اختلفا في قدر الثّمن أو المبيع قضي لمن برهن
Its commentaries
(قَوْلُهُ: اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ قُضِيَ لِمَنْ بَرْهَنَ) أَيْ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي قَدْرِ أَحَدِهِمَا، وَأَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً قُضِيَ لَهُ؛ لِأَنَّ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ مُجَرَّدَ الدَّعْوَى، وَالْبَيِّنَةُ أَقْوَى مِنْهَا،
وَفِي الْمِصْبَاحِ الْبُرْهَانُ الْحُجَّةُ، وَإِيضَاحُهَا قِيلَ النُّونُ زَائِدَةٌ،
وَقِيلَ أَصْلِيَّةٌ وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ الْقَوْلَيْنِ فَقَالَ فِي بَابِ الثُّلَاثِيّ النُّونُ زَائِدَةٌ، وَقَوْلُهُ بَرْهَنَ فُلَانٌ مُوَلَّدٌ وَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ أَبْرَه إذَا جَاءَ بِالْبُرْهَانِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ،
وَقَالَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ بَرْهَنَ إذَا أَتَى بِحُجَّتِهِ. اهـ.
اعْلَمْ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي الثَّمَنِ رَأْسُ الْمَالِ،
وَفِي الْمَبِيعِ الْمُسْلَمُ فِيهِ، وَقَدَّمْنَا فِي بَابِهِ أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ إذَا اخْتَلَفَا فِي جِنْسِهِ أَوْ نَوْعِهِ أَوْ صِفَتِهِ أَوْ قَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَيَتَحَالَفَانِ وَيُفْسَخُ السَّلَمُ وَيَدْخُلُ أَيْضًا مَا فِي الْكَافِي عَبْدٌ قُطِعَ عِنْدَ الْبَائِعِ فَقَالَ الْبَائِعُ قَطَعَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْبَيْعِ، وَلِي عَلَيْهِ نِصْفُ الْقِيمَةِ وَكُلُّ الثَّمَنِ،
وَقَالَ الْمُشْتَرِي قَطَعَهُ الْبَائِعُ بَعْدَ الْبَيْعِ، وَلِي الْخِيَارُ بَيْنَ أَخْذِهِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ أَوْ تَرْكِهِ، وَلَا بَيِّنَةَ تَحَالَفَا فَإِنْ حَلَفَا أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي بِكُلِّ ثَمَنِهِ أَوْ تَرَكَ،
وَإِنْ بَرْهَنَا فَلِمُشْتَرِيهِ، وَإِنْ اتَّفَقَا أَنَّ قَاطِعَهُ بَائِعُهُ أَوْ مُشْتَرِيهِ أَوْ أَجْنَبِيٌّ وَادَّعَاهُ الْبَائِعُ قَبْلَ الْبَيْعِ وَالْمُشْتَرِي بَعْدَهُ فَالْقَوْلُ وَالْبَيِّنَةُ لِمُشْتَرِيهِ. اهـ.
وَيَدْخُلُ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْمَبِيعِ مَا فِي الْكَافِي ادَّعَى أَنَّهُ بَاعَهُ هَذَا الْعَبْدَ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَقَالَ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَيْت إلَّا نِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَالْقَوْلُ لِمُشْتَرِيهِ فِي النِّصْفِ وَتَحَالَفَا فِي النِّصْفِ فَيَحْلِفُ الْمُشْتَرِي فِي النِّصْفَيْنِ يَمِينًا وَاحِدَةً فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ الْبَيْعُ بِمِائَةِ دِينَارٍ،
وَإِنْ حَلَفَ لَمْ يَثْبُتْ الْبَيْعُ فِي أَحَدِ النِّصْفَيْنِ وَيَحْلِفُ بَائِعُهُ فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ الْبَيْعُ بِخَمْسِمِائَةٍ،
وَإِنْ حَلَفَ فُسِخَ الْبَيْعُ وَتَمَامُهُ فِيهِ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(بَابُ التَّحَالُفِ) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ قُضِيَ لِمَنْ بَرْهَنَ) أَيْ لِمَنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ لِأَنَّهُ نَوَّرَ دَعْوَاهُ بِالْبَيِّنَةِ إذْ الْبَيِّنَةُ مُبَيِّنَةٌ كَاسْمِهَا فَبَقِيَ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ مُجَرَّدُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةُ أَقْوَى مِنْهَا إذْ هِيَ مُتَعَدِّيَةٌ حَتَّى تُوجِبَ الْقَضَاءَ عَلَى الْقَاضِي فَلَا يُعَارِضُهَا مُجَرَّدُ الدَّعْوَى قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.