ادّعى كلٌّ أرضًا أنّها في يده ولبن أحدهما فيها أو بنى أو حفر فهي في يده
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ادَّعَى كُلٌّ أَرْضًا أَنَّهَا فِي يَدِهِ وَلَبِنُ أَحَدِهِمَا فِيهَا أَوْ بَنَى أَوْ حَفَرَ فَهِيَ فِي يَدِهِ كَمَا لَوْ بَرْهَنَ أَنَّهَا فِي يَدِهِ) لِأَنَّ الْيَدَ فِي الْأَرْضِ غَيْرُ مُشَاهَدَةٍ وَهِيَ مَقْصُودَةٌ فَلَا يَثْبُتُ عِنْدَ الْقَاضِي بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُمَا أَنَّهَا فِي يَدِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ أَنَّهَا فِي يَدِهِ أَوْ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهَا كَالتَّلْبِينِ أَوْ الْبِنَاءِ أَوْ الْحَفْرِ لِأَنَّ التَّمَكُّنَ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا فِي يَدِهِ
ثُمَّ إنْ ادَّعَيَا أَنَّهَا فِي أَيْدِيهِمَا لَمْ يَقْضِ بِهِ بِلَا بَيِّنَةٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا وَإِنْ ادَّعَيَا أَنَّهَا فِي يَدِ أَحَدِهِمَا فَكَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنَّهُمَا تَوَاضَعَا عَلَى ذَلِكَ لَكِنْ لَيْسَ لِلْمُقِرِّ أَنْ يُنَازِعَهُ فِي الْيَدِ لِإِقْرَارِهِ أَنَّهَا فِي يَدِ صَاحِبِهِ وَإِقْرَارُهُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ مَقْبُولٌ
وَكَذَا لَوْ حَلَفَا أَنَّهَا لَيْسَتْ فِي يَدِ صَاحِبِهِ فَنَكَلَ أَحَدُهُمَا وَلَوْ نَكَلَا جَعَلَ فِي يَدِ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفَهَا الَّذِي فِي يَدِ صَاحِبِهِ لِصِحَّةِ إقْرَارِهِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَإِنْ حَلَفَا جَمِيعًا لَمْ يَقْضِ بِالْيَدِ لَهُمَا فِيهَا وَبَرِئَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ دَعْوَى صَاحِبِهِ وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا فِي يَدِهِ قَضَى لَهُ بِالْيَدِ فِيهَا وَيَكُونُ الْآخَرُ خَارِجًا
وَكَذَا إنْ لَبَّنَ أَحَدُهُمَا أَوْ بَنَى أَوْ غَرَسَ أَوْ فَعَلَ شَيْئًا آخَرَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِي يَدِهِ وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْيَدِ قَضَى بِهَا لَهُمَا فَإِنْ طَلَبَا الْقِسْمَةَ لَا يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا مَا لَمْ يُقِيمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمِلْكِ قِيلَ هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا نُقْسَمُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَرَثَةَ إذَا كَانَتْ دَارٌ فِي أَيْدِيهِمْ قَسَّمَهَا بِقَوْلِهِمْ إنَّهَا مِيرَاثٌ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ لَا يُقَسِّمُهَا حَتَّى يُقِيمُوا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ مَاتَ وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا بَيْنَهُمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ ادَّعَى كُلٌّ أَرْضًا أَنَّهَا فِي يَدِهِ وَلَبِنُ إلَخْ)
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا قَدْ لَبَّنَ فِي الْأَرْضِ أَوْ بَنَى أَوْ حَفَرَ فَهِيَ فِي يَدِهِ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ فِي أَصْلِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مُحَمَّدٌ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي أَرْضٍ صَحْرَاءَ ادَّعَاهَا رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِي أَنَّهَا فِي يَدَيْهِ وَأَحَدُهُمَا لَبَّنَ فِيهَا لَبِنًا وَهُوَ فِيهَا أَوْ حَفَرَ فِيهَا أَوْ بَنَى فِيهَا بِنَاءً قَالَ هِيَ فِي يَدِ الَّذِي أَحْدَثَ فِيهَا اللَّبِنَ أَوْ الْحَفْرَ أَوْ الْبِنَاءَ وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ اسْتِعْمَالٌ مِنْهُ لِلْأَرْضِ وَمِنْ ضَرُورَةِ الِاسْتِعْمَالِ إثْبَاتُ الْيَدِ كَالرُّكُوبِ عَلَى الدَّوَابِّ وَاللُّبْسِ فِي الثِّيَابِ كَذَا ذَكَرَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ.
