Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَلَوْ افْتَدَى الْمُنْكِرُ يَمِينَهُ أَوْ صَالَحَهُ مِنْهَا عَلَى شَيْءٍ صَحَّ، وَلَمْ يَحْلِفْ بَعْدَهُ)

24,260

أَمَّا الْجَوَازُ فَلِمَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَأَعْطَى شَيْئًا وَافْتَدَى بِيَمِينِهِ، وَلَمْ يَحْلِفْ وَعَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ افْتَدَى بِيَمِينِهِ بِمَالٍ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ يَقَعُ فِي الْقِيلِ وَالْقَالِ فَإِنَّ النَّاسَ بَيْنَ مُصَدِّقٍ، وَمُكَذِّبٍ فَإِذَا افْتَدَى بِيَمِينِهِ فَقَدْ صَانَ عِرْضَهُ، وَهُوَ حَسَنٌ قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «ذُبُّوا عَنْ أَعْرَاضِكُمْ بِأَمْوَالِكُمْ» وَذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ أَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْ الْيَمِينِ الصَّادِقَةِ وَاجِبٌ. اهـ.

وَمُرَادُهُ ثَابِتٌ بِدَلِيلِ جَوَازِ الْحَلِفِ صَادِقًا، وَإِنَّمَا لَا يَحْلِفُ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ خُصُومَتَهُ بِأَخْذِ الْبَدَلِ عَنْهُ قَيَّدَ بِالْفِدَاءِ وَالصُّلْحِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى بِيَمِينِهِ لَمْ يَجُزْ وَكَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَحْلِفَهُ؛ لِأَنَّ الشِّرَاءَ عَقْدُ تَمْلِيكِ الْمَالِ بِالْمَالِ وَالْيَمِينُ لَيْسَتْ بِمَالٍ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَظَاهِرُ مَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ أَنَّ أَخْذَ الْمَالِ فِي الْفِدَاءِ وَالصُّلْحِ عَنْ الْيَمِينِ إنَّمَا يَحِلُّ إذَا كَانَ الْمُدَّعِي مُحِقًّا لِيَكُونَ الْمَأْخُوذُ فِي حَقِّهِ بَدَلًا كَمَا فِي الصُّلْحِ عَنْ الْإِنْكَارِ

24,261

فَلَوْ كَانَ مُبْطِلًا لَمْ يَحِلَّ وَالضَّمِيرُ فِي مِنْهَا عَائِدٌ إلَى يَمِينِهِ أَيْ بَدَلِهَا،

24,262

وَفِي شَرْحِ مِسْكِينٍ ثُمَّ الِافْتِدَاءُ قَدْ يَكُونُ بِمَالٍ بِمِثْلِ الْمُدَّعَى، وَقَدْ يَكُونُ بِأَقَلَّ مِنْهُ،

24,263

وَأَمَّا الصُّلْحُ فَإِنَّمَا يَكُونُ مِنْهُ عَلَى مَالٍ هُوَ أَقَلُّ مِنْ الْمُدَّعَى غَالِبًا كَذَا فِي النِّهَايَةِ. اهـ.

قَيَّدَ بِالْإِسْقَاطِ ضِمْنَ الِافْتِدَاءِ وَالصُّلْحِ؛ لِأَنَّ إسْقَاطَهَا قَصْدًا غَيْرُ صَحِيحٍ لِمَا فِي دَعْوَى الْبَزَّازِيَّةِ آخِرَ الرَّابِعَ عَشَرَ قَالَ الْمُدَّعِي بَرِئْتَ مِنْ الْحَلِفِ أَوْ تَرَكْتُ عَلَيْهِ الْحَلِفَ أَوْ وَهَبْتُ لَا يَصِحُّ، وَلَهُ التَّحْلِيفُ

24,264

بِخِلَافِ الْبَرَاءَةِ عَنْ الْمَالِ؛ لِأَنَّ التَّحْلِيفَ لِلْحَاكِمِ. اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ التَّحَالُفِ] لَمَّا ذَكَرَ حُكْمَ يَمِينِ الْوَاحِدِ ذَكَرَ حُكْمَ يَمِينِ الِاثْنَيْنِ إذْ الِاثْنَانِ بَعْدَ الْوَاحِدِ وَالتَّحَالُفُ

24,265

قَالَ فِي الْقَامُوسِ تَحَالَفُوا تَعَاهَدُوا. اهـ.

24,266

وَفِي الْمِصْبَاحِ الْحَلِيفُ الْمُعَاهِدُ، يُقَالُ مِنْهُ تَحَالَفَا إذَا تَعَاهَدَا أَوْ تَعَاقَدَا عَلَى أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُمَا وَاحِدًا فِي النُّصْرَةِ وَالْحِمَايَةِ. اهـ.

