بِأَنْ يُقَالَ يَضْمَنُ الْفَرِيقَانِ حَقَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْصَافًا بَلْ لَهُ الْخِيَارُ فِي تَضْمِينِ أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ شَاءَ. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.