اهـ. أَتْقَانِيٌّ قَوْلُهُ فَنَكَلَ أَحَدُهُمَا) يُقْضَى عَلَيْهِ بِكُلِّهَا لِلْحَالِفِ بَعْضُهَا الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ وَبَعْضُهَا الَّذِي كَانَ فِي يَدِ صَاحِبِهِ لِنُكُولِهِ وَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدِ ثَالِثٍ لَمْ تُنْزَعْ مِنْ يَدِهِ لِأَنَّ نُكُولَهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ فِي حَقِّ الثَّالِثِ اهـ كَيٌّ
(قَوْلُهُ وَبَرِئَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ دَعْوَى صَاحِبِهِ) أَيْ وَتَوَقَّفَ الدَّارُ إلَى أَنْ تَظْهَرَ حَقِيقَةُ الْحَالِ اهـ قَارِئُ الْهِدَايَةِ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُقِيمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمِلْكِ) فَكُلُّ شَيْءٍ فِي أَيْدِيهِمَا سِوَى الْعَقَارِ إذَا طَلَبَا الْقِسْمَةَ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْسِمُهُ مِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ مَا ذَكَرَ هَاهُنَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ
أَمَّا عَلَى قَوْلِهِمَا فِي الْعَقَارِ أَيْضًا يُقْسَمُ وَإِنْ لَمْ يُقِيمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمِلْكِ وَجَعَلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فَرْعًا لِمَسْأَلَةٍ ذَكَرَهَا فِي الْقِسْمَةِ إذَا طَلَبَ الْوَرَثَةُ مِنْ الْقَاضِي قِسْمَةَ الْعَقَارِ بَيْنَهُمْ فَإِنَّهُ لَا يَقْسِمُهَا بَيْنَهُمْ حَتَّى يُقِيمُوا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمِيرَاثِ وَعِنْدَهُمَا يَقْسِمُ مِنْ غَيْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فَإِنْ كَانَتْ مُشْتَرَاةً بِأَنْ قَالَا اشْتَرَيْنَاهَا مِنْ فُلَانٍ وَطَلَبَا الْقِسْمَةَ فَإِنَّهُ يَقْسِمُهَا بَيْنَهُمْ عِنْدَ الْكُلِّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَإِنْ لَمْ يُقِيمُوا الْبَيِّنَةَ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إذَا كَانَ لَا يُقْسَمُ فِي الْمِيرَاثِ بِدُونِ الْبَيِّنَةِ وَهَذَا الْعَقَارُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَوْرُوثًا بَيْنَهُمَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَوْرُوثٍ لَا يُقْسَمُ احْتِيَاطًا وَعِنْدَهُمَا يُقْسَمُ بِدُونِ الْبَيِّنَةِ فَهَاهُنَا أَوْلَى وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ مَا ذُكِرَ هَاهُنَا قَوْلُ الْكُلِّ فَلَا يُقْسَمُ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ نَوْعَانِ قِسْمَةٌ بِحَقِّ الْمِلْكِ لِتَكْمِيلِ الْمَنْفَعَةِ وَقِسْمَةٌ بِحَقِّ الْيَدِ لِأَجَلِ الْحِفْظِ وَالصِّيَانَةِ وَالْعَقَارُ غَيْرُ مُحْتَاجَةٍ إلَى الْحِفْظِ فَمَا لَمْ يَثْبُتْ الْمِلْكُ لَا يُقَسَّمُ حَتَّى لَوْ كَانَ فِي أَيْدِيهِمَا شَيْءٌ سِوَى الْعَقَارِ يُقَسَّمُ مِنْ غَيْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ لِأَنَّ مَا سِوَى الْعَقَارِ يَحْتَاجُ إلَى الْحِفْظِ وَالصِّيَانَةِ.
اهـ. أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ قِيلَ هَذَا) أَيْ قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ كَذَا فِي الْفَوَائِدِ الظَّهِيرِيَّةِ [بَابُ دَعْوَى النَّسَبِ] (بَابٌ دَعْوَى النَّسَبِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ لَمَّا فَرَغَ عَنْ بَيَانِ دَعْوَى الْمَالِ شَرَعَ فِي بَيَانِ دَعْوَى النَّسَبِ وَقَدَّمَ الْأَوَّلَ لِكَوْنِهِ أَهَمُّ لِكَثْرَةِ وُقُوعِهِ اهـ ثُمَّ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَالدَّعْوَةُ إلَى الطَّعَامِ بِفَتْحِ الدَّالِ وَالدَّعْوَةُ فِي النَّسَبِ بِالْكَسْرِ هَذَا أَكْثَرُ كَلَامِ الْعَرَبِ
فَأَمَّا عَدِيُّ الرِّبَابِ فَيَفْتَحُونَ فِي النَّسَبِ وَيَكْسِرُونَ فِي الطَّعَامِ كَذَا رَأَيْت فِي أَمَالِي ثَعْلَبٍ
وَكَذَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ أَيْضًا. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.