وَلَيْسَ بِمُرَادٍ هُنَا، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ حَلِفُ الْمُتَعَاقِدِينَ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَوْ افْتَدَى الْمُنْكِرُ يَمِينَهُ أَوْ صَالَحَهُ مِنْهَا عَلَى شَيْءٍ صَحَّ وَلَمْ يَحْلِفْ بَعْدَهُ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - اُدُّعِيَ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَأَعْطَى شَيْئًا وَافْتَدَى يَمِينَهُ وَلَمْ يَحْلِفْ فَقِيلَ أَلَا تَحْلِفُ وَأَنْتَ صَادِقٌ فَقَالَ أَخَافُ أَنْ يُوَافِقَ قَدَرٌ يَمِينِي فَيُقَالُ هَذَا بِسَبَبِ يَمِينِهِ الْكَاذِبَةِ

8,551

وَقِيلَ كَانَ لَهُ عَلَى مِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ سَبْعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ أَقْرَضَهَا إيَّاهُ فَقَضَاهُ مِنْهَا أَرْبَعَةَ آلَافٍ فَتَرَافَعَا إلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَلَمْ يَحْلِفْ وَلِأَنَّ بِالِافْتِدَاءِ صِيَانَةَ عِرْضِهِ وَهُوَ مُسْتَحْسَنٌ عَقْلًا وَشَرْعًا، وَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «ذُبُّوا عَنْ أَعْرَاضِكُمْ بِأَمْوَالِكُمْ» وَقَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ إيَّاكَ وَمَا يَقَعُ عِنْدَ النَّاسِ إنْكَارُهُ،

8,552

وَإِنْ كَانَ عِنْدَك اعْتِذَارُهُ وَلِأَنَّ الْمُنْكِرَ يَدْفَعُ بِهِ الْخُصُومَةَ وَتُهْمَةَ الْكَذِبِ عَنْ نَفْسِهِ وَالْمُدَّعِيَ يَأْخُذُهُ عَلَى أَنَّهُ حَقُّهُ أَوْ عِوَضٌ عَنْهُ فَيَجُوزُ،

8,553

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْحَقُّ مَالًا كَالْقِصَاصِ وَجَازَ أَنْ يَكُونَ لِعَقْدٍ وَاحِدٍ جِهَتَانِ كَمَنْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ عَبْدٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ فَمَا يُعْطَى مِنْ الثَّمَنِ بَدَلُ مِلْكِ الرَّقَبَةِ فِي زَعْمِ الْبَائِعِ وَهُوَ فِدَاءٌ فِي حَقِّ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَعْتِقَ الْعَبْدُ وَكَمَا فِي الصُّلْحِ عَنْ الْإِنْكَارِ، فَإِنَّهُ بَدَلُ حَقِّهِ فِي حَقِّ الْمُدَّعِي وَلِافْتِدَاءِ الْيَمِينِ وَقَطْعِ الْخُصُومَةِ فِي حَقِّ الْمُنْكِرِ ثُمَّ لَمَّا أَبْطَلَ حَقَّهُ فِي الْيَمِينِ فِي لَفْظِ الصُّلْحِ وَالْفِدَاءِ لَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَسْتَحْلِفَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا

8,554

بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَى يَمِينَهُ بِمَالٍ حَيْثُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الشِّرَاءَ عَقْدُ تَمْلِيكِ الْمَالِ بِالْمَالِ وَالْيَمِينُ لَيْسَتْ بِمَالٍ فَبَطَلَ وَبَقِيَ حَقُّهُ فِي الْيَمِينِ عَلَى حَالِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ كَانَ عَلَى مِقْدَادٍ) كَانَ لِعُثْمَانَ عَلَى الْمِقْدَادِ سَبْعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَادَّعَى أَنَّهُ أَوْفَاهَا لِعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ عِنْدَك اعْتِذَارُهُ) تَمَامُهُ فَلَيْسَ كُلُّ سَامِعٍ نُكُرًا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُوسِعَهُ عُذْرًا. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْيَمِينُ لَيْسَتْ بِمَالٍ) ذَكَرَهُ قَاضِي خَانْ والمرغيناني وَالْمَحْبُوبِيَّ. اهـ. مِعْرَاجٌ [بَابُ التَّحَالُفِ] (بَابُ التَّحَالُفِ)

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ) أَيْ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا ثَمَنًا وَادَّعَى الْبَائِعُ أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ اعْتَرَفَ الْبَائِعُ بِقَدْرٍ مِنْ الْمَبِيعِ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَكْثَرَ مِنْهُ اهـ هِدَايَةً

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.